«القلب الصلب للصناعات الرقمية».. تحت رحمة الصين

العملاق الآسيوي يحتكر 90% من إنتاج المعادن النادرة

أهم ثلاثة مصانع لبطاريات الهواتف الذكية صينية وتسيطر على أكثر من 90% من صناعة بطاريات الهواتف النقالة في العالم
أهم ثلاثة مصانع لبطاريات الهواتف الذكية صينية وتسيطر على أكثر من 90% من صناعة بطاريات الهواتف النقالة في العالم
TT

«القلب الصلب للصناعات الرقمية».. تحت رحمة الصين

أهم ثلاثة مصانع لبطاريات الهواتف الذكية صينية وتسيطر على أكثر من 90% من صناعة بطاريات الهواتف النقالة في العالم
أهم ثلاثة مصانع لبطاريات الهواتف الذكية صينية وتسيطر على أكثر من 90% من صناعة بطاريات الهواتف النقالة في العالم

يرجع تكثيف البلدان الصناعية الكبرى لرحلاتها الفضائية لاكتشاف الكواكب الأخرى وطبيعتها، والتي تُكلف مئات الملايين، ليس لأهداف علمية بحثية فقط، بل للبحث عن مواد ومعادن تعتبر العنصر الحاسم في استمرار صناعات كثيرة، بالأخص الدقيقة منها مستقبلا، حيث تتزايد المخاوف من نضوب احتياطاتها في باطن الأرض.
وبسبب اكتشاف العلماء بعض المعادن النادرة والمهمة، انتشرت صناعة أجهزة كثيرة، مثل الهواتف النقالة وشاشات التلفزيون المسطحة وبطاريات السيارات الكهربائية والكومبيوتر المحمول ومعدات طبية وعسكرية فائقة الأهمية، كما تدخل هذه المعادن النادرة اليوم في صناعة طواحين الهواء لإنتاج الطاقة الكهربائية والسيارات الكهربائية التي ستحل مستقبلا محل السيارات العادية.
والفضل في وجود بعض هذه المعادن النادرة يعود إلى علماء كالفيزيائي الإنجليزي ويليام هايد ولاستون، الذي اكتشف في أميركا الجنوبية عام 1803 مادة الروديوم وتفوق أسعارها الآن أسعار البلاتين الثمين، ولولا اكتشافه هذا لما تطورت صناعة الهواتف النقالة، كما اكتشف أيضا مواد أخرى مهمة كالبلاديوم المساعد لصناعة المجوهرات وتُستخدم أيضا في مجال طب الأسنان والايروديوم، وهي مادة تدخل في صناعة محركات الطائرات، والأهم أن هذه المعادن غير مُشعة.
ومع التطور الصناعي أصبحت هذه المعادن شريان الصناعات الدقيقة، وهي حسب تقديرات علماء الطبيعة 17 نوعا ذو ميزات خاصة جدا، منها التوليوم وغادليوم والروديوم والنيوديميوم والليثيوم، وهو العنصر الرئيسي الذي يدخل في صناعة البطاريات، والكوبالت والكولتان وغيرها، ولا يمكن استبدالها بمعادن أخرى، فمن دونها كان من الصعب صنع سيارة كهربائية وهاتف نقال أو جهاز كومبيوتر، إلا أن المشكلة التي تواجه شركات الصناعات الإلكترونية أن أكثر من 86 في المائة من هذا المعادن النادرة موجودة في مناجم بالصين.
ومن المواد الأكثر شهرة والأكثر استخداما هي الكوبالت، وأهم مناجم هذا المعدن في جمهورية الكونغو الديمقراطية والموزمبيق، حيث يمتزج الكوبالت مع النحاس، كما تتواجد مناجم له في كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمغرب وكوبا وأستراليا، ويُقدر حجم الكوبالت الاحتياطي في العالم بنحو 25 مليون طن، يُضاف إليه 120 مليون طن في القشرة الأرضية بأعماق المحيطين الأطلسي والهادي وقد يكون أيضا هناك احتياطي في المحيط الهندي.
وحسب البيانات الدولية، ارتفع إنتاج الكوبالت بشكل ملحوظ جدا في السنوات الأخيرة لتلبية حاجة الصناعات المختلفة العسكرية والمدنية، فعلى سبيل المثال تخطت جمهورية الكونغو الديمقراطية الخط الأحمر وأنتجت 54 ألف طن بعد أن كان إنتاجها عام 2006 يقارب الـ22 ألف طن ورفعت الصين إنتاجها التجاري من الكوبالت عام 2014 ليصل إلى 7200 طن، وزاد إنتاج أستراليا عن الـ6000 طن، ووصلت حصة روسيا إلى 6300 طن وكندا إلى 6920 طنا وزامبيا إلى 5200 طن وجنوب أفريقيا كما البرازيل إلى 3000 طن.
