مع اقتراب يوم الحسم.. الجمهوريون الرافضون لترامب يواجهون مأزقا حزبيا

عائلة بوش تميل للتصويت لصالح كلينتون

لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
TT

مع اقتراب يوم الحسم.. الجمهوريون الرافضون لترامب يواجهون مأزقا حزبيا

لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)
لوحة إعلانية تصور دونالد ترامب في زي «سوبرمان» مولتها جهة تدعم حملة المرشح الجمهوري بساحة «تايمز سكوير» في نيويورك (غيتي)

يواجه الجمهوريون مأزقا لا يحسدون عليه، ما بين تيار يرفض وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى منصب رئيس الولايات المتحدة، ويعتبرونه غير لائق لهذا المنصب، وتيار آخر يجد أن التقاليد الحزبية وقيم الانتماء للحزب تتطلب التأييد الكامل والمساندة الكاملة لمرشح الحزب، وتيار ثالث يساند ترامب، ليس من منطلق إيمانه بقدراته، لكن خوفا من وصول الديمقراطيين ومرشحتهم هيلاري كلينتون للسلطة، وفقدان السيطرة الجمهورية على البيت الأبيض والكونغرس.
ومع العد التنازلي لموعد لانتخابات الرئاسية، صرح عدد لا يستهان به من القادة السياسيين عن رفضهم لدعم المرشح الجمهوري ترامب أو التصويت له، والبعض الآخر فضل الصمت في اعتراض غير مباشر. ومن القواعد التقليدية الحزبية سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، ألا يخرج أعضاء الحزب عن إجماع القادة، وبالتالي يقوم كافة أعضاء الحزب بمساندة وتأييد المرشح الرئاسي عن الحزب والترويج له ومحاولة استقطاب الناخبين وما يكفي من الأصوات، لضمان انتخابه وفوزه في الوصول إلى البيت الأبيض.
ويندر أن يخرج أعضاء الحزب عن الإجماع الحزبي والالتفاف حول شخص محدد، وحين يحدث ذلك فإنه يكون موضوعا في طي الكتمان، ولا يتم الإشارة إليه باعتباره أمرا خاصا بين الناخب وورقة الاقتراع.
لكن ظاهرة ترامب في هذه الانتخابات، أدت إلى خروج تصريحات علنية صارخة وصامدة من عدد من كبار الجمهوريين الذين أعلنوا بشكل حاسم أنهم لن يقوموا بالتصويت لصالح مرشح حزبهم.
جاءت أول التصريحات الصادمة على لسان المتحدث الرسمي باسم الرئيس السابق جورج بوش الأب (92 عاما)، ونقلا عن كاتلين كيندي نائبة حاكم ولاية ميريلاند السابقة، التي أكدت أن الرئيس الأسبق جورج بوش سيدعم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ولن يصوت لصالح ترامب في الانتخابات المقبلة. وقال جيم ماكغراث المتحدث باسم جورج بوش الأب في بيان «التصويت الذي سيقوم به الرئيس بوش هو تصويت باعتباره مواطنا أميركيا عاديا، وليس تعليقا على السباق الرئاسي أو المرشحين».
من جانبه، أشار المتحدث باسم الرئيس السابق بوش الابن، أيضا إلى رفض بوش الابن المشاركة في المؤتمر الحزبي العام الذي يتم فيه اختيار مرشح الحزب، ورفض الإدلاء بالرأي حول حملة ترامب للرئاسة ولم يقدم الدعم لترامب كمرشح للحزب.
بدوره، أعلن المرشح الجمهوري السابق للرئاسة الحاكم السابق لولاية فلوريدا، جيب بوش، أنه لن يصوت لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، حيث نشر على موقعه في «فيسبوك» قائلا: «لن أصوت لترامب ولا لهيلاري، ولكن سأدعم القادة المحافظين ذوي المبادئ في مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي، كما فعلت طوال حياتي». كما اتهم جيب بوش ترامب بأنه «محافظ متذبذب».
