التصعيد النووي يؤزم علاقات الصين مع جارتها كوريا الشمالية

الولايات المتحدة دعت بكين مرارا إلى الضغط على حليفتها للتخلي عن أسلحتها النووية

كوري شمالي يمر بجانب شاشة تلفزيون كبيرة تعرض تجربة نووية أنجزت أول من أمس قرب مطار غيمهاي الدولي في مدينة بوسان {غيتي}
كوري شمالي يمر بجانب شاشة تلفزيون كبيرة تعرض تجربة نووية أنجزت أول من أمس قرب مطار غيمهاي الدولي في مدينة بوسان {غيتي}
TT

التصعيد النووي يؤزم علاقات الصين مع جارتها كوريا الشمالية

كوري شمالي يمر بجانب شاشة تلفزيون كبيرة تعرض تجربة نووية أنجزت أول من أمس قرب مطار غيمهاي الدولي في مدينة بوسان {غيتي}
كوري شمالي يمر بجانب شاشة تلفزيون كبيرة تعرض تجربة نووية أنجزت أول من أمس قرب مطار غيمهاي الدولي في مدينة بوسان {غيتي}

أكدت الصين تأييدها لتدمير كامل للأسلحة النووية والعمل على تنفيذ معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، وأنها تلتزم دائما بتعهداتها المتمثلة في عدم استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها بلا شروط، وتحت أي ظروف ضد الدول غير النووية أو المناطق الخالية من الأسلحة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية قنغ شوانغ في أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، تعليقا على القرار الصادر عن مجلس الأمن، والذي يدعو الدول المعنية لدخول المعاهدة حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن، إن الحظر الشامل للتجارب النووية أصبح توافقا عاما للمجتمع الدولي منذ 20 عاما، وإن القرار المعني الذي اتخذه مجلس الأمن مؤخرا حول المعاهدة يتحلى بمغزى إيجابي يؤكد من جديد على هدف حظر التجارب النووية، ودفع تنفيذ المعاهدة في أسرع وقت ممكن، مؤكدا أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي على الدفع قدما بالمعاهدة وأن يعمل بها مبكرا.
وتواجه الصين ضغوطات دولية كبيرة بعد إعلان كوريا الديمقراطية في 9 من سبتمبر الجاري أنها نفذت بنجاح تفجيرا لرأس حربي نووي يمثل خامس تجربة نووية لها. وقد دعت الولايات المتحدة الصين إلى الضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية، إذ أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أيضا خلال زيارته الأخيرة للنرويج على التزام بلاده «الراسخ» بالدفاع عن كوريا الجنوبية، وندد بتجربة كوريا الشمالية بوصفها تحديا مباشرا للمجتمع الدولي بأكمله، وقال في هذا السياق «إنها مسؤولية الصين... فالصين تشارك في مسؤولية هامة حيال هذا التطور.. وعليها تقع مسؤولية هامة لإلغائه».
ولم يتأخر رد بكين طويلا. ففي نفس اليوم أصدرت الصين بيانا أيضا، أعربت فيه عن معارضتها الصارمة للتجربة النووية التي قامت بها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، إذ قالت وزارة الشؤون الخارجية الصينية إن الحكومة الصينية تعارض بحزم التجربة النووية التي أجرتها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وإن موقف الصين ثابت تجاه تحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، ومنع انتشار الأسلحة النووية، وحماية السلام والاستقرار في شمال شرقي آسيا.
كما التقى وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في نيويورك مؤخرا قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف بحث تصعيد الإجراءات ضد كوريا الشمالية وتعزيز التعاون فيما بينها، وقال الوزراء الثلاثة في بيان مشترك اعتبر الأول من نوعه منذ 2010 إن استخفاف كوريا الشمالية بقرارات الأمم المتحدة المتعددة التي تحظر برامجها الصاروخية والنووية يدعو إلى زيادة الضغوط الدولية عليها، مضيفا أن الوزراء «ناقشوا العمل المهم الذي يجري حاليا في مجلس الأمن لفرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية، وبحثوا اتخاذ إجراءات أخرى محتملة من جانبهم، ولا سيما سبل تقييد مصادر الدخل بشكل أكبر بالنسبة لبرامج جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية الصاروخية والنووية، بما في ذلك مصادر الدخل التي تأتي من خلال أنشطة غير قانونية».
