الممثل الإقليمي لـ«الفاو»: المنظمات تقدم 100 مليار دولار لمواجهة أخطار التدهور المناخي

ولد أحمد لـ«الشرق الأوسط»: قال إن التغيير المناخي تحدٍ كبير للمنطقة العربية.. ومؤتمر مراكش بداية جادة لمواجهته

عبد السلام ولد أحمد الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو
عبد السلام ولد أحمد الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو
TT

الممثل الإقليمي لـ«الفاو»: المنظمات تقدم 100 مليار دولار لمواجهة أخطار التدهور المناخي

عبد السلام ولد أحمد الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو
عبد السلام ولد أحمد الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو

كشف الممثل الإقليمي لمنظمة الفاو عبد السلام ولد أحمد، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن ملامح المؤتمر الدولي الذي تستضيفه مدينة مراكش المغربية الشهر المقبل حول التعامل مع مخاطر التغيير المناخي، وقال إن دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية رصدت نحو مائة مليار دولار للاستثمار في مجال الزراعة والمياه ومساعدة الدول الأكثر تضررا بسبب هذه الظاهرة التي تؤثر على نتاج الأمن الغذائي والإنساني، وأشاد بخبرة المملكة العربية السعودية في هذا الشأن، لافتا إلى أن لديها خططا استراتيجية متقدمة في المجال الزراعي، كما تحدث بالتفصيل حول الاجتماع التمهيدي لمؤتمر مراكش الذي انعقد في مقر جامعة الدول العربية بمشاركة 14 دولة عربية.
* هل منظمة الفاو جادة في مساعدة الدول العربية فيما يتعلق بتغير المناخ وتداعياته السيئة؟
- يجب أن نعي أن التغيير المناخي تحد كبير جدا بالنسبة للمنطقة العربية التي ستعاني من فقر المياه، وهو الأمر الذي يزيد من اتساع مساحات التصحر والتأثير على الزراعة، إضافة إلى تلوث المناخ بسبب شح المياه، ويعني أيضا أنه سيكون هناك انخفاض في الإنتاج الزراعي والسلع الغذائية وارتفاع في الأسعار، وبالتالي التحدي ضخم جدا.
* ما الحلول المطروحة والبدائل التي تتعامل مع هذا الوضع؟
- منذ عام 2013 عقدنا أول اجتماع في عمان يتعلق بالمياه والأراضي في الدول العربية، وقد شاركت الفاو والمنظمات الدولية والإقليمية لتبادل الآراء حول هذه القضية، وخرجنا باستراتيجية للتعاون ولدعم الدول في مواجهة ندرة المياه، وما له من تأثير على الإنتاج الزراعي، وبدأنا في تنفيذ هذه الاستراتيجية مع بعض الدول منها الأردن ولبنان ومصر.
* ماذا عن دول الخليج وشمال أفريقيا؟
- دول شمال أفريقيا، باستثناء موريتانيا التي تتمتع بمناخ شتوي يساهم في سقوط الأمطار، ستكون الأكثر تأثرا بالتغييرات المناخية، بحسب التقييمات التي وردت إلينا، وبالنسبة لدول الخليج فإن لديهم مشكلة مع ارتفاع درجة الحرارة، وسوف يؤثر هذا على الإنتاج الزراعي وحياة الإنسان، وبالتالي البدائل المطروحة تُركز على وفرة المياه وتعميم التكنولوجيات التي تساهم في التخفيف من حدة النتائج السلبية لتغيير المناخ، إضافة إلى ترشيد استخدام المياه في الزراعة التي تستهلك نحو 85 في المائة من مخزون المياه، وعليه فإن الحاجة تستدعي وضع خطة استراتيجية لعشرين عاما أو أكثر، تضع في الحسبان كم سيكون عدد السكان، وحاجتهم من المياه في قطاعات الزراعة والصناعة وغيرها.
* هل تقدمت بعض الدول العربية برؤية للتعامل مع مخاطر تغيير المناخ وتم تضمينها في التوصيات النهائية للمؤتمر التمهيدي لمؤتمر مراكش الشهر المقبل؟
- كل الدول العربية لديها رؤى استراتيجية وقمنا بمناقشتها ونرى أن التنسيق بين وزارتي الزراعة والري عمل مهم، وهذا ما طالبت به الفاو لمواجهة التغييرات المناخية، وقد تقدمت السعودية برؤية تُركز على قطاع المياه، ولديها خطط تكنولوجية متقدمة.
* ما أبرز الملفات التي ستركز عليها الفاو في اجتماع مراكش المقبل؟
