«سامسونغ» تعترف بفقدان ثلث أرباحها بعد «النيران الصديقة»

«نوت 7».. من طموح متسرع للنمو إلى كابوس اقتصادي

«سامسونغ» تعترف بفقدان ثلث أرباحها بعد «النيران الصديقة»
TT

«سامسونغ» تعترف بفقدان ثلث أرباحها بعد «النيران الصديقة»

«سامسونغ» تعترف بفقدان ثلث أرباحها بعد «النيران الصديقة»

خفض العملاق الكوري الجنوبي «سامسونغ إلكترونيكس»، الأربعاء، توقعاته لأرباحه في الفصل الثالث من السنة بنسبة 33.3 في المائة، آخذا بعين الاعتبار الخسائر الناجمة عن فشل جهاز «غالاكسي نوت 7» الذي أرغمت الشركة على سحبه من الأسواق، ثم إلى وقف إنتاجه نهائيا. وتشكل التوقعات الجديدة تراجعا في النتائج التشغيلية لسامسونغ بنسبة 30 في المائة على مدى عام، بينما كانت الأرقام الأولى تشير إلى زيادة بنسبة 5.5 في المائة.
وأقرت سامسونغ، الثلاثاء، بواحد من أسوأ إخفاقاتها التجارية، مع إعلانها وقف إنتاج «نوت 7» الذي كان يفترض أن يكون منتجا وسطا بين هاتف ذكي وجهاز لوحي، بعد شهرين على إطلاقه. كما أوصت سامسونغ جميع مستخدمي «نوت 7» بإطفائه بسبب مخاطر انفجاره، بينما تنتشر بشكل كثيف على الإنترنت تسجيلات فيديو لأجهزة من هذا الطراز والدخان ينبعث منها.
ويقول كثير من خبراء التقنية إن تعجل سامسونغ في طرح منتجها الجديد كان من أجل اللحاق بـ«موسم الذروة» مع منافستها الأميركية «أبل»، بعدما أطلقت الأخيرة أحدث نسخ هواتفها، مما جعل الكارثة أشبه ما يكون بإطلاق سامسونغ النار على قدميها، أو تعرضها لـ«نيران صديقة».
وبعد فترة مقاومة قصيرة، خفضت سامسونغ، أمس (الأربعاء)، من توقعاتها لنتائج الفصل الثالث الذي انتهى في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، وباتت تعول على أرباح بقيمة 5200 مليار وون كوري، وهو ما يعادل 4.6 مليار دولار، في مقابل 7800 مليار وون (نحو 6.9 مليار دولار) أعلنتها كأرباح محتملة الجمعة الماضي. كما خفضت توقعاتها للإيرادات السنوية بنسبة 4 في المائة، لتصبح 47 تريليون وون (نحو 41.7 مليار دولار).
وانتظرت سامسونغ إغلاق بورصة سيول لإعلان توقعاتها الجديدة، وأغلق سهمها على تراجع بنسبة 0.65 في المائة، على سعر 1.54 مليون وون (نحو 1370 دولارا).
وكان تراجع سهم المجموعة بنسبة 8 في المائة، الثلاثاء، قد شكل أسوأ تدهور له في يوم واحد منذ عام 2008. وخسرت المجموعة، الثلاثاء، 15.3 مليار يورو (نحو 16.85 مليار دولار) من رسملة السوق. وحدث ذلك الانهيار بعد بيان طلبت فيه المجموعة من الموزعين وقف مبيعات الأجهزة واستبدالها، وتشكل تلك التوقعات الجديدة تراجعا في النتائج التشغيلية لسامسونغ بنسبة 30 في المائة على مدى عام، بينما كانت الأرقام الأولى تشير إلى زيادة بنسبة 5.5 في المائة.
وبررت المجموعة انبعاث الدخان من بعض الأجهزة بانفجار بطارية أيونات الليثيوم خلال عملية الشحن. لكن بعض المسؤولين في سامسونغ يميلون إلى الاعتقاد أن المشكلة مردها تعديلات في المعالج لجعل البطارية قابلة للشحن بشكل أسرع، حسبما نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مصادر لم تكشف هويتها. وقد بدا أن عملية سحب الأجهزة كانت تتم دون حوادث، إلى أن طرأت مشكلات أيضًا في الأجهزة التي يتم توزيعها لاستبدال أجهزة نوت 7.وقدر بعض المحللين أن سامسونغ المستعدة لأي شيء حتى تحافظ على موقعها في هذه السوق التنافسية، ربما استعجلت في إنتاج نوت 7، بينما كان الترقب شديدا لهاتف آيفون 7 الجديد.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.