البشير من القاهرة: أمن السعودية «خط أحمر».. وملتزمون بـ {الحزم}

الرئيسان المصري والسوداني يوقعان وثيقة شراكة استراتيجية شاملة في ختام اجتماعات اللجنة العليا

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصافحا الرئيس السوداني عمر البشير بعد توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصافحا الرئيس السوداني عمر البشير بعد توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (إ.ب.أ)
TT

البشير من القاهرة: أمن السعودية «خط أحمر».. وملتزمون بـ {الحزم}

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصافحا الرئيس السوداني عمر البشير بعد توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مصافحا الرئيس السوداني عمر البشير بعد توقيع وثيقة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين (إ.ب.أ)

أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن أمن السعودية «خط أحمر لن نسمح بالمساس به»، منوها بأن مشاركة بلاده في «عاصفة الحزم» تأتي ترجمة لذلك الالتزام.
وهنأ البشير، ضمن كلمته التي ألقاها اليوم خلال افتتاح أعمال اللجنة العليا المصرية - السودانية المشتركة بالقاهرة، السعودية على تنظيم موسم الحج بشكل متميز، بفضل الرعاية والعناية المتميزة التي ظلت توفرها دوما لضيوف الرحمن، مدينًا كل من يشكك بالتقليل أو الانتقاص من ذلك الدور.
وفي الشأن السوري، أكد الرئيس البشير أن بلاده تعمل على أن تكلل الجهود المبذولة عربيا بما يحقق الاستقرار لشعب سوريا، معربا عن يقينه بأن المنطقة والعالم يواجه وضعا استثنائيا تجاه أمنه واستقراره، يتمثل في الإرهاب الذي يضرب كثيرا من الدول، الأمر الذي يستوجب حلولا عاجلة لمواجهته والتصدي له، مع مراعاة بحث مسبباته ودوافعه وصولا لاجتثاثه من جذوره.
وشدد الرئيس البشير على أهمية تضافر جهود كل دول الجوار لحل المشكلة في ليبيا، وتعزيز قدرة الحكومة المعترف بها دوليا إثر اتفاق «الصخيرات»، والعمل معا على تعزيز التقارب والتوافق بين مكونات الشعب الليبي.
وأشار الرئيس السوداني إلى سعى بلاده لتعزيز السلام والاستقرار في القارة الأفريقية، ودعم جهود الاتحاد الأفريقي ودول القارة ثنائيا وجماعيا لتعزيز السلام، وتحقيق التنمية المستدامة، وإزالة الفقر، ومكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، في إطار الاهتمام العالمي بهذا الأمر الذي لم يعد أمرا مناخيا صرفا، وإنما تعددت تبعاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
كان الرئيس السوداني عمر البشير الذي وصل إلى العاصمة المصرية أمس قد شارك في اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين الذي يعقد للمرة الأولى برئاسة رئيسي البلدين، والذي ناقش 10 ملفات مهمة للتعاون الاقتصادي، تشمل إقامة منطقة صناعية وربط كهربائي ومشروعات زراعية وإنتاج البتروكيماويات واللحوم، كما شهد هو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية بهدف تعزيز التعاون القائم بينهما.
ووقع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير في القاهرة أمس وثيقة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، لتحقيق التقديم والتنمية في شتى المجالات. وقال السيسي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: «نحتفل اليوم بتعزيز العلاقات المصرية - السودانية عبر خطوات واضحة وثابتة»، مؤكدا أن «التحديات التي تشهدها المنطقة حاليا تدفعنا إلى التكاتف وتضافر الجهود.. لا غنى عن التعاون المخلص بين المؤسسات ومكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة».
وبدأ الرئيس السوداني أمس زيارة إلى مصر، عقد خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس السيسي، أعقبها اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي تعقد للمرة الأولى على المستوى الرئاسي بحضور وفدي البلدين.
وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن السيسي دعا خلال اجتماع اللجنة العليا إلى إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والسودان، والتي تجسد العلاقات الوثيقة والممتدة، وترسم الأطر اللازمة لإحراز التقدم في شتى مجالات العلاقات الثنائية.
وأشار المتحدث إلى أن السيسي أكد على العلاقة الخاصة التي تربط بين البلدين والشعبين، وما يجمعهما من تاريخ مشترك، كما أشار الرئيس إلى أن رفع مستوى اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون على المستوى الرئاسي يأتي تعبيرًا عن إرادة سياسية واضحة للوصول بمستويات التعاون المشترك إلى الآفاق التي تتسق مع ما يجمع البلدين من أواصر مشتركة، وكذلك مع الإمكانات الهائلة لتعميق وتعزيز العلاقات المصرية السودانية، والتي توليها مصر اهتمامًا خاصًا.
وأضاف أن الرئيس السوداني أعرب من جانبه عن تقديره على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معبرًا عن سعادته بعقد الدورة الأولى من اللجنة المشتركة العليا على المستوى الرئاسي، والتي تعكس خصوصية العلاقة بين الدولتين ورغبتهما في تعزيز التعاون في جميع المجالات.
وأشاد رئيس السودان بافتتاح منفذ «أرقين» البري أخذًا في الاعتبار ما سيساهم به في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، ونوه إلى أهمية الدفع قدمًا نحو تنفيذ اتفاقية الحريات الأربع لتعزيز التكامل بين البلدين. وتطرق كذلك إلى انعقاد الحوار الوطني في السودان الذي يناقش أهم القضايا السياسية والاجتماعية في بلاده، وما أسفر عنه من توصيات تهدف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار بالسودان.
وأشار أيضًا إلى ضرورة مواصلة التنسيق القائم بين الدولتين في إطار المنظمات والمحافل الدولية، لافتًا إلى التحديات الإقليمية التي تواجه الدولتين، بالإضافة إلى أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقتين العربية والأفريقية، فضلاً عن ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى تزايد ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وذكر السفير يوسف أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة شهد تباحثًا حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، حيث أشار الرئيس السيسي إلى تطلع مصر لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مؤكدًا على أهمية النظر في إزالة عدد من العوائق التجارية القائمة بين البلدين، كما تم التأكيد على أهمية مواصلة تنسيق المواقف بين الجانبين في مختلف المحافل الإقليمية والدولية أخذًا في الاعتبار تطابق مصلحة الدولتين إزاء أغلب القضايا، ومن ضمنها ملف الأمن المائي، حيث أكد الجانبان حرصهما على توثيق المصالح المشتركة التي تجمعهما بإثيوبيا، فضلاً عن تطلعهما لعقد قمة ثلاثية قريبًا يتم خلالها الاتفاق على إطلاق مشروعات مشتركة وفقًا لما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ في فبراير (شباط) 2016. وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزراء من الجانبين المصري والسوداني عرضوا خلال الاجتماع نتائج المباحثات التي تمت بين الجانبين على مدار الأيام الماضية في 31 لجنة قطاعية منبثقة عن اللجنة العليا المشتركة، والتي أسفرت عن الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات التعاون السياسي والتجاري والزراعي والصحي والسياحي، بالإضافة إلى التعاون في قطاعات الاتصالات والكهرباء والتعليم العالي والبحث العلمي.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.