وقال رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ في 19 من سبتمبر الماضي إن الصين تدعم اتخاذ مجلس الأمن الدولي مزيدا من الإجراءات، ردا على التجربة النووية الأخيرة التي أجرتها كوريا الديمقراطية.
ووفقا لما نشرته وكالة الأنباء الصينية، فقد التقى رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ مع الرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال لي إن الصين تتوقع في الوقت نفسه من كافة الأطراف المعنية تجنب أية إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، مؤكدا رفض بلاده نشر الولايات المتحدة لنظام الدفاع الصاروخي «ثاد» في كوريا الجنوبية، كما أكد مجددا موقف الصين من القضية النووية في شبه جزيرة كوريا، بقوله إن «الصين ملتزمة بإخلاء شبه الجزيرة من السلاح النووي، حفاظا على السلام والاستقرار في المنطقة، وبتسوية القضية من خلال الحوار».
وأبدت الصين غضبها من كوريا الديمقراطية بعد إجرائها لأكبر تجربة نووية حتى الآن. ولذلك أصبح السؤال الذي يطرحه المراقبون باستمرار: ستتخلى الصين على جارتها كوريا الديمقراطية؟
كجواب على هذا السؤال يرى بعض المحللين الصينيين أنه يتوجب على الصين عدم الانجراف في أعماق الفوضى داخل شبه الجزيرة الكورية، خاصة في ظل مطالب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية غير الواقعية من الصين، والتصعيد نحو الاتجاه غير الرشيد، لكن تأكيد الصين موقفها الثابت من القضية النووية في شبه جزيرة كوريا، والتزامها بإخلاء شبه الجزيرة من السلاح النووي لا يعني أنها ستتخلى عن شمال شرقي آسيا، على اعتبار أن الصداقة بين الصين وكوريا الديمقراطية لها عمق تاريخي طويل.
فالصين وكوريا الديمقراطية ترتبطان بصداقة تقليدية يعود تاريخها إلى 80 عاما، كما أن العلاقات التاريخية بين الحزب الشيوعي الصيني وكوريا الديمقراطية وثيقة جدا، وقد تحالف البلدان في الثلاثينات والأربعينات وحاربا معا ضد اليابان. لكن العلاقات بين البلدين شهدت صعودا وهبوطا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1992، حيث لم يشهد الجانبان تبادل الزيارات رفيعة المستوى حتى مايو (أيار) 2000. وذلك قبل أول قمة بين الكوريتين، حيث زار كيم جونغ إيل الصين.
في عام 2002 وصفت أميركا دولة كوريا الديمقراطية بأنها جزء من محور الشر ومركز للاستبداد. وبعد ذلك بسنة واحدة بدأت الصين لعب دور نشط في المفاوضات النووية، حيث استضافت وترأست المحادثات السداسية، التي جمعت الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية وكوريا الجنوبية وروسيا واليابان، لمناقشة كيفية حل القضية النووية. وقد شهدت العلاقات بين الصين وكوريا الديمقراطية توترا بسبب تأييد الصين فرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الديمقراطية بسب تجربتها النووية. وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008، قام رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو على رأس وفد كبير رفيع المستوى بزيارة كوريا الديمقراطية، وفي السنة التالية زار كيم جونغ إيل الصين مرتين. لكن كيم جونغ أون لم يقم بزيارة رسمية إلى الصين منذ توليه منصب رئاسة كوريا الديمقراطية عام 2012، مما اعتبره البعض بأنها عقوبات دبلوماسية تفرضها الصين على جارتها.
