النائب الهولندي المناهض للإسلام يصف محاكمته بـ«المهزلة»

النائب الهولندي المناهض للإسلام يصف محاكمته بـ«المهزلة»
TT

النائب الهولندي المناهض للإسلام يصف محاكمته بـ«المهزلة»

النائب الهولندي المناهض للإسلام يصف محاكمته بـ«المهزلة»

أعلن غيرت فيلدرز النائب الهولندي المعادي للإسلام، اليوم (الجمعة)، أنّه سيرفض حضور محاكمته بتهمة التحريض على الكراهية الأسبوع المقبل، ووصفها بالمهزلة التي تهدف إلى إسكاته، فيما تستعد البلاد لانتخابات برلمانية العام المقبل.
وتبدأ المحاكمة أمام هيئة من ثلاثة قضاة ينظرون في اتهامات ضد النائب اليميني المتطرف بالإهانة والتحريض على الكراهية في أعقاب تصريحات بحق المغاربة المقيمين في هولندا.
وقال فيلدرز في بيان: «من حقي وواجبي بصفتي سياسي، التحدث عن المشكلات في بلدنا». وردد مجددًا اتهاماته بأنها «محاكمة سياسية، أرفض التعاون فيها».
وتأتي المحاكمة فيما تظهر استطلاعات الرأي نتائج جيدة لحزب الحرية الذي يتزعمه قبيل الانتخابات المرتقبة في مارس (آذار) 2017.
وبعد اكتساحه الاستطلاعات وسط أزمة المهاجرين واللاجئين، بات الحزب الآن متقاربًا مع الحزب الليبرالي الذي ينتمي له رئيس الوزراء مارك روتي، حيث من المتوقع أن يفوز كل منهما بنحو 25 إلى 29 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 150 مقعدًا.
وتتعلق المحاكمة المتوقع أن تستمر حتى 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، بتصريحات أدلى بها فيلدرز في سياق حملة انتخابية محلية في مارس 2014 عندما سأل مؤيديه ما إذا كانوا يريدون (عددًا أقل أو أكبر من المغاربة في مدينتكم وفي هولندا؟)». وعندما هتف الحشد: «أقل.. أقل»، رد فيلدرز مبتسمًا: «سنعمل على ذلك». وهذه ثاني محاكمة من نوعها لفيلدرز الذي بُرّئ من تهم مماثلة في 2011.
قال فيلدرز اليوم، إنّه سيترك مسألة الدفاع عنه لفريقه القانوني برئاسة المحامي غيرت - يان كنوبس وسيقوم عوضًا عن ذلك بـ«الذهاب إلى العمل»، وحضور الجلسات البرلمانية في لاهاي.
وأكدت المحكمة في بيان أنّ المحاكمة ستبدأ، مضيفة أن فيلدرز كغيره من المدعى عليهم، لديه حق الامتناع عن الحضور. وأضافت أنه فيما يمكن للمحكمة إجبار شخص ما على الحضور «من غير المعروف ما إذا كانت ستقوم بهذا الأمر في هذا الحالة».
وأثارت تصريحات فيلدرز في 2014 غضبًا، حتى لدى الأعداد الصغيرة للهولنديين المسلمين. وتبع ذلك نحو 6400 شكوى، كما واجه إدانة من قبل زملائه النواب.
ورفض القضاة في وقت سابق هذا الشهر تصريحات لمحامي فيلدرز الذين قالوا إن المحاكمة «مسيسة»، وأضافوا أنهم لا يعتقدون أنها ستؤثر على الحملة الانتخابية لحزب الحرية.
وقال القضاة بعد المداولات الأولية في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن السياسيين «يمنحون حريات للتعبير على نطاق واسع بسبب مركزهم الرسمي». وأضافوا: «لهذا السبب بالتحديد لدى السياسيين دور مهم في تجنب تغذية التعصب بتجنب الإدلاء بمثل تلك التصريحات العلنية».
ورد فيلدرز اليوم، بقوله: «إنها مهزلة أن اضطر إلى المثول أمام المحكمة لأنّني تحدثت عن عدد أقل من المغاربة». وقال إن «الملايين من المواطنين الهولنديين (43 في المائة من عدد السكان) يريدون عددًا أقل من المغاربة». وتابع: «ليس لأنّهم يكرهون جميع المغاربة أو يريدون المغاربة خارج البلاد، بل لأنّهم ضاقوا ذرعا بالإزعاج والخوف اللذين يسببهما كثير من المغاربة». واستطرد: «إذا كان التحدث عن ذلك يستوجب العقاب، فإن هولندا لم تعد دولة حرة، بل ديكتاتورية».
وقد أثار فيلدرز أخيرا انتقادات حادة من نواب آخرين عندما كشف عن برنامج حزبه الانتخابي المثير للجدل قائلاً إنّه سيغلق المساجد ويصادر نسخ القرآن إذا ما فاز في الانتخابات.
وغالبا ما يوصف بأنه «الرجل الذي يحظى بأكبر قدر من الحماية المشددة» في هولندا، والمحاكمة تجري في مبنى يخضع لإجراءات أمنية مشددة في سخيبول.
وقال محاميه للقضاة إن اسم موكله «على لائحة القتل لدى (القاعدة) و(طالبان) وتنظيم داعش».
وفي حال إدانته، يواجه فيلدز حكما بالسجن لمدة تصل إلى عامين، أو دفع غرامة تزيد عن 20 ألف يورو (22 ألف دولار).
لكن بما أنها ستكون المرة الأولى التي يدان فيها، فمن المرجح أن تكون العقوبة غرامة أقل أو حكمًا بالقيام بخدمة اجتماعية، حسب الخبير في القانون الجزائي الهولندي في جامعة خرونيغن، رولف هوفينغ.
ولن تحرمه الإدانة من المنصب الحكومي بموجب القانون الهولندي.
من جانبه، قال مايندرت فينيما كاتب سيرة حياة فيلدرز: «إذا بُرّئ (...) فإن ذلك سيعزز شعبيته حتمًا. لكن إذا وُجد مذنبًا، فإن ذلك سيحول دون تصويت الناس له».
ويوافق البروفسور في العلوم السياسية المتقاعد فيليب فان براغ الرأي، لكنه قال إن حكمًا بالإدانة من شأنه أن يزيد من عزلة فيلدرز عن الأحزاب السياسية الأخرى.
وقال فان براغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيبقى دائما في المعارضة. إنّه زعيم المعارضة الأبدي. دائمًا ضد المؤسسة».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended