أفغانستان تعول على دور السعودية في المصالحة مع «طالبان»

عبد الله: عانينا الكثير من الحروب الداخلية... ونتمنى حلاً سلميًا في سوريا والعراق واليمن

عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان
عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان
TT

أفغانستان تعول على دور السعودية في المصالحة مع «طالبان»

عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان
عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان

شدد الدكتور عبد الله عبد الله، الرئيس التنفيذي لأفغانستان، على أهمية السعودية بالنسبة لبلاده، معربًا عن أمله في أن يكون للسعودية دور في عملية المصالحة مع حركة طالبان في حال ابتعادها عن الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أن لقاءه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تطرق إلى موضوعات عدة، بينها وحدة أفغانستان، والقضاء على الإرهاب، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية والتعليمية والقضائية.
وتطرق حول توجيهات الملك سلمان، وحرصه على وحدة أفغانستان، كما شمل الحديث حول الإرهاب، وكيف أن العالم الإسلامي يمد يده مع البعض للقضاء عليه، إضافة إلى موضوع التفرقة التي ظهرت في بعض الدول الإسلامية، وطالب خادم الحرمين الشريفين، بأن يكون الشعب الأفغاني متحدًا ومتفقًا، وألا تؤثر فيه التفرقة على مؤسسات الدولة.
وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي في قصر المؤتمرات بالعاصمة الرياض: «السعودية لها مكانة خاصة، ونأمل في تطوير العلاقات أكثر من ذلك»، لافتًا إلى أن الوفد الزائر يضم عددًا كبيرًا من الوزراء والمسؤولين، وكل منهم يناقش مع نظيره السعودي تقوية العلاقات.
وأشار إلى أن أفغانستان لا تزال تعاني من حركة طالبان. وتابع: «إذا استطاعت (طالبان) الإعلان عن الابتعاد عن الإرهاب والتطرف فأيدينا ممدودة، ونتمنى أن يكون للسعودية دور في عملية المصالحة».
ولفت إلى أن بلاده كانت من الدول التي استجابت للإعلان عن التحالف الإسلامي بقيادة السعودية، وأيدته وهي عضو في التحالف، مشيرًا إلى أهمية التعاون العسكري والأمني والاقتصادي لبلاده مع السعودية، ودوره في استتباب الأمن والاستقرار في أفغانستان.
وأكد عبد الله أن الجانبين السعودي والأفغاني أبرما اتفاقيات عدة، منها بين وزارتي العدل في مجال التعاون القضائي والعدلي.
كما وافقت السعودية على حل مشكلة الأفغان الذين لديهم جوازات سفر باكستانية، ونقل معلوماتهم إلى الجوازات الأفغانية.
وجرى الاتفاق على فتح باب التأشيرات للعمالة الأفغانية للسعودية، وتسهيل زيارة رجال الأعمال الأفغان، وفتح باب الاستثمار بين البلدين خلال لقاء جرى مع وزارة التجارة والاستثمار في السعودية، وهناك اتفاقات أمنية جرت في وقت سابق، وقريبًا سيكون هناك وفود من أفغانستان إلى السعودية.
وبخصوص قانون جاستا الأميركي، أكد عبد الله تأييد موقف السعودية من القانون. وتابع: «نحن نعاني من الإرهاب، والسعودية كذلك تعاني منه أيضًا، ورأينا كيف تبذل السعودية ما في وسعها لمحاربته بوسائل مختلفة، وهناك إرهابيون صدرت بحقهم أحكام جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية».