كما أضيفت قضية اللاجئين لتزيد من تأزم العلاقات بين البلدين، حيث أقامت الصين سياجا من الأسلاك الشائكة بينها وبين كوريا الديمقراطية عام 2006. بسبب خوفها وقلقها من انهيار كوريا الشمالية وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الصين، على اعتبار أن الجانب الآخر من حدود كوريا الديمقراطية يشهد تمركز عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، الحليف لكوريا الجنوبية، ما يزيد من ضغط اللاجئين على الصين.
ويرى خبراء أن القيمة الاستراتيجية لكوريا الديمقراطية هي سبب تطور الأزمة في شبه الجزيرة الكورية، حيث تعتبرها الصين منطقة عازلة بينها وبين القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية واليابان، ولكن قيمة كوريا الديمقراطية بكونها عازلا تسقط اليوم أمام صواريخ بعيدة المدى والحرب الإلكترونية الموجهة ضدها، بالإضافة إلى هيمنة البحرية الأميركية في المنطقة. ورغم التغيير في أشكال الصراع العسكري بالمقارنة مع السابق، فإن كوريا الديمقراطية ستواصل في الحفاظ على قيمة عازل جيوسياسي في المستقبل.
وبخصوص العلاقات الأمنية والدفاعية بين الصين وكوريا الديمقراطية فإنها تضفي هي الأخرى غموضا على العلاقات السياسية بين البلدين. وحسب التقرير الذي نشرته وكالة أنباء شينخوا بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع معاهدة الصداقة بين الصين وكوريا الديمقراطية، فقد تعهدت الصين وكوريا الديمقراطية بالاستمرار في تعزيز العلاقات العسكرية، إذ قال وزير الدفاع الصيني ليانغ قوانغ ليه، إن الصين وكوريا الديمقراطية تتمتعان بعلاقات صداقة تقليدية نظرا للإرث النفيس من العلاقات بفضل جهود الزعماء السابقين بهما، وقد واصل البلدان وقواتهما المسلحة في بذل الجهود لتعزيز وتقوية علاقة الشراكة الودية خلال الأعوام الماضية، ما دعم تنمية البلدين وجيشيهما، وحمى المصالح المشتركة بينهما، مضيفا أنه في ظل التغيرات التاريخية الجديدة فإن الصين مستعدة لتعزيز التفاهم والتنسيق مع كوريا الديمقراطية من أجل تشجيع العلاقات العسكرية بين الجانبين، وتقديم إسهامات مشتركة في الحفاظ على استقرار المنطقة، وكذلك السلام والاستقرار والازدهار في العالم. وتنص المادة الثانية من معاهدة الصداقة بين الصين وكوريا الديمقراطية الموقعة من قبل رئيس مجلس الدولة تشو إن لاي وكيم إيل سونغ رئيس وزراء كوريا الديمقراطية على أن «تتخذ الأطراف المتعاقدة جميع التدابير اللازمة لضمان العمل المشترك لمنع أي اعتداء على أي من الدولة من الأطراف المتعاقدة، وإن تعرض طرف من الأطراف المتعاقدة إلى أي هجوم مسلح من بلد واحد أو عدة بلدان يعتبر في حالة حرب، ويلتزم الطرف المتعاقد بذل قصارى جهده لتقديم المساعدات العسكرية وغيرها».
وبخصوص القلق الصيني من التقارب بين الكوريتين، فإن الصين تتعامل مع كوريا الديمقراطية بمفهوم الأخ الأكبر الوصي على أخيه الأصغر، ومن واجبه المساعدة ومد يد العون له، لكن في نفس الوقت لديه الحق في فرض العقوبات عليه، ومن بينها شد الأذن من حين إلى آخر. لكن قلق الصين من أن يفلت الأخ الأصغر من قبضتها جعلها تفكر في تحقيق التوازن بين الكوريتين، وقد أقامت الصين علاقات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية عام 1992، لأنها ترى أن الوقوف إلى جانب واحد فقط سيزيد من تشدد الوضع أكثر بكثير مما هو عليه، على اعتبار أن كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية يقفان على النقيض من بعضهما البعض في كل شيء تقريبا، ويصعب تحقيق توازن بينهما رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الصين طيلة السنوات الماضية.



أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».