كلينتون وترامب يتقابلان للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة الأربعاء

المرشح الجمهوري يكافح لعرقلة فوز منافسته.. ويشكك في نزاهة العملية الانتخابية

ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

كلينتون وترامب يتقابلان للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة الأربعاء

ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون خارج «برج ترامب» للتنديد بتصريحاته المسيئة للنساء في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

يلتقي المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون للمرة الثالثة والأخيرة في مناظرة تلفزيونية مساء غد الأربعاء. وتعقد المناظرة في جامعة نيفادا بمدينة لاس فيجاس، ويديرها مذيع شبكة «فوكس» كريس والاس لمدة 90 دقيقة متّصلة.
ويتوقع المحللون والخبراء أن تشهد المناظرة الثالثة نقاشا مثيرا وحاميا على خلفية الاتهامات المتزايدة للمرشح الجمهوري بالتحرش بعدد من النساء، وفي الوقت الذي تواجه فيه المرشحة الديمقراطية موقفا صعبا تزامنا مع تسريب رسائل البريد المتعلقة بها عبر «ويكيليكس» بشكل يومي. وتشتعل المنافسة مع انطلاق العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة، والتي تجري بعد ثلاثة أسابيع فقط في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني).
ويشير المحللون إلى أن تراجع حظوظ ترامب في استطلاعات الرأي تشير إلى أن المناظرة الثالثة قد تكون الفرصة الأخيرة له لعرقلة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون من تحقيق الفوز في المناظرة، ومن الاقتراب من الفوز بالانتخابات بعد أن خسر بالفعل جولتين من المناظرات. ومن المتوقع أن تركز نقاشات المناظرة الثالثة على دور المحكمة العليا ومشاكل الهجرة غير القانونية.
يواجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب موقفا صعبا بعد قنبلة تسريب فيديو يسيء فيه للنساء، متبوعة بكثير من الدعاوى لعدة سيّدات اتهمنه بالتحرش بهن والقيام بتصرفات غير لائقة. وقد أدى ذلك إلى تراجع حظوظ ترامب وانخفاض تأييد الناخبين له، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن 60 في المائة من الناخبين أصبحوا ينظرون لترامب بصورة سلبية. ويقول المحللون إن المرشح الجمهوري واجه ثلاثة أسابيع قاسية منذ المناظرة الأولى أواخر الشهر الماضي، بما يشبه السقوط الحر. وقد تعمّقت مشكلات المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع الناخبات بعد تقدّم عشر سيدات بقصص يدّعين فيها أن ترامب أقدم على سلوك غير لائق وتحرش بهن دون موافقتهن. وقد أدى ذلك بعد تسريب الفيديو المسيء للمرأة إلى تنصل عدد كبير من الجمهوريين من مساندة مرشح الحزب، وصدور كثير من الانتقادات لترامب ولأسلوبه المستفز والمسيء للمرأة، بما كشف عن انقسامات وخلافات عميقة داخل الحزب الجمهوري. ويدور قلق كبير ومخاوف حقيقية داخل الحزب الجمهوري من فقدان السباق الرئاسي لصالح الحزب الديمقراطي، وما سيتعبه ذلك من خسارة مرشحين جمهوريين لمقاعدهم في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجري بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في ورقة الاقتراع نفسها. وبدأ المحللون يطرحون كثيرًا من التساؤلات، ليس فقط حول احتمالات فوز الديمقراطيين بالبيت الأبيض وبالأغلبية في الكونغرس، لكن أيضا حول مدى الأضرار التي سببها ترامب خلال حملته الانتخابية.
