الاقتصاد السعودي.. قوة عالمية لا يقربها شبح الإفلاس

الاقتصاد السعودي.. قوة عالمية  لا يقربها شبح الإفلاس
TT

الاقتصاد السعودي.. قوة عالمية لا يقربها شبح الإفلاس

الاقتصاد السعودي.. قوة عالمية  لا يقربها شبح الإفلاس

في الوقت الذي بات فيه الاقتصاد السعودي يحقق معدلات نمو مستدامة وحضورًا لافتًا على صعيد دول العشرين، أكدت الأرقام المنخفضة لمعدلات الدين العام السعودي مقابل ارتفاع حجم الاحتياطات الأجنبية للبلاد، أن اقتصاد المملكة يستطيع أن يستمر قويًا لأكثر من 30 عامًا مقبلة.
ويظهر حجم الإقبال المرتفع على السندات السعودية لأجل 5 سنوات و10 سنوات، و30 عامًا، أن ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي هي ثقة متجددة ومتزايدة. يأتي ذلك على خلاف التصريحات التي أدلى بها محمد التويجري نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، والذي توقع إمكانية إفلاس الاقتصاد السعودي خلال 3 أو 4 سنوات، في حال استمرار انخفاض أسعار البترول، في «تعبير غير دقيق»، حيث أكد التويجري في مقابلة تلفزيونية مساء أمس أنه «خانه التعبير» في الحديث عن إمكانية الإفلاس في تعليقه على الاقتصاد السعودي.
ولم ترتكز هذه التوقعات التي تحدث بها التويجري على قدرة الاقتصاد السعودي في الحفاظ على مكتسباته من الاحتياطات الأجنبية من جهة، والقدرة على إصدار السندات الحكومية من جهة أخرى.
وتعتبر «رؤية المملكة 2030» درعًا حصينة لحماية الاقتصاد السعودي من أثر تقلبات أسعار النفط، حيث ستنقل هذه الرؤية الاقتصاد السعودي إلى مرحلة ما بعد النفط، نحو اقتصاد متنوع وحيوي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بعثت فيه معدلات الإقبال الدولية غير المسبوقة على السندات الحكومية السعودية، رسالة تأكيد جديدة على ثقة العالم بالاقتصاد السعودي، وبـ«رؤية المملكة 2030»، في دلائل واضحة على أن الاقتصاد السعودي يمضي قدمًا في النمو والازدهار، عقب الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة.
وبحسب وزارة المالية، فقد حققت السندات السعودية أكبر سجل أوامر وطلبات في دولة مصدرة للسندات من الأسواق الناشئة، يأتي ذلك حينما حققت طلبًا بنحو 67 مليار دولار، مقارنة بحجم سندات مطروحة يبلغ 17.5 مليار دولار.
وكان محللون وماليون ومؤسسات مالية عالمية، يشككون في قدرة السندات السعودية على تحقيق طلب بقيمة 15 مليار دولار، لكن سجل الأوامر والطلبات تجاوز ذلك لأكثر من أربعة أضعاف، مما يدل على ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية بـ«رؤية 2030» ومستقبل الاقتصاد السعودي.
وبالنظر إلى مستويات الطلب الدولية على السندات الحكومية السعودية، مقارنة بحجم السندات المطروحة، فإن الطلب يفوق العرض بنحو 283 في المائة، مما يؤكد على تعطش رؤوس الأموال الدولية للاستثمار في السندات السعودية، كون السندات السعودية تعد فرصة جاذبة، ذات مخاطر محدودة للغاية.



تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
TT

تصاعد رهانات التحوط ضد الروبية الهندية مع تفاقم التوترات مع إيران

رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث على هاتفه بجانب شعار الروبية وعملات هندية أمام مقر البنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

شهدت تداولات خيارات الروبية الهندية ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب على إيران، في انعكاس واضح لازدياد أنشطة المضاربة والتحوط، مع توجه غالبية التدفقات نحو رهانات قصيرة الأجل على ضعف العملة، مما يشير إلى استمرار الضغوط على الروبية.

ويعكس هذا النشاط المكثف، إلى جانب الميل نحو المراكز الهبوطية قصيرة الأجل، التأثير العميق لارتفاع أسعار النفط -الناتج عن الحرب- على الأسواق المالية، وإعادة تشكيل مراكز المستثمرين في سوق العملات، وفق «رويترز».

