اجتماع برلين يتبنى المشروع الفرنسي للهدنة في سوريا

وزير خارجية فرنسا غدًا في واشنطن للدفع نحو تبني قرار في مجلس الأمن

سكان من (طريق الباب) في حلب يعبرون الحي المدمر بفعل استهدافه بغارات الطيران  (رويترز)
سكان من (طريق الباب) في حلب يعبرون الحي المدمر بفعل استهدافه بغارات الطيران (رويترز)
TT

اجتماع برلين يتبنى المشروع الفرنسي للهدنة في سوريا

سكان من (طريق الباب) في حلب يعبرون الحي المدمر بفعل استهدافه بغارات الطيران  (رويترز)
سكان من (طريق الباب) في حلب يعبرون الحي المدمر بفعل استهدافه بغارات الطيران (رويترز)

يزور وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت موسكو اليوم، لإجراء محادثات مع نظيره سيرغي لافروف، لينتقل بعدها مباشرة إلى واشنطن للقاء الوزير الأميركي جون كيري في محاولة فرنسية إضافية هدفها السعي لتذليل العقبات التي تعترض مشروع القرار الفرنسية المقدم إلى مجلس الأمن والداعي إلى وقف العمليات العسكرية، بدءا بمدينة حلب وإيصال المساعدات الإنسانية وإيجاد آلية رقابة من أجل ضمان التزام العمل بالهدنة التي توافق عليها الطرفان الأميركي والروسي في التاسع من الشهر الماضي، والتي لم تصمد سوى أقل من أسبوع.
وتأتي زيارة إيرولت إلى موسكو ثم إلى واشنطن بعد يوم واحد على الاجتماع الخماسي للمديرين السياسيين للدول الغربية الخمس الأكثر انخراطا في موضوع الحرب في سوريا «الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا». وبحسب مصدر دبلوماسي فرنسي، فإن اجتماع برلين، الذي يدعم بطبيعة الحال مشروع القرار الفرنسي في الأمم المتحدة، خصص للبحث في التطورات الميدانية وانعكاساتها على الوضع الإنساني في حلب وغيرها، وكيفية السير بالمبادرة الأوروبية لـ«تخصيص مبلغ 26 مليون يورو للمساعدات الإنسانية شرط وقف النار وإخراج الجرحى والتكفل بمعالجتهم»، واستطلاع المراحل اللاحقة، ومنها تبادل الرأي بخصوص ما يجري في مجلس الأمن، وتأكيد أهمية إنشاء آلية رقابة جماعية وكيفية إعادة التواصل بين موسكو وواشنطن عقب القرار الأميركي وقف الاتصالات مع روسيا.
وبحسب مصدر دبلوماسي فرنسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، فإن باريس «تدعو الأطراف المعنية كافة للتحاور خصوصا الدولتين الكبريين» وهي تعتبر أن غياب التواصل بينهما سيعني من جهة «مزيدا من التصعيد الميداني الذي لم تعد له ضوابط»، ومن جهة أخرى زيادة الصعوبات الموضوعة بوجه مشروع القرار الفرنسي قيد المناقشة في مجلس الأمن الدولي. وجاء في بيان مختصر صادر عن الخارجية الفرنسية، أن جولة إيرولت «تندرج في سياق الجهود الفرنسية الهادفة إلى استصدار قرار من مجلس الأمن يفتح الطريق للعمل بوقف النار في حلب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان الذين هم في أمس الحاجة إليها».
