وزير الطاقة الروسي: المستقبل سيشهد نقلة في التعاون التكنولوجي مع الرياض عبر 20 منتجًا

نوفاك قال لـ «الشرق الأوسط» إن الزيت الصخري الأميركي لا يهدد مستقبل نظيره التقليدي

ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي خلال لقائه {الشرق الأوسط} في الرياض (تصوير: بشير صالح)
ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي خلال لقائه {الشرق الأوسط} في الرياض (تصوير: بشير صالح)
TT

وزير الطاقة الروسي: المستقبل سيشهد نقلة في التعاون التكنولوجي مع الرياض عبر 20 منتجًا

ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي خلال لقائه {الشرق الأوسط} في الرياض (تصوير: بشير صالح)
ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي خلال لقائه {الشرق الأوسط} في الرياض (تصوير: بشير صالح)

قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، إن فرص التعاون بين بلاده والسعودية، واسعة وحيوية جدًا، مشيرًا إلى وجود أكثر من 20 منتجًا يمكن أن تعمل فيها موسكو مع الرياض، لتعزيز تعاونهما المستقبلي، متوقعًا أن تحدث نقلة في مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف نوفاك في حوار مع «الشرق الأوسط»، في مقر إقامته في الرياض، قبل لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أول من أمس، أن الجانبين الروسي والسعودي اتفقا على خارطة طريق في كيفية تعظيم التعاون وجني الفوائد في مجالات كثيرة، ومنها الصناعات الكيماوية، وتعظيم الشراكات بين الشركات العاملة في هذا المجال بالبلدين.
وفي ما يتعلق بنتائج الاجتماع الخليجي – الروسي الذي عقد مؤخرًا في الرياض، أوضح وزير الطاقة الروسي أن المناقشات مع المسؤولين الخليجيين تطرقت إلى السيناريو الذي يمكن التعاطي والتواصل من خلاله، مع دول منظمة «أوبك»، واللقاء المقبل سيكون بين الدول التابعة لهذه المنظمة والدول التي خارجها، الذي سيعقد بين 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) في فيينا. واستبعد أن يهدد الزيت الصخري الأميركي مستقبل نظيره التقليدي.
ويعتقد نوفاك، بوجود مجال واسع للتحاور ومزيد من الانفتاح على خلفية ما توصل إليه الاجتماع، للاستفادة منه في بلورة ما يمكن اتخاذه من قرارات مهمة، ومواجهة التحديات التي تفرزها اضطراب أسعار الطاقة وهاجس الجنوح نحو زيادة الإنتاج من عدمه.
وفي ما يلي نص الحوار:
* ما تقييمك لجدوى زيارتك للسعودية ونتائج الاجتماع الخليجي – الروسي؟
- كان وجودي في السعودية بدعوة رسمية من المهندس خالد الفالح وزير للطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، حيث سنحت لنا فرصة التباحث حول الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك في ما يتعلق بتقييم وضع ومستقبل سوق النفط وسبل التعاون لمواجهة التحديات المتصلة بإنتاج وتسعير الطاقة وغيرها من التحديات التي تواجهها في الأسواق العالمية والحلول المقترحة من قبلنا للمساهمة في محاولة إيجاد سبيل نحو خلق سوق مستقرة للبترول وبأسعار عادلة ومقبولة، وسبل التحوط من المخاطر المحدقة بالإنتاج والتسعير في ظل الظروف الاقتصادية الجيوسياسية التي يمر بها العالم حاليًا، وكذلك البحث عن نقطة التقاء وتعاون بين موسكو وبقية البلاد التي تنضوي داخل منظمة «أوبك» وخارجها، وبصورة أخص الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية.
