خادم الحرمين: ندرك أهمية العناية بتاريخ مكة المكرمة وعظم المسؤولية الكبرى على بلادنا

استقبل سلطان بن سلمان والوزراء المعنيين بالسياحة في دول الخليج العربية * وزراء سياحة الخليج: رؤية شاملة للعمل المشترك في دول المجلس

خادم الحرمين الشريفين خلال حديثه إلى أعضاء إدارة كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال حديثه إلى أعضاء إدارة كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة (واس)
TT

خادم الحرمين: ندرك أهمية العناية بتاريخ مكة المكرمة وعظم المسؤولية الكبرى على بلادنا

خادم الحرمين الشريفين خلال حديثه إلى أعضاء إدارة كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال حديثه إلى أعضاء إدارة كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة (واس)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن تمنياته ودعواته للوزراء والمسؤولين المعنيين بالسياحة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماعاتهم في العاصمة الرياض، ومرحبًا بهم في السعودية.
جاء ذلك لدى استقباله يوم أمس في مكتبه بقصر اليمامة، الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والوزراء الخليجيين المعنيين بالسياحة، وهم كل من: الشيخ سلمان صباح السالم الصباح وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت، والشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة بدولة قطر، ووزير السياحة بسلطنة عمان أحمد بن ناصر المحرزي، ووزير الصناعة والتجارة والسياحة بالبحرين زايد بن راشد الزياني، والدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووكيل وزارة الاقتصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد خميس المهيري.
من جانبهم، نقل الوزراء والمسؤولون إلى خادم الحرمين الشريفين تحيات وتقدير قادة دولهم، بينما حضر اللقاء الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية.
من جانب آخر، أكد خادم الحرمين الشريفين، أهمية العناية بتاريخ مكة المكرمة وتوثيقه، مشيرا إلى المسؤولية الكبرى على المملكة بصفتها بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي ومهد الرسالة النبوية، مجددًا أن لقب خادم الحرمين الشريفين يعد شرفا كبيرا له ومسؤولية عظيمة، وذلك لدى استقباله بقصر اليمامة يوم أمس، أعضاء إدارة كرسي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لدراسات تاريخ مكة المكرمة بجامعة أم القرى، يتقدمهم الدكتور بكري عساس مدير جامعة أم القرى، والدكتور فهد السماري المستشار بالديوان الملكي الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز المكلف.
وأوضح مدير جامعة أم القرى، أن رعاية خادم الحرمين الشريفين إصدارات كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة «تجسد اهتمامه بالشأن الثقافي والتاريخي»، مبينًا أن الكرسي يختص بأشرف بقعة على هذه البسيطة مكة المكرمة، وهو تاريخ الأمة، وذاكرتها ومبدؤها النابض.
وأعلن مدير الجامعة، في كلمته، أن جامعة أم القرى تتشرف بهذه المناسبة بإهداء خادم الحرمين الشريفين، المجموعة الأولى من إصدارات كرسي الملك سلمان لدراسات تاريخ مكة المكرمة «تقديرًا لاهتمامه بتاريخ هذه الأرض المقدسة»، مبديا أمله بأن تكون هذه الإصدارات العلمية الثرية فاتحة لمشاريع تاريخية أكبر وأعظم.
حضر اللقاء، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية.
على صعيدأخر, وجّه خادم الحرمين الشريفين، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف، والحكومة اليمنية الشرعية، والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة، لتسهيل ونقل جرحى حادثة القاعة الكبرى بمدينة صنعاء التي وقعت السبت الماضي، الذين تستدعي حالاتهم العلاج خارج اليمن.
ويأتي هذا التوجيه امتدادًا لأعمال المركز والمبادرات الإنسانية التي تقدمها السعودية للشعب اليمني.
وذكر المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة، أن المركز بادر بالتنسيق مع قوات التحالف والمنظمات الدولية ووزارة الصحة والسكان اليمنية واللجنة العليا للإغاثة لضمان سرعة نقل وعلاج المصابين الذين تستدعي حالتهم ذلك في المراكز الطبية المتخصصة وعلى حساب المركز في داخل السعودية وخارجها وفق التقارير الطبية من اللجان الطبية المختصة، وسيتابع المركز سرعة النقل والعلاج بما يضمن أمن وسلامة المصابين.
