وزير الطاقة السعودي: دول من خارج «أوبك» تريد الانضمام لاتفاق الجزائر

وكالة الطاقة الدولية تتوقع تسارع تعافي السوق إذا اتفقت المنظمة

وزير الطاقة السعودي: دول من خارج «أوبك» تريد الانضمام لاتفاق الجزائر
TT

وزير الطاقة السعودي: دول من خارج «أوبك» تريد الانضمام لاتفاق الجزائر

وزير الطاقة السعودي: دول من خارج «أوبك» تريد الانضمام لاتفاق الجزائر

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنه يرى إشارات على أن المنتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها يرغبون في الإسهام في تحقيق التوازن في سوق النفط؛ ليس من خلال الدعم فقط، بل من خلال الانضمام الفعلي إلى الاتفاق الذي عقده وزراء المنظمة الشهر الماضي.
وقال الفالح: «من اجتماعاتي على هامش هذا المؤتمر اليوم وأمس.. يتضح تماما أن الكثير من البلدان لا تدعم فقط قرار (أوبك) في الجزائر، لكنها متحمسة للانضمام». وأضاف: «لا نتحدث عن دعم، بل نتحدث عن إسهام في الاتجاه الذي نصبو إليه، وهو في الأساس أننا سنحاول الإسراع في عملية التوازن الجارية بالفعل».
كما قال إن تلك المساعي لا تتعلق بسعر النفط في حد ذاته، وإنما بإرسال إشارة إلى قطاع النفط لاستئناف الاستثمار من جديد.
وقال الفالح إنه التقى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في إسطنبول ووصف مؤتمر الطاقة في المدينة التركية بأنه «خطوة عظيمة للأمام». وذكر بيان لوزارة الطاقة السعودية بالأمس إن وزيري الطاقة السعودي والروسي يعتزمان إجراء مزيد من المشاورات في الرياض في وقت لاحق هذا الشهر بعد الاجتماع في إسطنبول. ويعقد مسؤولو «أوبك» سلسلة من الاجتماعات لوضع التفاصيل النهائية لاتفاق جرى التوصل إليه في الجزائر الشهر الماضي بشأن تخفيضات بسيطة للإنتاج في أول اتفاق من نوعه منذ 2008. واتفقت «أوبك» بقيادة المملكة العربية السعودية الشهر الماضي على تخفيض الإنتاج إلى ما بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميا، ولمحت روسيا إلى استعدادها للمشاركة في أي جهد لكبح الإمدادات وتقليص الفائض في المعروض بالأسواق العالمية.
وخلال مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول، قال الفالح لـ«رويترز» إنه لن يحضر الاجتماعات التي تعقد بين «أوبك» والمنتجين المستقلين في إسطنبول اليوم الأربعاء، وإن «هذا الاجتماع بين الدول الموجودة هنا تشاوري وغير رسمي إلى حد كبير».
وأضاف: «للأسف سأغادر الآن (أمس) نظرا لأن لدي ارتباطات، ومن ثم فلن أشارك في الاجتماع، لكنني سأتابعه عن بعد وسأعرف ما اتفقت عليه الدول». من جهته، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بالأمس إن موسكو مستعدة للعمل مع «أوبك» من أجل تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية. مؤكدا أنه سوف يحضر إلى الاجتماع التشاوري الذي سينعقد ظهر اليوم.
وخلال مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول، قال نوفاك إن اجتماعات المنتجين من داخل «أوبك» وخارجها في الآونة الأخيرة أظهرت أنهم مهتمون باستقرار السوق في الوقت الذي تنتظر فيه روسيا قرارا مؤكدا من جانب المنظمة بشأن السيطرة على إنتاج الخام.
من جهته قال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو بالأمس إن أي اتفاق على تثبيت إنتاج النفط سيستمر ستة أشهر في البداية على الأرجح، ثم يخضع للمراجعة بعد ذلك. وقال باركيندو للصحافيين على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول إن «الغالبية ‬العظمى من الآراء داخل (أوبك) وخارجها تتطلع لنحو ستة أشهر؛ ثم المراجعة بعد ذلك». وأضاف باركيندو أن المنظمة لا تستهدف سعرا محددا للنفط ولا تهتم بذلك. مؤكدا أن «القضية ليست قضية سعر في الوقت الحالي. لا يمكن الوصول إلى سعر عادل للنفط قبل إعادة التوازن للسوق».
ويعكف مسؤولو «أوبك» حاليا على عقد سلسلة من الاجتماعات لوضع التفاصيل النهائية للاتفاق الذي جرى التوصل إليه في الجزائر الشهر الماضي بخصوص خفض إنتاج النفط في أول اتفاق من نوعه منذ عام 2008 ويسعون وراء تعاون المنتجين المستقلين.
وتوقع الوزير الروسي نوفاك أن تصل دول أوبك بنهاية الشهر الحالي إلى صيغة نهائية للاتفاق الذي تم عقده في الجزائر.