وذكر الرئيس التنفيذي لأفغانستان أن حديثه مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تطرق حول توجيهات الملك سلمان، وحرصه على وحدة أفغانستان، كما شمل الحديث حول الإرهاب، وكيف أن العالم الإسلامي يمد يده مع البعض للقضاء عليه، إضافة إلى موضوع التفرقة التي ظهرت في بعض الدول الإسلامية، وطالب خادم الحرمين الشريفين، بأن يكون الشعب الأفغاني متحدًا ومتفقًا، وألا تؤثر فيه التفرقة على مؤسسات الدولة.
وحول العلاقة بين كابل وواشنطن، قال عبد الله، إن أميركا دخلت أفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وقامت بإعادة البناء والاستقرار في أفغانستان، ووجودها لحماية خدمات «الناتو»، وطرق مكافحة الإرهاب، ويتضمن عملها من فريقين: الأول يعمل على تدشين وتدريب والدعم اللوجيستي والتسليح للجيش الأفغاني، والفريق الثاني يتعاون في الدعم اللوجيستي ومكافحة الإرهاب.
وحول موقف أفغانستان الرسمي مما يدور من الصراعات في سوريا والعراق واليمن، قال الرئيس التنفيذي لأفغانستان، إن كل قطرة دم تنزف من أي بلد إسلامي تأثر فينا جدًا، ونحن في أفغانستان عانينا الكثير من الحروب الداخلية، ونتمنى أن يجد الحل السلمي لكل الشعوب، وألا يتركوا فرصة للمنظمات الإرهابية مثل «داعش» أن تمارس نشاطاتهم، ولكن الأمور الإنسانية في سوريا خطيرة جدا، حيث إن أفغانستان مع الشرعية اليمنية، وتؤيد قرار جنيف1 لحل الأزمة السورية.
وأضاف: «لابد أن يكون هناك دور سياسي موحد لتعريف الإرهاب لجميع الدول، بحيث إذا أخطأت إحدى الدول في دعمها للإرهاب، لا بد أن يتخذ موقف جدي تحسبًا لأي عواقب مستقبلية، ونحن ننظر للإرهاب على أنه هو الخطر الأول والأكبر للدول الإسلامية».
وأشار عبد الله إلى أن أفغانستان من أوائل الدول التي تضررت من «القاعدة» في وقت لم ترفع أميركا السلاح في وجه «القاعدة»، وقال: «أنا شخصيًا حاربت (القاعدة)، والقائد أحمد شاه مسعود، قتل بواسطة (القاعدة)».
وفي سؤال حول محادثات تجرى الآن في الدوحة بمشاركة معصوم ستنكزاي، مدير المخابرات الأفغانية، والملا عبد المنان شقيق الملا عمر، قال الرئيس التنفيذ لأفغانستان: «أنا سمعتها ولكن ليست لدي أي معلومات عنها، وبالتالي لا أستطيع أن أبدي رأيًا فيها».
وحول التضحيات التي قدمتها أميركا لأفغانستان، قال عبد الله إن «قبل دخول الولايات المتحدة إلى أفغانستان، كان تنظيم القاعدة في أعلى قمته، من حيث القوة والانتشار، ولولا تدخل واشنطن في محاربة (القاعدة) في كابل، سيكون (القاعدة) له شأن كبير في المنطقة ككل».
وأضاف: «بعد دخول أميركا لأفغانستان، هناك 9 ملايين من الرجال والنساء انضموا إلى التعليم، وهناك المئات من الشوارع تم تشييدها، وكذلك الكهرباء، ونحو 300 ألف من الجيش والشرطة هم من يحاربون (القاعدة) الآن، وهناك الكثير من المستشفيات تم بناؤها، وتعمل لخدمة الشعب الأفغاني، إضافة إلى انتشار التجارة والاستثمار في الداخل، وحريات الصحافة والجامعة المدنية والانتخابات، وهذا ما حصل، ولكن كنا نريد أن يتم كل هذا منذ فترة طويلة».
وحول وجود خلافات مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، قال عبد الله عبد الله: «غير صحيح، ولكن هناك نقاشات واختلافات في وجهات النظر في كل الحكومات، وعندنا فرصة ممتازة في دعم الشعب الأفغاني، للعمل والتعليم وغيرهما».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.