وقال الربيعة إن «المركز نفذ برامج متنوعة في القطاع الصحي للأشقاء في اليمن، إذ وقّع أول من أمس برنامجًا تنفيذيًا لتقديم خدمات المياه والإصحاح البيئي في خمس محافظات يمنية مع الهيئة الطبية الدولية، كما وقّع اليوم (أمس) مع الهلال الأحمر عقد تجديد مشروع تأمين كوادر طبية مع الهلال الأحمر السوداني لعلاج المصابين اليمنيين، إضافة إلى تقديم الدعم للمستشفيات والمراكز الصحية في الداخل اليمني وعلاج المصابين في داخل وخارج اليمن».
وأضاف أن المركز يعمل بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لتسهيل وتقديم الاحتياجات للمنكوبين اليمنيين وتقديم المساعدة لهم سواء بطريقة مباشرة عبر المركز أو من خلال منظمات الأمم المتحدة أو مؤسسات المجتمع المدني، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة واللجنة العليا للإغاثة.
من جانبهم أقر وزراء السياحة في دول الخليج، أمس، الرؤية الشاملة للعمل السياحي المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تم إعدادها من خلال الفريق المشكل لإعداد الرؤية برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والتي تهدف إلى وضع خريطة عمل مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي استنادا إلى المقومات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تتميز بها، وذلك لتكون دول المجلس التعاون الخليجي في عام 2030م من أهم المقاصد السياحية في العالم، لما تمثله من نموذج تراثي وحضاري وثقافي متميز، والأبرز عالميا فيما يتعلق بحركة السياحة البينية.
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، خلال كلمة افتتاحية في الاجتماع الثالث لوزراء السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض، «سعدنا بلقاء مقام خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد على أهمية التضامن والتعاون في كل ما يخدم التلاقي وتضامن دول الخليج ومواطنيها، وأكد أيضًا على أن السياحة هي من القطاعات الأساسية في لم الشمل وتعزيز التلاقي بين شعوب ودول الخليج التي هي بلاد واحدة يجمعها مصير واحد، واستمعنا إلى التوجيهات حول السياحة وارتباطها بتاريخ بلادنا المشترك، وأثرها الكبير على الاقتصاد ودورها الواضح في تحفيز الاستثمارات وتوفير فرص العمل، إضافة إلى دورها الأساس في تعزيز الهوية الوطنية».
ونبه إلى أن قطاع السياحة لم يعد ترفيها فقط بل هو اقتصاد وتنمية وأمن اجتماعي، وهو ما يتطلب من دول المجلس التي تملك مقومات اقتصادية كبيرة استثمار هذه القدرات الهائلة والتنسيق فيما بينها لتحقيق عوائد اقتصادية وخلق فرص وظيفية مناسبة لشبابها.
وأقر الاجتماع «الرؤية الشاملة للعمل السياحي المشترك في دول مجلس التعاون الخليجي» التي تم إعدادها من خلال الفريق المشكل لإعداد الرؤية برئاسة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
وتهدف الرؤية إلى وضع خريطة عمل مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي استنادا على المقومات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تتميز بها، وذلك لتكون دول المجلس التعاون الخليجي في عام 2030 من أهم المقاصد السياحية في العالم لما تمثله من نموذج تراثي وحضاري وثقافي متميز، والأبرز عالميا فيما يتعلق بحركة السياحة البينية.
وتركز الرؤية على مدى خمس سنوات (2016 - 2020)، على أوجه التلاقي الواضح بين السياحة والتراث الثقافي والحضاري بوصفهما عناصر رئيسية في الهوية الوطنية ومجالات اقتصادية وتنموية مهمة، وتحديد مجالات العمل المشترك التي من أبرزها «مساهمة السياحة والثقافة في تنمية الاقتصاد الوطني، ودور السياحة والثقافة في تعزيز الهوية الخليجية}.
واستعرض الوزراء السبل المثلى للمساهمة في تشجيع رؤوس الأموال الخليجية والأجنبية للاستثمار في صناعة السياحة، والمشاركة في صياغة القوانين الخاصة بها، والعمل على توحيدها بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.