مصر تنجح في خفض الواردات وتسعى لجذب الاستثمارات

8 مليارات دولار تراجع في عجز الميزان التجاري

الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار المصرية يلتقي الوزير المفوض التجاري الصيني وعددًا من الشركات الصينية بمقر الهيئة («الشرق الأوسط»)
الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار المصرية يلتقي الوزير المفوض التجاري الصيني وعددًا من الشركات الصينية بمقر الهيئة («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تنجح في خفض الواردات وتسعى لجذب الاستثمارات

الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار المصرية يلتقي الوزير المفوض التجاري الصيني وعددًا من الشركات الصينية بمقر الهيئة («الشرق الأوسط»)
الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار المصرية يلتقي الوزير المفوض التجاري الصيني وعددًا من الشركات الصينية بمقر الهيئة («الشرق الأوسط»)

تراجعت الواردات المصرية بنحو 7 مليارات دولار، في حين ارتفعت الصادرات بقيمة مليار دولار خلال أول 9 أشهر من 2016، مقارنة بنفس الفترة في عام 2015.
ووفقًا لوزارة الصناعة والتجارة المصرية، فإن ارتفاع الصادرات ساهم في علاج العجز بالميزان التجاري بقيمة بلغت نحو 8 مليارات دولار، وأن السوق الأفريقية مثلت إحدى أهم الأسواق التي تستهدف مصر زيادة معدلات التصدير إليها.
وأوضح وزير الصناعة والتجارة طارق قابيل، في بيان، أن تراجع الواردات يمثل فرصة كبيرة أمام الصناعة المصرية لإحلال المنتج المصري مكان مثيله المستورد. ولم تفصح الوزارة عن إجمالي قيمة الصادرات والواردات منذ بداية العام.
وقال قابيل خلال اجتماعه مع رؤساء المجالس التصديرية، إن الوزارة تعمل على إعداد استراتيجية لمضاعفة الصادرات المصرية خلال السنوات الـ5 المقبلة، بالتعاون مع المجالس التصديرية.
واتخذت مصر إجراءات لكبح جماح الواردات منذ مطلع العام الجاري؛ منها تسجيل المصانع المصدرة لمصر، في الوقت الذي تواجه البلاد أزمة نقص العملة الأجنبية، وهبوط الاحتياطات الأجنبية من مستويات بلغت 36 مليار دولار في 2011 إلى 19.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر (أيلول) 2016.
وقالت الوزارة إن قطاعات مواد البناء والكيماويات والأسمدة والصناعات الغذائية والأثاث، أبرز القطاعات التي شهدت زيادة في معدلات التصدير خلال تلك الفترة.
وبدأت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية سلسلة من اللقاءات مع مستثمرين صينيين، حيث التقى الرئيس التنفيذي للهيئة، محمد خضير، بالوزير المفوض التجاري الصيني، هان بينغ، وعدد من الشركات الصينية العاملة في مصر، بمقر الهيئة، بهدف تذليل العقبات والمشكلات التي تواجههم في السوق المصرية.
وأكد خضير «أن الهيئة حريصة على عقد لقاءات دورية بالشركات الصينية في إطار دورها الأصيل للتعرف على مشكلات المستثمرين كافة، وإيجاد الحلول لها، بل وتقديم مزيد من الحوافز الاستثمارية لهم في القطاعات الاستراتيجية».
ومن جانبه، أثنى الوزير المفوض التجاري الصيني على مبادرة الهيئة لفتح قنوات حوار مع المستثمرين وحل كثير من المشكلات التي تواجههم، وأكد بينغ أن «آفاق التعاون الاستثماري المشترك بين البلدين واعدة». واختتم خضير اللقاء بالتأكيد على استمرار الهيئة في أداء دورها في دعم وخدمة المستثمرين، وأن السوق المصرية بانتظار مزيد من الاستثمارات الصينية، وبخاصة في ضوء الإصلاحات التشريعية المتلاحقة التي تقوم بها وزارة الاستثمار.
وتحتل الصين المرتبة 21 في قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، حيث يبلغ عدد الشركات الصينية العاملة في مصر 1299 شركة، بإجمالي رؤوس أموال صينية تبلغ 587 مليون دولار، تعمل في قطاعات الصناعة والخدمات والإنشاء والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والسياحة.
كما وصل إلى القاهرة، أمس الأحد، السفير ديفيد ثورن كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي، على رأس وفد تجاري واستثماري لبحث سبل التعاون مع مصر، ويضم الوفد 120 رجل أعمال يمثلون 50 شركة أميركية.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد خلال زيارته لمصر التي تستغرق 3 أيام، عددًا من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء، ووزراء المالية والتجارة والتعاون الدولي والاستثمار والكهرباء والبترول، ورئيس مجلس إدارة هيئة تنمية قناة السويس.
كما يشارك الوفد الأميركي في مؤتمر موسع تنظمه غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، ومجلس الأعمال المصري الأميركي، بمشاركة كبار المسؤولين المصريين، لبحث إقامة مشروعات استثمارية مشتركة.
واهتمت مصر خلال الفترة الماضية بتشجيع تدفق الاستثمارات والقروض الأجنبية، لكونها مصدرًا للعملة الصعبة، هذا إلى جانب خفض النفقات الدولارية غير الضرورية، وبخاصة فيما يتعلق بنشاط الاستيراد أو التسوق الخارجي.



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.