وحسب بيانات مجموعة بورصة لندن، بلغت القيمة الاسمية لخيارات الدولار مقابل الروبية المتداولة في الولايات المتحدة نحو 18.5 مليار دولار خلال الأسبوعين الأولين من مارس (آذار)، مقتربة من المستويات الشهرية التي تراوحت بين 24 و25 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وبعد تعديل الأرقام وفق قصر الفترة، يتضح أن الأحجام تضاعفت تقريباً، مما يعكس قفزة حادة في الطلب منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وتُعد الهند من أكثر الاقتصادات تأثراً بتقلبات أسعار النفط، نظراً إلى اعتمادها على استيراد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها من الطاقة، في وقت يهدد فيه التصعيد في الشرق الأوسط أيضاً بتقليص التحويلات المالية والإضرار بالصادرات.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يُفاقم الضغوط على ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، عبر توسيع عجز الحساب الجاري وزيادة معدلات التضخم، مما يجعل الروبية أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بنظيراتها.

وقد ارتفع خام برنت بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الحرب، في حين تراجعت الروبية بنسبة 1.6 في المائة، لتستقر قرب أدنى مستوياتها التاريخية عند 92.4550 مقابل الدولار، مع ترجيحات بأن تكون الخسائر أكبر لولا تدخل البنك المركزي لدعم العملة.

وتوفر بيانات المشتقات المالية خارج البورصة في الولايات المتحدة -التي تُبلّغ إلى مستودعات بيانات المقايضات- رؤية أوضح حول اتجاهات السوق وتدفقات الأموال؛ إذ تشير إلى تفوق أحجام عقود شراء الدولار/الروبية مقابل عقود البيع، ما يعكس استعداد الأسواق لمزيد من ضعف العملة الهندية.

كما تتركز أسعار تنفيذ هذه العقود حول المستويات الحالية للسوق أو أعلى منها بقليل، في إشارة إلى توقعات بارتفاع تدريجي في سعر الصرف، بدلاً من تحركات حادة ومفاجئة.

وتُظهر البيانات أن معظم النشاط يتركز في آجال استحقاق قصيرة، ما يعزّز فرضية سعي المستثمرين للاستفادة من التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بتطورات الحرب.

وقال مدير محافظ في صندوق تحوط مقره سنغافورة -طالباً عدم الكشف عن هويته- إن «الأسبوع الماضي تمحور حول الاستعداد لتصعيد الصراع، وهو ما ضغط على عملات الدول المستوردة للنفط، ويبدو أن هذا الاتجاه مستمر هذا الأسبوع أيضاً»، في إشارة إلى استمرار إعادة تموضع المستثمرين بين الأصول الرابحة والخاسرة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.


«مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)
سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)
TT

«مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)
سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)

تمضي العاصمة الرياض بخطى واثقة نحو تحديث بنيتها التحتية من خلال مشروع «مواقف الرياض». فهذا المشروع ليس مجرد تنظيم لحركة المركبات، بل هو استراتيجية متكاملة لتحويل المساحات العامة إلى أصول حضرية ذات قيمة اقتصادية تهدف إلى تحسين جودة الحياة، وتقليل الازدحام، ودعم الحراك الاقتصادي في الشوارع التجارية، والأحياء الحيوية.

يأتي تسليط الضوء على منظومة «مواقف الرياض» في هذا التوقيت بالتزامن مع الحراك الشامل الذي تشهده العاصمة لتحويلها إلى واحدة من أفضل 10 مدن في العالم من حيث جودة الحياة، والقدرة التنافسية. ومع اكتمال مراحل التشغيل الفعلي لشبكة قطار الرياض، تشكل المواقف المنظمة حلقة مهمة لضمان انسيابية الوصول للمحطات، والمراكز التجارية الكبرى.

وكان مشروع «مواقف الرياض»، التابع لأمانة منطقة الرياض، انطلق فعلياً في مرحلته الأولى في 25 أغسطس (آب) من العام 2024، مستهدفاً تنظيم الحركة المرورية في 12 منطقة حيوية بالعاصمة، ومستخدماً أنظمة دفع إلكترونية، وتطبيقاً ذكياً لإدارة المواقف، وتحسين تجربة المستخدمين. وتتوزع خريطة المشروع بين إدارة 24 ألف موقف مدفوع في الشوارع التجارية النابضة بالحركة، وتخصيص أكثر من 140 ألف موقف مجاني لسكان الأحياء السكنية؛ في خطوة تهدف أساساً إلى حماية حقوق السكان في مواقف ميسرة، والحد من ظاهرة الوقوف العشوائي التي تؤرق المجمعات السكنية والتجارية على حد سواء.

