كلينتون وترامب يتقابلان للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة الأربعاء

المرشح الجمهوري يكافح لعرقلة فوز منافسته.. ويشكك في نزاهة العملية الانتخابية

ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

كلينتون وترامب يتقابلان للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة الأربعاء

ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

يلتقي المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة تلفزيونية مساء غد الأربعاء. وتعقد المناظرة في جامعة نيفادا بمدينة لاس فيجاس، ويديرها مذيع شبكة «فوكس» كريس والاس لمدة 90 دقيقة متّصلة.
ويتوقع المحللون والخبراء أن تشهد المناظرة الثالثة نقاشا مثيرا وحاميا على خلفية الاتهامات المتزايدة للمرشح الجمهوري بالتحرش بعدد من النساء، وفي الوقت الذي تواجه فيه المرشحة الديمقراطية موقفا صعبا تزامنا مع تسريب رسائل البريد المتعلقة بها عبر «ويكيليكس» بشكل يومي. وتشتعل المنافسة مع انطلاق العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة، والتي تجري بعد ثلاثة أسابيع فقط في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويشير المحللون إلى أن تراجع حظوظ ترامب في استطلاعات الرأي تشير إلى أن المناظرة الثالثة قد تكون الفرصة الأخيرة له لعرقلة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من تحقيق الفوز في المناظرة، ومن الاقتراب من الفوز بالانتخابات بعد أن خسر بالفعل جولتين من المناظرات. ومن المتوقع أن تركز نقاشات المناظرة الثالثة على دور المحكمة العليا ومشاكل الهجرة غير القانونية.
يواجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب موقفا صعبا بعد قنبلة تسريب فيديو يسيء فيه للنساء، متبوعة بكثير من الدعاوى لعدة سيّدات اتهمنه بالتحرش بهن والقيام بتصرفات غير لائقة. وقد أدى ذلك إلى تراجع حظوظ ترامب وانخفاض تأييد الناخبين له، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن 60 في المائة من الناخبين أصبحوا ينظرون لترامب بصورة سلبية. ويقول المحللون إن المرشح الجمهوري واجه ثلاثة أسابيع قاسية منذ المناظرة الأولى أواخر الشهر الماضي، بما يشبه السقوط الحر. وقد تعمّقت مشكلات المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع الناخبات بعد تقدّم عشر سيدات بقصص يدّعين فيها أن ترامب أقدم على سلوك غير لائق وتحرش بهن دون موافقتهن. وقد أدى ذلك بعد تسريب الفيديو المسيء للمرأة إلى تنصل عدد كبير من الجمهوريين من مساندة مرشح الحزب، وصدور كثير من الانتقادات لترامب ولأسلوبه المستفز والمسيء للمرأة، بما كشف عن انقسامات وخلافات عميقة داخل الحزب الجمهوري. ويدور قلق كبير ومخاوف حقيقية داخل الحزب الجمهوري من فقدان السباق الرئاسي لصالح الحزب الديمقراطي، وما سيتعبه ذلك من خسارة مرشحين جمهوريين لمقاعدهم في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجري بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في ورقة الاقتراع نفسها. وبدأ المحللون يطرحون كثيرًا من التساؤلات، ليس فقط حول احتمالات فوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض وبالأغلبية في الكونغرس، لكن أيضا حول مدى الأضرار التي سببها ترامب خلال حملته الانتخابية.
وقد وجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب يوم السبت اتهامات خطيرة حول مصداقية الانتخابات، مشيرا إلى وجود تلاعب ضده، مع حملة إعلامية لترويج ادعاءات كاذبة ضده. ولم يقف عند هذا الحد، بل اتّهم وسائل الإعلام الأميركية بـ«تزوير الانتخابات»، وشن حملة كبيرة عبر حسابه في «تويتر» صباح الأحد، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام تجري جهدا منسقا مع حملة كلينتون لتزوير الانتخابات وإذاعة قصص ملفقة لم تحدث أبدا. واعتمد ترامب على نظريات التآمر، وقال لمناصريه مساء الأحد: «كلها أكاذيب، ولا يوجد شهود، وعلينا أن نكون يقظين لأن الانتخابات سيتم تزويرها». وغرد