السودان يطلق 50 خدمة إلكترونية جديدة نهاية العام الحالي

رغم تعثر مشروع الدفع عبر الموبايل

السودان يطلق 50 خدمة إلكترونية جديدة نهاية العام الحالي
TT

السودان يطلق 50 خدمة إلكترونية جديدة نهاية العام الحالي

السودان يطلق 50 خدمة إلكترونية جديدة نهاية العام الحالي

أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان، أنها ستطلق 50 خدمة إلكترونية جديدة خلال الشهرين المقبلين، بعد النجاحات التي حققتها في قطاعات متنوعة؛ مما يعتبر خطوة كبيرة لتطبيق برنامج الحكومة الإلكترونية في البلاد المقرر انطلاقه مطلع العام المقبل، وتتيح الخدمات الجديدة للمواطنين الاستفادة من الإنترنت وإجراء الكثير من المعاملات المالية عبره، لتصبح جميع المعاملات الرسمية وغير الرسمية عبر الشبكة العنكبوتية.
وشهدت الخرطوم أول من أمس توقيع وثيقة الإطار الفني لنظام السداد الإلكتروني بين وزارتي المالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبنك السودان المركزي، التي بموجبها سيُسمح بأي تعامل سداد إلكتروني عبر الخضوع لبنود الوثيقة، التي اعتبرها الدكتور بدر الدين محمود، وزير المالية والاقتصاد، نقلة نوعية وتاريخية في إنفاذ الحكومة الإلكترونية في البلاد، معربا عن أمله أن تحظى باهتمام وتوعية جماهيرية، خصوصا أن مجلس الوزراء حدد عاما لانطلاقها، ينتهي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشيرا إلى أن الوثيقة، حددت الإطار الفني العام لعملية نظام السداد الإلكتروني وربط الوحدات الحكومية مع المصارف، داعيا القطاع الخاص إلى تقديم خدماته للجمهور عبر الدفع الإلكتروني والاستفادة من توقيع الوثيقة لفائدة المواطن.
وتأتي هذه الخطوة بتوقيع وثيقة رسمية للحكومة الإلكترونية في السودان، في الوقت الذي ازدادت فيه أمس المخاوف، من توقف مشروع خدمات الدفع عبر الموبايل، الذي دشنته رئاسة الجمهورية في السودان قبل شهرين، لإدخال 28 مليون مواطن إلى منظومة البنوك والصيرفة، بسبب تعذر شركات اتصالات كبرى في البلاد عن تقديم الخدمة، بعدم استعدادها الكامل، وغياب كامل للمعلومات لدى كثير من العاملين في هذا القطاع، وبخاصة المصرفيون، كذلك غياب المعلومات عن كثير من المشتركين في شبكات الهاتف في السودان البالغ عددهم 28 مليون نسمة، وغياب كامل لوسائط الإعلام والبنوك عما هي الخدمة، بجانب حدوث ارتباك في بعض خدمات شحن الرصيد وشراء الكهرباء منذ إطلاق الخدمة، يضاف إليها الخروج المتكرر لشبكات الاتصالات من الخدمة.
وكان عبد الرحمن حسن عبد الرحمن، محافظ البنك المركزي السوداني، قد صرح لـ«الشرق الأوسط» قبل أسبوع من انطلاق الخدمة أغسطس (آب) الماضي، بأن بنك السودان أعد برنامجا وخطة إعلامية للتنوير بنظام الدفع عبر الهاتف النقال، والتعريف به لأهميته القومية في تحقيق الشمول المالي، مشيرا إلى أن لجنة تسيير المشروع وقفت على الخطوات التنفيذية لإطلاقه وفقا للمخطط له.
