طوكيو تعرض 36 فرصة لتعزيز «الرؤية السعودية ـ اليابانية 2030»

خمسة مجالات للتعاون بين البلدين تشمل الطاقة والاستثمار والتمويل وبناء القدرات والرياضة

جانب من لقاء موسع بين قطاعي الأعمال السعودي ونظيره الياباني استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من لقاء موسع بين قطاعي الأعمال السعودي ونظيره الياباني استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
TT

طوكيو تعرض 36 فرصة لتعزيز «الرؤية السعودية ـ اليابانية 2030»

جانب من لقاء موسع بين قطاعي الأعمال السعودي ونظيره الياباني استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من لقاء موسع بين قطاعي الأعمال السعودي ونظيره الياباني استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)

عرضت 38 شركة يابانية، 36 فرصة في مجالات الطاقة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والترفيه، لتعزيز الشراكة السعودية – اليابانية، وذلك ضمن بادرة طوكيو للعمل مع الرياض لتحقيق «رؤية السعودية 2030».
واتفق الجانبان السعودي والياباني خلال الاجتماع الذي عقد في الرياض أمس، على اعتماد «هيكلة للمجموعة المشتركة للرؤية السعودية - اليابانية 2030»، وذلك خلال انعقاد الاجتماع الأول للمجموعة، الذي يشكل إحدى نتائج الزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لليابان بداية سبتمبر (أيلول) الماضي، إذ تمحورت اللقاءات حول دعم التعاون بين السعودية واليابان في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والأمنية والثقافية، وشكلت تلك الزيارة قفزة نوعية في العلاقات التاريخية بين طوكيو والرياض، أتت أولى ثمارها بمقترح ياباني سعودي لتطوير رؤية مشتركة للعام 2030 تقوم على ممازجة الفرص التي تتوافق مع أهداف الرؤية السعودية وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الياباني، واستراتيجية اليابان للثورة الصناعية الرابعة والوصول إلى الأسواق الخارجية.
وأنشأ البلدان مجموعة مشتركة لتحقيق هذا الهدف، يمثل الجانب السعودي فيها المهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، بمشاركة 23 جهة سعودية، في حين يمثل الجانب الياباني في المجموعة هيروشيجي سيكو وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، وكينتارو سونورا وزير الدولة للشؤون الخارجية.
واعتمد الجانبان هيكلة المجموعة لتتكون من خمسة فروع هي «مجموعة التجارة وفرص الاستثمار، والطاقة والصناعة، والاستثمار والتمويل، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وبناء القدرات، والثقافة والرياضة».
كما شهدت الرياض أمس عقد لقاءات تشاورية ثنائية بين ممثلي الحكومة السعودية واليابان، إضافة إلى لقاء جمع الجانب السعودي مع 26 من قيادات قطاع الأعمال الياباني، حيث بادر الجانب الياباني بتقديم مقترح يتمثل في كتيب يتضمن خريطة الفرص الاقتصادية والاستثمارية والتجارية التي تنبثق عن رؤية السعودية 2030.
وكان من ضمن الجهات المشاركة في طرح هذه الفرص «إن إي سي» NEC التكنولوجية، وشركة «فوجيتسو» Fujitsu لتقنيات الحاسب الآلي، وشركة «هيتاشي» Hitachi للسكك الحديدية، إضافة لشركتي «باناسونيك» Panasonic و«سولار فرونتير» Solar Frontier لحلول الطاقة الشمسية والمستدامة، والكثير من الشركات الأخرى من مختلف القطاعات.
* تجارة البلدين 57 مليار دولار:
إلى ذلك، أكد الدكتور كاتسومي هيرانو نائب رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) لـ«الشرق الأوسط»، أن مباحثات المائدة المستديرة التي شهدتها الرياض أمس بين وزراء الطاقة والثروة المعدنية ووزير الاقتصاد ووزير التجارة والاستثمار السعوديين، مع وزير الاقتصاد ووزير الدولة بوزارة الخارجية للشؤون الخارجية اليابانيين، كانت فعالة جدًا، واستمدت قوتها من برامج الرؤية 2030. حيث دعت إلى زيادة التعاون الاستثماري للوصول إلى شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة، والتوسع في الصناعات المتعلقة بقطاع الطاقة والنفط ونقل التكنولوجيا وقطاعات السياحة والرعاية الصحية وغيرها من المجالات.
