الوديعة السعودية وتخفيض الجنيه يرفعان بورصة مصر 4%

القاهرة تسلمت ملياري دولار من الرياض في سبتمبر

موظفون داخل مبنى البورصة المصرية في القاهرة (غيتي)
موظفون داخل مبنى البورصة المصرية في القاهرة (غيتي)
TT

الوديعة السعودية وتخفيض الجنيه يرفعان بورصة مصر 4%

موظفون داخل مبنى البورصة المصرية في القاهرة (غيتي)
موظفون داخل مبنى البورصة المصرية في القاهرة (غيتي)

حققت البورصة المصرية أعلى ارتفاع بين بورصات العالم أمس الخميس، بعد تفاؤل المستثمرين نتيجة إعلان البنك المركزي المصري تسلم وديعة سعودية قيمتها مليارا دولار؛ الأمر الذي يحسن من قيمة النقد الأجنبي في البلاد التي تعاني شح الدولار.
وتأتي هذه الارتفاعات نتيجة زيادة التوقعات بتخفيض قيمة الجنيه المصري، في ضوء زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازية، ليصل إلى أكثر من 15 جنيها للدولار الواحد، في حين يباع الدولار رسميًا بـ8.88 جنيه.
ودعم ارتفاع البورصة المصرية بنحو 4 في المائة، ليصل المؤشر الرئيسي إلى 8505.12 نقطة، تسلم وديعة بقيمة ملياري دولار من السعودية في سبتمبر (أيلول)، بحسب تصريحات لرئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، أمس (الخميس).
ومن شأن ارتفاع النقد الأجنبي في البلاد، تخفيف الضغوط على الأسعار الآخذة في الارتفاع والتي وصلت بالتضخم إلى مستويات قياسية، لكن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قال يوم الاثنين، إن معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في إجمالي الجمهورية تراجع إلى 14.6 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي، مقابل 16.4 في المائة في أغسطس (آب).
وكان معدل التضخم السنوي قد سجل أعلى معدل له في أغسطس الماضي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2008. وأضاف الجهاز في بيانه، أن التضخم في أنحاء الجمهورية سجل ارتفاعًا شهريًا قدره 1.3 في المائة في سبتمبر مقارنة بأغسطس.
على صعيد آخر، قال مجلس الوزراء المصري، إن مسؤولي «توتال» الفرنسية للنفط والغاز أكدوا خلال مقابلة مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل، أن الشركة ستضخ 200 مليون دولار استثمارات جديدة في البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وزار وفد صيني مؤخرًا، مصر لاستطلاع الفرص الاستثمارية في البلاد، وأكد المهندس خالد أبو بكر، رئيس الجمعية المصرية للغاز ورئيس شركة طاقة عربية «دعم وفد شركة (باكين) للمشروعات الصينية التي زارت مصر مؤخرا لخطط الحكومة المصرية وتوثيق التعاون لتنفيذ مشروعات تنموية في مصر وأفريقيا»، مشيرًا إلى أن الزيارة تعد الأولى للشركة، وتعتبر زيارة استطلاعية لاستكشاف فرص الاستثمار بمصر.
وأضاف، أن الشركة تعتبر من أكبر الشركات المملوكة للدولة الصينية وتمتلك عددا من الشركات الكبرى تندرج تحت إدارتها وتعمل في مجال توزيع الغاز ومعالجة المياه والبتروكيماويات والأسمدة وإنتاج البروبولين واليوريا والمخلفات الصلبة وتوليد الطاقة منها وبناء المدن الصناعية الذكية.
ولفت إلى أن «الشركة وجدت أن فرص الاستثمار في مصر كبيرة جدًا وواعدة»، وأن بيئة الاستثمار بدأت في التحسن، مشيرًا إلى أنه تم عقد لقاء مع الجمعية المصرية للغاز وتعريفهم بجميع مشروعات الغاز المتاحة والمشروعات الاستثمارية التي من الممكن الدخول فيها.
ولفت إلى أن هيئة الاستثمار عرضت عليهم أيضًا جميع المشروعات الاستثمارية المتاحة، مؤكدا أن لديهم رغبة قوية في التواجد بمصر في مشروعات طويلة الأمد، وأنه يتم حاليًا دراسة جميع المشروعات.
ويعتبر قطاع النفط والغاز، من القطاعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية؛ إذ عكس ارتفاع إيرادات شركة القلعة، نمو إيرادات شركة طاقة عربية بمعدل سنوي 18 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2016، وارتفاع إيرادات مجموعة «أسيك» القابضة بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها.
وتجني شركة «القلعة» ثمار التركيز على تنمية الاستثمارات الرئيسية، وسجلت ارتفاعا في الإيرادات بمعدل سنوي 11 في المائة لتبلغ 1.8 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2016 في ضوء المساهمة القوية لاستثمارات قطاع الطاقة، ومنها شركة «طاقة عربية» (41 في المائة من إجمالي الإيرادات)، مصحوبًا بتنفيذ 90 في المائة من مشروع الشركة المصرية للتكرير؛ تمهيدًا لإتمام عملية إعادة الهيكلة المالية للشركة.
وأوضح أحمد هيكل، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة، أن الإدارة عكفت على تعزيز كفاءة ومرونة الشركات التابعة في إطار الجهود الحثيثة لزيادة التركيز على تنمية الاستثمارات الرئيسية والاستفادة من قدرتها المتزايدة على النمو؛ وهو ما ينعكس في ارتفاع إيرادات القلعة بصورة مستقرة رغم اضطراب الأوضاع الاقتصادية على الساحة المحلية والإقليمية؛ وذلك بالتزامن مع إحراز تقدم ملموس في خطة التخارج من المشروعات غير الرئيسية من أجل تسريع وتيرة النمو باستثمارات القيمة المضافة في إطار استراتيجية النمو طويلة الأجل التي تتبناها شركة القلعة.
كما أعلنت شركة «يونيفرسال» عن استثماراتها في مجال الصناعات المغذية وصناعة المواد الخام خلال الفترة المقبلة؛ وذلك لتطوير الصناعة المصرية وتلبية احتياجاتها وتخفيف الضغط على العملات الأجنبية، وخصوصا في ظل النمو المتوقع خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور يسري قطب، رئيس مجلس إدارة شركة «يونيفرسال القابضة» في بيان صحافي: «تمتلك (يونيفرسال) 10 مصانع للصناعات المغذية من إجمالي 14 مصنعا تابعا للشركة باستثمارات تتجاوز المليار و800 مليون جنيه». وأكد قطب، أن مصر لديها طاقات هائلة للاستثمار في مجال الصناعات المغذية التي تعتبر عصب الصناعة، مشيرًا إلى أن الصين تمتلك 4.5 مليون مصنع للصناعات المغذية وتركيا تمتلك مليونا و350 ألف مصنع، فيما تمتلك مصر 230 مصنعا تقريبا، وهو ما يعكس احتياج الصناعة المصرية لهذا النوع من التصنيع.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).