تعتزم السعودية الدخول في مجال الطاقة النووية، لتنويع مصادر توليد الطاقة في البلاد، وذلك من خلال بناء أول محطة نووية في المملكة.
وكشف عن ذلك وزير الطاقة السعودي خالد الفالح في المؤتمر السنوي للنفط والمال المنعقد في لندن أمس، قائلاً: «سيتم قريبًا اختيار موقع أول محطة نووية في السعودية».
وحول الطرح الأولي لشركة «أرامكو» النفطية الحكومية العملاقة المرتقب بشدة في الأسواق، قال وزير الطاقة إن الطرح سيتيح لـ«أرامكو» المشاركة في مشروعات تنقيب وإنتاج عالمية، خصوصا في مجال الغاز.
وحولت تصريحات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أسعار النفط إلى الصعود، أمس، لتتخطى مستوى 53 دولارًا، بنسبة ارتفاع 3 في المائة، بعد أن قال إن سوق النفط بلغت أدنى درجات الهبوط، وإن تحركات المنتجين لكبح الإنتاج ستساعد السوق على مزيد من التحسن.
تأتي تصريحات الفالح، وسط توقعات بأن يتجه العالم نحو نقص حاد في المعروض النفطي بعد تراجع كبير في الاستثمارات.
وهو ما أكده باتريك بويان، الرئيس التنفيذي لـ«توتال» الفرنسية النفطية الكبرى، أمس، قائلاً: «نحن اليوم نواجه وضعًا لا نستثمر فيه بدرجة كافية. انخفضت الاستثمارات من 700 مليار دولار قبل عامين إلى 400 مليار دولار في العام الحالي، وربما أقل في العام المقبل».
وقال وزير الطاقة السعودي في المؤتمر السنوي للنفط والمال المنعقد في لندن أمس: «قوى السوق تعمل بوضوح بعد فترة اختبار لأسعار النفط عند أقل من 30 دولارًا للبرميل. تشهد العوامل الأساسية تحسنا، وتقوم السوق بوضوح بموازنة معادلة العرض والطلب.. ومع هذا الإسهام من تحسن العوامل الأساسية واستعادة التوازن والعمل المشترك لـ(أوبك) والمنتجين الآخرين.. أتوقع تماما أن تواصل الأوضاع تحسنها في السوق». وتوصلت الدول المصدرة للنفط في الجزائر في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي إلى اتفاق على تخفيض الإنتاج إلى مستوى يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميًا. ومن المقرر أن يوضع الاتفاق موضع التنفيذ خلال الاجتماع الرسمي للمنظمة في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويعد هذا الاتفاق الأول للمنظمة على خفض الإنتاج منذ عام 2008 عقب انهيار السوق بسبب تخمة المعروض. وقال الفالح أمس، إن «أوبك» تريد من خلال تجميد إنتاج النفط أو خفضه بشكل طفيف أن تبعث بإشارة إلى السوق بأنها ترغب في خفض المخزونات وتشجيع الاستثمار.. «أنا سعيد لرؤية مزيد من منصات الحفر تعود للعمل»، مضيفًا أن إنتاج النفط غير التقليدي مهم للمساهمة في تلبية نمو الطلب العالمي. وتابع أن هناك تحديًا أمام «أوبك» يتمثل في كيفية التعامل مع طموحات الأعضاء الذين يريدون ضخ مزيد من النفط بعدما انخفض إنتاجهم قسريا. ومستويات الإنتاج غير معروفة في بعض الدول التي شهدت انقطاعات، وهي ليبيا ونيجيريا وفنزويلا.. «نريد توضيحا حول موقف هؤلاء المنتجين مع اقتراب اجتماع نوفمبر».
ونحّى وزراء «أوبك» جانبا المسألة الحساسة المتعلقة بحصة إنتاج كل دولة من أعضاء المنظمة الـ14، في اجتماعهم في الجزائر، وأوكلوها إلى لجنة على مستوى عال ستجتمع في فيينا في 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي مع دعوة ممثلين عن الدول المنتجة من خارج «أوبك» للمشاركة.
ويمثل «اتفاق الجزائر» عودة لسياسة إدارة السوق، التي لطالما نادت بها الدول التي حققت عجزًا كبيرًا في موازنتها نتيجة تراجع أسعار النفط، مثل فنزويلا وإيران، إلا أن تلك السياسة تمثل عقبة في حد ذاتها، نظرًا لصعوبة الاتفاق على: تحديد حصة كل دولة، وسقف الإنتاج، ومدة التخفيض.
وفي ضوء الجهود المبذولة من جانب أكبر مصدر للنفط في العالم؛ السعودية، وأكبر منتج للنفط؛ روسيا، للتوصل إلى بنود محددة لاتفاق من شأنه السيطرة على الأسعار، قبل اجتماع «أوبك» المقبل في نوفمبر، يلتقي وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بنظيره الروسي ألكسندر نوفاك في الرياض بداية الأسبوع المقبل، قبل أسبوع واحد من اجتماع اللجنة التي ستناقش حصة كل دولة في حال التجميد أو التخفيض في اجتماع «أوبك» المقبل.
وقال وزير الطاقة السعودي: «يبدي المنتجون من خارج (أوبك) استعدادا للمشاركة.. لن أذكر أسماء.. ليس فقط في تثبيت الإنتاج؛ وإنما أيضًا في خفضه.. مساهمتهم لإحلال الاستقرار على نفس درجة الأهمية لتلك الجهود من أعضاء (أوبك)». وبالتوازي مع هذا، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، بينما زادت مخزونات البنزين، وهبط مخزون نواتج التقطير. وتراجعت مخزونات النفط الخام بواقع 5.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 14 أكتوبر الحالي، مقابل توقعات محللين بزيادة قدرها 2.7 مليون برميل.
وهبطت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بواقع 912 ألف برميل يوميا. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات نواتج التقطير التي تتضمن وقود الديزل وزيت التدفئة، بواقع 1.2 مليون برميل، في إطار توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.
وزادت مخزونات البنزين 2.5 مليون برميل يوميًا، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.
ووفقًا لبيان من وزارة الطاقة الروسية صدر أول من أمس، فإن كيريل مولودتسوف نائب وزير الطاقة، وممثلين عن شركات نفط روسية كبري، عقدوا اجتماعا مع نايف العتيبي نائب وزير الطاقة السعودي لمناقشة «التعاون التكنولوجي» في قطاع النفط والغاز. وتوضح هذه الاجتماعات تقاربًا في التوجهات الخاصة بأسواق النفط، بين الرياض؛ أكبر مصدر للنفط في العالم، وموسكو أكبر منتج للنفط في العالم.
وتدعم التحركات المكثفة في أسواق النفط، بيانات حكومية صينية نشرت أمس، أفادت بتراجع إنتاج الصين من النفط الخام 9.8 في المائة في سبتمبر الماضي، مقارنة مع مستواها قبل عام، في ثاني أكبر انخفاض على أساس سنوي في تاريخها مع استمرار شركات الإنتاج الرئيسية في إغلاق آبار مرتفعة التكلفة لكبح الإنفاق.
السعودية تدخل قريبًا المجال النووي بأول محطة لها
تصريحات الفالح تدفع النفط لتخطي 53 دولارًا
السعودية تدخل قريبًا المجال النووي بأول محطة لها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