أما السيدة الأولى لورا بوش، زوجة الرئيس جورج بوش الابن، فقد لمحت في تصريحات سابقة أنها منفتحة للتصويت لصالح كلينتون مقابل ترامب. وقالت لورا بوش في حفل أقيم بواشنطن حول القيادات النسائية في السياسة الخارجية «نريد الرئيس المقبل – أيا كان - أن يكون شخصا مهتما بوضع المرأة وبسياسات الولايات المتحدة، ويستمر في العمل الذي التزمت به الولايات المتحدة كدولة».
حتى بابرا بوش ابنة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، ظهرت في الآونة الأخيرة في مؤتمر انتخابي لجمع التبرعات للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في العاصمة الفرنسية باريس. والتقطت عدسات المصورين صورة باربرا بوش إلى جانب هوما عابدين، مساعدة كلينتون وذراعها اليمنى خلال الحفل.
ويعدّ تأييد عائلة بوش لصالح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون فصلا جديدا في العلاقات المعقدة والمثيرة على مدى ثلاثة عقود بين بوش وكلينتون، وهما العائلتان الأبرز في السياسة الأميركية. وتقول مصادر مقربة بأن العلاقات مرت بفصل من التوتر والمنافسة، ثم فصول من التقارب والمودة لدرجة أن أحد أفراد عائلة بوش وصف مؤخرا المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بأنها بمثابة ابنة للأسرة.
على مستوى كبار قادة ومسؤولي الحزب الجمهوري، خرجت أقوى الانتقادات من المرشح السابق للرئاسة لعام 2012 ميت رومني الذي شن حملة هجومية ضد ترامب بقوله «ليس لديه المزاج المتزن لقائد رصين». وقاد رومني حملة ضخمة ضد ترامب، مشيرا إلى أنه غير مؤهل لمنصب رئيس الولايات المتحدة. وبعد فوز ترامب بترشيح الحزب، هدأت وخفتت حملة رومني وابتعد المرشح الجمهوري السابق عن الأضواء، لكنه لم يخرج بتصريحات تشير إلى تأييد كلينتون واكتفى بالصمت.
إلى جانب بوش ورومني، كانت إحدى أبرز الشخصيات من الحزب الجمهوري التي لم تتوافق مع ترامب هي وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس. لم تعلن رايس عن قرارها عدم التصويت لترامب بشكل رسمي، ولكنها رفضت عرض أن تكون نائبة الرئيس لحملته، حيث أكدت المتحدثة باسم رايس لجريدة «بوليتيكو» أن «رايس لا يهمها منصب نائبة الرئيس، وهي سعيدة بالتدريس في جامعة ستانفورد وتخطط للبقاء على هذا الحال».
وقد لمح عدد من أعضاء الكونغرس الجمهوريين عن ترددهم في دعم ترامب، وأبرزهم السيناتور ليندسي غراهام، الذي تنافس في الانتخابات الأولية للحزب الجمهوري مع ترامب. ودار سجال ساخن بين الاثنين. وأعرب غراهام عن مخاوف جدية من عدم ملاءمة ترامب لمنصب الرئيس.
وفي تصريحات تلفزيونية مؤخرا، لم يعلن غراهام مساندته لترامب، وإنما لمح أنه يتقدم في استطلاعات الرأي بشكل أفضل من كلينتون. ورفض أن يكشف اتجاهه للتصويت، لكنه بدا مترددا ومتشككا في التصويت لصالح ترامب، مكتفيا بالقول إن «الوقت كفيل بمعرفة من سيفوز في هذه الانتخابات، وأنا أشاهد مثل أي شخص آخر ما يجري وكنت أتمنى أن يكون لدينا شخص آخر (غير ترامب) وعلينا متابعة الانتخابات حتى النهاية».
وقد أعلن بول رايان رئيس مجلس النواب الأميركي تردده في دعم ترامب، قائلاً: «لست مستعدًا لدعم ترامب. لم أصل إلى هذا الحد بعد». وحينما سئل عن تصريحات وتعهدات ترامب بتوحيد الحزب الجمهوري، قال رايان للصحافيين إن «مجرد القول إننا متحدون ليس كافيًا، لنكن متحدين». وأضاف: «عليه فعل أكثر من ذلك لتوحيد هذا الحزب».