وتعتبر باريس مشروع القرار الفرنسي هو الوحيد اليوم المطروح على الطاولة، وأن إحياء «التعاون» بين واشنطن وموسكو يمكن أن يتم عن طريقه. وينوي إيرولت، وفق مصادره، مناقشة مجمل الوضع في سوريا والتعرف عن كثب لما تريده موسكو وما شروطها لقبول القرار العتيد في مجلس الأمن. وقالت المصادر الفرنسية إن غرض باريس «ليس دفع موسكو إلى استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإجهاض مشروع القرار»، الذي قال عنه الوزير ستيفان لوفول، الناطق باسم الحكومة، أمس، عقب اجتماع مجلس الوزراء، إنه «سيقدم بصورة رسمية قبل نهاية الأسبوع الحالي». ومنذ الاثنين الماضي، سلمت باريس نسخة من مشروعها الذي شاركت في إعداده إسبانيا، إلى كامل أعضاء المجلس علما بأن الخمسة دائمي العضوية بدأوا تفحصه منذ يوم الجمعة. لكن التلقي الروسي كان سلبيا، إذ اعتبر المندوب الروسي في مجلس الأمن أنه «غير مهم» في صيغته الحالية. ولذا، فإن باريس ستكون مدعوة لقبول تعديلات جوهرية عليه إذا أرادت أن يمر من غير «فيتو»، خصوصا أن الطرف الروسي يتحفظ على مجموعة نقاط، أولها الفقرة التي تقول بوقف تحليق الطيران فوق حلب، وهو ما لا يقبله النظام السوري ولا موسكو اللذين يعتبران أنه «سيساعد الإرهابيين على إعادة تجميع قواهم». كذلك ترفض موسكو، التي وصفت مشروع القرار بـ«المسيس»، الفقرة التي تشير إلى «تدابير إضافية» في حال لم يتم احترام وقف النار، رغم أن المشروع الفرنسي غير موضوع تحت الفصل السابع. وأخيرا، فإن لموسكو «تحفظات» حول آلية الرقابة الجماعية التي يدعو إليها مشروع القرار لأنها تفضل عليها رقابة ثنائية روسية - أميركية لا يبدو أنها كانت ناجعة، بالنظر للتطورات الحاصلة ميدانيا وانهيار الهدنة بعد أقل من أسبوع من بدء العمل بها.
حقيقة الأمر أن أولوية باريس اليوم هي وقف القصف الجوي السوري - الروسي غير المسبوق على حلب بالنظر للتدمير الذي يحدثه والضحايا التي يوقعها والحصار الذي يفرضه على نحو 275 ألف نسمة. بيد أن فرنسا تعتبر كذلك سقوط حلب بأيدي قوات النظام وحلفائه سيكون تحولا كبيرا في الحرب السورية، وستكون له نتائج كارثية إنسانيا، فضلا عن نتائجه الديموغرافية «تهجير عشرات الآلاف من السكان»، والسياسية «تغذية الإرهاب». من هنا، تكمن أهمية الزيارة المفاجئة التي يقوم بها إيرولت الذي لا يتردد في استخدام أقسى التعابير بحق روسيا. وفي تصريح أخير، اعتبر من سيمنع صدور قرار في مجلس الأمن يدعو لوقف الأعمال العسكرية سيكون «شريكا» في الجرائم المرتكبة في حلب.
وكان الرئيس هولاند ترأس، صباح أمس، اجتماعا لمجلس الدفاع خصص في جانب كبير منه للوضع في سوريا. وأفاد قصر الإليزيه أن هولاند توقف عند «خطورة الوضع» في حلب وأعطى توجيهات لدعم المبادرة الأوروبية من جهة، وللاستمرار في المساعي الدبلوماسية في مجلس الأمن من أجل «وضع المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين أمام مسؤولياتهم والتسريع في العودة إلى المفاوضات السياسية على أسس تتمتع بالصدقية».
ولا تخفي باريس قلقها من توقف التعاون الأميركي - الروسي رغم القناعة التي تعبر عنها مصادرها، وهي أن روسيا لم تتخل عن السعي لحل عسكري في سوريا، أو على الأقل تمكين النظام من تحقيق تقدم نوعي يتيح له أن يكون في موقع قوة في حال العودة إلى جنيف رغم التحفظات الروسية على أداء الأسد. ولذا، تعتبر باريس زيارة إيرولت تباعا للعاصمتين الكبريين ستكون بمثابة إعادة وصل خيوط الحوار بينهما بالواسطة، بانتظار توفير الظروف التي ترجعه مباشرا.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».