أميركا تمنع طلابا سعوديين من الدخول.. والسبب الجوال

واشنطن تراقب الإرهاب الإلكتروني.. وتشدد المراقبة على مواقع التواصل وأجهزة الهاتف والكومبيوتر المحمول

خبراء المعمل الجنائي يبحثون عن أدلة بشارع في نيويورك تعرض لعمل إرهابي في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
خبراء المعمل الجنائي يبحثون عن أدلة بشارع في نيويورك تعرض لعمل إرهابي في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

أميركا تمنع طلابا سعوديين من الدخول.. والسبب الجوال

خبراء المعمل الجنائي يبحثون عن أدلة بشارع في نيويورك تعرض لعمل إرهابي في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
خبراء المعمل الجنائي يبحثون عن أدلة بشارع في نيويورك تعرض لعمل إرهابي في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

دخلت الحرب الأميركية ضد الإرهاب، وإجراءات حماية الولايات المتحدة، مرحلة جديدة لمواكبة التطورات التكنولوجية، خاصة فيما يتعلق بمحتويات الأجهزة الإلكترونية التي يحملها الزوار الأجانب. وتدرس وزارة الأمن الداخلي استعمال تكنولوجيا حديثة لمراجعة صفحات التواصل الاجتماعي لالتقاط كلمات محددة، كجزء من مراجعة سوابق كل من يتقدم بطلب لدخول الأراضي الأميركية.
وتناقلت صحف أميركية ومواقع إخبارية منع نحو 100 من الطلاب السعوديين في جامعات أميركية من العودة بعد نهاية عطلة الصيف. وأن بعضهم فوجئوا بالمنع قبل أن يستقلوا الطائرة (في السعودية، أو في مدن أوروبية) إلى الولايات المتحدة، أو بعد وصولهم مطارات أميركية. المنع، حسب تلك الصحف، كان بسبب متابعة نشاطاتهم في الإنترنت، ومراقبة تليفوناتهم الجوالة، والعثور على صور، وفيديوهات، وإيميلات «تدعو للعنف»، أو «إباحية». وتناقلت تلك الصحف ومواقع في الإنترنت أخبارا عن اعتقال طلاب كويتيين يدرسون في جامعات أميركية بسبب اكتشاف «محتويات غير قانونية» في كومبيوتراتهم أو الهواتف الذكية. (أحدهم عمره 19 عاما، اعتقل بعد اكتشاف «صور إباحية» في هاتفه). في الوقت نفسه، حذرت السفارتان الأميركيتان في كل من السعودية والكويت المسافرين من وضع مواد في كومبيوتراتهم أو تليفوناتهم «ذات طبيعة متطرفة، أو لها صلة بمناطق الصراعات، أو بجماعات إرهابية، أو بالعنف بأي نوع من أنواعه». ولم تؤكد أي من السفارتين اعتقال طلاب معينين، أو منع طلاب معينين من دخول الولايات المتحدة. وقالتا إنهما لا تتحدثان عن «حالات فردية» لكنهما أشارتا إلى أن «أجهزة إلكترونية، وتليفونات جوال، يمكن أن تحتوي على صور، أو مقاطع، تتعلق بمناطق الصراع، أو إباحية».. وأن «كل من يزور الولايات المتحدة مسؤول عما يحمل من أشياء شخصية، ويجب أن يتأكد من أنها لا تخرق القوانين الأميركية».
لكن الدكتور محمد العيسى، الملحق الثقافي في سفارة السعودية بواشنطن قال لـ«الشرق الأوسط» في اتصال هاتفي إن ما يتداول عن منع قرابة 100 طالب سعودي من دخول الولايات المتحدة غير صحيح، وما حدث أن هناك عشرات لم يقوموا بتجديد الإقامة الدراسية أو بعض المستندات المتعلقة بالمعهد بالنسبة لطلاب اللغة أو الأوراق المتعلقة بجامعاتهم وهؤلاء عددهم محدود. وأضاف: «اطلعت على أسباب منع بعض الطلاب وهي أسباب تتعلق بإجراءات الهجرة وبعضها أكاديمية، وغير صحيح ما يتداول عن منعهم بشكل عشوائي ولم يتجاوز عدد هؤلاء 60 طالبا».
وعن أن هناك عددا كبيرا من الطلاب السعوديين تم ضبطهم بسبب مقاطع في هواتفهم الجوالة تحوي عنفا أو خطابات متطرفة أو مواد تستوجب الإيقاف، أوضح العيسى أنها حالات فردية لا يمكن تعميمها. وأضاف: «لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة وهناك تحذيرات مستمرة للطلاب من جميع الجنسيات بأن لا تحوي أجهزتهم الإلكترونية أي محتوى يستوجب الاستدعاء والتحقيق، حتى لو كان ذلك عفويا».
وفي إجابة على أسئلة من «الشرق الأوسط»، قال مسؤول في الخارجية الأميركية، طلب عدم ذكر اسمه أو وظيفته، إن الوزارة لا تتحدث عن «حالات فردية». وأضاف: «معلومات تأشيرات الدخول خاصة، ولا يمكن الحديث عنها علنا، حسب المادة رقم 222 (إف) من قانون الهجرة والتجنس». ورفض المسؤول الحديث عن طلاب سعوديين، أو طلاب كويتيين، أو غيرهم. وقال: «أعتذر لا أستطيع أن أجيب على أسئلتكم».
في وقت سابق، كانت الخارجية أصدرت بيانا عاما عن هذا الموضوع، دون الإشارة إلى حالات اعتقال، أو منع دخول الولايات المتحدة. قال البيان «يخضع جميع المسافرين الدوليين الذين يدخلون الولايات المتحدة لتفتيش مسؤولي الأمن، والجمارك، ورقابة الحدود. وقد يشمل التفتيش الأجهزة الإلكترونية، مثل: كومبيوترات، وأقراص، وشرائط، وتليفونات موبايل، وأجهزة اتصالات أخرى، وأجهزة موسيقى، وأي أجهزة إلكترونية، أو رقمية، أو غيرها».
وأضاف البيان: «تعتمد قدرة رجال الأمن في المحافظة على أمن الولايات المتحدة، في العالم الإلكتروني الذي نعيش فيه، على كشفها لكل الأشياء التي تدخل الولايات المتحدة».

