كلينتون تلتزم الصمت أمام استفزازات خصمها الجمهوري وتدعم مرشحي حزبها للكونغرس

ترامب يتراجع في استطلاعات الرأي ويتحدى نزاهة الانتخابات من جديد

مؤيدو ترامب يتظاهرون خارج مبنى «سي ان ان» ضد تغطيتها «المتحيزة» في هوليوود أول من أمس (أ.ف.ب)
مؤيدو ترامب يتظاهرون خارج مبنى «سي ان ان» ضد تغطيتها «المتحيزة» في هوليوود أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

كلينتون تلتزم الصمت أمام استفزازات خصمها الجمهوري وتدعم مرشحي حزبها للكونغرس

مؤيدو ترامب يتظاهرون خارج مبنى «سي ان ان» ضد تغطيتها «المتحيزة» في هوليوود أول من أمس (أ.ف.ب)
مؤيدو ترامب يتظاهرون خارج مبنى «سي ان ان» ضد تغطيتها «المتحيزة» في هوليوود أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلنت المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض، هيلاري كلينتون، المتقدمة في استطلاعات الرأي، مساء السبت أنها تعتزم أيضا ضم جهودها إلى الحملة من أجل الكونغرس قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت وزيرة الخارجية السابقة، متحدثة في طائرة حملتها الانتخابية التي تحمل شعارها «أقوى معا»، أنها لم تعد تريد الرد على هجمات خصمها الجمهوري دونالد ترامب وتصريحاته الاستفزازية، بعدما توعد السبت بملاحقة النساء اللواتي اتهمنه بالتحرش بهن أو بالاعتداء عليهن جنسيا أمام القضاء.
وقالت كلينتون المصممة على استغلال الانقسامات في صفوف الجمهوريين حول ترشيح ترامب: «سنشدد خلال تنقلاتنا أثناء الأيام الـ17 المتبقية على أهمية انتخاب ديمقراطيين على جميع المستويات». وينتخب الأميركيون في 8 نوفمبر رئيسهم، وأعضاء مجلس النواب لعامين وثلث أعضاء مجلس الشيوخ لست سنوات.
وان كان الجمهوريون يسيطرون اليوم على مجلسي الكونغرس، إلا أن الديمقراطيين يرون الفوز في متناول يدهم في مجلس الشيوخ. وفي تجمع انتخابي في الهواء الطلق، شارك فيه نحو ثمانية آلاف شخص في فيلادلفيا ليل السبت، دعت كلينتون بقوة الناخبين في ولاية بنسيلفانيا إلى التعبئة من أجل كاتي ماكغينتي المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ.
وان كانت كلينتون لزمت الحذر بشأن نتيجة الانتخابات، إلا أنها تحدثت عن «بوادر مشجعة» بشأن مشاركة الناخبين، مؤكدة أن «أكثر من 200 مليون أميركي» سجلوا للإدلاء بأصواتهم، وهو «رقم لم يسجل من قبل في تاريخ البلاد».
وأعربت كلينتون عن عزمها على عدم الاكتراث لمواقف ترامب خلال ما تبقى من فترة الحملة الانتخابية.
وقالت: «جادلته على مدى أربع ساعات ونصف الساعة (خلال المناظرات التلفزيونية الثلاث)، لم أعد أنوي الرد عليه». وأضافت: «بوسعه أن يقول ما يشاء. بوسعه خوض حملته كما يشاء. بوسعه المضي في كل الاتجاهات. سأترك الأميركيين يقررون بين ما يقترحه وما نقترحه نحن».
في المقابل، حاول ترامب الذي يجد نفسه في موقع صعب في استطلاعات الرأي، النهوض بحملته السبت في غيتيسبورغ (بنسلفانيا، شرق)، فاختار هذا المكان المشحون بالتاريخ لإلقاء خطاب أعلنت حملته مسبقا أنه سيكون مرجعيا وسيتضمن خريطة طريق لكل القرارات والتدابير التي سيتخذها خلال الأيام المائة الأولى من ولايته في البيت الأبيض في حال فوزه في الانتخابات.
لكن الواقع أن رجل الأعمال الثري استرجع في كلمته النقاط الرئيسية من الاقتراحات التي عرضها على مرور الأشهر الماضية. ومرة جديدة، لم يتمكن من مقاومة نزعته إلى الابتعاد عن رسالته لشن هجمات عنيفة على خصومه ومنتقديه. وقال ترامب أمام المئات من أنصاره «يجب أن يأتي التغيير من خارج النظام المتهالك للغاية». وأضاف: «حملتنا تمثل التغيير الذي يأتي مرة واحدة في العمر».
