«أرامكو» تبرم اتفاقية لبناء المنصات وتطوير الحقول المغمورة في الخليج العربي

ضمن خطتها طويلة المدى للاستثمار في تعزيز مكانة المملكة كأكبر منتج ومصدر للنفط

«أرامكو» تبرم اتفاقية لبناء المنصات وتطوير الحقول المغمورة في الخليج العربي
TT

«أرامكو» تبرم اتفاقية لبناء المنصات وتطوير الحقول المغمورة في الخليج العربي

«أرامكو» تبرم اتفاقية لبناء المنصات وتطوير الحقول المغمورة في الخليج العربي

أبرمت أرامكو السعودية اتفاقية طويلة الأجل لمدة ست سنوات قابلة للتجديد مع شركة الإنشاءات البترولية الوطنية - أبوظبي، لتنفيذ برامج أرامكو السعودية لتطوير حقول الزيت والغاز المغمورة في الخليج العربي وبناء عدد من منصات الإنتاج والتجميع في الحقول البحرية في الخليج العربي.
وكان المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أكد أول من أمس أن شركة أرامكو السعودية ستضخ استثمارات في التنقيب والإنتاج تصل إلى 300 مليار دولار (1.125 تريليون ريال) خلال العقد المقبل لتعزيز مكانتها كأكبر شركة منتجة للطاقة في العالم على الرغم من تحدي تراجع الأسعار الذي تشهده أسواق الطاقة حاليًا.
وأوضح الناصر أن شركة أرامكو السعودية ستعمل على تطوير تقنيات وتكنولوجيا استخراج النفط لترفع نسبة استخلاص النفط من 50 في المائة إلى 70 في المائة، وسترفع الاحتياطيات السعودية المؤكدة من النفط من 261 مليار برميل إلى 900 مليار برميل.
يقول الدكتور راشد أبانمي، المحلل النفطي السعودي، إن الاستثمار الضخم الذي أعلنه رئيس أرامكو لا يؤخذ من منظار أسعار اليوم، وإنما ضمن خطة طويلة للاستثمار وتعزيز مكانة المملكة كأكبر منتج ومصدر للنفط في العالم.
كما اعتبر أبانمي أن توجه أرامكو لعقد اتفاقيات، سواء الـ18 مذكرة تفاهم التي عقدتها مع شركات تركية، وأعلن عنها أول من أمس، أو اتفاقية إنشاء المنصات البحرية التي أعلن عنها أمس، تؤخذ في إطار خبرة أرامكو السعودية في قراءة الأسواق والاستعداد للمستقبل، حيث سيتعافى الاقتصاد العالمي وتتعافى الأسعار وتعاود النمو مستقبلاً.
ولفت أبانمي إلى أن أرامكو تخطط للمستقبل، خاصة في ظل تراجع الاستثمارات في قطاع النفط بنحو 22 في المائة، واحتمال أن تنخفض إذا لم تتعاف الأسعار خلال العام المقبل، ما قد يحدث خللا في المستقبل عندما ينمو الطلب على النفط، بينما خلال فترة تراجع الأسعار لم تضخ أسعار كافية في الاستثمار لزيادة العرض عندما تتعافى الأسعار ويزيد الطلب.
وأضاف أن السعودية مرت بموجات وتجارب مكنتها من قراءة ديناميكية السوق النفطية، حيث تضخ مزيدا من الاستثمارات لتكون جاهزة عند نمو الطلب.
وتم إبرام الاتفاقية مؤخرًا في الظهران بحضور المهندس أحمد السعدي النائب الأعلى للرئيس للخدمات التقنية في أرامكو السعودية، حيث وقعها من جانب أرامكو السعودية المهندس توفيق القبساني المدير التنفيذي لإدارة المشاريع في الشركة، فيما وقع من جانب شركة الإنشاءات البترولية الوطنية، المهندس عقيل ماضي كبير الإداريين التنفيذيين في الشركة.
أمام ذلك قال المهندس أحمد السعدي: «تكمن أهمية إبرام هذه الاتفاقية الاستراتيجية لضمان تنفيذ عدد من المشاريع الكبيرة في المناطق المغمورة في حقول النفط والغاز في الخليج العربي، التي تنوي أرامكو السعودية تنفيذها ضمن جدول زمني قصير».
وأضاف السعدي: «سيكون لهذه الاتفاقية أثر إيجابي في دعم وتشجيع الشركات والمقاولين المحليين وخلق الفرص الوظيفية للسعوديين، وذلك وفقًا لبرنامج اكتفاء لزيادة المحتوى المحلي لسلسلة التوريد».
من جهته، قال المهندس عقيل ماضي: «نحن نعتبر أرامكو السعودية شريكًا استراتيجيًا لنا، ولن ندخر جهدًا في تلبية توقعاتها بشأن الأداء والجودة والالتزام بالجدول الزمني للتسليم، بفضل ما تتميز به شركة الإنشاءات البترولية الوطنية من تاريخ مشرف في تسليم الخدمات التي تضطلع بها وفقًا لأعلى المعايير، وسوف نولي اهتمامًا بالغًا بتحقيق الآمال والطموحات التي يرسمها برنامج اكتفاء الذي أطلقته أرامكو السعودية لتعزيز المحتوى المحلي».
وتعد هذه الاتفاقية الخامسة من نوعها التي تبرمها أرامكو السعودية، حيث سبق أن أبرمت في يونيو (حزيران) من عام 2015م، أربع اتفاقيات طويلة الأجل مع مقاولين عالميين في قطاعات الهندسة، والتصنيع، والإنشاءات في المناطق المغمورة وهم: مكديرموت، وسايبيم، واتحاد مؤلفٌّ من لارسين آند توبرو من جانب وشركة «إيماس» من جانب آخر، ودايناميك إندستريس إنترناشيونال. وبموجب هذه الاتفاقيات طويلة الأجل، سيضطلع المقاولون بمسؤولية تسليم عدد هائل من منصات إنتاج النفط والغاز في المناطق المغمورة، ومنصات التجميع، والكابلات، وجميع المرافق والتجهيزات التي تتطلبها خطط الإنتاج الحالية للحقول المغمورة لأرامكو السعودية، وتسري الاتفاقيات طويلة الأجل لمدة ست سنوات قابلة للتجديد.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.