تحرك سعودي في مجلس الأمن.. والمعلمي: التصويت المصري يمثل نفسه

قال لـ «الشرق الأوسط» إن هناك مشروع رصد لانتهاكات أقدم عليها نظام الأسد بحق السوريين

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)
TT

تحرك سعودي في مجلس الأمن.. والمعلمي: التصويت المصري يمثل نفسه

وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت يصوت لصالح مشروع قرار قدمته بلاده يطالب بوقف فوري للضربات الجوية في مدينة حلب السورية خلال اجتماع لأعضاء مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أول من أمس (رويترز)

أكد السفير عبد الله المعلمي، المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، أن بلاده ستقدم رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، في أعقاب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي حول حلب، يدعو إلى وقف القتال والغارات الجوية على المدينة، وكذلك الهدنة، مشيرًا إلى أن تصويت مندوب مصر في مجلس الأمن، أول من أمس، وتأييد مشروع القرار الروسي يعتبر أمرًا مؤلمًا، وقال: «التصويت المصري يعبر عن الموقف المصري».
وأوضح السفير المعلمي في اتصال هاتفي أمس، أن السعودية ستقدم رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، في أعقاب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو)، مشيرًا إلى أن هناك مشروعًا يجري الإعداد عليه، لرصد انتهاكات حقوق الإنسان التي أقدم عليها نظام الأسد بحق شعبه.
وقال المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، إن هناك أرقامًا وإحصائيات سيتم تقديمها في تقرير شامل خلال الأسابيع المقبلة، حتى يتضح للمجتمع الدولي حجم الدمار الإنساني الذي أقدم عليه نظام الأسد.
وأشار السفير المعلمي إلى أن التصويت المصري في مجلس الأمن وتأييد مشروع القرار الروسي، يعبر عن الموقف المصري، والتنسيق العربي يتم عن طريق المجلس الوزاري في الجامعة العربية.
وكان المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة، ذكر عقب جلسة التصويت، أول من أمس، «أن كان من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي، هذا بطبيعة الحال كان مؤلمًا ولكن أعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر».
وأضاف: «كانت تمثيلية مهزلة بتقديم قرار مضاد لم يحصل إلا على أربعة أصوات، وأنا أرثي لهؤلاء الجهات التي صوتت لصالح القرار؛ لأنها واجهت رفضًا عنيفًا وقويًا، اليوم يوم مظلم بالنسبة للشعب السوري، ولكن الشعب السوري لا يعرف الظلام ولا يعرف اليأس وسينتصر بإذن الله تعالى».
ويذكر أن روسيا، استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار فرنسي حول حلب في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف القتال والغارات الجوية على المدينة، كما يدعو إلى هدنة ووصول المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق في سوريا، قبل أن تفشل بتمرير مشروع قرار آخر قدمته لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، لكنه لم يطالب بوقف الغارات الجوية، إذ لم يحصل مشروع القرار الروسي سوى على تأييد 4 أصوات فقط.
ودافعت روسيا عن استخدامها للمرة الخامسة حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار آخر يهدف إلى وقف نزيف الدم السوري، هذا في وقت لم تستفق فيه بعد من الدرس المؤلم الذي واجهته في مجلس الأمن الدولي حين فشلت في تمرير مشروع قرار روسي «مضاد للفرنسي» لعرضه على التصويت نتيجة رفضه من قبل غالبية الدول الأعضاء في المجلس، فضلاً عن خيبة أملها بموقف بكين التي لم تسارع هذه المرة إلى استخدام الفيتو مناصرة للموقف الروسي ضد مشروع القرار الفرنسي.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن بلاده صوتت لصالح مشروعي القرارين المطروحين في مجلس الأمن لوقف العدائيات في سوريا، اقتناعا منها بنبل الهدف من طرحهما، رغم علمها بالمعوقات التي كانت تكتنف صدورهما نتيجة الخلاف بين عدد من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. وأكد أن القاهرة لن تتخذ مواقف على حساب الشعب السوري، وأنها تسعى لاستئناف المسار السياسي لحل الأزمة واستمرار استهداف التنظيمات الإرهابية.