وقال هيرانو: «حتى الآن فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تقوم بشكل أساسي على قطاع الطاقة، وإن كانت هناك مجالات أخرى كثيرة بدأ فيها تعاون بين الجانبين، وعلى الجانب السعودي، فإن اليابان تعتبر الشريك التجاري الثاني خاصة فيما يتعلق بالواردات البترولية، وعلى الجانب الياباني فإن السعودية تعتبر البلد الأكثر انفتاحا في مجال النقل».
وأضاف أن الحكومة اليابانية، قررت توسيع الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وطوكيو من خلال برامج الرؤية السعودية 2030، ما يجعل من هذه الرؤية فرصة ثمينة لتحقيق هذا الهدف، حيث كانت زيارة الأمير محمد بن سلمان لطوكيو في سبتمبر الماضي، بمثابة مفتاح لآفاق تعاون بشكل أوسع، في حين جاءت زيارة كل من وزير الاقتصاد ووزير الدولة للشؤون الخارجية للرياض، للتأكيد على هذا التوجه، من خلال إطلاق مائدة مستديرة بين وزراء سعوديين ويابانيين.
وتوقع نائب رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية، أن يشهد العام المقبل، إطلاق شراكات جديدة في هذا الإطار، لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن الرؤية 2030 ستدفع الجانبين باتجاه التعاون بشكل أسرع وأكثر فعالية، ليس فقط في مجال الطاقة، وإنما أيضا في مجالات أخرى، لا سيما مجالات نقل التكنولوجيا والسياحة والرعاية الصحية وغيرها من المجالات.
وأكد نائب رئيس «جيترو» في كلمة له في لقاء موسع بين قطاعي الأعمال السعودي ونظيره الياباني، الذي استضافه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس، أن رؤية «السعودية 2030» استراتيجية وطنية للتحول في القرن الواحد والعشرين، وتتناسب وتتناغم مع تطلعات اليابان في تمويل الصناعات وتطوير المنشآت، حيث إن الشركات اليابانية لها إمكانيات كبيرة للمساهمة في هذه الرؤية، مشيرًا إلى دعم اليابان لهذه الرؤية والعمل سويا من أجل تحقيق رفاهية البلدين، داعيا إلى زيادة التعاون الاستثماري للوصول إلى شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المتبادلة.
ولفت إلى أن قطاع الأعمال الياباني يبحث عن مزيد من الفرص للنمو والتوسع في الاستثمار والإنتاج خارج حدوده، مبينا أن المملكة تمثل القاعدة الأنسب التي تتيح له التوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تتوفر كل المقومات والفرص بما يخدم المستثمرين نحو تحقيق أعلى معدلات الربحية بأقل مخاطرة من بيئة مناسبة وبنية تحتية متطورة، مع التحسين الدائم والتطوير المستمر للإجراءات والأنظمة.
إلى ذلك، أوضح طارق القحطاني رئيس الجانب السعودي في مجلس الأعمال السعودي - الياباني، أن اليابان تحتل المركز الثاني في قائمة أهم الشركاء التجاريين للسعودية، منوها بأن حجم التجارة بين البلدين تجاوز 57 مليار دولار عام 2013، مشددا على ضرورة دعم وزيادة التعاون الاستثماري إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وتطلع القحطاني إلى وضع الآليات العملية للاستفادة القصوى من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وأهمها المبادرات الثلاث التي تم توقيعها مع الجانب الياباني بطوكيو العام الماضي بحضور وإشراف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان وليا للعهد آنذاك، للمزيد من التعاون في نقل التقنية في مجال التدريب، وتبادل الخبرات في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وشدد على ضرورة تشجيع المشاريع المشتركة وقيام صناعات متكاملة تعتمد بالدرجة الأولى على استخدام التقنية الحديثة ومدخلات الإنتاج المتوفرة في البلدين، بجانب الاستفادة من المزايا النسبية لتعظيم القيمة الاقتصادية المضافة للموارد الطبيعية، فضلا عن الخبرات الكبيرة المتراكمة لدى الجانب الياباني في إنشاء مشاريع مشتركة عملاقة تخدم البلدين.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».