الجيش اليمني يطهّر مواقع جديدة في حيفان والصلو

تصاعد وتيرة المواجهات بريف تعز

الجيش اليمني يطهّر مواقع جديدة في حيفان والصلو
TT

الجيش اليمني يطهّر مواقع جديدة في حيفان والصلو

الجيش اليمني يطهّر مواقع جديدة في حيفان والصلو

تصاعدت وتيرة المواجهات العنيفة في مختلف جبهات القتال في محافظة تعز بين قوات الشرعية والميليشيات الانقلابية، حقق فيها قوات الجيش تقدما جديدا. وشهدت الجبهات في ريف تعز، جبهات حيفان والصلو، جنوب مدينة تعز، مواجهات عنيفة، ورافقها القصف العنيف من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية على القرى، وسقط خلال المواجهات قتلى وجرحى من الجانبين، علاوة على الخسائر البشرية والمادية في صفوف المدنيين.
وأعلن الجيش اليمني تقدمه في ريف تعز في جبهة الأحكوم بمديرية حيفان، جنوب المدينة، وتمكنت من استعادة مواقع جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، بعد مواجهات عنيفة سقط فيها قتلى وجرحى من الجانبين.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال مصدر في الجيش اليمني في جبهة حيفان، إن «قوات الجيش اليمني تمكنوا من تحقيق تقدم كبير في جبهة الأحكوم بحيفان، وطهرت تبابا جديدة، وهي تبة الشرف ومربوش، بعد معارك عنيفة؛ الأمر الذي جعل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية ترد بقصفها العنيف على القرى».
وأضاف: «وبالمثل شهدت جبهة الصلو الريفية، جنوب المدينة، مواجهات عنيفة حاولت فيها الميليشيات التقدم إلى مواقع والجيش في منطقة الصيرتين، مع تغطية نارية كثيفة، غير أن القوات تصدت لهم وأجبرتهم على التراجع والفرار، كما تمكنت قوات الجيش والمقاومة استعادة السيطرة على قرية حمده بمديرية الصلو». وأشار إلى تصدي قوات الجيش والمقاومة لمحاولة تسلل للميليشيات إلى منطقة عنصوة، شمال شرقي اللواء 35 مدرع في المطار القديم، وأجبروهم على الفرار بعد سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات الانقلابية».
إلى ذلك، أعلن مجلس تنسيق المقاومة الشعبية بمحافظة تعز، تأييده لما خرج به اجتماع الرئيس عبد ربه منصور هادي مع مستشاريه وبحضور نائبه علي محسن الأحمر، ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، من «رفض تام لأي مقترحات لا ترتكز بشكل كلي على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والقرارات الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2216».وقال في بيان له، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «مجلس تنسيق المقاومة الشعبية بمحافظة تعز، وهو يعلن رفضه المطلق لتلك المقترحات المسربة، فإنه يعتبرها مقترحات منحازة وظالمة ومجحفة بحق الشعب اليمني، ومتنكرة للمرجعيات المتفق عليها في إقامة أي حوار مع عصابات التمرد والانقلاب، وهي المرجعيات المتمثلة بنتائج مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها القرار 2216».
وأضاف، أن «الشعب اليمني الذي خرج إلى الساحات في كل محافظات الجمهورية في 2011، في ثورة شبابية شعبية رفضا للظلم والاستبداد، وتصدى لعصابات وميليشيا تحالف الحوثي والمخلوع الانقلابية، لا يمكن أن يفرط بدماء عشرات ألآلاف من الشهداء والجرحى ليقبل بعودة الحاكم الفرد المستبد أو الحكم السلالي المتخلف».
ودعا المجلس وفئات الشعب كافة وأحزابه ومنظمات المجتمع المدني والمكونات الشبابية والقوى الاجتماعية إلى «رفض أي مقترح من شأنه الإبقاء على القيادات الانقلابية ؛ فضلا عن القبول بها».
وعلى الصعيد ذاته، شدد محافظ محافظة تعز، علي المعمري، على أهمية نتائج الرئيس هادي مع مستشاريه بحضور نائب الرئيس ورئيس الوزراء، وأكد «تأييد السلطة المحلية بالمحافظة وجميع المكونات السياسية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني لنتائج الاجتماع، ورفض تعز لأي مقترحات للحل خارجة عن المرجعيات المعروفة»..
وقال في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمحافظة تعز، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «الطريق لتحقيق السلام العادل والشامل في اليمن واضحة وتتمثل في المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار الوطني والقرار الدولي 2216. وأن أي حلول أو مقترحات خارج هذه المرجعيات ستبوء بالفشل وسيتصدى لها جميع اليمنيين».
من جهته، أعلن قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل: «تأييده ودعمه لمخرجات اجتماع الرئيس هادي مع مستشاريه التي لاقت مخرجات هذا الاجتماع ارتياحا عاما بين أوساط مقاتلين منتسبي محور تعز، وكذلك بين أوساط المقاومة الشعبية في محافظة تعز».
وثمن «جهود القيادة السياسية ومواقفها الشجاعة والثابتة من القوى الانقلابية»، مؤكدا أن «أي مساع سياسية لحل الحرب الدائرة في البلاد لن تكون خارج إطار المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية بينها القرار2216».
وشدد قائد المحور «على ضرورة التمسك بالمرجعيات الوطنية لمؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن الدولي شرطا أساسيا للسير بالعملية السياسية الهادفة إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام في البلاد؛ لأن أي خروج عن هذه المرجعيات غير مرحب بها ويسيء إلى دماء الشهداء».
وكان الرئيس هادي أكد، خلال اجتماعه مع مستشاريه ونائبه ورئيس الوزراء: «التمسك الكامل بالثوابت الوطنية ومرجعيات السلام ممثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، وأن أي أفكارا أو تناولات تطرح من أي جهة كانت تتنافى مع تلك الأسس والمرجعيات أو تنتقص منها فهي مرفوضة جملة وتفصيلا مجتمعيا وشعبيا وسياسيا».
كما أكد، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، حرصه الدائم على «تحقيق السلام لحقن دماء اليمنيين ووضع حدا لغطرسة الميليشيا الانقلابية المستخفة بحياة الشعب اليمني التي تستبيحها في أكثر من موقع ومكان تجاه العزل والأبرياء من أبناء اليمن المسالمين، فضلا عن اعتداءاتهم المتكررة على حدود الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بما فيها إطلاق الصواريخ باتجاه المدن السكنية».
وقال: «إننا دعاة سلام، وسنظل كذلك لإرساء معالم السلام الدائم والأمن لمصلحة شعبنا ومجتمعنا ومحيطنا، السلام المبني على الأسس والمرجعيات الوطنية والعربية والأممية».



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».