رغم انخفاض حظوظ المرشح الجمهوري دونالد ترامب في استطلاع الرأي، مقابل تقدم وصدارة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، فإن ترامب يصارع بضراوة من أجل الفوز بأصوات ولاية فلوريدا التي تعد إحدى الولايات الأميركية المتأرجحة وتملك 29 ممثلا في المجمع الانتخابي، وهو العدد الذي يمكن أن يرجح كفة مرشح عن الآخر إذا استطاع الفوز بثلاث أو أربع من الولايات المتأرجحة مثل فلوريدا (29 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي)، وبنسلفانيا (20 صوتا)، وأوهايو (18 صوتا) ونورث كارولينا (15 صوتا) ونيوهامبشير (4 أصوات) أيوا (6 أصوات) نيفادا (6 أصوات) للوصول إلى الرقم السحري، أي 270 صوتا للفوز في الانتخابات.
ويعقد ترامب خمسة مؤتمرات انتخابية على مدى ثلاثة أيام في فلوريدا، التي تعد أكبر ساحة للتنافس بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة، خصوصا أن التصويت المبكر بدأ بالفعل في الولاية صباح أمس في 50 مدينة ومقاطعة في الولاية، أبرزها مدينة بروارد، ودوفال، وميامي ديد، وبالم بيتش، بينما قام مليون شخص بإرسال تصويتهم عبر البريد، فيما يوجد 13 مليون ناخب مسجل في سجلات الانتخاب في ولاية فلوريدا.
وتشير الاستطلاعات إلى تقدم للديمقراطيين خلال التصويت الإلكتروني. وبهذا الخصوص يقول دانيال آدم سميث، أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلوريدا، إن المؤشرات الأولية تشير إلى ميل ولاية فلوريدا للتصويت لصالح الديمقراطيين في التصويت المبكر، وهو ما يصعب موقف ترامب في اللحاق بالركب، أو تضييق الفجوة بينه وبين كلينتون خلال أسبوعين من يوم الانتخابات.
وأشار مركز لاستطلاعات الرأي، يحمل اسم الرقم الإجمالي لمجموع الممثلين في المجمع الانتخابي (five Thirty Eight) أن كلينتون تتفوق على ترامب في ولاية فلوريدا بنسبة 4 نقاط مئوية، موضحا أن كلينتون لديها فرصة بنسبة 74 في المائة للفوز بولاية فلوريدا.
ويقول محللون ومتابعون لحملة الانتخابية إن محاولات ترامب لعقد جولات انتخابية ولقاءات مع الناخبين في ولاية فلوريدا تعد محاولة مستميتة للحفاظ على الأمل لدى الجمهوريين في الوصول إلى البيت الأبيض، مؤكدين أنه لا يوجد سيناريو يمكن أن يصل فيه المرشح إلى الحصول على 270 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي، من إجمالي 538 صوتا انتخابيا، دون الحصول على أصوات ولاية فلوريدا. ويتطلب الأمر للفوز بالانتخابات تحقيق انتصار في عدد من الولايات المتأرجحة، بما في ذلك ولاية نورث كارولينا وولاية أوهايو، وولاية أيوا وولاية نيفادا.
في المقابل عقدت هيلاري كلينتون مؤتمرا انتخابيا في ولاية نيوهامبشير التي تعد أيضا إحدى الولايات المتأرجحة في محاولة لإغلاق الباب أمام منافسها في الفوز بأصوات الولاية، بينما عقد السناتور تيم كين المرشح لمنصب نائب الرئيس مع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون اثنين من المؤتمرات الحزبية في فلوريدا أمس.
وتظهر استطلاعات الرأي أن عددا من الولايات المحورية للفوز بالسباق أصبحت تميل نحو الديمقراطيين، ويبقى السباق متقاربا في الولايات الساخنة مثل ولايات أوهايو ونورث كارولينا ونيفادا، كما تظهر استطلاعات الرأي أيضا تنافسا لم يكن متوقعا في الولايات التي تميل تقليديا للتصويت لصالح الجمهوريين، بما في ذلك أريزونا وجورجيا ويوتا.
وتقول مصادر مقربة من حملة ترامب إن مسؤولي الحملة يدرسون أيضا موقف ولاية أريزونا (التي تملك 11 صوتا انتخابيا في المجمع الانتخابي)، وهي الولايات التي تميل تقليديا للتصويت لصالح الحزب الجمهوري. ولم يفز أي مرشح ديمقراطي بأصوات الولاية منذ عشرين عاما. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب حظوظ كل من ترامب وكلينتون في هذه الولاية.
وفي المؤتمر الانتخابي الذي عقده ترامب مساء الأحد بمدينة نابولي بولاية فلوريدا شدد المرشح الجمهوري على أنه سيعمل على خفض واسع للضرائب، وتعهد بأنه سيقوم خلال المائة يوم الأولى من رئاسته بإلغاء برنامج أوباما للرعاية الصحية، مكررا تصريحاته حول الشكوك في نتائج الانتخابات، ورفضه الالتزام بقبول نتائج الانتخابات إذا خسر. وفي هذا السياق قال منتقدون إن اتهامات ترامب لا أساس لها، وتضر الثقة في النظام الانتخابي الأميركي. وعقد ترامب اجتماعات انتخابية في مدينة سانت أوغسطين في فلوريدا مساء أمس، وهدد برفع دعوى قضائية ضد النساء اللواتي اتهمنه بالقيام بأفعال غير لائقة وتحرش جنسي بهن، وقال إنه سيقوم برفع دعاوى قضائية ضد كل النساء الكاذبات بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ووجه ترامب سهام اتهاماته مرة أخرى إلى وسائل الإعلام، مشيرا إلى أنها تعمل على مساندة كلينتون. لكنه أكد أنه سوف يفوز بالانتخابات.
واعترف مسؤولو حملة ترامب سرا وعلانية بالتحدي الذي يواجهه المرشح الجمهوري في كسب أصوات فلوريدا، موضحين أن الانتصار في فلوريدا لن يكون كافيا للفوز بالانتخابات، إذ قالت كيليان كونواي مدير الحملة الانتخابية لترامب إن المرشح الجمهوري سيشارك في مؤتمرات حزبية، وإن استطلاعات الرأي تشير إلى تقارب كل من كلينتون وترامب في ولايات نيوهامبشير، وكولورادو وبنسلفانيا، موضحة أن «الفوز بولاية واحدة فقط من هذه الولايات سوف يقودنا إلى النصر».
ومن المقرر أن يعقد دونالد ترامب مؤتمرات حزبية في ولاية نورث كارولينا غدا، ينطلق بعدها إلى ولايات أوهايو، ثم يتوقف في كل من أيوا وويسكونسن في ولايات الوسط الغربي، قبل أن يتوجه إلى كولورادو ونيفادا في نهاية الأسبوع الحالي.
ترامب يكافح من أجل الفوز بأصوات الناخبين في فلوريدا
الولاية بدأت التصويت المبكر.. واستطلاعات الرأي ترجح كفة كلينتون
ترامب يكافح من أجل الفوز بأصوات الناخبين في فلوريدا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


