وزير الطاقة السعودي: رؤية 2030 تعتمد على الإصلاحات الاقتصادية لجعل اقتصادنا أكثر قوة واستدامة

السعودية ستزيد إنتاجها من الغاز التقليدي وغير التقليدي بنحو 50% ليصل إلى 18 بليون قدم

وزير الطاقة السعودي: رؤية 2030 تعتمد على الإصلاحات الاقتصادية لجعل اقتصادنا أكثر قوة واستدامة
TT

وزير الطاقة السعودي: رؤية 2030 تعتمد على الإصلاحات الاقتصادية لجعل اقتصادنا أكثر قوة واستدامة

وزير الطاقة السعودي: رؤية 2030 تعتمد على الإصلاحات الاقتصادية لجعل اقتصادنا أكثر قوة واستدامة

أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة والمعدنية أن التحول في مجال الطاقة لن يكون يسيراً، وقال إن التحديات المستقبلية لقطاع الطاقة تفوق بشكل أكبر تلك التحديات التي واجهناها في الماضي، وهو ما يتطلب العمل بهمة عالية وفق خطط واضحة وطموحة، لضمان مستقبل آمن ومستدام في هذا القطاع الحيوي.
ودعا في كلمته التي ألقاها في (مؤتمر الطاقة العالمي) الثالث والعشرين الذي بدأ في مدينة اسطنبول التركية اليوم (الاثنين)، ويستمر أربعة أيام تحت عنوان (الطاقة : فتح آفاق جديدة) بحضور نخبة من قادة وخبراء قطاع الطاقة والصناعة العالمي، المجتمع الدولي إلى مواكبة التحول الذي يحتاجه قطاع الطاقة العالمي.
واستعرض المهندس الفالح أربعة عوامل رئيسة لنجاح هذا التحول، أولها: التغير المناخي، وعدَه عاملًا أساسياً باتجاه تحقيق التحول في مجال الطاقة، والانتقال من مرحلة النقاش في قضايا المناخ إلى مرحلة التنفيذ، من أجل الاستمرار في ضمان مستقبل آمن الطاقة.
وأوضح أن العامل الثاني للتحول، هو ضرورة ضمان توفير إمدادات موثوقة من الطاقة، وقال "علينا أن ندرك الحاجة لزيادة الاستثمار في مختلف مصادر الطاقة وخصوصاً في النفط والغاز بما يتيح لنا المرونة في التعامل مع العقبات المحتملة أثناء تحقيق التحول الذي ننشده ".
وفي حين دعا المهندس الفالح عن العامل الثالث إلى زيادة الجهود في مجال الأبحاث والابتكار لتحقيق إنجازات تقنية نوعية لتحقيق التحول المطلوب في قطاع الطاقة، شدد في العامل الرابع على أن التحول في مجال الطاقة يحتاج إلى درجة عالية من التجانس في السياسات والأنظمة بين الدول والأسواق، فضلاً عن ضرورة الموازنة بين الأهداف الاقتصادية والبيئية للمجتمعات، مشيراً إلى أن أهداف التنمية المستدامة التي تبنتها الأمم المتحدة العام الماضي، تحث على محاربة فقر الطاقة وحالات عدم المساواة لضمان فرص الازدهار لكل المجتمعات.
وبين المهندس الفالح أن دول مجموعة العشرين تبنت تنفيذ خطط عملية بشكل مشترك للحصول على مصادر طاقة أكثر صداقة للبيئة، وأكثر كفاءة، لاسيما وأن هذه الدول تستهلك نحو 80% من الطاقة العالمية، وبالتالي فإن بإمكانها أن تلعب دوراً جوهرياً لتعزيز كفاءة الطاقة العالمية.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة والمعدنية إنه وإلى جانب هذه العوامل الأساسية، نحتاج أيضًا إلى تعاون منهجي ومستمر للجمع بين هذه العناصر وتحقيق التكامل التام بينها، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود المؤسسات الدولية، وواضعي السياسات والأنظمة، والمنتجين والمستهلكين، لتحقيق هدف مشترك.
وإدراكًا من السعودية للدور المهم الذي تلعبه إمدادات النفط الموثوقة في استقرار الاقتصاد العالمي، أشار المهندس الفالح إلى أن المملكة تستمر في الاستثمار في طاقة إنتاجها للنفط، وذلك لمواكبة الانتعاش المستقبلي للطلب على النفط القادم. وأضاف قائلًا : اتخذنا في المملكة مجموعة من التدابير لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة، يأتي من ضمنها تعزيز قدرات المملكة في مجال الطاقة الشمسية، إذ نستهدف مبدئيًا استخدامها في توليد نحو 10 غيغاواط من الكهرباء، بحلول عام 2020 ضمن التزاماتنا خلال مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين الذي أقيم في باريس العام الماضي. وأكد أيضًا على أهمية رؤية المملكة 2030 لدعم قطاع الطاقة، موضحاً أن الرؤية تطمح إلى جعل اقتصاد المملكة أكثر قوة واستدامة وقدرة على المنافسة عالميًّا، لاسيما وأنها تعتمد على الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، والتنويع، والخصخصة، وزيادة نسب التوطين، ودعم تحوّل المملكة إلى مركز لوجستي رئيس، فضلا عن التوسع في مجموعة متنوعة من الخدمات التي توفر عددًا كبيرًا من فرص العمل. وأشار إلى أن المملكة تعمل على تفعيل كثير من هذه العوامل المرتبطة بالطاقة، بموجب رؤية المملكة 2030، إذ ستواصل البناء على الركائز الثلاث الحالية لاقتصادها، وهي قطاع النفط والغاز، والكيميائيات، والتعدين. ولفت الانتباه إلى أن السعودية ستزيد إنتاجها من الغاز التقليدي وغير التقليدي بنحو 50% ليصل إلى 18 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2020، في حين سيستحوذ الغاز النظيف على أكثر من 70% من مزيج أنواع الوقود المستخدمة في قطاع المنافع في المملكة، وهو مستوى يعد من أعلى المستويات في العالم.
وأشار وزير الطاقة والصناعة والثروة والمعدنية إلى طرح أسهم أرامكو السعودية كأكبر عملية طرح في التاريخ، وكذلك إلى عملية خصخصة قطاع توليد الطاقة الكهربائية.
ويعد مؤتمر الطاقة العالمي، أبرز الفعاليات العالمية لمجلس الطاقة العالمي، أهم منتدى دولي في مجالات الطاقة المتعددة، حيث يمنح المشاركين فهمًا أفضل لقضايا الطاقة وحلولها من منظور عالمي.



«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.