والمادة الأخرى المهمة جدا للصناعات والتقنيات الحديثة والحساسة هي الروديوم الذي زاد الطلب عليه، ويدخل الخبراء في الحسبان إمكانية زيادة الاستثمارات الموجهة لرفع الكميات المستخرجة منه.
ويعتبر الروديوم من المعادن الثمينة؛ فهو أصلب من البلاتين والذهب ويذوب في درجة حرارة 1966 مئوية وله خصائص مماثلة للبلاتين، وتستخدم سبائكه في صناعة محفزات السيارات. ويتوقع مصرف دويتشه بنك ومكتب جونسون ماتاي، الخبير في شؤون الأسواق في لندن، أن تتخطى مبيعات الروديوم هذا العام الـ78 ألف أونصة، وتسجل أسعاره منذ 4 أعوام ارتفاعا متواصلا وتخطى الارتفاع هذا العام الـ18 في المائة مقارنة مع 2015؛ ما شجع على رفع سقف استخراجه ليصل المخزون العام الماضي إلى مليون أونصة، والسبب في ذلك أن الكثير من مصانع السيارات تستعين به عوضا عن البلاتين والبالاديوم (معدن يدخل في صناعة السيارات)، فأونصة الروديوم من الممكن أن تحل محل 1.46 أونصة من البالاديوم أو البلاتين؛ ما يعني أن التكلفة تكون أقل؛ لذا يتوقع الخبراء تزايد الطلب العالمي على الروديوم، ما قد يسبب عجزا في تلبية الطلبيات يُقدر ب530 ألف أونصة.
ومن يحمل هاتفا ذكيا بين يديه،، لا يتوقع في الغالب أن المواد التي تدخل في صناعة الهاتف الذكي، مثل الكوبالت الذي لا غنى عنه في صناعة بطاريات اللوثيوم لكل الهواتف النقالة مصدره مناجم في الكونغو يعمل فيها أطفال، وأهم ثلاثة مصانع لصناعة بطاريات الهواتف الذكية صينية وتصنع أكثر من 90 في المائة من بطاريات الموجودة في الهواتف النقالة في العالم؛ فالصين لا تشتري الكوبالت من أي مكان آخر بل مباشرة من شركة التعدين الصينية سيه هاوو كوبالت، وفرعها «دانغفانغ للتعدين» في الكونغو يشتري من تجار وسطاء من مناطق التوتر بإقليم كاناغا شرق الكونغو.
* تحكم الصين بأسعار المواد الخام
منذ ثمانينات القرن الماضي أدركت الصين أهمية المواد الخام التي تدخل في الصناعات الدقيقة والإلكترونيات، فاستثمرت بكثافة في البحوث وإنشاء المناجم؛ ما جعلها اليوم تتحكم بالأسعار لأنها قادرة على إنتاج هذه المعادن النادرة وبيعها بكميات تجارية، ومع تدني تكاليف الاستخراج، بسبب العمالة الصينية الرخيصة، ومعاجلة هذه المواد النادرة، أصبحت الصين متحكمة في أسعارها.
ولم تمض فترة قصيرة إلا وشهد العالم موجة من إنشاء شركات أميركية كبيرة مالكوها صينيون لهم طموح في الحصول على تكنولوجيا متطورة، واليوم فإن خريطة مواقع الإنتاج قد تغيرت ومن يملك معادن نادرة عليه نقل جزء من الإنتاج إلى الصين، وعلى وجه الخصوص فرع الإلكترونيات، فهذه المعادن النادرة أصبحت عصب الإنتاج.
ويقول خبير الصناعات الأميركي جميس كنيدي، إنه في خضم الصراع للسيطرة على الأسواق تباع الكثير من الشركات الغربية إلى الصينيين، وبدأت الولايات المتحدة هذا التوجه في تسعينات القرن الماضي، هذا بالإضافة إلى نقل الشركات الكبرى أعمالها إلى الصين؛ لذا ليس من قبيل المصادفة أن تنتج شركة «آبل» هواتفها الذكية في الصين.
ولأنها الدولة الأكثر إنتاجا للمعادن النادرة حددت الصين عام 2010 سقف الكميات التي تريد تصديرها؛ بحجة الحفاظ على ثرواتها الطبيعية وتأمين احتياجاتها، في الوقت نفسه رفعت الأسعار بشكل ملحوظ؛ ما دفع بالولايات المتحدة وبلدان أوروبا الصناعية إلى رفع شكوى ضدها إلى منظمة التجارية الدولية؛ لأن حجبها أو تحديد كميات التصدير يشكل خرقا لمعاهدة التجارة العالمية الحرة، ولقد أدت الضغوط بالفعل إلى إعلان بكين في شهر يناير (كانون الثاني) عام 2015 رفع قرار تحديد كميات التصدير خشية العقوبات.
