أقطاب من المعارضة الكويتية ينهون المقاطعة باستعجال حملاتهم الانتخابية

الخبير الدستوري الفيلي: من حق البراك الترشح للانتخابات وقانون العزل السياسي لا يشمله

أحد زعماء المعارضة الكويتية وليد الطبطبائي أثناء وصوله إلى مكتب الانتخابات لتسجيل إسمه للترشيح نفسه للانتخابات التشريعية المقبلة (أ.ف.ب)
أحد زعماء المعارضة الكويتية وليد الطبطبائي أثناء وصوله إلى مكتب الانتخابات لتسجيل إسمه للترشيح نفسه للانتخابات التشريعية المقبلة (أ.ف.ب)
TT

أقطاب من المعارضة الكويتية ينهون المقاطعة باستعجال حملاتهم الانتخابية

أحد زعماء المعارضة الكويتية وليد الطبطبائي أثناء وصوله إلى مكتب الانتخابات لتسجيل إسمه للترشيح نفسه للانتخابات التشريعية المقبلة (أ.ف.ب)
أحد زعماء المعارضة الكويتية وليد الطبطبائي أثناء وصوله إلى مكتب الانتخابات لتسجيل إسمه للترشيح نفسه للانتخابات التشريعية المقبلة (أ.ف.ب)