* هل تعتقد أن التعاون الخليجي – الروسي في مجالات الطاقة سيصل إلى أفضل مداه في المستقبل القريب؟
- بالفعل نعتقد أن هناك مستقبلاً باهرًا للتعاون المشترك بين الطرفين في مجالات صناعة الطاقة والبترول والتكنولوجيا ذات الصلة بالصناعات المتقدمة في هذا المجال، ويقيني بأن العمل سويّا سيثمر عن تعاون ويحقق نتائج إيجابية ضخمة جدًا، ولذلك سيكون لهذا اللقاء تأثيره الإيجابي على علاقات بلدينا، فضلا عن تحقيق قدر من التعاون للمساهمة في خلق حالة من استقرار السوق وأسعاره بشكل أفضل.
* بالعودة لزيارتك السعودية.. ما دلالات نجاحها؟
- كانت من أهم الأهداف التي تحققت لدينا في هذه الزيارة للسعودية، هي التعرّف عن قرب على الخبرات السعودية المتقدمة في إنتاج البترول وبشكل خاص التعرف على إمكانات وقدرات وتجربة شركة أرامكو السعودية العريقة، وبالتالي إمكانية التعاون في الخدمات والصناعات التكنولوجية ذات الصلة بشكل أكبر وأعمق، في عدد من المشروعات التي نجد فيها إمكانية التعاون بشكل مختلف.
وكانت جولتنا للظهران ولـ«أرامكو»، شرق السعودية مهمة جدًا بالنسبة لنا، وعرّفتنا على جوانب مهمة من الصناعة السعودية المتقدمة في هذا المجال، ونحن على استعداد لتقديم التكنولوجيا الروسية للصناعات السعودية في هذا المنحى، وكانت هناك بعثة من وزارة الطاقة السعودية ومن «أرامكو» زارت روسيا هذا الأسبوع، للتعرف على تجربتنا والتباحث معنا والتعاون في كيفية استخدام التكنولوجية الروسية، واليوم وجدنا أنه بالإمكان التعاون بين الجانبين على أوسع نطاق، بعد أن حصلنا على معلومات كافية واطلعنا على الكثير من التسهيلات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين كنتيجة لمباحثاتنا التي جرت في كل من موسكو والرياض.
* هل هناك مجالات بعينها تم تحديدها لبلورة التعاون السعودي - الروسي؟
- حددنا أكثر من 20 منتجا يمكن التعاون فيها بين موسكو والرياض، ويمكن أن تفعل الشراكة المتوقعة بشكل كبير بين الطرفين، منها المنتجات المتطورة التي تشمل إنتاج الغاز والمنتجات التي تشمل إنتاج المواد المحفزة، والمستخدمة في تنقية الشوائب والانبعاثات وغيرها من تكنولوجيا متقدمة في عدد من المنتجات الأخرى المهمة، كذلك هناك استخدامات للتكنولوجيا المتقدمة في إنتاج الطاقة والمدن الصناعية التكنولوجية لتوليد الطاقة وتقنية التوليد المشترك للطاقة وتقنية التحكم والإدارة الفنية لأنظمة توليد الطاقة والنقل وبرامج خدمات متعلقة بنقل الغاز والكهرباء، واستحداث تكنولوجيا متقدمة، إضافة إلى بناء تصميمات هندسية لتوليد الطاقة لخلق فارق كبير في التطور في هندسة هذه الصناعة.
و«أرامكو» لديها منتجات كبيرة ومتقدمة جدًا نالت إعجابنا وستجعل منها مشروع تعاون بيننا. أيضا اتفقنا على خارطة طريق في كيفية تعظيم التعاون وجني الفوائد في مجالات ذات صلة سواء في الصناعات المختلفة بما فيها الكيماوية بجانب تعظيم الشراكات بين الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال مع وزارة الطاقة لخلق شراكات مماثلة ومهمة مع الشركات السعودية.