وقد وجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب يوم السبت اتهامات خطيرة حول مصداقية الانتخابات، مشيرا إلى وجود تلاعب ضده، مع حملة إعلامية لترويج ادعاءات كاذبة ضده. ولم يقف عند هذا الحد، بل اتّهم وسائل الإعلام الأميركية بـ«تزوير الانتخابات»، وشن حملة كبيرة عبر حسابه في «تويتر» صباح الأحد، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام تجري جهدا منسقا مع حملة كلينتون لتزوير الانتخابات وإذاعة قصص ملفقة لم تحدث أبدا. واعتمد ترامب على نظريات التآمر، وقال لمناصريه مساء الأحد: «كلها أكاذيب، ولا يوجد شهود، وعلينا أن نكون يقظين لأن الانتخابات سيتم تزويرها». وغرد ترامب مشككا في شرعية ونزاهة الانتخابات الأميركية قائلا إن «الانتخابات يجري بالتأكيد تزويرها من خلال وسائل الإعلام غير الأمينة والمضللة للدفع بهيلاري الشريرة في كثير من مراكز الاقتراع. أنا حزين». ولم يقدّم ترامب أي دليل يدعم ادعاءاته، فيما تشكك كل من الجمهوريين والديمقراطيين حول تلك التصريحات وما إذا كان ترامب سيقبل فعليا خسارته أمام كلينتون. وقد أثارت هذه الاتهامات لوسائل الإعلام مستويات واسعة من العداء والانتقاد، وأثارت مناصري ترامب للهجوم على مراسلي الصحف والقنوات التلفزيونية. وانتقد تشارلي سايكس، المحلل السياسي، اتهامات ترامب للإعلام بتزوير الانتخابات، مشيرا إلى أنها تعد اتهامات غير مسبوقة في التاريخ. وأضاف أن ترامب غير عابئ بما يرتكبه من أضرار طويلة الأمد على العملية الديمقراطية الأميركية. من جهته، حاول مايك بينس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، التخفيف من أضرار تصريحات ترامب. وقال في تصريحات تلفزيونية لشبكة «سي بي إس نيوز» صباح الأحد: «سنحترم نتيجة هذه الانتخابات، ودعوني أكون صريحا: لقد قال دونالد ترامب في المناظرة الأولى إننا سنحترم إرادة الشعب الأميركي في هذه الانتخابات، والتداول السلمي للسلطة هو السمة المميزة للتاريخ الأميركي».
ولم يكتف ترامب بانتقاد العملية الانتخابية، بل عاد لتسليط الضوء على وضع كلينتون الصحي، وطالب بإجراء اختبار للعقاقير والمخدرات له ولمنافسته، مشيرا إلى أنها استخدمت منشطات لتحسين أدائها قبل المناظرة الثانية. ويقول المحللون إن ترامب يحاول استخدام تكتيكا جديدا في مهاجمة المرشحة الجمهورية.
في المقابل، فإن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون لديها مشكلة أيضا مع الناخبات النساء، وتجاهد حملتها الانتخابية على مدار الساعة للترويج لكلينتون. وتأمل حملة كلينتون أن تتحول ولايات حمراء (تميل تقليديا للتصويت لصالح الحزب الجمهوري) مثل أريزونا وجورجيا ويوتا، إلى اللون الأزرق والتصويت لصالح مرشح الحزب الديمقراطي. وأثارت تسريبات ويكيليكس لرسائل البريد الإلكتروني لكلينتون ورسائلها المتبادلة مع جون بوديستا، مدير حملتها الانتخابية، كثيرا من القلق والتوتر، حيث تسريت أعداد هائلة من رسائل كلينتون، وأشارت تلك الرسائل إلى حصول كلينتون على تبرعات من حكومات أجنبية. وكشفت ويكيليكس يوم الأحد أن لديها 50 ألفا من رسائل البريد الإلكتروني بين كلينتون وجون بوديستا وأنها نشرت فقط 12 ألفا من تلك الرسائل حتى الآن.
بهذا الصدد، أوضحت سارة فلوريس، نائبة مدير الحملة الانتخابية للمرشحة الجمهورية السابقة كارلي فيورينا: «لقد انتهى بالفعل السباق نحو البيت الأبيض، وما ستشهده المناظرة الثالثة لن يكون سوى مسألة إحداث أضرار جانبية فقط».
وأشارت نتائج استطلاع شبكة «إيه بي سي نيوز» مع جريدة «واشنطن بوست» إلى أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تتفوق على منافسها بفارق أربع نقاط، إذ حظيت كلينتون بتأييد 47 في المائة من الناخبين مقابل 43 في المائة لترامب ثم 5 في المائة لمرشح الحزب الليبرالي غاري جونسون و2 في المائة لمرشحة حزب الخضر جيل ستاين.
في الوقت نفسه، أظهر استطلاع شبكة «إن بي سي نيوز» مع جريدة «وول ستريت» فارقا أكبر بين صدارة كلينتون وتراجع ترامب وصل إلى 11 نقطة مئوية، وأشار الاستطلاع إلى أن كلينتون تحظى بدعم 48 في المائة، يليها ترامب بنسبة 37 في المائة، ثم غاري جونسون بنسبة 7 في المائة وجيل ستاين بنسبة 2 في المائة.
ومن المتوقع أن تجري المناظرة الثالثة بالطريقة نفسها التي جرت بها المناظرة الأول في جامعة هوفسترا، والثانية في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس. وقد أثارت المناظرتان كثيرا من الثناء والانتقادات أيضا حول تحيز مديري المناظرات لصالح مرشح دون آخر، أو توجيه أسئلة صعبة أو عدم إتاحة الوقت الكافي للرد.



إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصراً أساسياً لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.

ويقول هاريسون كاس، وهو كاتب ومحامٍ متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية إن مجموعة من الدول تخلت طوعاً عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، ومستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.

ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، مما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات.

ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديداً واضحاً من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عدداً قليلاً من الدول الأكبر حجماً والأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية.

وتبرز خمس دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشاً، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، وهي:

كوستاريكا

مساحة اليابسة: 51 ألفاً و180 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 5.2 مليون نسمة

في عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيجيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.

وبدلاً من تمويل الجيش، قرر فيجيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة. ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديداً معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)، إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأميركتين، بما فيها الولايات المتحدة. ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبياً مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جداً حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

بنما

مساحة اليابسة: 74 ألفاً و177 كيلومتراً.

عدد السكان: 4.5 مليون نسمة

تعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلاً فقط في أضيق نقطة له. وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين. ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقاً قانونياً في التدخل عسكرياً إذا واجهت القناة يوماً تهديداً خارجياً.

سفينة حاويات تعبر قناة بنما (رويترز)

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشاً خاصاً بها طوال معظم تاريخها. وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أميركا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما آخر حاكم عسكري، مانويل نورييجا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهوراً بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أميركي لبنما عام 1989.

وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييجا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلاً دستورياً يحظر وجود جيش دائم.

موريشيوس

مساحة اليابسة: 2040 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 1.3 مليون نسمة

بعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس الجزيرة الأفريقية، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش. وكان القرار مدفوعاً باعتبارات مالية، إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلاً من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.

ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة. كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخراً بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاجوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلاً، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025. وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييغو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، غير أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر.

جزر سليمان

مساحة اليابسة: 28 ألفاً و896 كيلومتراً مربعاً.

عدد السكان: 750 ألف نسمة.

تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحاً لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب. ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضواً في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشاً خاصاً بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.

وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض. ونظراً لعدم امتلاك جزر سليمان جيشاً خاصاً بها، فقد وقَّعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة. ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكاراً أسترالياً للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضاً. وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.

آيسلندا

مساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 390 ألف نسمة

لم تمتلك آيسلندا جيشاً دائماً منذ عام 1869. وبدلاً من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيداً عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضواً مؤسساً في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي. ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.


الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء، بأنّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، زار موسكو الثلاثاء لإجراء مباحثات «مع الاستخبارات الروسية»، ولكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «كانت هناك اتصالات بين أجهزة المخابرات، ولكن لم يجرِ أي لقاء مع الرئيس الروسي»، واصفا المحادثات بأنّها «إيجابية» ورافضاً التعليق على القضايا التي ركّزت عليها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان المتحدث باسم الكرملين قد قال، أمس، إنه لا علم لديه بشأن زيارة راتكليف، وذلك بعد هبوط طائرة عسكرية أميركية في موسكو.

وسخر معلقون روس من تصريح المتحدث باسم الكرملين بعد انتشار صور الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين كيف يمكن لطائرة تقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن تصل إلى العاصمة الروسية دون علم الكرملين.

ومن المرجح أن تكون هذه أول زيارة لراتكليف إلى موسكو منذ توليه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وكان سلفه، ويليام بيرنز، قد زار روسيا عام 2021 بناء على طلب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، والتقى بوتين في مسعى للحيلولة دون تصعيد التوتر بشأن أوكرانيا.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل بشأن الغرض من زيارة راتكليف الأخيرة.

وتتردد تكهنات واسعة النطاق بأنه ربما يسعى إلى تحذير روسيا من مغبة مزيد من التصعيد للحرب في أوكرانيا.


الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.