البرتغالي غوتيريس.. خليفة بان كي مون

يقترب من منصب تاسع أمين عام للأمم المتحدة في انتظار تأييد الجمعية العامة

أنطونيو غوتيريس الذي اختير من قبل مجلس الأمن مرشحًا مفضلاً لمنصب الأمين العام المقبل (أ.ف.ب)
أنطونيو غوتيريس الذي اختير من قبل مجلس الأمن مرشحًا مفضلاً لمنصب الأمين العام المقبل (أ.ف.ب)
TT

البرتغالي غوتيريس.. خليفة بان كي مون

أنطونيو غوتيريس الذي اختير من قبل مجلس الأمن مرشحًا مفضلاً لمنصب الأمين العام المقبل (أ.ف.ب)
أنطونيو غوتيريس الذي اختير من قبل مجلس الأمن مرشحًا مفضلاً لمنصب الأمين العام المقبل (أ.ف.ب)

اختيار رئيس الوزراء البرتغالي السابق أنتونيو غوتيريس لشغل منصب تاسع أمين عام للمنظمة الدولية، لا يزال بحاجة إلى تأييد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعدها سيتولى منصبه رسميًا في يناير (كانون الثاني) عام 2017.
وحصل غوتيريس على تأييد الدول الأعضاء في مجلس الأمن لتولي المنصب، خلفًا للكوري الجنوبي بان كي مون، ولم تستخدم أي من الدول الدائمة العضوية حق النقض (الفيتو).
إذ تبنى مجلس الأمن رسميا في قرار صدر بالإجماع أمس الخميس ترشيح أنطونيو غوتيريس، وذلك بعد يوم واحد من موافقة أعضاء المجلس البالغ عددهم خمسة عشر عضوا، في تصويت غير رسمي، على اختياره كمرشح مفضل لشغل أعلى منصب في المنظمة الدولية من بين 13 مرشحا.
من جانبه، قدم غوتيرس شكره إلى مجلس الأمن على الثقة والتوصية بتعيينه أمينا عاما، معربا عن امتنانه أيضا لجميع الموظفين بالمنظمة الدولية الذين يعملون في ظروف صعبة. وقال غوتيرس في خطاب تلفزيوني، مترجم إلى لغات عدة منها البرتغالية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، إن من بين الأمور التي تعد تحديات في الفترة المقبلة، الإرهاب، والقضاء على الفقر، داعيا الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى الاستمرار في تقديم الدعم الكامل للأمين العام الحالي كي مون، في الأشهر الأخيرة لولايته.
وكان الأمين العام الحالي بان كي مون قد أصدر بيانا رحب فيه بانتخاب خليفته، معربا عن تمنياته له بالنجاح، ومؤكدا على أنه سيعمل معه في الفترة الانتقالية.
وقال فيتالي تشوركين، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، الرئيس الحالي لمجلس الأمن: «إن مجلس الأمن.. يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على ترشيح أنطونيو غوتيريس كأمين عام للأمم المتحدة اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني) عام 2017 وحتى 31 ديسمبر (كانون الأول) عام 2021».
وبعد مشاورات بين كافة الأعضاء، وبناء على القواعد المعمول بها داخل مجلس الأمن، وخاصة المادة 55 من النظام الداخلي المؤقت، اعتمد الأعضاء قرارا رسميا بتسمية غوتيرس الأمين العام وسيتم بعث القرار إلى رئيس الجمعية العامة، بيتر تومسون الذي سيدعو الجمعية للتصويت رسميا على الاسم.
وتنص المادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة على ما يلي «يكون للهيئة أمانة تشمل أمينًا عامًا ومن تحتاجهم الهيئة من الموظفين. وتعين الجمعية العامة الأمين العام بناءً على توصية مجلس الأمن. والأمين العام هو الموظف الإداري الأكبر في الهيئة».
ويتم التصويت بالتزكية، علما بأن المادة 141 من النظام الداخلي للجمعية العامة تنص على ما يلي «متى قدم مجلس الأمن توصيته بشأن تعيين الأمين العام، تنظر الجمعية العامة في التوصية وتصوت عليها بالاقتراع السري في جلسة سرية». ولم تصوت الجمعية العامة منذ أكثر من 40 عاما على قرار تعيين الأمين العام بالاقتراع السري.
وخلال تصويت أمس، صوت الأعضاء الخمسة الدائمون (بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين) ببطاقات يختلف لونها عن بطاقات سائر الأعضاء. وبذلك، كان ممكنًا للمرة الأولى ملاحظة أن أيًا من الأعضاء الدائمين لم يصوت ضد ترشح غوتيريس.
من جهته، أعرب ماتثيو ريكروفت، السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، عن اعتقاده بأن رئيس وزراء البرتغال الأسبق أنطونيو غوتيريس هو المرشح الأفضل لتولي منصب الأمين العام للمنظمة الدولية، خلفا لبان كي مون.