وفي كلمته التي استغرقت 45 دقيقة وكانت معدة مسبقا بخلاف كلماته المعتادة التي كانت ارتجالية، عرض ترامب اقتراحات لأول مائة يوم في الرئاسة. وتعهد بتوفير «25 مليون وظيفة على الأقل خلال عقد واحد»، وخفض الهجرة غير الشرعية، وفرض قيود على مدة البقاء في الكونغرس، وإعادة التفاوض على اتفاق التجارة الحرة في أميركا الشمالية، وإلغاء برنامج «أوباماكير» للرعاية الطبية. كما قال إنه «سيلغي دفع مليارات الدولارات لبرنامج الأمم المتحدة للتغير المناخي».
وقال ترامب «أنا لست رجل سياسة، ولم أكن أرغب في أن أكون رجل سياسة في حياتي... ولكن عندما شاهدت المشكلات التي تعانيها البلاد، شعرت بأن عليّ أن أتحرك». وأضاف «نجد أنفسنا الآن عند مفترق طرق خاص جدا. هل سنعيد أخطاء الماضي، أم نختار أن نؤمن بمستقبل عظيم؟».
فتناول مجددا، وبكثير من العدائية، الاتهامات التي وجهتها إليه عشر نساء حتى الآن بالتحرش بهن أو الاعتداء عليهن، متوعدا بأن «كل هؤلاء النساء الكاذبات سيلاحقن أمام القضاء بعد الانتخابات». وهاجم ترامب منتقديه مهددا بمقاضاة «الكاذبين» الذين اتهموه بالاعتداء الجنسي، وقال: إنه كان يجب منع كلينتون من الترشح للرئاسة. كما تعهد ترامب بـ«تجفيف المستنقع في واشنطن»، واستبداله بـ«حكومة جديدة تعمل لصالح الناس»، في اقتباس من خطاب الرئيس السابق أبراهام لنكولن الشهير خلال الحرب الأهلية الأميركية في 1863 في بلدة غيتيسبرغ التاريخية.
ويأتي ظهور ترامب في بنسلفانيا في بداية يومين من التجمعات الانتخابية. وتعتبر ولاية بنسلفانيا مهمة في الانتخابات التي ستجري في الثامن من نوفمبر، والتي نظمت فيها كلينتون تجمعات انتخابية في وقت لاحق من يوم السبت.
ومرة جديدة، شكك في نزاهة الانتخابات مسبقا، وقال إن «هناك مخالفات هائلة، الأمر لا يصدق: ثمة 1.8 مليون شخص متوفى مسجلون للتصويت، وبعضهم يصوت! أتساءل كيف يمكن أن يحصل هذا الأمر؟». كما كرر وعده بـ«جعل أميركا عظيمة من جديد»، مؤكدا أن برنامجه سيستحدث 25 مليون وظيفة خلال عشر سنوات، كما تعهد بخفض الضرائب.
واستعار المرشح عبارة شهيرة للرئيس أبراهام لينكولن (1861 - 1865) قالها عام 1863 في خطاب ألقاه في الموقع ذاته، فدعا إلى حكومة «من الشعب، عبر الشعب، ومن أجل الشعب».
غير أن المرشح الشعبوي عرض رؤية لأميركا بعيدة جدا عن تلك التي يصورها ذلك الخطاب التاريخي الذي بات يرمز إلى الديمقراطية الأميركية. وسخرت هيلاري كلينتون من خصمها، فقالت إنه قصد «أحد أعظم مواقع التاريخ الأميركي، وقال ما مغزاه إنه سيقضي وقته يقاضي النساء اللواتي اتهمنه». وأضافت «مهما كانت درجة السلبية في هذه الحملة، ثمة أمر ما يحصل». وأوضحت أن «الناس يتجمعون، ديمقراطيون وجمهوريون ومستقلون، لرفض الكراهية والشقاقات»، مثيرة تصفيقا حادا بين مؤيديها، في وقت تفيد جميع استطلاعات الرأي بتقدمها على خصمها مع اقتراب موعد الانتخابات.
ويشير متوسط آخر استطلاعات على المستوى الوطني إلى تقدم كلينتون على خصمها بست نقاط مئوية (2.45 في المائة مقابل 2.39 في المائة)، وهي متصدرة في عشر من الولايات الـ13 الأساسية في الانتخابات، ولا سيما فلوريدا (جنوب شرق) وبنسلفانيا وميشيغان (شمال) وكارولاينا الشمالية (شرق).



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.