* بالعودة مرة أخرى للاجتماع الخليجي – الروسي.. إلى أي مدى يشكّل نقطة تحوّل حقيقية في مسيرة التعاون بين الجانبين مستقبلاً؟
- شكّل اجتماعنا الثنائي مع زملائنا الخليجيين في العاصمة السعودية الرياض قبل يومين، فرصة مهمة ونادرة في تاريخ التعاون بين الجانبين، حيث أتاح إمكانية الوصول إلى إجابات على كثير من الأسئلة الملحة المتعلقة بطبيعة التعاون والعمل معا من أجل استقرار سوق النفط، وربما الوصول لاحقًا إلى إمكانية تحديد التوازن المطلوب لإنتاج الطاقة مستقبلا، كان لقاء بناءً وفاعلاً خلق فرصة مفاوضات نادرة ولكنها مهمة جدًا للسوق وللتعاون الثنائي، إذ ناقشنا الوضع الحالي لسوق الطاقة والتحديات الماثلة، وخلصنا إلى أن الوضع في حالة تحسن لكن يسير بصورة بطيئة جدًا، ما يعني الحاجة لبذل المزيد من المباحثات والتصورات والمقترحات الأكثر فاعلية لتجاوز التحديات التي تواجه هذا القطاع من حيث تدني الأسعار والموازنة بين العرض والطلب بما يخدم المنتجين والمستهلكين.
* ما أهم النقاط التي تداولها الاجتماع وهل توصلتم إلى نقطة حاسمة لتحديد الإنتاج والتسعير؟
- ناقشنا الكثير من التفاصيل وكيفية اتخاذ القرارات المهمة والآلية المناسبة لتنفيذها، وخلصنا إلى أنه لا بد من لقاءات ومباحثات أخرى تدعمنا في هذا الاتجاه، وناقشنا السيناريو الذي يمكن التعاطي والتواصل من خلاله مع دول منظمة «أوبك»، واللقاء المقبل سيكون بين الدول التابعة لهذه المنظمة والدول خارجها، الذي سيعقد بين 28 إلى 29 من أكتوبر في فيينا، ونعتقد أن هناك مجالا للتحاور بمزيد من الانفتاح على خلفية ما توصلنا إليه حاليا من خلاصات مهمة في هذا الشأن للاستفادة منه في بلورة ما يمكن من اتخاذه من قرارات مهمة، وأعود وأؤكد أننا وجدنا ترحيبًا حارًا في السعودية وعلاقتنا تنطلق الآن إلى آفاق أرحب بخطى وبرامج طموحة وانفتاحية تتسع لأي شكل من التعاون مستقبلاً، وسننطلق بقوة في تعاوننا المقبل في المنتجات التي حددنا التعاون فيها بداية، وسنحقق الكثير من المصالح لبلدينا معا، كما توجد إرادة مشتركة لقادة البلدين ترجمها كبار المسؤولين في البلدين على هامش اجتماع قمة العشرين في الصين أخيار، حيث أدت إلى دفعة جديدة في دفع العلاقات بين البلدين، كما منحتنا مزيدًا من الثقة في أننا سنتعاون بأفضل ما يمكن بمجال الطاقة، ولكن عمومًا في ما يتعلق بمسألة الوصول لنقطة حاسمة لتحديد الإنتاج والتسعير لم نصل إلى تفاصيل كافية فيها، لأنها تحتاج مزيدًا من التباحث والتشاور.
* هل نتوقع تكرار الاجتماع الخليجي – الروسي في موسكو؟
- سنكون سعيدين لو تكرر الاجتماع الخليجي الروسي في موسكو لأنه سيكون مفيدًا جدًا ويبني على ما خلصنا إليه في اجتماعنا الأخير وسيقدمنا خطوات نحو الأمام في سبيل تعزيز التعاون وتشارك الرؤى والنقاش، والوصول إلى حلول ومقترحات مفيدة لبلادنا ولأسواقنا والأسواق العالمية، غير أنه توجد اجتماعات للجنة الحكومية المشتركة بين الرياض وموسكو.
