الأسواق السعودية تتجاوب مع ارتفاع أسعار السكر عالميًا

موردون توقعوا تأثر السوق تدريجيًا وغلاء بعض المنتجات

عامل بأحد مصانع السكر في هامبورغ (رويترز)
عامل بأحد مصانع السكر في هامبورغ (رويترز)
TT

الأسواق السعودية تتجاوب مع ارتفاع أسعار السكر عالميًا

عامل بأحد مصانع السكر في هامبورغ (رويترز)
عامل بأحد مصانع السكر في هامبورغ (رويترز)

سجلت أسعار السكر في السعودية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق الرئيسية على خلفية ارتفاع سعر المنتج عالميًا بسبب انخفاض الإمدادات العالمية من البرازيل والهند وتايلاند والصين.
وتوقع موردون للمواد الغذائية في السعودية، أن تتأثر السوق المحلية تدريجيًا في مستوى الأسعار نظرًا لتوفر كميات كافية في الوقت الحالي، إلا أن المستورد الجديد سيغير الأسعار قياسًا بالأسواق العالمية، مؤكدين أن الأسعار لا تزال متماسكة رغم تباينها بين موقع وآخر، مؤكدين أن البحث عن البدائل سيخفف على المستهلك تأثير ارتفاع الأسعار.
وقال واصف كابلي، رئيس لجنة تجار المواد الغذائية، إن هناك ارتباطًا وثيقًا بين السوق السعودية والأسعار العالمية، ومع ارتفاع أسعار السكر العالمية سيتحول التأثير إلى السوق المحلية، خصوصًا أن السكر يدخل في تركيبة كثير من المواد الغذائية مما يؤثر على أسعار تلك المنتجات.
وذكر مصطفى العبد المجيد، ممثل مبيعات في شركة ليالي العرب، أن أسعار السكر بدأت في الصعود التدريجي خلال الأشهر الماضية، وهناك تباين في الأسعار من محلات إلى أخرى، مشيرا إلى أن الارتفاع أثر على أسعار المنتجات المرتبطة بالسكر وفي مقدمتها الحلويات الشرقية والغربية التي ارتفعت تكلفتها نظرًا لأن السكر يعد العنصر الأساسي في إعدادها.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن أسعار السكر واصلت ارتفاعها في الأسواق العالمية للشهر الخامس على التوالي لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2012، على خلفية انخفاض الإمدادات العالمية من البرازيل والهند وتايلاند والصين، لتسجل نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 473.53 دولار للطن، بارتفاع 163 دولارًا عن مستواها في شهر يناير (كانون الثاني) 2016؛ أي أنها سجلت نحو 53 في المائة ارتفاعًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، وهو ما انعكس على الأسعار المحلية التي بدأت تستجيب للزيادة بتسجيلها 6.2 في المائة ارتفاعًا.
وسجل متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر 304.8 نقطة في سبتمبر الماضي، بارتفاع 19 نقطة، أي 6.7 في المائة عن مستوياته في أغسطس (آب) الماضي، ليسجل بذلك زيادة للشهر الخامس على التوالي، مرتفعا من مستوى 199.4 نقطة في شهر يناير، وبصعود إجمالي 105.4 نقطة، بنسبة ارتفاع 53 في المائة.
ونجمت الزيادة الأخيرة في الأسعار الدولية للسكر في جانب كبير منها بسبب ظروف الطقس غير المواتية في منطقة الإنتاج الرئيسية في جنوب ووسط البرازيل التي تُعد أكبر منتج ومصدر للسكر في العالم. ومما ساعد أيضًا على دفع الأسعار في اتجاه الصعود ما صدر من تقارير بشأن تراجع الإنتاج في الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، ونقص المعروض من الإمدادات في تايلاند والصين.
وعلى الصعيد المحلي، تشير بيانات النشرة الشهرية للرقم القياسي لأسعار الجملة التي تصدر عن الهيئة العامة للإحصاء إلى أن مؤشر الرقم القياسي لأسعار السكر في السوق السعودية سجل 219.6 نقطة في شهر أغسطس الماضي، ارتفاعا من 210.5 نقطة في يوليو (تموز) السابق، بارتفاع 4.3 في المائة. أما مقارنة بمستواه في يناير، فكان 206.7 نقطة.. أي أنه سجل منذ بداية هذا العام ارتفاعا نسبته 6.2 في المائة، وهو ما يشير إلى استجابة السوق للارتفاعات العالمية الأخيرة.
وكانت السوق المحلية تجاهلت سلسلة الانخفاضات التي شهدتها الأسواق العالمية منذ يوليو 2012، وحتى يوليو 2015، حيث تراجعت الأسعار العالمية من مستوى 503 دولارات للطن إلى 253.48 دولار للطن في يوليو 2015، أي بانخفاض 60 في المائة. وفي المقابل، بلغ مؤشر الرقم القياسي لأسعار السكر محليا 222.3 نقطة في يوليو2012، وسجل في يوليو2015 معدل 210.5 نقطة، أي بانخفاض 5.3 في المائة، وبالتالي فإن الانخفاضات المحلية مقارنة بالانخفاضات العالمية كانت محدودة.
وتقدر واردات السعودية من السكر بأنواعه خلال عام 2015 بنحو 1.4 مليون طن، بقيمة إجمالية 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار). وتأتي 60 في المائة من واردات السعودية من البرازيل، بكمية تبلغ 822.4 مليون طن، بقيمة تقدر بنحو مليار ريال (266 مليون دولار)، فيما يأتي من الإمارات العربية المتحدة 283.76 ألف طن، بنسبة 21 في المائة من إجمالي الكميات المستوردة.



أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.


انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع التصنيع الروسي، يوم الأربعاء، أن القطاع الصناعي انكمش بأسرع وتيرة له هذا العام، في مارس (آذار)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة في ظل ضعف الطلب الاستهلاكي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ49.5 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يُعتبر حد الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجّلاً أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، بينما عزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتشديد المنافسة. كما هبطت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثَّرت سلباً على المبيعات الخارجية.

وسجَّلت أنشطة الشراء تراجعاً حاداً بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات؛ حيث قلَّلت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف. كما قامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.

وازداد ضغط التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين. ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤاً هامشياً في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.

ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.


برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة؛ حيث أثار استمرار التقلبات في الشرق الأوسط قلق الأسواق، حتى مع ورود تقارير تفيد باحتمالية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

انخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.

وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، ولكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجاً عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».

وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وصرَّح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.

وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.

وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإنّ محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تُبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مقارنة بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.