الدرع الصاروخية مصدر توتر بين روسيا والولايات المتحدة والصين

موسكو تعتبره تهديدًا لها ولبكين.. وتنوي العودة بقواعدها إلى كوبا وفيتنام

متظاهرون بالملابس العسكرية يحتجون أمام وزارة الدفاع الصينية في بكين أمس ضد برامج التحديث الدفاعية التي تعني تسريح العديد من العسكريين (أ.ب)
متظاهرون بالملابس العسكرية يحتجون أمام وزارة الدفاع الصينية في بكين أمس ضد برامج التحديث الدفاعية التي تعني تسريح العديد من العسكريين (أ.ب)
TT

الدرع الصاروخية مصدر توتر بين روسيا والولايات المتحدة والصين

متظاهرون بالملابس العسكرية يحتجون أمام وزارة الدفاع الصينية في بكين أمس ضد برامج التحديث الدفاعية التي تعني تسريح العديد من العسكريين (أ.ب)
متظاهرون بالملابس العسكرية يحتجون أمام وزارة الدفاع الصينية في بكين أمس ضد برامج التحديث الدفاعية التي تعني تسريح العديد من العسكريين (أ.ب)

يعتبر خبراء الدفاع الروس أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق التفوق الاستراتيجي (نوويا) على موسكو وبكين من خلال نشر مكونات وقواعد الدرع الصاروخية الأميركية في مناطق مختلفة من العالم، لا سيما في أوروبا الشرقية وفي منطقة النزاع بين الكوريتين. واعتبرت موسكو أن تحركات واشنطن في هذا الاتجاه ستكون لها عواقب وخيمة، وتعيد التناحر بين الدولتين إلى أجواء الحرب الباردة. ولهذا فقد كشفت موسكو حديثا بأنها تنوي إعادة النظر في قواعدها السابقة في كوبا وفيتنام.
كما انتقدت بكين، أمس (الثلاثاء)، واشنطن على تدخلاتها في آسيا، وسط تصاعد التوتر بين القوتين العالميتين على خلفية النزاعات على الأراضي في بحر الصين الجنوبي، وكيفية التعامل مع الخروقات المتزايدة لكوريا الشمالية.
وكان قد أعلن نائب وزير الدفاع الروسي، نيكولاي بانكوف، أن الوزارة تدرس احتمال العودة إلى كوبا وفيتنام، حيث كانت توجد قواعد عسكرية روسية. وقال بانكوف، أمام مجلس الدوما: «نحن نقوم بدراسة هذه المسألة»، مشيرا إلى أنه لا يريد الدخول بالتفاصيل، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأكد بانكوف، أن قيادة وزارة الدفاع تعيد النظر في القرارات التي تم اتخاذها لإلغاء القواعد في هذين البلدين.
يذكر أن الاتحاد السوفياتي السابق كانت له قاعدة عسكرية في كوبا في منطقة لورديس، فيما تمركز الوجود الروسي في فيتنام تحديدًا في قاعدة «كامران» البحرية. وتم سحب القوات الروسية من القاعدة عام 2002.
وحسب قول فيكتور بوزنيخير، النائب الأول لمدير دائرة العمليات في قيادة الأركان الروسية، فإن الولايات المتحدة قد حطمت حجر الأساس لمنظومة الاستقرار الاستراتيجي العالمي عندما قررت عام 2002 الانسحاب بصورة أحادية من معاهدة الحد من الأنظمة الصاروخية المضادة للصواريخ المعروفة أيضًا باسم «اتفاقية عام 1972 للأنظمة الصاروخية».
وحذر بوزنيخير في كلمته يوم أمس أمام منتدى الأمن المنعقد في الصين من أن «ما تقوم به الولايات المتحدة من شأنه أن يؤدي إلى خلل في موازين القوى في العالم»، موضحًا أن الوهم بامتلاك حصانة بوجه الضربات النووية وبإمكانية الإفلات من العقاب بفضل منظومة الدرع الصاروخية، سيحفز الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات أحادية الجانب في حل القضايا العالمية، وهو ما سيؤدي إلى تقليص الحدود التي يجوز عندها استخدام السلاح النووي استباقًا لخطوات الخصم، حسب قول المسؤول العسكري الروسي الذي أضاف أنه «بذريعة التصدي للتهديد الصاروخي من جانب إيران وكوريا الشمالية يجري نشر منظومة الدروع الصاروخية، لكنها موجهة بالدرجة الأولى للتصدي للصواريخ الروسية والصينية». وشدد على أن «روسيا مضطرة في ظل هذا الوضع إلى اتخاذ تدابير مناسبة كي لا تتمكن خطة الولايات المتحدة في مجال الدفاعات المضادة للصواريخ من التأثير على التوازن الراهن للأسلحة الاستراتيجية».
