تعليقات ترامب المهينة للنساء تدفع جمهوريين إلى سحب دعمهم له

مراقبون اعتبروا أنه قدم الفوز لكلينتون على طبق من ذهب

المرشح الجمهوري دونالد ترامب كما ظهر في فيديو للاعتذار عن تصريحاته المسيئة للنساء (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب كما ظهر في فيديو للاعتذار عن تصريحاته المسيئة للنساء (رويترز)
TT

تعليقات ترامب المهينة للنساء تدفع جمهوريين إلى سحب دعمهم له

المرشح الجمهوري دونالد ترامب كما ظهر في فيديو للاعتذار عن تصريحاته المسيئة للنساء (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب كما ظهر في فيديو للاعتذار عن تصريحاته المسيئة للنساء (رويترز)

يواجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب مساء اليوم (الأحد)، عند التاسعة مساء بتوقيت واشنطن، منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون التي استفادت من فضيحة نشر حديث مسرب لترامب يحمل تعليقات مبتذلة حول علاقاته مع نساء متزوجات.
ويتوقع المحللون أن تشهد المناظرة الثانية بين المرشحين جانبًا كبيرًا من المواجهة ومحاولة إثارة الفضائح، وتبادل الاتهامات حولها. وتنبّأ عدد كبير من المحللين أن يتم القضاء بضربة قاضية على فرص ترامب في السباق الرئاسي بسبب تلك التسريبات. فيما يواجه الحزب الجمهوري جدلا كبيرا حول مدى صلاحية ترامب ليكون رئيسا للولايات المتحدة والاحتمالات العالية لفقدانه نقاطا في السباق الرئاسي لصالح الديمقراطيين.
وقد خسر ترامب المناظرة الأولى لصالح كلينتون، ومن المرجح أن تحدد المناظرة الثانية ما إذا ترامب قادرا على كسب المناظرة أم فقدان المزيد من الأصوات. وقد توالت الانتقادات ضد ترامب طوال ليل الجمعة وصباح السبت من كل صوب واتجاه. وقالت منافسته الديمقراطية كلينتون على حسابها بـ«تويتر»: «هذا أمر مروع، ولا يمكن أن نسمح لهذا الرجل بأن يصبح رئيسا»، فيما قال السيناتور الديمقراطي تيم كاين المرشح لمنصب نائب الرئيس إن «تعليقات ترامب تصيب معدتي بالمرض، وهذا السلوك هو مروع وأنا حزين أن أقول إنني لست مندهشًا».
ولم يتوقف الأمر على انتقادات من الحزب المنافس، بل أثار حديث ترامب المسرب جدلاً داخل الحزب الجمهوري نفسه وانتقادات لاذعة من داخل الحزب الجمهوري وكبار قادته، وقال رئيس مجلس النواب بول رايان إنه يشعر بالاستياء والمرض من تصريحات ترامب. وأعلن جون هانتسمان حاكم ولاية يوتا السابق، الذي أعلن أخيرا أنه سيصوت ويساند ترامب، أنه يسحب مساندته، وأعلن النائب الجمهوري البيت جايسون أنه أيضًا يسحب دعمه لترامب.
من جهته، قال السيناتور الجمهوري تيري غراينر، عضو مجلس الشيوخ السابق: «ليست المرأة التي ينبغي عليها الغضب من ترامب، بل كل رجل وكل زوج ولكل أب وكل أخ»، وأضاف: «كيف يمكنني تفسير هذا الحديث لحفيدتي؟».
بدوره، أدان رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري راينس بريبيس حديث ترامب عن النساء، وقال في بيان مقتضب إنه «يجب ألا توصف أي امرأة أبدا بهذا الشكل أو يتم التحدث عنها بهذه الطريقة».
وهرع خصوم ترامب السياسيون في توجيه صفعات وانتقادات لاذعة له، وقال جيب بوش في تغريدة على «تويتر»: «كجد لاثنتين من الفتيات، أجد أن أي اعتذار لا يمكن أن يبرر تعليقات دونالد ترامب المهينة للمرأة».
وقال المرشح الجمهوري السابق ميت رومني إن «التلاعب بالنساء المتزوجات يحطّ من قدر زوجاتنا وبناتنا، ويفسد صورة أميركا في العالم»، بينما اعتبر المرشح الجمهوري جون كاسيك أن «تصريحات ترامب خاطئة وهجومية ولا يمكن بأي حال الدفاع عنه».
وحتى قبل اشتعال فضيحة تسريب هذا التسجيل لترامب، فإن استطلاعات الرأي كانت تشير إلى انخفاض كبير في شعبيته لدى الناخبات على وجه الخصوص.
واعتذر ترامب فجر يوم السبت في تسجيل فيديو لمدة 90 ثانية بثه على مواقع التواصل الاجتماعي حول تعليقاته المبتذلة ضد النساء، مشيرا إلى أنه ليس شخصًا مثاليًا، وأن الحديث الذي تم تسريبه مساء الجمعة في عام 2005 ويتحدث فيه بشكل مبتذل حول النساء لا يعكس موقفه من المرأة.
وقال ترامب إن أسفاره واللقاءات التي عقدها أثناء حملته الانتخابية قد غيرت شخصيته. وأوضح: «قلت ذلك، وأنا على خطأ، وأعتذر». وانتقل بسرعة بعد الاعتذار إلى الهجوم على كلينتون، مذكّرا بالفضائح الجنسية لزوجها الرئيس بيل كلينتون ودوره في تشويه سمعة النساء. وقال: «قلت بعض الأشياء الغبية، لكن هناك فرقا كبيرا بين أقوال وأفعال الآخرين، بيل كلينتون أساء بالفعل إلى النساء، وهيلاري قامت بتخويفهن وفضحهن وترهيب ضحايا زوجها». واختتم ترامب تسجيله قائلا: «سنناقش هذا أكثر في الأيام المقبلة وفي نقاش يوم الأحد».
وأذاعت شبكة «إن بي سي نيوز» تسجيلات حصلت عليها «واشنطن بوست»، أدلى فيها ترامب عام 2005 للمذيع بيلي يوش بتعليقات مسيئة للمرأة، ولم يدرك ترامب أن الميكروفون الخاص به كان مفتوحًا، وتم تسجيل حديثه وهو يتفاخر فيه بقدرته على جذب النساء.
وجاء توقيت إصدار هذا التسجيل قبل يوم من المناظرة الثانية، مما وجّه له ضربة موجعة أثارت ضده قطاعا كبيرا من الجمهوريين والمنظمات النسائية وانتقادات المحللين.
وقال بيل شنايدر، المحلل السياسي وأستاذ الشؤون الدولية بجامعة جورج ميسون، إن تعليقات ترامب مدمرة وسامة، ومعظم الأميركيين يعتقدون بالفعل أنه ليس مؤهلا. مضيفا أنه «إذا بقي في السباق هذا قراره، لكنه أصبح من شبه المؤكد أنه سيخسر». وأضاف شنايدر أن «أنصاره سيبقون مساندين له وهذا هو الأمر المروع».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.