قلق واشنطن
في الأسبوع الماضي، قال كلود أرنولد، مسؤول سابق في وكالة الهجرة والجوازات، لتلفزيون «فوكس»: «يهتم الناس هذه الأيام بالمهاجرين الأجانب، وبأمواج اللاجئين. لكن، توجد مشكلة لا تقل أهمية، وهي الأعداد الخيالية من الطلاب الأجانب الذين يعيشون وسطنا. وأحيانا في منازلنا». وأضاف: «يعتمد كل شيء على عامل الزمن. بعد زمن قريب، سنسمع عن إرهاب، أو جرائم، يقوم بها طلاب أجانب هنا». وأشار أرنولد إلى أرقام بأن نصف مليون طالب أجنبي يدرسون في الولايات المتحدة. (لكن، لا يعود إلى بلادهم كل عام، غير 60 ألف طالب منهم). وأن قسم الهجرة والجوازات يتكون من سبعة آلاف موظف تقريبا، وأن هذا العدد «لا يقدر على متابعة الطلاب، وبقية هؤلاء الأجانب».
وقال: «طبعا، ليسوا كلهم إرهابيين، لكن، لا بد أن بعضهم يعطف على جماعات إرهابية، أو يؤيدها. كيف نعرف من هؤلاء، ومن أولئك؟ لا نقدر، لأننا لا نملك أعدادا كافية من الأجهزة والمعدات والموظفين. خاصة في مجال جمع المعلومات.
وقال بيان كانت أصدرته الخارجية الأميركية في العام الماضي: «نلتزم بالشفافية والمهنية في مراقبة تأشيرات الدخول». لكن، لم يقدم البيان أي تفاصيل.
وقال تلفزيون «فوكس» اليميني إن كثيرا من القلق ليس عن طلاب من الصين، أو الهند، أو أميركا اللاتينية، ولكن من الدول الإسلامية. وأضاف تلفزيون «فوكس»: «يوجد تركيز على طلاب الدول التي في قائمة الإرهاب، بما في ذلك إيران وسوريا.

