استنفار في مصر وحديث عن فرض حالة طوارئ بعد اغتيال قائد الفرقة التاسعة

برلماني لـ «الشرق الأوسط»: أملك موافقة العدد اللازم من النواب لإدراج اقتراح الطوارئ على جدول أعمال المجلس

تزاحم من مواطنين مصريين على شراء السكر في أحد المتاجر الكبرى بالقاهرة  وسط أزمة عدم توفر هذه السلعة الأساسية وارتفاع أسعارها في الأسواق (رويترز)
تزاحم من مواطنين مصريين على شراء السكر في أحد المتاجر الكبرى بالقاهرة وسط أزمة عدم توفر هذه السلعة الأساسية وارتفاع أسعارها في الأسواق (رويترز)
TT

استنفار في مصر وحديث عن فرض حالة طوارئ بعد اغتيال قائد الفرقة التاسعة

تزاحم من مواطنين مصريين على شراء السكر في أحد المتاجر الكبرى بالقاهرة  وسط أزمة عدم توفر هذه السلعة الأساسية وارتفاع أسعارها في الأسواق (رويترز)
تزاحم من مواطنين مصريين على شراء السكر في أحد المتاجر الكبرى بالقاهرة وسط أزمة عدم توفر هذه السلعة الأساسية وارتفاع أسعارها في الأسواق (رويترز)