وأوضح أبو زيد أن مصر تستند في موقفها لكل ما يساعد على وضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب السوري، ودعم اتفاق وقف العدائيات، بالإضافة إلى أهمية التوصل إلى آلية لإدخال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
وأضاف أن موقف مصر يستند إلى مبادئ لطالما نادت بها مصر منذ بداية الأزمة السورية، لا سيما خلال الفترة الأخيرة التي احتدم فيها الخلاف بين القوى الكبرى حول كيفية إنفاذ وقف العدائيات على الأرض وتوصيل المساعدات الإنسانية واستئناف المفاوضات، مؤكدا أن بلاده حينما تصوت لصالح مشروع قرار، فإنها لا تلتفت في إطار صياغة موقفها إلى الدولة التي تطرح مشروع القرار، ولكنها تعنى بالأساس بمضمون المشروع ومدى حاجة تنفيذ عناصره المختلفة من أجل تسوية الأزمة محل النقاش.
وحول التعقيدات التي يطرحها فشل مجلس الأمن في تمرير قرار حول الأزمة السورية، قال أبو زيد إن المجتمع الدولي يواجه مأزقا حقيقيا في الوقت الحالي نتيجة اختلاف الأولويات بين القوى الكبرى، فضلا عن تضارب عدد من المصالح الإقليمية في سوريا، مشددا على ضرورة أن يتم التركيز في الوقت الراهن على الأولويات الكبرى، وأهمها التعامل الفوري مع الأزمة الإنسانية في حلب، وإعادة إطلاق المفاوضات السياسية وفقا لخطة محكومة تحت رعاية المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، واستمرار استهداف العناصر الإرهابية، مع وضع خطوط فاصلة وواضحة بينها وبين المعارضة السورية.
وكانت مصر قد صوتت السبت الماضي لصالح مشروعي قرارين بمجلس الأمن حول التهدئة في سوريا، خصوصا في مدينة حلب، حيث تقدم بالمشروع الأول كل من فرنسا وإسبانيا بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقدم بالمشروع الثاني روسيا. وفشل المجلس في تمرير القرارين، حيث لجأت روسيا لحق النقض في تصويتها على مشروع القرار الأول، بينما لم يحصل المشروع الثاني على أغلبية التسعة أعضاء.
وعقب جلسة مجلس الأمن أصدرت الخارجية المصرية بيانا رسميا يتضمن توضيحات من السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، تفيد بأن مصر تؤيد كل الجهود الهادفة لوقف مأساة الشعب السوري، وأنها صوتت بناء على مضمون القرارات وليس من منطلق المزايدات السياسية التي أصبحت تعوق عمل مجلس الأمن.
كما ذكر المندوب الدائم المصري أن السبب الرئيسي في فشل المشروعين يعود للخلافات بين الدول دائمة العضوية بالمجلس، معربا عن أسفه إزاء عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات فاعلة لرفع المعاناة عن الشعب السوري والقضاء على الإرهاب في سوريا نتيجة تلك الخلافات.
وكان أبو العطا قد عدد عدة عناصر مشتركة بين المشروعين المتنافسين، وذكر أن مصر صوتت لصالح تلك العناصر التي تتلخص في وقف استهداف المدنيين السوريين، ودعم النفاذ الإنساني، ووقف العدائيات، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وضرورة التعاطي الحاسم مع استخفاف بعض الجماعات المسلحة بمناشدات المجتمع الدولي لها بعدم التعاون مع التنظيمات الإرهابية.
وأضاف أن المشروعين يعطيان أولوية لوقف العدائيات في حلب، ويحثان على استئناف العملية السياسية والمفاوضات حول المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيرا إلى أن التسوية ممكنة على أساس تلك العناصر إذا خلصت نيات القوى المؤثرة في الصراع على الأرض.
وعلى صعيد ذي صلة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أسفه لعجز مجلس الأمن خلال مداولاته عن التوصل إلى موقف موحد بشأن وقف إطلاق النار في حلب وبما يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة لمواجهة الموقف المتدهور في المدينة، وإجلاء المرضى والجرحى الذين يعانون جراء القصف الجوى والحصار المتواصل.
