إردوغان يعلن توسيع «درع الفرات» إلى منبج والرقة

موسكو تقترح على واشنطن التعاون.. وتستعد للقاء الثلاثي حول سوريا اليوم

إردوغان يعلن توسيع «درع الفرات» إلى منبج والرقة
TT

إردوغان يعلن توسيع «درع الفرات» إلى منبج والرقة

إردوغان يعلن توسيع «درع الفرات» إلى منبج والرقة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن عملية «درع الفرات» التي تدعم فيها قوات خاصة تركية مقاتلين من الجيش السوري الحر ستمتد إلى الرقة معقل «داعش» الرئيسي في شمال سوريا، فيما يبدو أنه تكرار لطرح البديل أمام واشنطن عن «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تصر على أن تكون جزءا من عملية الرقة على عكس رغبة أنقرة.
وقال إردوغان، في خطاب بالقصر الجمهوري، أمس، أمام المحاربين القدامى و«أسر الشهداء»، إن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا (درع الفرات) ستستهدف مدينة منبج التي حررتها في الآونة الأخيرة «قوات تحالف سوريا الديمقراطية» التي يتقدمها الأكراد، من قبضة «داعش»، كما أنها ستستهدف معقل التنظيم في الرقة. ووضعت عملية «درع الفرات» التي انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي من جرابلس، مقاتلي «الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب» الكردية هدفا لها إلى جانب الدافع الأساسي وهو تنظيم داعش، مما أدى إلى اختلاط الأوراق في الأيام الأخيرة وتصعيد التهديدات من جانب النظام السوري والقوات الموالية له لتركيا، باستهداف طائراتها بعد قصفها الجوي لمواقع المقاتلين الأكراد الذين يحاربون «داعش».
وذكر إردوغان أنه أطلع الرئيس الأميركي باراك أوباما في اتصال بينهما ليل الأربعاء على خططه، وأن العملية التركية ستستهدف بلدة الباب قبل أن تستهدف منبج والرقة. وقالت مصادر رئاسة الجمهورية التركية، إن أوباما أثنى في المكالمة على ما حققته تركيا من خلال عمليتها في شمال سوريا.
ويثير دعم واشنطن «وحدات حماية الشعب» الكردية غضب أنقرة التي تصر على تصنيفها تنظيما إرهابيا، بسبب ما يزعم من أنه على صلات قوية تربطه مع «حزب العمال الكردستاني» الذي تعده تركيا تنظيما إرهابيا يطالب بالحكم الذاتي في المناطق الجنوبية الشرقية في البلاد، وخشيتها من نشوء كيان كردي على حدودها الجنوبية في شمال سوريا يشجع دعوات «العمال الكردستاني».
وتتمسك أنقرة بعدم مشاركة القوات الكردية في عملية الرقة المحتملة، لكن قائدا كبيرا بالجيش الأميركي أعلن، أول من أمس، أن مقاتلي «وحدات حماية الشعب» سيكونون ضمن القوة المكلفة بعزل الرقة. وتوقع مسؤولون أميركيون أن تسيطر قوات عربية وليست كردية على المدينة.
من جانبه، قال وزير الدفاع التركي فكري إيشيك، أمس، لتلفزيون تركيا الحكومي (تي آر تي) إن أنقرة طلبت من واشنطن مجددا عدم السماح لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية بدخول الرقة، وإن بإمكانها توفير الدعم العسكري اللازم للسيطرة على المدينة.
في موسكو, يهيمن على الخطاب الروسي في الأيام الأخيرة لهجة تحمل في طياتها رغبة لتفعيل العمل السياسي والابتعاد عن لهجة التصعيد العسكري. وبعد تأكيد وزارة الدفاع الروسية استمرار العمل بتعليق الطلعات الجوية فوق حلب، نفت وزارة الخارجية الروسية المعلومات حول نية موسكو استخدام حاملة الطائرات الروسية «الأدميرال كوزنيتسوف» لتوجيه ضربات في مدينة حلب.
وكان أندريه كيلين، مدير دائرة التعاون الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية، قد اعتبر في تصريحات له يوم أمس، أن القلق الذي أظهره حلف الناتو بشأن مهام حاملة الطائرات الروسية غير مبرر، لافتا إلى أن «المقاتلات الروسية لا تقترب من مدينة حلب منذ تسعة أيام، لذلك لا يوجد ما يدعو للقلق».
في سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي روسي إن روسيا تنوي عرض اقتراح على واشنطن للتعاون في عملية تحرير الرقة. ونقلت صحيفة «إزفيستيا» عن المصدر قوله، إن «الحديث يدور حول تنسيق العمليات الجوية، وتبادل المعلومات الاستخبارية حول مواقع الإرهابيين»، موضحا أن «القرار النهائي بهذا الخصوص سيتم اتخاذه بعد الانتخابات الأميركية .في هذا الشأن أشار فلاديمير جاباروف، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في المجلس الفيدرالي الروسي، إلى أن «روسيا من حيث المبدأ يمكنها تنسيق العمليات لتحرير الرقة»، لافتا إلى أن «المهم هنا أن تكون الرغبات متبادلة، وألا يتراجع الأميركيون عن اتفاقات محددة كما حدث سابقًا».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيناقش في الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية إيران وروسيا وسوريا، المقرر عقده اليوم، آخر التطورات السورية والمنطقة.
وأشار قاسمي في تصريح لوكالة إيلنا، أن زيارة ظريف تأتي نظرا لدور إيران في الملف السوري والوضع الإقليمي. كما كشف قاسمي عن مفاوضات ثنائية بين ظريف وسيرغي لافروف حول المحاور ذاتها التي يتناولها الاجتماع الثلاثي.
ومن المقرر أن يقابل ظريف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعددا من كبار المسؤولين الروس لكن المتحدث باسم الخارجية قال: إن «أجندة ظريف في زيارته إلى موسكو، تتضح لدى وصوله إلى موسكو صباح الجمعة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».