وقال ريكروفت إنه يشعر بالسعادة لأن غالبية المرشحين الـ13 لمنصب الأمين العام كانوا من النساء، متابعا أنه على الرغم من ذلك، فإن: «المزايا القيادية ظلت هي العامل الأهم بالنسبة لبريطانيا في اختيار المرشح لهذا المنصب».
من جانبها، قالت سامنتا باور، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إنه «في نهاية الأمر، كان هناك مرشح فرضت خبراته ورؤيته ومهاراته المتنوعة في مجالات كثيرة، نفسها».
وخلال تصويت الخميس، صوت الأعضاء الخمسة الدائمون في المجلس، أي بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين التي تملك حق النقض (الفيتو)، ببطاقات يختلف لونها عن بطاقات الأعضاء العشرة الآخرين. وخلال عمليات التصويت السابقة، كانت كل الدول الأعضاء، الدائمة منها وغير الدائمة، تملك البطاقات نفسها. وبذلك، كان ممكنا للمرة الأولى ملاحظة أن أيا من الأعضاء الدائمين لم يصوت ضد ترشح غوتيريس الذي تصدر دورات الاقتراع الخمس الأولية السابقة.
وخلال جولتي التصويت السابقتين، أيدت 12 من الدول الـ15 الأعضاء غوتيريس، فيما عارضه عضوان، وأحجم عضو واحد عن الإدلاء برأيه. وسمح تصويت الأربعاء بملاحظة أن أربعا من الدول الكبرى أيدت غوتيريس، فيما لم تدل الخامسة برأي. لكن أيا من الدول الخمس لم يعارضه. وحقق غوتيريس نتيجة أفضل من جلسات التصويت السابقة، بحصوله هذه المرة على 13 صوتا مؤيدا.
وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر: «هذا خبر ممتاز للأمم المتحدة في الشكل والجوهر». واعتبر نظيره البريطاني ماثيو رايكروفت أن غوتيريس سيكون «أمينا عاما قويا جدا وفعالا جدا»، فيما سلطت السفيرة الأميركية سامانتا باور الضوء على تجربة الدبلوماسي البرتغالي ورؤيته.
شغل غوتيريس منصب رئيس حكومة البرتغال بين عامي 1995 و2002، وسيصبح بالتالي أول أمين عام شغل سابقا منصب رئيس وزراء.
وشغل كثير من وزراء الخارجية السابقين منصب الأمين العام للأمم المتحدة. كما كان غوتيريس (67 عاما) المتعدد اللغات، الذي يتحدث الفرنسية بطلاقة، مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين على مدى عشر سنوات.ويصف هذا الكاثوليكي المتدين والاشتراكي الذي درس الهندسة نفسه بأنه رجل المبادرات، وقد قاتل بلا كلل لمدة عشر سنوات دفاعا عن حقوق المهاجرين، من 2005 حتى 2015.
وخلال ولايتيه كرئيس للمفوضية، تمكن أيضًا من إصلاح الهيكلية الداخلية للمؤسسة، فحسن كفاءتها من خلال السماح بنشر مزيد من العناصر في المناطق الساخنة.
وقال الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دو سوزا: «لقد تم اختيار أفضل شخص لشغل هذا المنصب، هذا جيد جدا بالنسبة إلى الأمم المتحدة، وجيد جدا للبرتغال»، معتبرا أن غوتيريس رجل «استثنائي».
وقد تنافس عشرة مرشحين على خلافة الكوري الجنوبي بان كي مون الذي شغل منصب الأمين العام على مدى ولايتين من خمس سنوات.
وبعد موافقة مجلس الأمن، يتم إرسال اسم المرشح المختار إلى الجمعية العامة لتأييد هذا الخيار، على أن يتولى الأمين العام الجديد منصبه في 1 يناير.
وفي حال انتخابه، سيخالف غوتيريس توقعات المراقبين الذين كانوا يترقبون قبل أشهر تعيين أمين عام من أحد بلدان أوروبا الشرقية، وهي المنطقة الوحيدة التي لم تشغل شخصية منها هذا المنصب.
وقد عدلت بلغاريا عن خيار مرشحها في اللحظة الأخيرة، فاختارت كريستالينا جورجيفا، الأسبوع الماضي. لكن اختيار المفوضة الأوروبية للموازنة ونائبة الرئيس السابقة للبنك الدولي، لم يكن مقنعا، وبالتالي لم تحصل على تأييد ثمان من الدول الأعضاء، وبينهم عضوان دائمان. وامتنعت الحكومة البلغارية عن التعليق، وقال وزير الخارجية البلغاري السابق سولومون باسي إن «فشل المرشحَين البلغاريَين هو أكبر فشل للسياسة الخارجية البلغارية» منذ نهاية الشيوعية. وصوتت إحدى الدول الكبرى ضد ترشيح الأرجنتينية سوزانا مالكورا، فيما صوتت دولتان ضد ترشيح كل من البلغارية إيرينا بوكوفا والسلوفاكي ميروسلاف لاجاك.
وصوتت ثلاث دول ضد ترشيح كل من النيوزيلندية هيلين كلارك والصربي فوك يريميتش والمقدوني سرجان كريم والمولدافية ناتاليا غيرمان. وقد ووجه ترشيح السلوفيني دانيلو تورك بمعارضة أربع دول. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها اختيار أمين عام للأمم المتحدة من خلال آلية شفافة إلى هذا الحد.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.