أيدت محكمة النقض، التي تعد أعلى سلطة قضائية في مصر، أمس، الحكم الصادر بالسجن المؤبد ضد مرشد جماعة «الإخوان» محمد بديع، و36 آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«قطع طريق قليوب»، وذلك بعد رفض الطعن المقدم منهم على الحكم.
وتعد الأحكام الصادرة من محكمة النقض أحكامًا نهائية وباتة لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق التقاضي.
ويحاكم بديع على ذمة قضايا أخرى، وقد صدرت أحكام ضده بالسجن والإعدام، ولكنها ليست نهائية.
كانت محكمة جنايات شبرا الخيمة قد أصدرت، في يوليو (تموز) 2014، حكما بالسجن المؤبد على بديع والقياديين صفوت حجازي ومحمد البلتاجي وأسامة ياسين (وزير الشباب الأسبق) وباسم عوده (وزير التموين الأسبق) وآخرين في القضية، كما أصدرت حكما غيابيا بالإعدام على 10 متهمين. ونسبت النيابة للمتهمين تهم «التحريض على أحداث العنف، وقطع الطريق الزراعي السريع بقليوب، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، في يوليو 2013». وأوضح قرار الاتهام أن المتهمين استعرضوا مع آخرين مجهولين القوة، ولوحوا بالعنف، واستخدموها (القوة) ضد المجني عليهم بقصد ترويعهم، وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم، وفرض السطوة عليهم.
من جهة أخرى، شهدت جلسات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني الأول للشباب، الذي عقد بمدينة شرم الشيخ، أمس، برعاية ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعوات لتوسيع المشاركة السياسية ودعم الحريات للشباب. وأكد المشاركون في جلسة «العلاقة بين ملف الحريات العامة والمشاركة السياسية» أن الدساتير المتعاقبة في مصر كفلت الحرية السياسية للمواطن باعتبارها حقًا من حقوقه الأساسية، كما شددوا على أن دستور 2014 كان من أكثر الدساتير ضمانا للحريات، وأفرد بابا لها يتضمن 24 مادة تتعلق بالحقوق والواجبات والحريات، وتكفل أن المشاركة السياسية حق وطني واجب، وتتيح لكل مواطن حق الترشح والمشاركة في الانتخابات وفي الحياة السياسية، وبهذا تكفل الحق في الكرامة الإنسانية والحرية الشخصية والحياة الآمنة والتعبير عن الرأي.
وقال محمد عبد العزيز، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن اللجنة التي دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي لوضع قائمة بالشباب المحبوسين بغرض الإفراج عنهم، لقيت ترحيبا شعبيا واسعا، مضيفا أنه بدأ بوضع مجموعة من المعايير التي يسترشد بها في هذا الموضوع وفقا للقانون، بحيث تساعد الرئيس في استخدام صلاحياته الدستورية في هذا الملف. واقترح عبد العزيز تشكيل مجموعة لصياغة توصيات المؤتمر للمتابعة، وثانيا أن يستمر الموقع الإلكتروني للمؤتمر في تلقي مقترحات الشباب على مدى العام، حتى نتيح لمجموعات أخرى من الشباب الفرصة للإدلاء بأفكارهم، حتى يكون لدينا 30 ألف فكرة، وليس مجرد 3 آلاف مشارك في المؤتمر الحالي.
وتطرق البعض إلى العلاقة بين الحريات والأمن، وقالوا إنه لا يمكن تحقيق الحرية والمشاركة في العمل السياسي من دون الاستقرار وتحقيق الأمن، ومن دون الحفاظ على كيان الدولة، مطالبين بتنويع الكيانات السياسية وتقويتها لجذب الشباب. كما تناولوا قانون التظاهر، وقالوا إن قانون التظاهر خرج في مرحلة استثنائية وقت عنف الإخوان، ولم يكن مقصودا به قمع الشباب، كما يجب أن تكون هناك مسؤولية متبادلة بين الراغبين في التعبير عن آرائهم والراغبين في الحفاظ على كيان الدولة.
وأوضح المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي أن الحرية ليست تعبيرا مطلقا، ولكنها محكومة بضوابط وأطر، من بينها المصلحة العامة للبلاد واعتبارات الأمن القومي، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام الأميركية مثلا لا يمكنها أن تتبنى مواقف تضر بالأمن القومي الأميركي، وإلى أن جرائم كثيرة ترتبط بالحرية، ولكنها (الحرية) تشكل في الوقت ذاته «أم الإبداع»، مشددا على ضرورة مواصلة الإصلاحات.
وأكد الفقي أن مصر تشهد أزمة حقيقية نظرا لضعف الأحزاب السياسية، حيث لم تشهد طوال تاريخها السياسي سوى حزب واحد كانت لديه شعبية حقيقية هو حزب الوفد، مشددا على أن الأحزاب السياسية يجب أن تهتم بالتربية السياسية لتوفير الكوادر التي تحتاجها البلاد، ومحذرا من أن مصر بلد مستهدف طوال تاريخه، وتتعرض لضغوط بشكل مستمر.
وقال الفقي إن حالة عدم الاستقرار التي شهدتها مصر خلال الأعوام الماضية حدثت نتيجة التراكمات والضغوط وكبت الحريات، وانعدام التكافؤ، والحروب الطويلة، التي أرهقت الاقتصاد المصري، بالإضافة إلى تحول آلاف الشباب إلى ناشطين سياسيين، موضحا أن الثورة تعد ضرورة عندما يترهل النظام، ولكن يجب أن تتبعها مجموعة من التوجهات الإصلاحية.
وفي تعقيبه، قرر الرئيس السيسي عقد لقاء شهري للشباب لتقييم ومتابعة ما تحقق من توصيات في المؤتمر، بدلا من الانتظار إلى انعقاد المؤتمر في دورته الثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، وأكد أن المجتمع المصري يحفل بقدرات رائعة، وأنه لدى مصر مواهب شبابية وعباقرة في كل المجالات، ولكي نقوم بتخريج مجموعة متميزة «علينا أن نقوم بعملية انتقاء حتى نحصل على النجباء، وندفع بهم إلى المقدمة».
8:50 دقيقه
مصر: حكم نهائي بالمؤبد لمرشد «الإخوان» و36 آخرين
https://aawsat.com/home/article/770311/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%A8%D8%AF-%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%8836-%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%86
مصر: حكم نهائي بالمؤبد لمرشد «الإخوان» و36 آخرين
دعوات لتوسيع الحريات والمشاركة السياسية خلال مؤتمر الشباب في شرم الشيخ
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
مصر: حكم نهائي بالمؤبد لمرشد «الإخوان» و36 آخرين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