كومبيوتر الهزيل
في الأسبوع الماضي، حكمت محكمة في سانتا انا (ولاية كاليفورنيا) بالسجن 30 عاما على نادر الهزيل (25 عاما)، بعد أن أدين لتأييده تنظيم داعش، وللتخطيط للسفر إلى سوريا، ولارتكاب مخالفات بنكية. حسب صحيفة «لوس أنجليس تايمز»، وقالت الصحيفة إن أكبر دليل ضد الهزيل كان في جهاز الكومبيوتر الذي كان يحمله وهو في المطار، في طريقه إلى تركيا. كانت فيه: أولا: مجموعة كبيرة من صور «داعش»، منها صور الذبح، والدعايات ضد الولايات المتحدة، وضد «الكفار».

كومبيوترات فريزي
في الشهر الماضي، حكمت محكمة فيدرالية في ألكساندريا (ولاية فرجينيا) بالسجن عشرين عاما على أرديت فريزي. كانت الشرطة عثرت في كومبيوتراته على قائمة الشخصيات الأميركية (السابقة الذكر). ومعها رسالة من منظمة إرهابية، افتخرت بأنها تقدر على «مراقبة كل أميركي».
فريزي مواطن من كوسوفو، وكان يدرس في ماليزيا، وتخصص في قرصنة مواقع أميركية. هناك فاجأته شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي)، وصادرت ثلاثة كومبيوترات كانت معه. ووجدت فيها رسائل تبادلها مع إرهابيين في دول أخرى. كانت في وثائق الاتهام كميات كبيرة من الإيميلات، والمواقع الإرهابية، ومدونات كان يكتبها، وصور عن قتل جنود أميركيين في العراق وأفغانستان.

متفجرات في اللابتوب
قبل أسبوعين، نشرت صحف أميركية أخبارا بأن منظمات إرهابية، مثل «القاعدة»، و«داعش»، و«الشباب»، صارت تضع متفجرات داخل كومبيوترات محمولة (لابتوب). من بين هذا النوع الجديد من التكنولوجيا: أولا: إمكانية وضع رطلين تقريبا من متفجرات داخل كل لابتوب، بعد إخراج أجزاء من داخله. (لهذا، يحرص رجال الأمن في المطارات على اختبار كل لابتوب للتأكد من أنه كومبيوتر، وليس قنبلة).
ثانيا: إمكانية وضع نوع جديد من المتفجرات، في شكل شريحة عملاقة، وراء شاشة اللابتوب (في هذه الحالة، لا داعي لإخراج أجزاء، وربما لن يعرف رجال الأمن). ثالثا: إمكانية وضع متفجرات في مكان ما، وتفجيرها باستعمال لابتوب (نفس تكنولوجيا استعمال تليفون جوال لتفجير قنبلة).

