مواقف ترامب تنعكس سلبًا على علامته التجارية

رجال أعمال وفنادق يزيلون اسمه من على أبنيتهم

نساء أمام برج ترامب في نيويورك يحتججن على تصريحاته المعادية لهنّ (رويترز)
نساء أمام برج ترامب في نيويورك يحتججن على تصريحاته المعادية لهنّ (رويترز)
TT

مواقف ترامب تنعكس سلبًا على علامته التجارية

نساء أمام برج ترامب في نيويورك يحتججن على تصريحاته المعادية لهنّ (رويترز)
نساء أمام برج ترامب في نيويورك يحتججن على تصريحاته المعادية لهنّ (رويترز)

لطالما تباهى ترامب في حياته المهنية بأن وضع اسمه على المباني والمنتجات يزيد من قيمتها التجارية، وذلك بناء على افتراض بأن الناس غالبًا ما يقوموا بربط اسم «ترامب» بالرفاهية والجودة العالية والخدمة الممتازة.
ولكن حملة ترامب الانتخابية قد غيرت هذا التصور الشعبي العام، حيث أصبحت شريحة واسعة من الناس تربط اسمه بأشياء سلبية كثيرة، مثل كراهية النساء والعداء للأجانب.
فعلى سبيل المثال، كتبت بيث بيرنيستين على موقعها «إس كيو إن» المشهور بتنسيق وتنظيم الاحتفالات: «أنا ببساطة لا أستطيع أن أحمل نفسي على السير عبر باب فندق ترامب بعد اليوم»، مضيفة أنها أزالت من موقعها صور حفلات الزفاف التي أُقيمت في فندق تراب بشيكاغو، بل وطلبت من العاملين بالفندق إزالتها من قائمة «الباعة المفضلين» لعدم رغبتها في تنسيق أي حفلات معهم.
في الوقت الذي يسعى فيه للوصول للمكتب البيضاوي يبقى ترامب ملتزم ومرتبط بمشاريعه التجارية المربحة. ولكن ما قلل ترامب من أهميته هو تأثير مساره السياسي على أنشطته التجارية، التي بدأت بالتراجع حسب تقرير نشرته «نيويورك تايمز»، إذ قالت الصحيفة إن عددًا كبيرًا من الشخصيات بدأوا يميلون إلى الابتعاد عن أي علامة تجارية تحمل اسم ترامب. وتم اقتراح استبدال اسم «ترامب» المنقوش بحروف ذهبية كبيرة على ثلاثة مبانٍ في شارع ريفرسايد بمانهاتن بأسماء أخرى جديدة.
وذلك بعد توقيع عريضة على الإنترنت من قبل 300 مستأجر تحت عنوان «تفريغ اسم ترامب في أقل من عشرة أيام». إحدى النتائج كانت استبدال الزي الرسمي للعاملين بالفندق بزي جديد يخلو من اسم ترامب. أحد الأسباب وراء اقتراحات إزالة اسم ترامب من بعض الفنادق هي أن هذه المنشآت في الأساس مملوكة من قبل رجال أعمال آخرون يدفعون لترامب مقابل وضع اسمه على المدخل وخدمات التسويق والإدارة.
بخلاف فنادق ترامب، فإن إزالة علامته التجارية قد تكون غير محتملة بالنسبة لاستثماراته الأخرى، مثل ملاعب الغولف، التي تعتبر ملكية خاصة لترامب وحده. ولكن هذا لم يحمِها من التأثيرات السلبية من الناحية التجارية. فعلى سبيل المثال، قام طبيب متقاعد بإلغاء مخطط عطلته في نادي غولف «دورال ترامب» يقدر بـ18 ألف دولار، وقال في لقاء مع إحدى الصحف إن «المسألة بالنسبة لي أخلاقية في المقام الأول» وقد انضم إليه 11 من رفاقه الذين قاموا بالعمل نفسه.
وإلى جانب الفنادق وملاعب الغولف شملت التأثيرات السلبية لحملة ترامب عقاراته الخاصة أيضًا، حيث نشرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» تقرير يوضح أن بعض المستأجرين في ممتلكات ترامب بدأوا يشعرون بالحرج من ذكر عنوان منزلهم للناس.
واقتبست الصحيفة تصريح أحد المستأجرين الذي يقول: «اعتدت أن أقول للناس إنني أعيش في (منطقة مجمع ترامب) ولكن اليوم أفضل القول إنني أعيش في شارع رقم 66 في ريفرسايد». بالإضافة إلى ذلك، باع كيث أولبيرمان، الكاتب والمذيع السابق في قناة «سي إن إن» شقة بمدينة نيويورك تابعة لممتلكات ترامب، وأطلق تغريدة بعدها تقول: «لقد حصلت على 90 في المائة من أموالي و100 في المائة من روحي»، مضيفًا أن جيرانه في المكان لديهم رغبة في بالقيام بالعمل ذاته، ولكن لم تكن باستطاعتهم تحمل كلفة خسارة أموالهم.
يبدوا أن اسم ترامب، كما يقول المراقبون، لم يتعرض إلى مجرد ضربات قد يتم التعافي منها لاحقًا، بل وصلت المسألة إلى حد أن لمعان الاسم قد لا يعود أبدًا كما كان في السابق. وهذا في الأساس يعود إلى وجود تحول في قاعدة ترامب الديموغرافية من الأثرياء إلى الطبقة المتوسطة الأكثر طموحًا.
إذ يقول ول جونسون، محلل في مركز أبحاث «باف الاستشاري»، الذي يتابع ويرصد استبيانات 3500 ماركة تجارية، «إن هناك انهيارًا في علامة ترامب التجارية لدى الفئة التي تزيد دخلها عن 100 ألف دولار سنويًا». ويضيف سكوت غالاواي، بروفسور التسويق في جامعة نيويورك: «إن المسار الحالي لترامب مضر جدًا لأعماله التجارية.. التي هي في الأساس تستقطب الأغنياء، الذين بدأوا بشكل غير متناسب بالتراجع تدريجيًا عنها بسبب أنشطته السياسية».
بالإضافة إلى ذلك، قام موقع «إم بي سي نيوز» بنشر تقرير يوضح انخفاض أسعار الغرف في بعض فنادق ترامب، وحسب بعض الروايات، بدأت شركة ترامب نفسها في الشروع في خطط بناء فنادق جديدة يخلو منها اسم ترامب.
لم تقتصر ردة الفعل تجاه ترامب على التأثير سلبًا على أعماله بل تجاوزت ذلك بالتأثير على نشاطات ابنته إيفانكا التي تمت مقاطعتها من شريحة واسعة من النساء تعبيرًا عن رفضهن لتصريحات والدها البذيئة عن النساء. وقد نُشرت تقارير عدة توضح تفاصيل قضية مجموعة «إيفانكا» التجارية، التي أصبحت مقلقة لعائلة ترامب. وأخيرًا، من المحتمل أن يكون هناك إعادة تقييم شاملة لعلامة ترامب التجارية بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، لا سيما إذا خسر ترامب.
فالشخصية الرجل وعلامته التجارية لن يمكن فصلهما بعد اليوم. يبدو كلام كيث أولبيرمان صحيحًا عندما قال: «في روسيا، كان هناك موجة شعبية عارمة ضد ستالين، تميزت بالمتعة بإزالة تماثيله وسحب صوره من المباني، هذا بالضبط ما سيفعله سوق العقارات بترامب».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».