ألمانيا: عائلة السوري البكر تتهم سلطات سكسونيا بالقتل غير العمد

لجنة التحقيق الخاصة تباشر عملها في ملابسات اعتقاله وانتحاره

رجال الشرطة الألمانية أمام المنزل الذي كان يقيم فيه اللاجئ جابر البنا قبل اعتقاله واحتجازه في سجن مدينة دريسدن الذي انتحر فيه بولاية سكسونيا («الشرق الأوسط»)
رجال الشرطة الألمانية أمام المنزل الذي كان يقيم فيه اللاجئ جابر البنا قبل اعتقاله واحتجازه في سجن مدينة دريسدن الذي انتحر فيه بولاية سكسونيا («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا: عائلة السوري البكر تتهم سلطات سكسونيا بالقتل غير العمد

رجال الشرطة الألمانية أمام المنزل الذي كان يقيم فيه اللاجئ جابر البنا قبل اعتقاله واحتجازه في سجن مدينة دريسدن الذي انتحر فيه بولاية سكسونيا («الشرق الأوسط»)
رجال الشرطة الألمانية أمام المنزل الذي كان يقيم فيه اللاجئ جابر البنا قبل اعتقاله واحتجازه في سجن مدينة دريسدن الذي انتحر فيه بولاية سكسونيا («الشرق الأوسط»)