ويجري تنفيذ المشروع عبر شراكة بين «ريمات الرياض للتنمية»، الذراع التنموية لأمانة منطقة الرياض، وشركة «سلوشنز» -الذراع التقنية لمجموعة «إس تي سي»، والمتخصصة في خدمات إدارة تكنولوجيا المعلومات، والخدمات الرقمية- وذلك لإنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة المواقف العامة الذكية في مدينة الرياض ضمن عقد يمتد لعشر سنوات، في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام، والخاص.

ويعتمد نظام إدارة المواقف على استخدام التقنيات الحديثة، مثل أجهزة الاستشعار الذكية، وتطبيقات الهاتف الجوال، وتحليل أنماط الاستخدام، ومعدلات الإشغال، بما يساعد على تحسين إدارة المواقف، وتخطيط البنية التحتية المستقبلية، إضافة إلى تقليل زمن البحث عن موقف شاغر، وتحسين انسيابية الحركة المرورية.

فرص استثمارية

وفي هذا السياق، تعمل شركة «ريمات الرياض» على توسيع تطوير منظومة المواقف خارج الشارع، حيث طرحت أكثر من 50 فرصة استثمارية بمساحة تقارب 200 ألف متر مربع، بالشراكة مع القطاع الخاص، في مواقع استراتيجية تشهد كثافة مرورية، مثل المناطق المجاورة للمستشفيات، ومحطات قطار الرياض، والمراكز التجارية.

كما وقّعت الشركة عقدين مع شركة «أرسان» لتطوير وتشغيل 11 موقعاً جديداً للمواقف السطحية في عدد من الأحياء الحيوية بمدينة الرياض، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض من المواقف، وتنظيم استخدامها، والحد من الوقوف العشوائي.

وتشمل المشاريع الجديدة أعمال الإنشاء، والإدارة، والتشغيل، والصيانة في مواقع داخل أحياء مرتفعة الكثافة، مثل المربع، والملقا، والياسمين، والمروج، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 20500 متر مربع، وذلك ضمن جهود رفع كفاءة التنقل، وتحسين المشهد الحضري في العاصمة.

الأثر الاقتصادي

يرى المطور العقاري والرئيس التنفيذي لشركة «منصات العقارية» خالد المبيض، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تنظيم المواقف في الشوارع التجارية يسهم في رفع كفاءة استخدام المساحات العامة، ويعزز سهولة الوصول إلى الأنشطة التجارية، مشيراً إلى أن توفر المواقف المنظمة يعد عاملاً مهماً في تحسين جاذبية المواقع التجارية، وزيادة قدرتها على استقطاب الزوار.

وأوضح أن التنظيم الجيد للمواقف لا يقتصر تأثيره على حركة المرور فحسب، بل يمتد إلى الجانب الاقتصادي، إذ تصبح المواقع التي تتوفر فيها مواقف منظمة وسهلة الدفع أكثر جاذبية للمستأجرين، والمستثمرين، الأمر الذي قد ينعكس على تحسن مستويات الإيجارات، واستقرارها مقارنة بالمناطق التي تعاني من فوضى المواقف، أو صعوبة الوصول.

وأضاف أن مشروع «مواقف الرياض» يمكن أن يسهم في إعادة توزيع الحركة التجارية داخل الشوارع الحيوية، حيث يؤدي توفر المواقف المنظمة إلى رفع معدل دوران المواقف، ما يسمح بزيادة عدد الزوار القادرين على الوصول إلى المحلات التجارية.

وبيّن أن ذلك قد يعزز معدلات الإشغال في المتاجر، ويزيد من النشاط الاقتصادي في بعض الشوارع، خصوصاً تلك التي كانت تعاني سابقاً من احتكار المواقف لفترات طويلة.

وأشار المبيض إلى أن مثل هذه المشاريع قد تدفع المطورين العقاريين مستقبلاً إلى إعادة النظر في تصميم المشاريع التجارية، ومتعددة الاستخدامات، بحيث تصبح إدارة المواقف وكفاءة الوصول جزءاً أساسياً من دراسات الجدوى، والتخطيط العمراني.