وجه وزير الدفاع الصيني تشانغ وانغوان، خلال منتدى جيانغشان السنوي السابع للدفاع الإقليمي في بكين، انتقادا مبطنا للتدخل الأميركي مؤخرا في بؤر التوتر الآسيوية. وقامت واشنطن بنشر منظومة دفاع صاروخية في كوريا الجنوبية في أعقاب التجارب النووية والصاروخية المتكررة لبيونغ يانغ، حليفة بكين.
وقال تشانغ لمسؤولين دفاعيين وأكاديميين خلال المنتدى، إن «بعض الدول تسعى لتفوق عسكري مطلق، وتواصل تعزيز تحالفاتها العسكرية، وتسعى لأمنها المطلق على حساب أمن دول أخرى».
واعتمد الرئيس الأميركي باراك أوباما نهجا يقوم على نقل محور سياسته الخارجية إلى آسيا، من خلال تعزيز انخراط الولايات المتحدة العسكري والاقتصادي في المنطقة، ما أثار مخاوف في بكين من أن تعمل واشنطن على كبح القوة المتنامية للعملاق الآسيوي.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا كانت قد رأت منذ عام 2002 أن الدرع الصاروخية التي يقول الأميركان إن الهدف من نشرها هو التصدي للتهديد الصاروخي من جانب دول مثل إيران، إنما يجري نصبها للحد من القدرة النووية الروسية، ومنح الجانب الأميركي قدرة على اعتراض صواريخ نووية قد تطلقها روسيا في سياق ردها على ضربة نووية أميركية. وزاد من القلق الروسي نية الولايات المتحدة، التي تجسدت عمليا العام الجاري، بنشر مكونات الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية، الأمر الذي سيمكن الصواريخ الاعتراضية الأميركية من التصدي للصواريخ الهجومية الروسية في المراحل الأولى من انطلاقها، أي قبل أن يتمكن الصاروخ من زيادة سرعته إلى مستويات يصعب معها اعتراضه. لهذا أعلنت روسيا عن تصنيعها منظومات صاروخية قادرة على تجاوز الدرع الصاروخية باعتمادها على سرعة عالية عند الانطلاق وقدرة على المناورة والتشويش والتصدي للصاروخ الاعتراضي.
وكانت موسكو قد قدمت عدة اقتراحات للخروج من الأزمة مع واشنطن بهذا الشأن، بما في ذلك اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ سنوات إنشاء منظومة دفاعية صاروخية روسية - أوروبية مشتركة لحماية أوروبا من ذات التهديدات الصاروخية الإيرانية التي تشير إليها واشنطن، إلا أن الاقتراح الروسي لم يلق قبولا. ولما رفضت الولايات المتحدة تعديل مشروعها الصاروخي حتى بعد توقيع الاتفاق النووي مع إيران، أصبحت الشكوك بشأن الهدف الرئيسي من تلك المنظومة وأنها تستهدف القدرة النووية الروسية يقينا بالنسبة للجانب الروسي، الذي بادر وطلب ضمانات قانونية ملزمة من الجانب الأميركي بأن الدرع الصاروخية في أوروبا لا تستهدف روسيا، إلا أن واشنطن لم تقدم تلك الضمانات. وعليه يرى فيكتور بوزنيخير، من قيادة الأركان الروسية، في التأكيدات الشفهية الأميركية أن الدرع ليست موجهة ضد روسيا «مجرد كلام غير مدعوم بأي اتفاقيات».
ولا يقتصر القلق الروسي من الدرع الصاروخية على إمكانية تلك المنظومة في إعاقة حركة الصواريخ الاستراتيجية الروسية، إذ تخشى روسيا أن تتمكن الولايات المتحدة من توسيع قدراتها في استهداف الأقمار الصناعية بواسطة تلك المنظومة الدفاعية الصاروخية، وهو ما حذر منه بوزنيخير حين أشار في كلمته يوم أمس إلى أن «إحدى مهام الدرع الصاروخية هي توسيع قدرات الولايات المتحدة في تدمير الأقمار الصناعية على المدارات المنخفضة حول الأرض». إلا أنه وعلى الرغم من تزايد التهديدات التي تحملها الدرع الصاروخية الأميركية لروسيا، ومع اتخاذها تدابير تقنية للحد من قدرة تلك الدرع، فإن «موسكو ما زالت مستعدة لاستئناف المحادثات حول هذه المشكلة في إطار ثنائي مع الولايات المتحدة أو في إطار جماعي مع حلف الناتو» حسب قول بوزنيخير، مشترطا ألا تكون المحادثات بحد ذاتها هي الهدف، بل «الهدف هو التوصل إلى اتفاق يأخذ مصالح كل طرف من الأطراف بالحسبان».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.