* في ما يتعلق بالتعاون النووي بين موسكو والرياض.. ما الجديد فيه؟
- أعتقد أن التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، يمثل إحدى أهم الركائز في التعاون بين البلدين ضمن تعاون عريض يشمل مناحي شتى مهمة وحيوية، ففي عام 2015 عقدنا اتفاقية إطارية بين موسكو والرياض في التعاون النووي، حيث يعتبر المجال واسعًا، خصوصًا أن روسيا قطعت شوطا كبيرا في هذا القطاع في ما يتعلق ببناء إنشاءات نووية جديدة، ومساعدة السعودية في الحصول على تكنولوجيا متقدمة في هذا الصدد، وحري بي أن أذكر أيضا أننا مستعدون للتعاون مع السعودية في المساهمة في بعض برامج «رؤية المملكة 2030»، فهي رؤية وطنية استراتيجية وطموحة، وتشتمل على برامج بعيدة المدى، وبكل تأكيد موسكو مستعدة للعمل مع الرياض في المجالات التكنولوجية التي تحقق تطلعاتهم في مجالات مختلفة، مثل استخدام الطاقة وتوليد الطاقة الرعاية الطبية والأبحاث العلمية، وأعلم أن هناك عددا من البرامج الأخرى التي يمكن بمرور الوقت أن نكون مساهمين فيها، ومتى ما حضرت الرياض حزمة برامج محددة لموسكو للتعاون فيها فإن روسيا على أتم استعداد للبدء فيها وتعزيز الشراكة من خلالها، من حيث التكنولوجيا المتقدمة المتعلقة بعدد من الصناعات ذات الصلة، فروسيا لا تخطط فقط وإنما أيضا تشارك في التنفيذ، وموسكو لا تقف عند التعاون في مجال الطاقة النووية وإنما يتوسع التعاون ليصل لقطاعات ومجالات حيوية أخرى مهمة في حياة الإنسان، مثل الجيولوجيات والطب والأبحاث العلمية، وسيصل التعاون إلى مجالات تصميم وبناء وتشغيل وإيقاف تشغيل مفاعلات الطاقة النووية، ومفاعلات البحوث ومحطات تحلية المياه، واستخدام تكنولوجيا الإشعاع في الصناعة والجيولوجيا والطب والزراعة، والتدريب وتوفير الخدمات في مجال دورة الوقود النووي والنفايات المشعة ومعالجة الوقود النووي المستنفذ، في ظل الفرص الكبيرة في أكثر من مجال.
* كيف تنظرون إلى إقدام أميركا نحو زيادة إنتاجها من الزيت الصخري على إنتاج وتسعير النفط التقليدي ومستقبل أسواقها؟
- هذا سؤال صعب جدًا ومعقد جدًا، ولكن أستطيع القول إن هناك تكنولوجيات عالية ومتقدمة جدا في مجال إنتاج النفط وصناعاته، وهذه تؤثر إيجابا في الإنتاج والأسعار، وبالمقابل فإن إنتاج الزيت الصخري مكلف جدا، وبالتالي يجعل من الزيادة في إنتاجه زيادة في التكاليف، وما يواجه إنتاج النفط التقليدي هي التحديات نفسها التي تواجه إنتاج الزيت الصخري، ولكن لا أعتقد أن إنتاج الزيت الصخري سيكون مصدرًا موثوقًا ورئيسيًا لتغذية الأسواق العالمية ولا أظن أنه سيحلّ محلّ الزيت التقليدي، لأنه يحتاج إلى تكنولوجيا معقدة ومكلفة جدًا، ولا يحتمل أن يؤدي لانخفاض السعر إلى مستوى متدن جدًا، ولكن من المهم الاهتمام بتقنيات وتكنولوجيات صناعة الطاقة التقليدية حتى لا تكون سريعة التأثر بمتغيرات جانبية أخرى وتنهار أسعارها وتهوي أسواقها فهذا أيضًا مضرّ بالمنتجين والمستهلكين.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».