ولفت إلى أن المواقف في المدن الحديثة لم تعد مجرد عنصر خدمي، بل تحولت إلى عامل اقتصادي مؤثر في تجربة الزائر، وحجم الإقبال على المواقع التجارية، بل وحتى في تقييم الأصول العقارية على المدى الطويل.


تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)
متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)
TT

تباين في الأسواق الآسيوية مع ترقب مسار النفط

متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)
متعامل يراقب أسعار الصرف في سيول مع تجاوز خام برنت 100 دولار (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وذلك عقب موجة صعود قوية في «وول ستريت» مدفوعة بانخفاض مؤقت في أسعار النفط.

لكن هذا التراجع في أسعار الخام لم يدم طويلاً؛ إذ عاودت الأسعار الارتفاع، حيث صعد خام برنت بنحو 4 في المائة في التعاملات المبكرة ليبلغ 104.21 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 97.61 دولار، بعد أن كان قد هبط إلى نحو 93 دولاراً يوم الاثنين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأميركية؛ إذ انخفضت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ومؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة لكل منهما.

وعلى صعيد الأسواق الآسيوية، تراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.2 في المائة إلى 53630.16 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة، في حين سجل مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية ارتفاعاً لافتاً بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 5639.77 نقطة.

كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة إلى 25892.88 نقطة، في حين انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 4058.31 نقطة.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.4 في المائة إلى 8614.30 نقطة، مدعوماً بقرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 4.1 في المائة، في خطوة تهدف إلى كبح الضغوط التضخمية المتصاعدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود. ويُعدّ هذا أول رفع للفائدة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعد أن كان البنك قد ثبتها عند 3.85 في المائة منذ اجتماعه في 3 فبراير (شباط).

أما في بقية الأسواق، فقد ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسيكس» في الهند بنسبة 0.1 في المائة.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت جلسة الاثنين على ارتفاعات قوية؛ إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة إلى 6698.38 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسبه في خمسة أسابيع. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة إلى 46946.41 نقطة، في حين قفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 22374.18 نقطة.

ولا تزال أسعار النفط العامل الأبرز في توجيه الأسواق؛ إذ قفزت بشكل حاد من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران. ورداً على ذلك، قيّدت إيران حركة الملاحة بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، مما أدى إلى اضطراب تدفقات الخام.

وأدى هذا الوضع إلى تقليص الإنتاج لدى بعض المنتجين في ظل صعوبات تصريف النفط، وسط مخاوف متزايدة من أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات، ويدفع التضخم العالمي إلى مستويات مرهقة للاقتصاد.

وفي هذا السياق، قال ستيفن إينس، من شركة «إس بي آي لإدارة الأصول»: «لا يزال القلق يخيّم على الأسواق، وإن كان قد تراجع نسبياً مع انخفاض أسعار النفط. فهبوط خام برنت نحو مستوى 100 دولار غيّر سلوك المستثمرين من التكدس الوقائي إلى انتهاز الفرص في الأصول الخطرة، ولو بشكل مؤقت».

من جهته، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، الدول المتضررة من إغلاق مضيق هرمز إلى التحرك لمعالجة الأزمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستقدم دعماً كبيراً» في هذا الإطار.

وقد أدى الغموض المحيط بمدة الحرب ونطاقها إلى تقلبات حادة في الأسواق العالمية منذ اندلاعها قبل أكثر من أسبوعين، رغم أن الأسواق غالباً ما تُظهر قدرة على التعافي السريع من الصراعات العسكرية، وهو ما يتوقع العديد من المستثمرين تكراره، ما لم تشهد أسعار النفط ارتفاعات حادة ومستدامة.

في المقابل، تُعقّد أسعار الطاقة المرتفعة مهمة «الاحتياطي الفيدرالي» في تحقيق التوازن بين دعم النمو واحتواء التضخم، خصوصاً في ظل ضغوط سياسية من ترمب لخفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، لا يتوقع المتعاملون أن يُقدم «الفيدرالي» على خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع.

وفي قطاع التكنولوجيا، واصلت أسهم شركة «إنفيديا» أداءها القوي، مرتفعة بنسبة 1.6 في المائة يوم الاثنين، بعدما أكد رئيسها التنفيذي، جنسن هوانغ، أن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، ما أسهم بشكل رئيسي في دعم مكاسب السوق الأميركية.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي إلى 159.43 ين ياباني، مقارنة بـ159.05 ين في الجلسة السابقة، في حين تراجع اليورو إلى 1.1478 دولار من 1.1507 دولار.