بدأت لجنة رباعية من الخبراء في القضاء والتحقيق الجنائي وعلم النفس والأمن عملها في مدينة دريسدن، عاصمة ولاية سكسونيا الألمانية، في ملابسات اعتقال وانتحار اللاجئ السوري جابر البكر (22 سنة) في زنزانته في سجن لايبزغ. وبدأت اللجنة أعمالها يوم أمس (الاثنين) بتفحص المكاتب التي خصصت لها في وزارة الداخلية في سكسونيا، وبوضع خطة عمل لمجرى التحقيق، على أن تعلن عن نتائج تحقيقاتها قبل انتهاء العام الجاري.
ويفترض على اللجنة الرباعية أن تكاشف الرأي العام الألماني بكل الإخفاقات التي رافقت عملية اعتقال وانتحار السوري المتهم بالتحضير لعملية انتحارية في مطار شونفيلد البرليني. وكانت وزارتا العدل والأمن في سكسونيا تعرضتا إلى انتقادات شديدة، واتهامات بالتقصير، بسبب الإخفاقات التي رافقت عملية اعتقال البكر ومن ثم التحقيق معه. ويترأس لجنة الخبراء الرباعية، التي شكلتها حكومة ولاية سكسونيا، هيربت لانداو القاضي السابق في محكمة حماية الدستور الاتحادية، وهانز فروم الرئيس السابق لدائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة)، والعالمة النفسية كاترينا بينفيلد كيرستن المتخصصة في شؤون السجون النفسية، ويورغن ياكوبز المفتش الأعلى السابق في شرطة الجنايات الاتحادية. وعلى هذا الأساس تبدأ اللجنة التحقيقية الخاصة عملها بعد أسبوعين فقط من العثور على جابر البكر مشنوقًا بقميصه الداخلي على قضبان باب زنزانته في مدينة لايبزغ يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري. ويطلق على لجنة التحقيق الخاصة أيضًا اسم «اللجنة المستقلة للتحقيق»، لكونها تنظر في اتهامات للسلطات المحلية في سكسونيا ترفضها حكومة دريسدن رفضًا قاطعًا. وعن ذلك عبر رئيس وزراء سكسونيا ستانيسلاف تيليش، في البرنامج الصباحي في القناة الثانية في التلفزيون الألماني، حينما قال أمس (الاثنين): «أعتقد أنه إذا كان الحديث يدور عن إخفاق حكومي، فيجب علينا أن ننظر إلى ما يجري في أجزاء العالم الأخرى». وأضاف أن «سكسونيا ولاية ديمقراطية».
وعبّر رئيس حكومة سكسونيا، من الحزب الديمقراطي المسيحي، عن أمله بأن تبدد لجنة التحقيق المستقلة جميع الشكوك في الموضوع. وأردف أن «الأخطاء تحدث حيثما وجد البشر». والأهم، بالنسبة له، أن يجري التحقق من أن جميع الإجراءات التي اتخذت في قضية البكر تنسجم مع الإجراءات القضائية المعتادة. وكانت وزارة الداخلية في سكسونيا تعرضت إلى انتقادات شديدة منذ سنوات، بسبب النشاط الاستثنائي لليمين المتطرف والمنظمات النازية على أراضيها. وحقق حزب البديل لألمانيا اليمين الشعبوي أعلى نسبة له في انتخابات هذه الولاية قبل أشهر. ووجه متظاهرون متطرفون إهانات شديدة إلى المستشارة أنجيلا ميركل، وإلى رئيس الجمهورية يواخيم غاوك، أثناء احتفالات الوحدة الألمانية يوم 3 أكتوبر الماضي، دون أن تتدخل الشرطة لوضع حد لإهاناتهم. بل إن أحد رجال الشرطة تبرع لإلقاء كلمة حركة «وطنيون أوروبيون ضد أسلمة أوروبا»، المناهضة للإسلام والديمقراطية، من مكبر الصوت في سيارة الشرطة، بدعوى أن مكبر الصوت الذي جلبه المتظاهرون عاطل عن العمل.
وفي قضية جابر البكر، أخفقت الشرطة في القبض على الشاب المتشدد، وهرب من البيت الذي طوقته الشرطة دون عناء. وأخفقت ثانية في الوصول قبله إلى سكنه السابق في لايبزغ حيث حاول الاختفاء، واضطر سكان العمارة إلى إبلاغهم عن وجوده قربها. ويعود الفضل في القبض على السوري الهارب إلى مواطنين سوريين حاول الاختفاء لديهما، لكنهما تعرفا عليه وسلماه مقيدًا إلى الشرطة. وجاء الإخفاق الأكبر حينما قدرت الطبيبة النفسية عدم وجود خطر انتحار داهم في حالة الإرهابي الانتحاري، وقضت باستطلاع وضعه في الزنزانة مرور 30 دقيقة بدلاً من مرة كل 15 دقيقة. وواقع الحال أنه استغل فترة الـ30 دقيقة لتعليق نفسه.
ويبقى على اللجنة التحقيقية أن تجيب عن سؤال يتعلق بسبب عدم نقل جابر البكر من لايبزغ إلى كارلسروه، رغم أن المحكمة العليا أسندت التحقيق في قضيته إلى النيابة العامة الاتحادية في كارلسروه منذ اليوم الأول لهروبه.
وكان سيباستيان غيمكو، وزير العدل في الولاية، أقر بحصول أخطاء سببها ضعف خبرة جهاز الأمن في الولاية مع الإرهابيين الإسلاميين. وأقر بأن سجون الولاية غير مهيأة جيدًا لاستقبال إرهابيين، لكنه رفض الاستقالة نزولاً عند مطالب أحزاب المعارضة.
ويمكن لنتائج تحقيق اللجنة الرباعية أن تؤدي إلى عواقب قضائية تبقى ألمانيا في غنى عنها. إذ سبق أن أعلن أخو جابر البكر من سوريا، أنه سيقيم دعوى قضائية ضد السلطات في سكسونيا، بسبب انتحار أخيه في الزنزانة. وقال البكر في أكثر من مقابلة إنه يوجه إلى سلطات سكسونيا تهمة القتل غير العمد. نقلت صحيفة «زود دويتشة تسايتونغ» أن عائلة المنتحر كلفت محاميًا في ألمانيا بالقضية، وأن المحامي ألكسندر هوبنر أكد لها تمثيله لعائلة البكر. وبحسب تقرير لمجلة «دير شبيغل»، أجرى جابر البكر تجارب مصغرة حية على المتفجرات التي صنعها قبل أسابيع من اعتقاله. وكانت دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) أشارت إلى أنها أبلغت شرطة سكسونيا حول تحضيرات البكر قبل يومين من اعتقاله. وجاء في تقرير المجلة المعروفة أن البكر نفذ تفجيرات مصغرة في غرفة فندق استأجرها في الولاية في أغسطس (آب) الماضي. وأضاف التقرير أن آثار التفجيرات على الجدران كانت ظاهرة في مطبخ الغرفة التي استأجرها الفندق، وعلى حوض الغسيل، إضافة إلى آثار نار وحروق على ساحبة الهواء. وأضافت «دير شبيغل» إخفاقا جديدًا يقع على اللجنة الرباعية للتحقيق فيه، وهو أن صاحب الفندق قدم شكوى إلى الشرطة وطالب بملاحقته كي يدفع التعويضات، إلا أن الشرطة لم تساورها الشكوك حول علاقة الموضوع بالإرهاب، وصنفت الشكوى بإلحاق أضرار مادية.
وفي قضية المراهق السوري محمد ج. (16 سنة)، الذي اعتقل في كولون (غرب) في سبتمبر (أيلول) الماضي بتهمة العلاقة بمنظمة إرهابية والتحضير لأعمال تفجير، قرر قاضي التحقيق تمديد فترة اعتقاله رهن التحقيق. وجاء في قرار المحكمة أمس أن الشاب كان على صلة هاتفية مع إرهابيين، وأن الشكوك حول تحضيره لأعمال تفجير في ألمانيا لم تتبدد بعد.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».