كما أشار السيناتور لولاية فلوريدا والمرشح السابق من الحزب الجمهوري للرئاسة، ماركو روبيو، في تصريحات سابقة إلى رفضه فكرة اختياره كنائب للرئيس في حملة ترامب. وقال: «ستكون خدمة مرافقه للرئاسة أكبر له، لو كان متقبلا تمامًا لسياسات الحملة، وأنا لا أتطلع، ولا أبحث، ولا أريد أن أكون معتبرًا في اختيار نائب الرئيس قط».
من جانبهما، أعلن كل من السيناتور الجمهوري مارك كيرك عن ولاية كارولينا الجنوبية والنائب الجمهوري كارلوس كوربيلو عن ولاية فلوريدا أيضا أنهما لن يصوتا لصالح ترامب، وهذا ما يضع كلا من كيرك وكوربيلو في موقف محرج مع خوضهم انتخابات التجديد النصفي التشريعية على ورقة ترامب. وسيكون عليهما مواجهة ردود فعل الناخبين الجمهوريين، وتقديم تفسير عن مواقفهم ضد المرشح الحامل للواء الحزب.
في المقابل، فإن بعض الجمهوريين الذين انتقدوا ترامب بشدة على مدى شهور، تغيروا إلى النقيض والطرف الآخر في تأييد مطلق لترامب. وكان من أبرز هؤلاء السيناتور تيد كروز المرشح الجمهوري السابق الذي تنافس حتى النهاية في مواجهة ترامب وتبادل الاثنان الهجوم والاتهامات والانتقادات خلال الانتخابات الأولية للحزب. وتكررت تصريحات كروز أن ترامب لا يصلح لمنصب رئيس الولايات المتحدة وأن لديه نزعات استبدادية، وأن مجرد ترشحه هو خيانة لكل المبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة. بينما أطلق ترامب على منافسه كروز لقب «تيد الكذاب»، وهاجمه بضراوة، متهما والد كروز بالتورط في قتل الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي.
ورغم السجال والاتهامات المتبادلة على مدى شهور، أعلن السيناتور تيد كروز تأييده ومساندته المرشح للجمهوري دونالد ترامب، مما أثار الجدل حول المساحة ما بين الولاء الحزبي الأعمى والطموح الشخصي.
وأعلن أعضاء كونغرس آخرون، مثل السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين والسيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس بوب دول، تأييدهم لترامب لكن على مضض إلى حد ما.
من جانب آخر، هاجم أعضاء بالكونغرس عدم توحد الجمهوريين خلف مرشح الرئاسة بشكل قوي، واعتبروا عدم المساندة والتأييد العلني بمثابة الخيانة لقيم الانتماء والولاء الحزبي. وقال عضو مجلس النواب الجمهوري ترينت فرانكس عن ولاية أريزونا في تصريحات لشبكة «سي إن إن» إن «أي شخص في هذا الحزب لا يدعم ترامب في هذه المرحلة هو يزيد من فرص هيلاري كلينتون لتصبح رئيسا للولايات المتحدة»، وأضاف: «إنهم بذلك يخونون الحزب ويخونون الدستور الأميركي».
ويشير عدد من المحللين السياسيين إلى أن معظم الجمهوريين يدعمون ترامب فقط باعتباره الحضن والملاذ الأخير ضد احتمالات فوز كلينتون، وهم يدركون أنه لا يصلح للرئاسة، لكنه الورقة الرابحة للوصول إلى السلطة ولذا فهم على استعداد لدعم ترشحيه حتى وإن كان غير مناسب لمنصب رئيس الولايات المتحدة.
وفي سابقة غير معهودة، خرجت جريدة «يو إس إيه توداي» التي طويلا ما ساندت الحزب الجمهوري لأكثر من 34 عاما لتعلن في افتتاحية الجريدة في أواخر سبتمبر (أيلول) أن ترامب غير صالح لمنصب الرئاسة. وسردت الجريدة أسباب رفضها لترامب وانتقادات تتعلق بسلوكه وتقلب مزاجه. ووجدت هيئة التحرير بالإجماع أن ترامب غير صالح للرئاسة.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.