«الاتحاد من أجل السلام» يكسر هيمنة «الفيتو» في مجلس الأمن

هادي البحرة: القرار لسوريا يحتاج تنسيقًا عاليًا بين الدول الكبرى وقبول ثلثي الأعضاء

«الاتحاد من أجل السلام» يكسر هيمنة «الفيتو» في مجلس الأمن
TT

«الاتحاد من أجل السلام» يكسر هيمنة «الفيتو» في مجلس الأمن

«الاتحاد من أجل السلام» يكسر هيمنة «الفيتو» في مجلس الأمن

بعد شلل مجلس الأمن وعجزه عن حماية الأمن والسلام الدوليين في سوريا، بسبب الفيتو الروسي المتكرر، قررت المعارضة السورية، ممثلة في الهيئة العليا للمفاوضات، أمس، دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى الانعقاد، استنادًا إلى قرار «الاتحاد من أجل السلام».
ويشرح الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني السوري، هادي البحرة، لـ«الشرق الأوسط»، مبررات القرار وماذا يعني التوجه للمنظمة الدولية تحت مظلة «الاتحاد من أجل السلام»، بقوله، إنها جاءت بعد عجز مجلس الأمن عن إصدار قرارات ملزمة وحاسمة بخصوص القضية السورية، بسبب تكرار استخدام روسيا حق الفيتو، بالتالي بات من الضروري النظر بطريقة أخرى إلى اتخاذ هذه القرارات بتجاوز مجلس الأمن وعبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن آليات القرار «الاتحاد من أجل السلام». فقد أظهرت العقود الماضية وبعد قيام الأمم المتحدة، بأن مجلس الأمن عجز أحيانا عن اتخاذ قرارات بشأن تهديد السلم الدولي أو بسبب الإخلال به بعمل من أعمال العدوان، وذلك بسبب استخدام إحدى الدول الأعضاء الدائمين في المجلس حق النقض (الفيتو) أو بسبب تغييبه.
ويتابع بقوله، إنه أثناء المسألة الكورية كان الاتحاد السوفياتي قد قاطع جلسات مجلس الأمن في الفترة من 13 بناير (كانون الثاني) 1950 وحتى أوائل شهر أغسطس (آب) من العام نفسه، بسبب اعتراضه على رفض قبول عضوية الصين الشعبية بالأمم المتحدة، وممارستها لدورها عضوا دائما في مجلس الأمن بدلا من الصين الوطنية التي احتلت المقعد الدائم المخصص للصين الشعبية. وأثناء فترة غيابه ومقاطعته جلسات المجلس استصدرت الولايات المتحدة الأميركية قرارا من مجلس الأمن بتاريخ 25 يونيو (حزيران) من العام نفسه، جاء فيه: «إن قوات كوريا الشمالية لم تنصع بأوامره الخاصة بوقف القتال والانسحاب إلى الشمال، وأنه لذلك يوصي أعضاء الأمم المتحدة بأن يقدموا لجمهورية كوريا كل مساعدة لازمة لدفع العدوان المسلح لإعادة السلم والأمن الدوليين في المنطقة إلى نصابه».
وفي الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، أصدر مجلس الأمن قرارا خول نفسه استباقا لصدور فيتو روسي، صلاحية إصدار توصية إلى الجمعية العامة لتتخذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ السلم والأمن الدوليين، في حال تهديدهما، أو مساهما به عن طريق عدوان، أو بأي شكل كان. واقترح المجلس في توصيته بأنه إذا لم تكن الجمعية العامة في حالة اجتماع فإن عليها أن تجتمع في غضون 24 ساعة بدعوة من مجلس الأمن أو أغلبية أعضائها.
ومن أجل إنقاذ السلام، أصدرت الجمعية العامة قرار الاتحاد من أجل السلام، ويعتبر هذا القرار من صنع الدول التي كان لها النفوذ الكبير في الجمعية العامة للأمم المتحدة في ذلك الوقت، أبرزها بالتأكيد الولايات المتحدة. وكانت المرة الأولى، التي استخدم فيها القرار بعد إصداره، العدوان الثلاثي على مصر والدعوة إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية (فرنسا وبريطانيا وإسرائيل)، عندما أنشأت الجمعية العامة في عام 1956 قوة الطوارئ الأولى التابعة للأمم المتحدة.
ويشدد البحرة، على أنه للانتفاع بهذا القرار بشكل ناجح، يتوجب التوافق على صيغة قرار بين الدول الكبرى يحظى بقبول ثلثي أعضاء الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يقتضي تنسيقًا عاليًا وضغوطًا لتحقيق ذلك.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.