ترامب مشككا في شرعية ونزاهة الانتخابات الأميركية قائلا إن «الانتخابات يجري بالتأكيد تزويرها من خلال وسائل الإعلام غير الأمينة والمضللة للدفع بهيلاري الشريرة في كثير من مراكز الاقتراع. أنا حزين». ولم يقدّم ترامب أي دليل يدعم ادعاءاته، فيما تشكك كل من الجمهوريين والديمقراطيين حول تلك التصريحات وما إذا كان ترامب سيقبل فعليا خسارته أمام كلينتون. وقد أثارت هذه الاتهامات لوسائل الإعلام مستويات واسعة من العداء والانتقاد، وأثارت مناصري ترامب للهجوم على مراسلي الصحف والقنوات التلفزيونية. وانتقد تشارلي سايكس، المحلل السياسي، اتهامات ترامب للإعلام بتزوير الانتخابات، مشيرا إلى أنها تعد اتهامات غير مسبوقة في التاريخ. وأضاف أن ترامب غير عابئ بما يرتكبه من أضرار طويلة الأمد على العملية الديمقراطية الأميركية. من جهته، حاول مايك بينس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، التخفيف من أضرار تصريحات ترامب. وقال في تصريحات تلفزيونية لشبكة «سي بي إس نيوز» صباح الأحد: «سنحترم نتيجة هذه الانتخابات، ودعوني أكون صريحا: لقد قال دونالد ترامب في المناظرة الأولى إننا سنحترم إرادة الشعب الأميركي في هذه الانتخابات، والتداول السلمي للسلطة هو السمة المميزة للتاريخ الأميركي».
ولم يكتف ترامب بانتقاد العملية الانتخابية، بل عاد لتسليط الضوء على وضع كلينتون الصحي، وطالب بإجراء اختبار للعقاقير والمخدرات له ولمنافسته، مشيرا إلى أنها استخدمت منشطات لتحسين أدائها قبل المناظرة الثانية. ويقول المحللون إن ترامب يحاول استخدام تكتيكا جديدا في مهاجمة المرشحة الجمهورية.
في المقابل، فإن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لديها مشكلة أيضا مع الناخبات النساء، وتجاهد حملتها الانتخابية على مدار الساعة للترويج لكلينتون. وتأمل حملة كلينتون أن تتحول ولايات حمراء (تميل تقليديا للتصويت لصالح الحزب الجمهوري) مثل أريزونا وجورجيا ويوتا، إلى اللون الأزرق والتصويت لصالح مرشح الحزب الديمقراطي. وأثارت تسريبات ويكيليكس لرسائل البريد الإلكتروني لكلينتون ورسائلها المتبادلة مع جون بوديستا، مدير حملتها الانتخابية، كثيرا من القلق والتوتر، حيث تسريت أعداد هائلة من رسائل كلينتون، وأشارت تلك الرسائل إلى حصول كلينتون على تبرعات من حكومات أجنبية. وكشفت ويكيليكس يوم الأحد أن لديها 50 ألفا من رسائل البريد الإلكتروني بين كلينتون وجون بوديستا وأنها نشرت فقط 12 ألفا من تلك الرسائل حتى الآن.
بهذا الصدد، أوضحت سارة فلوريس، نائبة مدير الحملة الانتخابية للمرشحة الجمهورية السابقة كارلي فيورينا: «لقد انتهى بالفعل السباق نحو البيت الأبيض، وما ستشهده المناظرة الثالثة لن يكون سوى مسألة إحداث أضرار جانبية فقط».
وأشارت نتائج استطلاع شبكة «إيه بي سي نيوز» مع جريدة «واشنطن بوست» إلى أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتفوق على منافسها بفارق أربع نقاط، إذ حظيت كلينتون بتأييد 47 في المائة من الناخبين مقابل 43 في المائة لترامب ثم 5 في المائة لمرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون و2 في المائة لمرشحة حزب الخضر جيل ستاين.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع شبكة «إن بي سي نيوز» مع جريدة «وول ستريت» فارقا أكبر بين صدارة كلينتون وتراجع ترامب وصل إلى 11 نقطة مئوية، وأشار الاستطلاع إلى أن كلينتون تحظى بدعم 48 في المائة، يليها ترامب بنسبة 37 في المائة، ثم غاري جونسون بنسبة 7 في المائة وجيل ستاين بنسبة 2 في المائة.
ومن المتوقع أن تجري المناظرة الثالثة بالطريقة نفسها التي جرت بها المناظرة الأول في جامعة هوفسترا، والثانية في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس. وقد أثارت المناظرتان كثيرا من الثناء والانتقادات أيضا حول تحيز مديري المناظرات لصالح مرشح دون آخر، أو توجيه أسئلة صعبة أو عدم إتاحة الوقت الكافي للرد.



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.