وأوضح المتحدث الرسمي محمود عفيفي أن أمين عام جامعة الدول العربية ذكر في هذا الصدد البيان الصادر عن الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الحالي الذي طالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته إزاء الأزمة السورية وتبعاتها الخطيرة، مشيرا إلى أن الأمين العام عبر عن أمله في أن تقوم الأمم المتحدة ممثلة في مجلس الأمن بالدور المنتظر منها وأن يسمو المجلس فوق خلافات أعضائه ويرتقى إلى مستوى الأزمة الطاحنة التي تواجهها مدينة حلب حاليا.
كما أكد المتحدث الرسمي أن الأمين العام يرحب بالمبادرة الأوروبية الإنسانية التي صدرت بالتنسيق مع الأمم المتحدة لمساعدة وإغاثة المدنيين العزل في شرق حلب، داعيا إلى ضرورة التجاوب معها من جانب الأطراف المنخرطة في الصراع.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إن روسيا قادرة على حماية أصولها في سوريا في حال قررت الولايات المتحدة قصف القواعد الجوية السورية بكثافة وتدميرها. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله، أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات عدوانية تهدد أمن روسيا القومي.
في هذه الأثناء نقلت وسائل الإعلام الروسية تصريحات عن وزير الخارجية الروسي، أكد فيها تأييد موسكو لاقتراح دي ميستورا بشأن خروج «النصرة» من حلب، مبديًا في الوقت ذاته حرصه على تحويل ذلك الاقتراح إلى «مصالحة» بين النظام ومن سيبقى من مسلحين في حلب، مواصلاً تحميل الولايات المتحدة المسؤولية عن فشل تنفيذ الاتفاق الأميركي - الروسي، وحمل معها الهيئة العليا للمفاوضات مسؤولية عرقلة العملية السياسية.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أصدرت بيانًا، يوم أمس، حرصت فيه على تبرير رفض روسيا لمشروع القرار الفرنسي ووأده في المهد، وقالت إن «نص المشروع جاء بدفع من الولايات المتحدة ومباشرة بعد فشل الاتفاق الأميركي - الروسي»، زاعمة أن «مشروع القرار يشوه بشكل فاضح حقيقة الوضع في سوريا، ويحمل طابعًا مسيسًا، وغير متوازن، وأحادي الجانب»، مواصلة دفاعها عن النظام السوري حين اعتبرت أن ما اقترحه الفرنسيون في مشروع قرارهم «يحمل السلطات السورية كامل المسؤولية عن تصاعد حدة التوتر في سوريا». واتهمت الخارجية الروسية في بيانها باريس «بالسعي لتأمين غطاء لإرهابيي جبهة النصرة، من خلال مطالبتها في مشروع قرارها بحظر الطلعات الجوية فوق حلب»، مضيفة أن فرنسا «فضلت لغة الإنذارات على الحوار الرامي إلى تحقيق نتيجة إيجابية، واستغلت الأزمة الإنسانية لأغراض سياسية بعيدة عن مصلحة الشعب السوري».
وكان واضحًا منذ البداية أن روسيا ستستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي، وهذا ما انعكس في تصريحات صحافية لفيتالي تشوركين، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة الذي استبعد قبل جلسة التصويت بيوم واحد، إمكانية مرور مشروع القرار عبر مجلس الأمن الدولي. وفي الوقت ذاته كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أدلى بتصريحات تحمل ذات النبرة، وذلك في حوار تلفزيوني مسجل بثه التلفزيون الروسي، يوم أمس، حرص فيه لافروف على عرض مسيرة الجهود السياسية حول الأزمة السورية، كمقدمة لهجمة على مشروع القرار الفرنسي الذي وصفه بأنه «نصوص ستكون مليئة بالانفعالات والدعوة للتعاطف مع سكان حلب»، معربًا عن قناعته بأن «سيكون من الخطأ الانتقال إلى ذلك النص ووضع كل تلك الجهود جانبًا». كما رفض لافروف الدعوة التي يتضمنها القرار «بوقف العمليات القتالية فورًا»، زاعمًا في سياق تبريره لموقفه، بأن روسيا تمكنت من التنصت وتسجيل عدد كبير من الأحاديث التي تظهر كيف استغلت «جبهة النصرة» هدنة الأيام الثلاثة في حلب للحصول على السلاح وتعزيز قواها، مشددًا على أنه «سيكون عمل بلا طائل عرض أي مشروع قرار لا يتضمن مشكلة الفصل بين المعارضة والإرهابيين على مجلس الأمن».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.