كلينتون وترامب يتقابلان للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة الأربعاء

المرشح الجمهوري يكافح لعرقلة فوز منافسته.. ويشكك في نزاهة العملية الانتخابية

ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

كلينتون وترامب يتقابلان للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة الأربعاء

ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

يلتقي المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة تلفزيونية مساء غد الأربعاء. وتعقد المناظرة في جامعة نيفادا بمدينة لاس فيجاس، ويديرها مذيع شبكة «فوكس» كريس والاس لمدة 90 دقيقة متّصلة.
ويتوقع المحللون والخبراء أن تشهد المناظرة الثالثة نقاشا مثيرا وحاميا على خلفية الاتهامات المتزايدة للمرشح الجمهوري بالتحرش بعدد من النساء، وفي الوقت الذي تواجه فيه المرشحة الديمقراطية موقفا صعبا تزامنا مع تسريب رسائل البريد المتعلقة بها عبر «ويكيليكس» بشكل يومي. وتشتعل المنافسة مع انطلاق العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة، والتي تجري بعد ثلاثة أسابيع فقط في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويشير المحللون إلى أن تراجع حظوظ ترامب في استطلاعات الرأي تشير إلى أن المناظرة الثالثة قد تكون الفرصة الأخيرة له لعرقلة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من تحقيق الفوز في المناظرة، ومن الاقتراب من الفوز بالانتخابات بعد أن خسر بالفعل جولتين من المناظرات. ومن المتوقع أن تركز نقاشات المناظرة الثالثة على دور المحكمة العليا ومشاكل الهجرة غير القانونية.
يواجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب موقفا صعبا بعد قنبلة تسريب فيديو يسيء فيه للنساء، متبوعة بكثير من الدعاوى لعدة سيّدات اتهمنه بالتحرش بهن والقيام بتصرفات غير لائقة. وقد أدى ذلك إلى تراجع حظوظ ترامب وانخفاض تأييد الناخبين له، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن 60 في المائة من الناخبين أصبحوا ينظرون لترامب بصورة سلبية. ويقول المحللون إن المرشح الجمهوري واجه ثلاثة أسابيع قاسية منذ المناظرة الأولى أواخر الشهر الماضي، بما يشبه السقوط الحر. وقد تعمّقت مشكلات المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع الناخبات بعد تقدّم عشر سيدات بقصص يدّعين فيها أن ترامب أقدم على سلوك غير لائق وتحرش بهن دون موافقتهن. وقد أدى ذلك بعد تسريب الفيديو المسيء للمرأة إلى تنصل عدد كبير من الجمهوريين من مساندة مرشح الحزب، وصدور كثير من الانتقادات لترامب ولأسلوبه المستفز والمسيء للمرأة، بما كشف عن انقسامات وخلافات عميقة داخل الحزب الجمهوري. ويدور قلق كبير ومخاوف حقيقية داخل الحزب الجمهوري من فقدان السباق الرئاسي لصالح الحزب الديمقراطي، وما سيتعبه ذلك من خسارة مرشحين جمهوريين لمقاعدهم في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجري بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في ورقة الاقتراع نفسها. وبدأ المحللون يطرحون كثيرًا من التساؤلات، ليس فقط حول احتمالات فوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض وبالأغلبية في الكونغرس، لكن أيضا حول مدى الأضرار التي سببها ترامب خلال حملته الانتخابية.
وقد وجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب يوم السبت اتهامات خطيرة حول مصداقية الانتخابات، مشيرا إلى وجود تلاعب ضده، مع حملة إعلامية لترويج ادعاءات كاذبة ضده. ولم يقف عند هذا الحد، بل اتّهم وسائل الإعلام الأميركية بـ«تزوير الانتخابات»، وشن حملة كبيرة عبر حسابه في «تويتر» صباح الأحد، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام تجري جهدا منسقا مع حملة كلينتون لتزوير الانتخابات وإذاعة قصص ملفقة لم تحدث أبدا. واعتمد ترامب على نظريات التآمر، وقال لمناصريه مساء الأحد: «كلها أكاذيب، ولا يوجد شهود، وعلينا أن نكون يقظين لأن الانتخابات سيتم تزويرها». وغرد ترامب مشككا في شرعية ونزاهة الانتخابات الأميركية قائلا إن «الانتخابات يجري بالتأكيد تزويرها من خلال وسائل الإعلام غير الأمينة والمضللة للدفع بهيلاري الشريرة في كثير من مراكز الاقتراع. أنا حزين». ولم يقدّم ترامب أي دليل يدعم ادعاءاته، فيما تشكك كل من الجمهوريين والديمقراطيين حول تلك التصريحات وما إذا كان ترامب سيقبل فعليا خسارته أمام كلينتون. وقد أثارت هذه الاتهامات لوسائل الإعلام مستويات واسعة من العداء والانتقاد، وأثارت مناصري ترامب للهجوم على مراسلي الصحف والقنوات التلفزيونية. وانتقد تشارلي سايكس، المحلل السياسي، اتهامات ترامب للإعلام بتزوير الانتخابات، مشيرا إلى أنها تعد اتهامات غير مسبوقة في التاريخ. وأضاف أن ترامب غير عابئ بما يرتكبه من أضرار طويلة الأمد على العملية الديمقراطية الأميركية. من جهته، حاول مايك بينس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، التخفيف من أضرار تصريحات ترامب. وقال في تصريحات تلفزيونية لشبكة «سي بي إس نيوز» صباح الأحد: «سنحترم نتيجة هذه الانتخابات، ودعوني أكون صريحا: لقد قال دونالد ترامب في المناظرة الأولى إننا سنحترم إرادة الشعب الأميركي في هذه الانتخابات، والتداول السلمي للسلطة هو السمة المميزة للتاريخ الأميركي».
ولم يكتف ترامب بانتقاد العملية الانتخابية، بل عاد لتسليط الضوء على وضع كلينتون الصحي، وطالب بإجراء اختبار للعقاقير والمخدرات له ولمنافسته، مشيرا إلى أنها استخدمت منشطات لتحسين أدائها قبل المناظرة الثانية. ويقول المحللون إن ترامب يحاول استخدام تكتيكا جديدا في مهاجمة المرشحة الجمهورية.
في المقابل، فإن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لديها مشكلة أيضا مع الناخبات النساء، وتجاهد حملتها الانتخابية على مدار الساعة للترويج لكلينتون. وتأمل حملة كلينتون أن تتحول ولايات حمراء (تميل تقليديا للتصويت لصالح الحزب الجمهوري) مثل أريزونا وجورجيا ويوتا، إلى اللون الأزرق والتصويت لصالح مرشح الحزب الديمقراطي. وأثارت تسريبات ويكيليكس لرسائل البريد الإلكتروني لكلينتون ورسائلها المتبادلة مع جون بوديستا، مدير حملتها الانتخابية، كثيرا من القلق والتوتر، حيث تسريت أعداد هائلة من رسائل كلينتون، وأشارت تلك الرسائل إلى حصول كلينتون على تبرعات من حكومات أجنبية. وكشفت ويكيليكس يوم الأحد أن لديها 50 ألفا من رسائل البريد الإلكتروني بين كلينتون وجون بوديستا وأنها نشرت فقط 12 ألفا من تلك الرسائل حتى الآن.
بهذا الصدد، أوضحت سارة فلوريس، نائبة مدير الحملة الانتخابية للمرشحة الجمهورية السابقة كارلي فيورينا: «لقد انتهى بالفعل السباق نحو البيت الأبيض، وما ستشهده المناظرة الثالثة لن يكون سوى مسألة إحداث أضرار جانبية فقط».
وأشارت نتائج استطلاع شبكة «إيه بي سي نيوز» مع جريدة «واشنطن بوست» إلى أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتفوق على منافسها بفارق أربع نقاط، إذ حظيت كلينتون بتأييد 47 في المائة من الناخبين مقابل 43 في المائة لترامب ثم 5 في المائة لمرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون و2 في المائة لمرشحة حزب الخضر جيل ستاين.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع شبكة «إن بي سي نيوز» مع جريدة «وول ستريت» فارقا أكبر بين صدارة كلينتون وتراجع ترامب وصل إلى 11 نقطة مئوية، وأشار الاستطلاع إلى أن كلينتون تحظى بدعم 48 في المائة، يليها ترامب بنسبة 37 في المائة، ثم غاري جونسون بنسبة 7 في المائة وجيل ستاين بنسبة 2 في المائة.
ومن المتوقع أن تجري المناظرة الثالثة بالطريقة نفسها التي جرت بها المناظرة الأول في جامعة هوفسترا، والثانية في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس. وقد أثارت المناظرتان كثيرا من الثناء والانتقادات أيضا حول تحيز مديري المناظرات لصالح مرشح دون آخر، أو توجيه أسئلة صعبة أو عدم إتاحة الوقت الكافي للرد.



واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تناقش منح كييف ترخيصاً لصناعة أنظمة «باتريوت»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

تناقش الولايات المتحدة فكرة منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية التي تحتاج إليها كييف بشدّة لصدّ الهجمات الروسية، لكنه «ليس بالحلّ الفوري»، على ما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مقابلة بثّت، الأربعاء.

وردّاً على سؤال لمعرفة إن كان يعارض فكرة أن تمنح الولايات المتحدة ترخيصاً من هذا القبيل، قال: «هذا موضع نقاشات راهناً لكنه ليس بالحلّ الفوري».

وصرّح عبر برنامج «براين كيلميد» على «فوكس نيوز» بأن «زيادة الإنتاج، حتّى لو كنا نملك ترخيصاً هو مسار يستغرق سنوات طويلة بغية تشييد مصانع، إذ إنها أسلحة شديدة التطوّر».

وأردف: «المسألة قيد النقاش. وقد تصل (المناقشات) إلى خواتيمها لكنها لن تحلّ المشكلة فعلاً على المدى القصير»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارة إلى واشنطن في يوليو (تموز)، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ناقش مع دونالد ترمب مسألة «التراخيص لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت».

وفي الفترة الأخيرة، كثّف كلّ من كييف وموسكو ضرباتهما المتبادلة، ما يودي بحياة عدد متزايد من المدنيين بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتعدّ الدفاعات الجوية، لا سيما في وجه الصواريخ الباليستية التي يصعب صدّها، أولوية مطلقة لكييف.

ولفت روبيو في المقابلة إلى أن «العالم أجمع يطلب مزيداً من الصواريخ الاعتراضية».

وقال: «باتت الحاجة إلى الصواريخ الاعتراضية هي القصوى في مجال الدفاع على الصعيد العالمي، ليس في أوكرانيا فحسب بل في العالم أجمع»، وخصوصاً في الشرق الأوسط في ظلّ الحرب على إيران.


منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.