تركيا وإسرائيل تبحثان إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز

{بريتش بتروليوم} تسعى للمشاركة في خط «تورك ستريم»

وزيرا الطاقة التركي والإسرائيلي («الشرق الأوسط»)
وزيرا الطاقة التركي والإسرائيلي («الشرق الأوسط»)
TT

تركيا وإسرائيل تبحثان إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز

وزيرا الطاقة التركي والإسرائيلي («الشرق الأوسط»)
وزيرا الطاقة التركي والإسرائيلي («الشرق الأوسط»)

بحث وزيرا الطاقة التركي برات البيراق ونظيره الإسرائيلي يوفال شتاينتر إمكانية إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى تركيا وأوروبا، وقال الوزير الإسرائيلي في تصريح عقب لقائه نظيره التركي في إسطنبول أمس الخميس: «اتفقنا على البدء فورا في حوار بين الحكومتين لاختبار جدوى المشروع».
وأضاف: «ناقشنا مسائل الطاقة بشكل عام وعلى وجه الخصوص مسألة الغاز الطبيعي وإمكانية بناء خط أنابيب للغاز من إسرائيل إلى تركيا بهدف نقل الغاز إلى تركيا وأوروبا».
وزيارة شتاينتر الأولى التي يقوم بها وزير إسرائيلي إلى تركيا منذ توتر العلاقات بين تل أبيب وأنقرة قبل ست سنوات على خلفية حادث سفينة «مافي مرمرة» في نهاية مايو (أيار) 2010 والتي انتهت باتفاق بين الطرفين في يونيو (حزيران) الماضي لإعادة تطبيع العلاقات.
في الوقت نفسه، أصدرت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية بيانا حول المباحثات قالت فيه إن اجتماع البيراق وشتاينتر أكد أهمية التعاون بين الجانبين، وبخاصة في قطاع الطاقة.
وأضاف البيان أنهما وضحا أنهما تناولا فرص تصدير الغاز الإسرائيلي إلى تركيا وقررا إطلاق حوار بين الجانبين بشأن تصدير الغاز لأوروبا.
ولفت إلى أن الطرفين بحثا أيضا سبل توفير الطاقة الكهربائية للفلسطينيين بحيث يشمل ذلك محطتي توليد الطاقة الكهربائية في جنين وغزة.
في سياق مواز، أعرب بوب دادلي المدير التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم، عملاق الطاقة البريطاني، عن سعادته لمشاركة شركته في مشروع خط نقل الغاز العابر للأناضول «تاناب»، وعن تطلع الشركة للمشاركة في مشروع السيل التركي «تورك ستريم» لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى السوق التركية المحلية وإلى أوروبا من خلال الحدود التركية اليونانية.
ومن المقرر أن ينقل تاناب الغاز الطبيعي من حقل «شاه دنيز 2» في أذربيجان إلى أوروبا بعد المرور بعشرين مدينة في تركيا من خلال خط أنابيب يمتد 1850 كيلومترا منها 19 كيلومترا تحت بحر مرمرة، وسيتم تشغيله من قبل شركة الطاقة الآذرية (أوسكار)، التي تملك الآن 58 في المائة منه، في حين تملك شركة الغاز المملوكة للدولة التركية (بوتاش) 30 في المائة من المشروع، وتملك بريتش بتروليوم البريطانية 12 في المائة منه.
وفي إشارة إلى أن تركيا محاطة بخطوط نقل الغاز وأن أوروبا هي السوق الأكبر للطاقة، قال دادلي إن 16 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الروسي ستذهب إلى المستهلكين الأوروبيين، مؤكدًا أن دور تركيا الاستراتيجي في هذا القطاع مهم لأمن الطاقة. ولفت إلى أن التطورات في قطاع الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة تسير بسرعة كبيرة في السنوات الأخيرة، موضحًا أن مزيج الطاقة قد تغير، وتوقع أن تصعد حصة الطاقة المتجددة من سوق الطاقة إلى نحو 15 في المائة بحلول عام 2033. وذكر أن الغاز الطبيعي الذي يُشكل 50 في المائة من عمل شركته، سيرتفع إلى 60 في المائة من عمل الشركة في السنوات العشر القادمة.
في سياق آخر، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إنّ بلاده تسعى خلال الفترة القادمة إلى رفع حجم التبادل التجاري السنوي مع تركيا إلى 100 مليار دولار أميركي.
وأضاف خلال افتتاح مجلس الأعمال التركي الروسي الثامن عشر بإسطنبول، أن على الطرفين تفعيل جميع الآليات المتاحة لديهما لتحقيق هذا الهدف، داعيًا إلى التعاون في مجالات الطاقة والسياحة والثقافة والمواصلات بين البلدين.
وأضاف نوفاك أنّ زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا ومشاركته في قمة الطاقة التي عقدت في إسطنبول، تدل على مدى اهتمام موسكو بتحسين علاقاتها التجارية والاقتصادية مع أنقرة.
من جانبه أعلن أردا أرموط رئيس وكالة دعم الاستثمار التابعة لرئاسة مجلس الوزراء التركية أن قمة الاستثمار الدولية ستعقد في مدينة إسطنبول اليوم الجمعة وستحدد سير الاستثمارات العالمية المباشرة والاستراتيجيات التي ستتبعها المؤسسات المسؤولة عن هذه الاستثمارات. وأشار إلى أن تركيا تسلمت رئاسة الدورة الحالية للرابطة العالمية لوكالات ترويج الاستثمار (وايبا) لمجموعة العشرين، في 2014. وتم نقل مركزها من مدينة جنيف السويسرية إلى إسطنبول، مضيفا أن «أكثر من 100 رئيس وكالة استثمار سيشاركون في القمة المرتقبة في إسطنبول؛ من بينها البنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، والبنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية». وأوضح أن القمة ستشهد التوقيع على عدة اتفاقيات هامة.



اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.