قال النائب تامر الشهاوي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري لـ«الشرق الأوسط»، إنه يعتزم التقدم بطلب للجلسة العامة يوم غد (الثلاثاء) بإدراج اقتراح بفرض حالة الطوارئ في القاهرة الكبرى التي تشمل العاصمة القاهرة ومحافظتي الجيزة والقليوبية، على جدول أعمال المجلس، بعد اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة المدرعة أمام منزله، السبت الماضي.
يأتي هذا في وقت شدد فيه وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، خلال اجتماع عقده مع مساعديه أمس، على أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بأي محاولة لتكرار «مشاهد مرفوضة للفوضى والتخريب».
ويحتاج النائب، بحسب لائحة البرلمان، لموافقة عُشر الأعضاء لإدراج الطلب على جدول الأعمال، وهو ما يعني الحصول على توقيع 60 نائبا. وقال الشهاوي، وهو لواء سابق في الجيش خدم في المخابرات العسكرية لسنوات، إنه حصل على موافقة مائتي نائب على الأقل.
وأضاف اللواء الشهاوي، أن إعلان حالة الطوارئ في القاهرة الكبرى من شأنه أن يحرر الأجهزة الأمنية وأجهزة جمع المعلومات من عقبات قانونية ودستورية قد تحول دون قدرتها على إحباط العمليات الإرهابية بشكل استباقي، لافتا إلى أن إعلان الطوارئ يسمح أيضا بمحاكمة الجناة أمام القضاء العسكري، ما يعني تحقيق «عدالة ناجزة».
وتعطي حالة الطوارئ سلطات استثنائية للأجهزة التنفيذية، وبخاصة الشرطة التي يخولها إعلان حالة الطوارئ المس ببعض الحريات والحقوق الأساسية الفردية والجماعية.
ويأتي مطلب النائب الشهاوي بفرض حالة الطوارئ عقب مقتل العميد رجائي في مدينة العبور بمحافظة القليوبية المتاخمة للعاصمة المصرية القاهرة، برصاص مسلحين في أول استهداف مباشر لقادة في الجيش خارج مناطق العمليات في شمال سيناء.
وتشهد سيناء حالة من التوتر الأمني بسبب نشاط جماعات إرهابية تستهدف عناصر الجيش والشرطة منذ ما يزيد على عامين. وتقول القيادات الأمنية إن مئات من الجنود والضباط قتلوا خلال تلك الفترة.
وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ في مناطق في شمال سيناء منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2014. ومنذ انتخاب المجلس العام الماضي تتجدد حالة الطوارئ كل ثلاثة شهور بموافقة ثلثي الأعضاء.
ورأى الشهاوي، وهو خبير في مجال مكافحة الإرهاب، أن قرار فرض حالة الطوارئ تأخر كثيرا، مشيرا إلى أن التضييق على العناصر الإرهابية في سيناء، ونجاح أجهزة الأمن في إحباط عمليات كبرى على غرار تفجير مبنيي مديريتي أمن القاهرة والدقهلية، دفع العناصر الإرهابية للبحث عن عمليات قليلة التكلفة ولا تحتاج لخبرات كبيرة، لكنها واسعة الصدى والتأثير.
وأوضح أنه «خلال الشهور الثلاثة الأخيرة استهدفت العناصر الإرهابية المفتي السابق الدكتور علي جمعة، والنائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز، والعميد رجائي، وثلاثتهم شخصيات ذات ثقل، وفي الوقت نفسه لا يحظون بإجراءات تأمين كبيرة.. هذا هو نمطهم في اختيار أهدافهم.. وعلينا أن نتوقع عمليات استهداف أوسع خلال الأيام المقبلة للقيادات الوسيطة».
وأعرب عدد من نواب مجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» عن رفضهم لاقتراح إعلان حالة الطوارئ. وقال النائب حسن عمر سكرتير وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي، إن «إعلان حالة الطوارئ خطأ ويكلف الدولة كثيرًا، كما أنه يعطي صورة سلبية للبلاد في وقت لا يستدعي فيه الأمر ذلك».
لكن النائب الشهاوي يرى أن استمرار العمليات الإرهابية من شأنه أن يضر بصورة البلاد أيضا، ويضيف: «قطاع السياحة متضرر بالفعل بسبب الهجمات الإرهابية، وكذلك قطاع الاستثمار.. أعتزم التقدم بالطلب يوم الثلاثاء لنضع الناس أمام مسؤوليتها».
وبموجب الدستور المصري يقتصر حق إعلان حالة الطوارئ على رئيس الجمهورية بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب. ويشير النائب الشهاوي إلى العقبات الدستورية التي قد يثيرها طلبه، ويقول إن «هناك جدلا دستوريا قد يرافق إثارة القضية في المجلس، لكننا سنتقدم إلى الجلسة العامة ويمكن مناقشة الأمر من جوانبه القانونية والدستورية كافة، وما إذا كان يمكن أن نتقدم بالطلب كمشروع قانون».
ويشكو نشطاء حقوقيون وأحزاب معارضة بالفعل من «التضييق على الحريات»، وأعلنت عدة أحزاب قبل يومين مقاطعة مؤتمر وطني للشباب دعا له الرئيس السيسي، بسبب اعتقال نشطاء شباب خلال العامين الماضيين بموجب قانون التظاهر.
ويقول النائب الشهاوي إن اقتراحه بإعلان حالة الطوارئ سيكون لمدة ثلاثة أشهر بحسب النص الدستوري، ويمكن بعد ذلك تقييم النتائج الأمنية خلال تلك الفترة والنظر فيما إذا كان ناجعا أو لا. ويأتي اقتراح فرض حالة الطوارئ في وقت وجَّه فيه توم مالينوفسكي، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، انتقادات لاستراتيجية مصر في مكافحة الإرهاب، والتي عدها «الأسوأ على الإطلاق».
وأوضح مالينوفسكي، أثناء منتدى لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بحسب ما أوردت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس، أن «أسوأ استراتيجية في مكافحة الإرهاب على الإطلاق شهدتها مصر هي سياسة الاعتقالات الجماعية ضد الآلاف من النشطاء السلميين والمعارضين، جنبا إلى جنب مع أكثر الإرهابيين تشددا».
وقال وزير الداخلية المصري، خلال اجتماع عقده مع كبار مساعديه، إن الأجهزة الأمنية لن تسمح بأي محاولة لتكرار «مشاهد مرفوضة للفوضى والتخريب».
وطالب عبد الغفار، في بيان نشر عبر صفحة الوزارة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بضرورة الاستعداد لكل السيناريوهات الأمنية المحتملة، وتشديد كل الإجراءات التأمينية والتحلي بأقصى درجات اليقظة في حماية المنشآت والمواطنين.
وكان الرئيس المصري قد عقد أول من أمس اجتماعا مع مجلس الأمن القومي المصغر، بعد ساعات من اغتيال قائد الفرقة التاسعة المدرعة، طالب خلاله بتوخي أقصى درجات الحذر والاستعداد، لحماية وتأمين المنشآت والمواطنين.
وتصاعدت، خلال الفترة الماضية، دعوات للتظاهر يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، احتجاجا على ارتفاع الأسعار.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)