خبير أمني: السعودية نجحت في تحجيم الإرهاب رغم التحديات

طالب بإقامة تحالف سعودي ـ صيني لمواجهة الأفكار المتشددة

خبير أمني: السعودية نجحت في تحجيم الإرهاب رغم التحديات
TT

خبير أمني: السعودية نجحت في تحجيم الإرهاب رغم التحديات

خبير أمني: السعودية نجحت في تحجيم الإرهاب رغم التحديات

دعا خبير أمني سعودي لإقامة تحالف بين الصين والسعودية في تبادل المعلومات والخبراء والتجارب لمواجهة الأفكار المتشددة، والاستفادة من الخبرة السعودية في محاربة الإرهاب لا سيما التخطيط الأمني والقدرات البشرية والفنية وهو ما مكنها من اكتشاف عشرات الخلايا الإرهابية وإحباطها قبل وقوعها.
وأوضح الدكتور سعود المصيبيح الأكاديمي والخبير الأمني السعودي خلال مشاركته بورقة عمل في المنتدى الصيني الدولي للحوار الاستراتيجي والتعاون الأمني، بأنه من المهم إيجاد تعريف للإرهاب قانونيًا واجتماعيًا يقر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتحديد من هو الإرهابي ومصادره، وكيف يقوم بأعماله وأساليبه وطرقه مع تحديد المنظمات الإرهابية وأهدافها وطريقتها في استقطاب الشباب، على أن يكون ذلك من صميم أعمال المركز الدولي للإرهاب الذي قررت الأمم المتحدة إنشاءه، ولم يفعل بالشكل المطلوب، ودعمته السعودية بـ110 ملايين دولار.
وطالب المصيبيح بأهمية العمل بشكل متحد، وإقامة تحالف بين الصين والسعودية في تبادل المعلومات والخبراء والتجارب، وأن يكون هناك حزم مع الأفكار المتشددة بأي وسيلة كانت. وتابع: «ينبغي عقد الاتفاقيات البناءة لخلق تعاون إيجابي يحفظ السلام في آسيا من الإرهاب ومخاطره، والاستفادة من الخبرة السعودية في محاربة الإرهاب، وبالذات في التخطيط الأمني والقدرات البشرية والفنية، الأمر الذي مكنها من اكتشاف خلايا الإرهاب وإحباط مئات العمليات الإرهابية وتحجيم خطر الإرهاب في السعودية رغم خطورة التحديات من (داعش) و(القاعدة)».
وأردف: «كذلك تجربة السعودية الفكرية والإنسانية من خلال إنشاء لجنة المناصحة، ثم تحويلها لمركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة ومحاورة الشباب داخل السجون، وإقناع كثير منهم وإعداد من قاربت محكوميتهم على الانتهاء للحياة العامة، وإدماجهم في المجتمع وتوفير فرص العمل ومساعدتهم ومساعدة أسرهم، وأصبحت هذه التجربة محل أنظار العالم ونالت الكثير من الإشادات كما زار المركز خبراء من جميع دول العالم للاستفادة من التجربة».
وتطرق المصيبيح إلى أهمية المتابعة الدقيقة للإنترنت وغرف الدردشة وتطبيقات «واتساب» ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية لقطع دابر ترويج الأفكار المتشددة واستقطاب صغار السن، واستطرد بقوله: «ينبغي الاستفادة من التجربة الصينية في هذا الأمر، حيث أقر البرلمان الصيني بالأغلبية قانون مكافحة الإرهاب، الذي يتضمن بشكل صريح حق الدولة في الوصول إلى بيانات المستخدمين المخزنة على خوادم شركات الإنترنت الصينية والدولية بما فيها الأميركية العاملة هناك، ويؤكد أن انتهاك الخصوصية من أجل مكافحة الإرهاب أصبح قانونيًا».
وتطرقت ورقة العمل إلى توعية العالم بخطورة النظام الإيراني المتشدد القائم على طائفية دينية متشددة تنشر وتدعم الإرهاب، وبحسب الدكتور سعود فإن النظام الإيراني كان المساند لقيادات «القاعدة»، ودعمها لتنفيذ عمليات إرهابية وتوفير ملاذ آمن لهم مثل الظواهري، وبعض أبناء بن لادن وسيف العدل وغيرهم.
وتابع: «إيران أكبر داعم لـ(داعش)، وقد اخترقتها تنظيميًا وتعمل على توجيه عملياتها بعد أن سيطرت على العراق ولبنان وجزء من اليمن وسوريا بالآيديولوجيا المتشددة الدينية التي يقودها الملالي التي تحارب حرية الإنسان وكرامته».
ويرى الأكاديمي السعودي وجوب الاهتمام بالتعليم والمدرسة من مرحلة الحضانة والروضة والتمهيدي والمرحلة الابتدائية، وبناء شخصية الطفل بشكل متسامح، وتدريس مقرر فقه الاختلاف ليعرف الطالب اختلاف الآراء في القضايا الدينية مع غرس الهوية الوطنية والولاء الوطني حتى يكون الطفل قويًا في ولائه مع تنقية المقررات والمناهج الدينية من أي إشارات تحض على الكراهية والتطرف والتشدد والطائفية، مشيرًا إلى أنه يمكن الاستفادة من التجربة الماليزية في التعايش بين المذاهب والأديان مما سهل نمو وتطور ماليزيا وخلوها من الإرهاب.



محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.