- التركيز سيكون على قطاع المياه، وقد شارك معنا ممثلو 14 دولة عربية ومسؤولون من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وصندوق المناخ الأخضر، ومرفق البيئة العالمي خلال جلسات الاجتماع التمهيدي، لمناقشة أولويات التعاون فيما يتعلق بتغير المناخ والزراعة في سياق جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، وكذلك الأولويات الفكرية لتمويل المناخ ودعمه، وذلك من خلال صندوق المناخ الأخضر، وآلية تيسير البيئة العالمية لآلية من خلال دورتها الجديدة المقبلة التي ستبدأ في 2018، ومركز وشبكة تكنولوجيا المناخ، وقمنا بمناقشة «اتفاقية باريس والزراعة» وشملت تحسين الفهم للعناصر الأساسية والتحديات أمام تنفيذها، إلى جانب استعراض الفهم الأفضل للعناصر المرتبطة بالزراعة والمياه والأسماك والغابات في اتفاقية باريس وارتباطهم بتنفيذ الإسهامات الوطنية المقررة وسائر السياسات، خصوصًا تلك المتعلقة بالأمن الغذائي، بالإضافة إلى عرض الفاو واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
* كانت هناك جلسات عمل تفصيلية حول التوصيات التي ستقدم لمؤتمر مراكش، ما أبرز عناصر التوصيات؟
- تمت مناقشة دور الغابات والمياه والأسماك والزراعة في الإسهامات الوطنية المقررة، وكيفية تخفيف آثار تغير المناخ والتكيف معه، وتحدثنا كذلك عن المكونات الزراعية للإسهامات الوطنية المقررة في سياق جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، في حين تناولت الجلسة الرابعة الأخيرة لليوم الأول للاجتماع «المناطق ذات الأولوية للعمل المشترك» حيث تم تحديد القضايا ذات الأولوية وأوجه القصور في القدرات للتعاون على المستوى شبه الإقليمي ومع الفاو.
وتضمن النقاش القضايا المتعلقة بتمويل التنفيذ، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب لنقل المعرفة وبناء القدرة على تصميم الآليات والترتيبات المؤسسية لتمويل العمل بشأن المناخ في قطاعات الزراعة والمياه والأسماك والغابات، وكذلك تبادل الخبرات للوصول لفهم أفضل لخيارات التمويل الدولي، واكتساب فهم أفضل لأولويات آليات تمويل المناخ والقدرات المعززة لتشكيل وتطوير مقترحات المشروع، وتحديد توقعات البلدان في الإقليم فيما يتعلق بالحصول على تمويل المناخ.
وتخللت الجلسات ورشات عمل للبلدان المستهدفة بمشاركة صانعي السياسات الوطنيين وخبراء الزراعة وتغير المناخ، لتبادل الخبرات وتحديد الاهتمامات المشتركة وفرص العمل المشترك.
* ما الدول التي شاركت في هذا الاجتماع؟
- شارك في الاجتماع ممثلون من البحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والمملكة العربية السعودية، والكويت، ولبنان، وليبيا، وعمان، والسودان، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة واليمن، إلى جانب مشاركة كبار المسؤولين من منظمة الفاو، ومسؤولين مكلفين بالتعامل مع صندوق المناخ الأخضر، وكذلك الجهات الوطنية المسؤولة فيما يتعلق بمركز وشبكة تكنولوجيا المناخ وجهات الاتصال الوطنية بآلية تيسير البيئة العالمية، وكذلك ممثلين من صندوق المناخ الأخضر وآلية تيسير البيئة العالمية لإتمام التبادل.
وقد تابع هذا الاجتماع شبه الإقليمي نتائج مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي عقد في ديسمبر (كانون الأول) 2015، حيث أقر 195 طرفا فيها اتفاقية باريس الفارقة، وتم إعداد اتفاقية باريس للحد من انبعاثات الغازات الضارة إلى المستويات التي تحد من معدل الزيادة في درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين فقط فوق المستويات قبل الصناعية، بينما تقر بشكل واضح بأن مثل هذا العمل المتعلق بالمناخ هو أمر حيوي للتنمية المستدامة والأمن الغذائي.
* ماذا عن تمويل هذه الخطط الاستراتيجية لمواجهة التغيير المناخي؟
- التمويل سيكون من كل الدول وليس منظمة الفاو بمفردها، لأن الأمن الغذائي والمياه والتنمية مصالح حيوية للدول ولدينا 19 منظمة إقليمية ودولية مشتركة في هذه المبادرة، إضافة إلى الدول نفسها وهناك أمور تقوم بها الفاو مباشرة وهي تقديم الدراسات والمعلومات الدقيقة للدول ورصد الموارد المائية ودعم قدرات الدول وتبادل المعارف وإدخال الطاقة المتجددة للإنتاج الزراعي المكثف وهناك رقم تم رصده يصل إلى مائة مليار دولار سنويا، وهو اتفاق بين جميع الدول لاستثمار هذا المبلغ لمواجهة التغيرات المناخية، وقد ربطنا هذا بدور الفاو في مساعدة الدول على صياغة المشاريع المُقدمة.
* هل ستعالج التوصيات الأخطار المترتبة على تغيير المناخ؟
- كل الدول قدمت توصياتها التي تتعلق بالأمن الغذائي وهي كفيلة لمواجهة الأخطار، التي وضعت على أساس معلومات دقيقة، وسوف تقدم الأمم المتحدة كل الدعم لمؤتمر مراكش، وهناك 20 منظمة تابعة للأمم المتحدة سوف تشارك في المؤتمر الشهر المقبل.



طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.