اعتبر الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي، أن القانون لا يمنع النائب المعارض المسجون مسلّم البراك من الترشح للانتخابات المقبلة، إذا وافقت إدارة الانتخابات على تسجيله في قوائم المرشحين، كما أن قانون العزل السياسي لا يشمل البراك المسجون بتهمة المساس بالذات الأميرية.
إلى ذلك، تراجع أقطاب بارزون في المعارضة السابقة، عن قرار مقاطعتهم الانتخابات البرلمانية؛ احتجاجًا على مرسوم الصوت الواحد الذي أصدره أمير البلاد، وأقرته المحكمة الدستورية، وشهدت لجان الانتخابات تسجيل عدد من المعارضين السابقين.
وخرجت قيادات بارزة في المعارضة الكويتية السابقة، خصوصا من جماعة الإخوان المسلمين أو السلفيين عن مقاطعتها للانتخابات، وهي المقاطعة التي شهرتها في وجه انتخابات ديسمبر (كانون الأول) 2012 أو 2013 بدعوى أنها أجريت بنظام الصوت الواحد، وفق مرسوم أصدره أمير الكويت آنذاك، وأقرت المحكمة الدستورية الكويتية لاحقًا دستوريته، وتقدم عدد من رموز المعارضة بالتسجيل لخوض الانتخابات المقبلة.
وتجاوز عدد المسجلين في الانتخابات أكثر من 200 مرشح، وتمتد فترة التسجيل حتى 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وكانت الحكومة الكويتية حددت يوم السبت 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية لمجلس الأمة، وذلك بعد أن أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، مرسوما قضى بحل المجلس، موعزًا السبب إلى وجود «مخاطر إقليمية»، و«تحديات أمنية».
ومع بدء تسجيل الناخبين، بدأ رموز المعارضة السابقة يهيئون جمهورهم لتقبل انخراطهم في الانتخابات المقبلة، ومع اليوم الرابع كان أبرز تلك الشخصيات قد سجلت أسماءها بالفعل. ومن بين الشخصيات التي قررت إلغاء مقاطعتها وخوض الانتخابات المقبلة: وليد الطبطبائي، محمد هايف المطيري، أسامة المناور، محمد الدلال، نايف المرداس، وأسامة الشاهين، وحسين القويعان.
وقال وليد الطبطبائي، النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، إن كتلته التي عارضت الانتخابات السابقة لدورتين عدلت عن المقاطعة وقررت رسميًا المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة وبقوة «لأسباب تتعلق بالوطن والمواطن».
كذلك الحال بالنسبة لمحمد هايف، الذي قال لتبرير عودته عن قرار المقاطعة، إن «المقاطعة لم تكن مبدأ، بل كانت رسالة، وأظن أنها وصلت». ويبدو أن الخلافات ما زالت محتدمة بشأن مشاركة المعارضة في هذه الانتخابات؛ فالعضو البارز والنائب السابق فيصل المسلم أعلن تمسكه بالمقاطعة ورفضه الترشح للانتخابات، وقال «اعتذر عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، وأرفض تخوين المشاركين والطعن فيهم». كذلك، أعلن أول من أمس التيار التقدمي الكويتي مقاطعته خوض الانتخابات المقبلة، موعزا ذلك إلى موقفه المبدئي من «مرسوم قانون الصوت الواحد»، و«التأكيد على انسداد أفق العمل البرلماني في تحقيق الإصلاح والتغيير».
يذكر أن الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) (الإخوان المسلمين) قررت مبكرًا ومنذ يونيو (حزيران) الماضي مشاركتها في الانتخابات النيابية المقبلة.
وشهدت الكويت مساجلات دستورية، بشأن أحقية النائب السابق المعارض مسلم البراك، أمين عام حركة العمل الشعبي والمنسق العام لائتلاف المعارضة الكويتية، والمسجون حاليًا بتهمة الإساءة إلى أمير البلاد، في خوض الانتخابات، وكذلك مشاركة أعضاء في الأسرة الحاكمة.
وردًا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، قال الدكتور محمد الفيلي، بشأن جواز ترشيح من أدين بأحكام قضائية، إن «الحرمان من حق الانتخاب والترشيح ينبغي أن يُبنى على إدانة نهائية وليس على إدانة في أحكام أول درجة»، وأكد أنه «ليس كل من يدان بأحكام نهائية هو محروم من حق الترشيح»، مضيفًا «يُمنع عن حق الترشيح من أدين بجريمة مخلة بالشرف والأمانة، وكذلك من هو محروم من حق الترشيح بحسب التعديل الجديد (قانون العزل السياسي)، ويلزم أن يكون الفعل الذي قد أتاه وكان سبب الحرمان صادرًا بعد دخول القانون حيز التنفيذ لا قبله».
وعن إمكانية ترشح من هو في السجن، قال الفيلي «النص القائم يشترط أن يقدم المرشح إلى إدارة الانتخاب، وإدارة الانتخاب لا تعني فقط المكان، بل أيضًا الشخص، فلو ذهب موظف من إدارة الانتخاب (إلى السجن) وتم تقديم الطلب لكنا في إطار القانون»، مضيفًا أنه «وفق شهادات هناك سوابق في هذه المسألة».
وبشأن قانون العزل السياسي أو قانون الحرمان من الترشيح، قال الفيلي إن هذا القانون «ينص يشمل من ارتكب الجرم المنصوص (المساس بالذات الإلهية، أو المساس بالذات الأميرية)، وكان هذا الفعل قد صدر بعد صدور القانون حيز التنفيذ وليس قبل ذلك، حيث لا يجوز تطبيق القانون على من صدر منه الفعل قبل صدور القانون ودخوله حيز التنفيذ».
وبشأن حالة النائب السابق مسلم البراك، قال الفيلي «وفق النصوص القائمة يمكنه إذا شاء تقديم ترشيحه، ولكن الترشيح حق شخصي بمعنى أن لم يتقدم بهذا الطلب فليس لأحد آخر التقدم نيابة عنه». وبشأن إعلان بعض المرشحين عن تقدمه للترشيح لحجز مقعد للبراك، واعدا الجمهور بأنه سيستقيل لإتاحة المجال للبراك خوض الانتخابات التكميلية والعودة للمجلس، قال الفيلي: وفق المعلومات المتوافرة، فمدة عقوبة البراك تنتهي في شهر أبريل (نيسان)، ولو خرج في هذا الشهر وكانت هناك انتخابات تكميلية في الدائرة، يمكنه كأي مواطن أن يقدم ترشيحه.
وعما إذا كان جرم البراك المسجون بسببه مخالفا لمبدأ الشرف والأمانة، قال الفيلي: «حسب فهمنا، أنه قبل صدور التعديل على القانون، كان هناك مجال لطرح هذا السؤال، أما بعد صدور القانون المعدل، لم يعد هناك مجال لبحث هذه المسألة، لأن المشّرع اعتبر أن المساس بالذات الأميرية، فعلا جرميًا قائما بذاته وبالتالي فهو لا يدخل في إطار الإخلال بالشرف والأمانة؛ لأننا بصدد نص بالحرمان».
وكانت محكمة الاستئناف قضت في 22 فبراير (شباط) 2015 بسجن النائب السابق مسلم البراك (59 سنة)، عامين بتهمة إهانة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح. وهو حكم مخفف، لكنه مشمول بالشغل والنفاذ، وجاء حكم محكمة الاستئناف بعد أن قضت المحكمة الابتدائية في يوليو (تموز) 2013 بسجن البراك خمس سنوات على خلفية خطاب جماهيري في أكتوبر 2012، وجه فيه نقدًا إلى أمير البلاد قال فيه «لن نسمح لك يا صاحب السمو أن تمارس الحكم الفردي»، وذلك أثناء حركة الاحتجاجات التي أعقبت الأزمة البرلمانية وأدت إلى اقتحام مجلس الأمة في ظل موجة ما كان يعرف بـ«الربيع العربي».
وبدأ البراك تنفيذ العقوبة اعتبارا من مطلع مارس (آذار) 2015.
ومنذ حل مجلس الأمة في 2012. صعّد البراك من خلافه مع الحكومة، وهو يطالب بإلغاء التعديلات التي أجريت على قانون الانتخابات في 2012، والتي تحد من هيمنة المعارضة على المجلس.
وبشأن مشاركة أعضاء الأسرة الحاكمة في الترشح لخوض انتخابات مجلس الأمة، قال الخبير الدستوري الدكتور محمد الفيلي، لـ«الشرق الأوسط»: «إن المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي وهي ملزمة، كما الدستور؛ لأن المجلس التأسيسي صوّت عليها، في رسمها للمركز القانوني للأسرة الحاكمة، قررت أنه لا يجوز لهم الترشيح في الانتخاب مقابل جواز اختيارهم في الوزارة».
وأضاف: السؤال من هم أعضاء الأسرة الحاكمة؟، فأمامنا تفسيران: الأول، وهو ما أراه أقرب للقواعد الفنية؛ يقصر مفهوم الأسرة الحاكمة على ذرية (المبارك)؛ لأنه لا يكون اختيار الحاكم إلا منهم. وسبب اختيار هذا التفسير أن تقييد حق الترشيح هو مخالف للأصل، حيث الأصل أن لكل مواطن الحق للترشيح ما دام يتمتع بالشروط، وعليه ليس مناسبًا التوسع في موانع الترشيح، بل ينبغي تضييقها، وهنا الخيار بين تفسير واسع يشمل كل أسرة الصباح أو تفسير ضيق يضم فقط ذرية (المبارك)، وهو التفسير الذي نميل إليه.
وأضاف: هناك آراء أخرى تقول إن مفهوم الأسرة الحاكمة يشمل جميع أسرة الصباح، وهو تفسير يستند إلى عمل استقر لفترة طويلة، وتعتبره عرفا ملزمًا.. وعليه لو قررت هيئة الانتخابات رفض تسجيل أي عضو من الأسرة الحاكمة من غير أسرة المبارك، فعليه أن يلجأ إلى القضاء، وهو من يحسم الأمر.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.