ويتساءل المرء عن سبب إقدام الصين على اتخاذ قرار من هذا النوع، هل هو فعلا الخوف من عقوبات منظمة التجارة العالمية، أم عزمها فرض ضرائب خاصة على تصدير المعادن النادرة، فهذا يمكنها من السيطرة على صادراتها ويدخل المزيد من الأموال إلى خزينتها؟
من وجهة نظر الخبير الاقتصادي الألماني فرانك تانغ، فإن حركة السوق هي ما تسببت في اتخاذ الصين لهذا القرار، فعلى الرغم من أنه يُسمح للصين بتصدير ما يقارب الـ31 ألف طن سنويا، لكنها صدرت كميات أقل بكثير في السنوات الماضية، ففي عام 2013 صدرت 22493 طنا، وحتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014 صدرت 24886 طنا.
ونظرة إلى الخلف تراجعت قيمة الصادرات إلى الثلث مقارنة مع عام 2013 حسب بيانات الجمارك الصينية، وفي عام 2012 وصل حجم الاحتياطي الاستراتيجي إلى 20 ألف طن؛ لذا يمكن القول إن المستوردين وجدوا مصادر أخرى بأسعار أقل؛ ما إثر سلبا في أسعار السوق العالمية، وهذا لا يتناسب مع تطلعات الصينيين.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد وقعت شركات كثيرة على أنفها كما يقول المثل الألماني، مثل شركة التعدين الأسترالية ليناس، فهي تستخرج المعادن النادرة من مناجمها وتتم معالجتها في ماليزيا، إلا أن أسهمها تراجعت 60.2 دولار أسترالي إلى 6 سنتات فقط، أي بخسارة تصل إلى 97 في المائة، أما شركة مناجم ماونتين باس في كاليفورنيا التي بدأت بالإنتاج في خمسينات القرن الماضي فإن قيمة سهمها انحدرت من 78 دولارا في عام 2011 إلى 68 سنتا اليوم وهو تراجع مخيف، كما أن هناك مشروعات تصنف بغير المربحة، فحسب تقديرات العلماء لا يتجاوز مخزون مناجم جبل كرانفيلد (ارتفاعه نحو 690 مترا) في منطقة غرينلاند بالدإنمارك الستة ملايين طن من المواد النادرة وهو الأكبر في العالم الغربي، ومع أن المناخ الدافئ جنوب الجزيرة أذاب الثلوج، فإن استخراج هذه المعادن باهظ التكاليف ويتعدى الـ2.3 مليار دولار، فقبل البدء بالحفر والاستخراج يجب بناء شبكة طرقات ومحطات توليد كهرباء وأنابيب وهي مكلفة للغاية في الوقت الراهن؛ ما يعني أن الظروف الحالية غير مواتية لشركات للدخول في منافسة مع الصين، وحتى عند ظهور بوادر حل يتعارض ومصالح الصين فإنها ستعوم الأسواق بالمعادن النادرة من أجل البقاء على فوائد الاحتكار.
* تقديرات منظمة التجارة العالمية
وفقا لتقدير منظمة التجارة العالمية، فإن الصين تحتكر منذ سنوات أكثر من 90 في المائة من الإنتاج العالمي للمعادن النادرة، في حين أنها تملك نحو 30 في المائة من الاحتياطي العالمي منها؛ والسبب في ذلك شراؤها الكثير من المناجم في أنحاء كثيرة من العالم، منها في أفريقيا. وتشير وثائق إلى أن شركات التعدين الصينية تشتري عبر وسطاء لها معادن أساسية من أفريقيا تخلطها بعد ذلك بالمعادن التي تستخرجها من المناجم الصينية، لكن من المشكوك فيه معرفة المستوردين بمصدر الخامات.
واهم مصادر المعادن النادرة التي تشتريها الصين هي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي مناطق خارجة عن سيطرة أمراء الحرب، ولكن إذا ما توقفت الإمدادات سيقذف بآلاف العمال في أتون الفقر وسيصبحون ذخيرة لصراعات داخلية كثيرة في هذا البلد.
في جانب آخر، فإن 10 في المائة فقط من المناجم في الكونغو تحمل شهادات منشأ تسمح ببيع منتجاتها، والباقي يواصل الإنتاج من دون شهادة، وأظهر تقصي قامت به إحدى محطات التلفزيون الألمانية الطرق غير القانونية التي تسلكها هذه المناجم من أجل بيع معادنها النادرة غير المصدق عليها، لكن هذا لا يهم مصانع التقنيات المتطورة طالما أن عجلة الإنتاج تسير.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.