إرهاب الموبايل
في الشهر الماضي، قال جون كارلين، كبير المحامين بوزارة العدل في شؤون الإرهاب: «صار الإرهاب إلكترونيا. ليس ذلك فقط، بل صار يزيد بسرعة إلكترونية. صار الإرهابيون يستغلون تكنولوجيا الغرب ليؤذوا الغرب».
أشار كارلين، ليس فقط إلى استعمال الكومبيوتر، ولكن، أيضا، إلى استعمال التليفون الجوال.
عن هذا، قال تقرير إذاعة تلفزيون «إيه بي سي» إن «التليفون الجوال صار «أحدث الأجهزة الإرهابية». وأشار إلى الحوادث الآتية:
أولا: استعمل رحيمي، الأميركي الأفغاني في نيويورك، تليفونه الجوال قبل وضع المتفجرات. سجل فيديوهات قصيرة لأماكن خطط لوضع قنابل فيها. ثم عاد، ووضع القنابل فعلا. ثم عاد، وفجرها بتليفونه الجوال.
ثانيا: في نهاية العام الماضي، اعتقلت شرطة «إف بي آي» مسلمين في عدة ولايات أميركية بعد تلقي معلومات أنهم اشتروا كميات كبيرة من التليفونات الجوالة. (اشترى واحد منهم، في ولاية ميزوري، 100 تليفون مسبق الدفع).
ثالثا: عندما هجم عمر متين، أميركي أفغاني، على نادٍ ليلي في أورلاندو (ولاية فلوريدا) في الصيف الماضي، استعمل تليفونه الجوال للحديث مع زوجته، ومع الشرطة. بعد أن قتلته الشرطة، وجدت في تليفونه صورا وفيديوهات من مواقع تؤيد تنظيم «داعش».
من المفارقات أنه، مثلما يستغل إرهابيون التليفون الجوال، صارت الشرطة تستعمله في متابعة الإرهابيين. في الشهر الماضي، أعلنت شرطة بولتيمور (ولاية ماريلاند) برنامجا لإرسال رسائل تحذير إلى كل تليفون موبايل في المدينة (في حالة البحث عن إرهابي، مثلا). هذه نفس تكنولوجيا تحذير الناس من إعصار، أو عاصفة رعدية.
صفحات التواصل الاجتماعي
في الشهر الماضي، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن وزارة الأمن الوطني تدرس جمع معلومات عن القادمين إلى الولايات المتحدة عن صفحاتهم في الإنترنت، والرسائل المتبادلة في صفحات التواصل الاجتماعي. ويتوقع إضافة خانة في سجل الدخول للإجابة على أسئلة عن «نشاطات إرهابية، وتحريض للعنف» في هذه الصفحات والمواقع.
وقال جون إيلدر، خبير في شؤون الغش والتلاعب في البيانات والوثائق الحكومية في مركز في شارلوتسفيل (ولاية فرجينيا)، إن التكنولوجيا الحديثة تقدر على فحص مئات الآلاف من صفحات الشبكات الاجتماعية خلال فترة وجيزة للكشف عن معلومات لها صلة بالإرهاب.
لكن، حذر من ذلك ديفيد هيمان، مساعد سابق لوزير الأمن السابق. وقال: «يجب أن نتأكد من طريقة فحص الصفحات الخاصة. وذلك لأن أنظمة الذكاء الاصطناعي واللوغاريتمات ربما لن تقدر على أن تفرق بين ما هو ساخر، وما هو جاد».

ممنوعون من الدخول
في رد مسؤول الخارجية الأميركية على أسئلة «الشرق الأوسط» إشارة إلى موقع الوزارة عن الممنوعين من دخول الولايات المتحدة. من بين هؤلاء، كل من: أبعد في وقت سابق، يعتقد أنه لن يعود إلى وطنه (إذا لم يكن مهاجرا)، له صلة بأعمال عنف أو إرهاب، مصاب بمرضٍ معدٍ، لا يملك مالا كافيا للصرف على نفسه، أدين في جرائم أخلاقية (اغتصاب، سرقة، إلخ)
وحسب البيان: «ليس دخول الولايات المتحدة حق. إنه منة. ليس هدفنا هو منع كل مواطن يطيع القانون. لكن، مهمتنا الأساسية هي حماية وطننا من الذين يريدون أن يؤذوه».
في العام الماضي، كتب ديفيد كول، أستاذ القانون الدستوري في جامعة جورجتاون، عن حظر دخول الأجانب. وأشار إلى قوانين قديمة منعت دخول الفوضويين، والفاشستيين، والشيوعيين. وقال إن منع دخول الشيوعيين خفف بعد سقوط الاتحاد السوفياتي (اعتمادا على مادة حرية التعبير في الدستور الأميركي). لكن، يظل منعهم من الحصول على الجنسية الأميركية. بالإضافة إلى آخرين، مثل «الذين يعادون نظام الحكم الأميركي، أو لا يؤمنون بأسس الدستور الأميركي، أو يؤيدون الاغتيالات السياسية، وإسقاط الحكومات بالقوة».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.