وفي حين تمنّع مدير الإعلام في البنك المركزي عن الحديث عن خطتهم الإعلامية لتنوير المواطنين والعاملين بالمصارف وشركات الاتصالات بما هي الخدمة وطرق تشغيلها، التي أعلنها المحافظ، أكد لـ«الشرق الأوسط» عاملون في بنوك تجارية، أنهم ملزمون من البنك المركزي بعرض وشرح الخدمة للعملاء وغيرهم، حتى الذين ليس لديهم حسابات مصرفية، حيث سيتم إصدار لهم بطاقات إلكترونية مصرفية، تمكنهم من السحب من أجهزة الصراف الآلي، وهذه البطاقات ترتبط بهواتفهم النقالة، ومن خلالها يستطيعون تحويل الأموال إلى حسابات أخرى وشراء الخدمات وتسديد الكثير من الرسوم.
وأضافت المصادر، أن هناك بنوكا نشطة، لكن الغالبية ليس لديهم استعداد للدخول في الخدمة، خصوصا مع التعقيدات التي صاحبتها عند انطلاقها، وكثير من العاملين في البنوك قليلو الوعي بالخدمة، لكن هناك بنوكا نشطت بفعل الدعاية والإعلان، كما أن الشركة المعنية بتقديم جرعات تدريبية لتأهيل العاملين في البنوك على كيفية أدائها وعرضها للجمهور، لم تزر البنوك بعد.
وفسرت مصادر «الشرق الأوسط» مخاوفها من تعثر مشروع الدفع عبر الموبايل الذي بات واضحا، بسبب ضعف الوعي والتبصير بالخدمة للمواطنين من قبل البنك المركزي والبنوك عبر وسائل الإعلام الوسائط، وخروج بعض شبكات الاتصالات المتكرر من الخدمة، وضعف وقلة الكوادر المؤهلة التي تدير شبكات الاتصالات في البلاد.
ورجحت المصادر نفسها، أن تكون الفجوة الحاصلة بين الذين يتعاملون مع البنوك وغيرهم كبيرة ومتسعة، والتي قدرها مدير المركزي القومي للمعلومات الذي يدير الحكومة الإلكترونية في البلاد بنحو 90 في المائة، من أعداد الذين يحملون شرائح اتصالات مسجلة ومرخصة، البالغ عددهم نحو 28 مليون فرد، منهم 10 ملايين فقط يستخدمون الإنترنت، ويصل عدد السكان الكلي إلى نحو 45 مليون نسمة.
وكانت رئاسة الجمهورية في السودان قد دشنت في أغسطس الماضي بقاعة الصداقة بالخرطوم مشروع الدفع عبر الموبايل، بحضور وزراء القطاع الاقتصادي وكافة الجهات ذات الصلة وجمع غفير من المواطنين.
وأكدت الدكتورة تهانى عبد الله عطية، وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقتها، اكتمال جميع الترتيبات الفنية لإطلاق المشروع بالتنسيق مع بنك السودان المركزي وشركتي سوداتل و«إم تي إن» التي اعتذرت لعملائها بوضوح عن عدم تنشيط الخدمة بعد، مع تعهد بإعلام مستخدميها عندما يحين موعد تنشيط الخدمة برسائل عبر هواتفهم.
ويتيح نظام الدفع للمواطنين استخدام الموبايل محفظة نقدية تمكن من شراء الخدمات وتحويل الأموال وجميع الفرص التي تتيحها شركات الاتصالات والمصارف والشركات في البلاد، وتقوم الخدمة على فتح حساب افتراضي للعميل مرتبط برقم هاتفه، ويتم الاشتراك عن طريق وكيل أو مباشرة.



«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، الثلاثاء، حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.

وأوضحت «قطر للطاقة»: «تضرر وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وأخرى لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان».

وقالت إن السبب هي «هجمات صاروخية على مركز رأس لفان الإنتاجي التابع للشركة يومي 18 و19 مارس (آذار) تتسبب في أضرار جسيمة».

وأكدت أنها تواصل تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على العمليات، موضحة: «نقيّم الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة».


«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.