مواقف روسية

ومن جانبه، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين بالأمس إن روسيا أكبر منتج للنفط في العالم ستكون مستعدة لتنسيق خطواتها مع «أوبك» إذا توصل أعضاء المنظمة لاتفاق على خطواتهم. وكان إيغور سيتشين رئيس شركة روسنفت وأكثر المسؤولين التنفيذيين نفوذا في قطاع النفط الروسي قال لـ«رويترز» إن شركته لا تنوي كبح إنتاج النفط في إطار الاتفاق المحتمل مع «أوبك».
وقال بيسكوف للصحافيين حين سئل عن تصريحات بوتين وسيتشين: «لا نرى أي تناقضات هنا. الموقف الرسمي عبر عنه الرئيس (فلاديمير) بوتين بخصوص الرغبة في التثبيت أو الخفض (لإنتاج النفط)». ونقلت وكالات أنباء روسية عن متحدث باسم شركة روسنفت الروسية قوله يوم أمس إنه لا معنى لفرض قيود على إنتاج النفط من دون التوصل لاتفاق داخل منظمة أوبك. وأضاف المتحدث أن الشركة ستلتزم باتفاق لتثبيت إنتاج الخام إذا اتخذت الدول الأعضاء في «أوبك» قرارا بهذا الصدد وانضمت إليها روسيا.
وكان إيغور سيتشين رئيس روسنفت قال يوم الاثنين إن الشركة لن تقيد إنتاجها النفطي في إطار اتفاق محتمل مع «أوبك».
من ناحية أخرى، قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية أمام مؤتمر الطاقة العالمي في إسطنبول إن شركته ستخفض إنتاجها النفطي في الدول التي تعمل بها إذا اتفقت الحكومات على حصص.
وقال بويان: «ما يحركني كشركة هو تعظيم الإنتاج.. إذا قررت حكومة ما سياسة فسنلتزم بهذه السياسة. وإذا اتفقت أوبك على حصة فسنلتزم بهذه الحصة».
وترتبط توتال بعقود تطوير حقول مع منتجين في «أوبك» من بينهم الإمارات العربية المتحدة والعراق.

تقرير وكالة الطاقة

وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الصادر بالأمس إن المعروض العالمي من النفط قد يصبح متماشيا مع الطلب بشكل أسرع إذا اتفقت «أوبك» مع روسيا على تقليص كبير وكاف في الإنتاج لكن لم يتضح بعد مدى السرعة التي قد يحدث بها ذلك.
وساهمت تخمة المعروض في هبوط أسعار النفط من 115 دولارا للبرميل في يونيو (حزيران) 2014 إلى 27 دولارا في يناير (كانون الثاني)، الماضي لكن الأسعار تعافت بعد ذلك إلى نحو 50 دولارا بدعم من توقعات خفض الإنتاج.
وقالت الوكالة في تقرير أغسطس (آب) إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بواقع 1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل لتبقي على توقعاتها دون تغيير عن الشهر السابق، لكنها خفضت تقديراتها للنمو في 2016 بواقع 40 ألف برميل يوميا إلى 1.2 مليون برميل يوميا من نحو 1.3 مليون برميل يوميا الشهر الماضي.
وقالت الوكالة: «حتى في ظل وجود بوادر أولية على أن تخمة المخزونات بدأت في التقلص تشير توقعاتنا للعرض والطلب إلى أن السوق قد تظل متخمة بالمعروض خلال النصف الأول من العام القادم إذ تركها الجميع لآلياتها. (أما) إذا التزمت أوبك بهدفها الجديد فقد تستعيد السوق توازنها بشكل أسرع».
وأوضحت أنه «في هذه المرحلة من الصعب تقييم مدى تأثير تخفيض أوبك لإمداداتها على توازنات السوق حال تطبيقه». وأضافت: «إذا شهد إنتاج ليبيا ونيجيريا تعافيا كبيرا وواصل الإنتاج الإيراني نموه فسيعني ذلك أنه سيتعين على آخرين مثل السعودية إجراء تخفيضات أكبر لتلبية هدف الإنتاج».
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إنتاج الدول غير الأعضاء في «أوبك» بواقع 900 ألف برميل يوميا في 2016 إلى 56.6 مليون برميل يوميا، وتتوقع زيادة قدرها 400 ألف برميل يوميا في 2017.
وانخفضت المخزونات العالمية للمرة الأولى منذ مارس (آذار) بواقع عشرة ملايين برميل إلى 3.092 مليار برميل، وهو مستوى أقل بهامش بسيط من المستوى القياسي الذي سجله في يوليو (تموز) والبالغ 3.111 مليار برميل.
وقالت وكالة الطاقة إن «انخفاض المخزونات يرجع بشكل كبير إلى (مخزون) الخام الذي نزل في جميع مناطق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.. وقد أعاد هذا مخزونات الخام إلى مستوياتها في أوائل فبراير (شباط). وبلغت مخزونات المنتجات المكررة في منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مستوى تاريخيا مرتفعا آخر مع زيادة معدلات تشغيل المصافي في أغسطس».



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».