اشتباكات قندوز تخيم على المحادثات الدولية بشأن أفغانستان

مواجهة تحديات التنمية والسياسات الأخرى.. توقيع اتفاق لدعم الحكومة بـ200 مليون يورو ل

تفتيش مواطن أفغاني على الطريق السريع خارج مدينة هراة وسط تصاعد أعمال العنف من قبل المتمردين (أ.ف.ب)
تفتيش مواطن أفغاني على الطريق السريع خارج مدينة هراة وسط تصاعد أعمال العنف من قبل المتمردين (أ.ف.ب)
TT

اشتباكات قندوز تخيم على المحادثات الدولية بشأن أفغانستان

تفتيش مواطن أفغاني على الطريق السريع خارج مدينة هراة وسط تصاعد أعمال العنف من قبل المتمردين (أ.ف.ب)
تفتيش مواطن أفغاني على الطريق السريع خارج مدينة هراة وسط تصاعد أعمال العنف من قبل المتمردين (أ.ف.ب)

انطلقت بعد ظهر أمس في بروكسل فعاليات المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان، حيث تخيم عليه الاشتباكات التي وقعت في مدينة قندوز شمال أفغانستان بين قوات الأمن ومسلحين. وقال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إنه على هامش المؤتمر الدولي حول أفغانستان، المقرر أمس واليوم، وقع المفوض الأوروبي المكلف بالتعاون الدولي والتنمية نيفن ميمكا، مع وزير المالية الأفغاني أحمد حكيمي، على تعاقد في مجال بناء الدولة ينص على توفير دعم أوروبي قيمته 200 مليون يورو لدعم ميزانية الحكومة الأفغانية، وتوفير التمويل المطلوب من السلطات الأفغانية لأولويات الاستراتيجية الخاصة بالتنمية والسياسات. وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها توصلت عشية انطلاق القمة إلى تفاهم سياسي هام مع أفغانستان، ينص على المضي قدمًا إلى الأمام على طريق مشترك بشأن مشكلة الهجرة، وذلك للتصدي بفاعلية للتحديات المرتبطة بالهجرة غير الشرعية في كل من الاتحاد الأوروبي وأفغانستان وتعزيز سياسة إعادة القبول. أما بشأن المؤتمر الدولي حول أفغانستان، فهدفه مناقشة خطة أوروبية - أفغانية، لتأمين الدعم على المدى الطويل لبناء الدولة الأفغانية، فـ«الهدف كان وسيظل تحسين حياة الناس هناك»، حسب كلام المتحدثة باسم منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني. وما زال الأمن يمثل مصدرًا كبيرًا للقلق، حيث تسعى قوات الحكومة التي تعاني من ضعف التدريب والتجهيز لصد عناصر «طالبان»، في الوقت الذي يمثل فيه تنظيم داعش تهديدًا متزايدًا. ودخل هجوم لعناصر «طالبان» على قندوز يومه الثاني أمس، بعد مرور نحو عام على استيلاء «طالبان» على المدينة لمدة أسبوعين. ويشار إلى أن الهدف من محادثات بروكسل، التي يرعاها الاتحاد الأوروبي، هو الحفاظ على حجم التمويل المحدد بأربعة مليارات للسنوات الأربع المقبلة، الذي تم التعهد بدفعه سنويًا. وتضمنت فعاليات اليوم الأول (أمس) توقيع عقد بناء الدولة بين الاتحاد الأوروبي وأفغانستان، ثم انعقاد ورش عمل حول دور المرأة وازدهار أفغانستان، تناولت تعزيز حقوق المرأة الأفغانية، وأيضًا التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة الأفغانية، وأعقب ذلك حوار سياسي رفيع المستوى حول التكامل والازدهار في المنطقة، ثم اختتمت الفعاليات بكلمة ختامية. أما عن برنامج اليوم الثاني (اليوم) حيث الجلسة الرئيسية للمؤتمر بمشاركة وفود أكثر من 70 دولة و20 جهة دولية مانحة، تنطلق فعاليات الجلسة الرئيسية بكلمات افتتاحية يلقيها كل من رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، والرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي ينعقد المؤتمر برعايتهما، ويتحدث أيضًا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ثم وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وفي أعقاب ذلك وخلال جلسة تترأسها فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية الأوروبية ووزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني، ستقدم الحكومة الأفغانية عرضًا يتناول الخطوات التي قامت بها على طريق إحلال السلام في البلاد، وأيضًا تحقيق التنمية في إطار المساءلة المتبادلة والاعتماد على الذات، ثم يعقب ذلك عرض التوقعات الاقتصادية للبنك الدولي، وبعدها سيكون هناك كلمات لممثلي البلدان الشريكة والمنظمات الدولية. وما زال الأمن يمثل مصدرًا كبيرًا للقلق، حيث تسعى قوات الحكومة التي تعاني من ضعف التدريب والتجهيز لصد عناصر «طالبان»، في الوقت الذي يمثل فيه تنظيم داعش تهديدًا متزايدًا. ودخل هجوم لعناصر «طالبان» على قندوز يومه الثاني أمس، بعد مرور نحو عام على استيلاء «طالبان» على المدينة لمدة أسبوعين. ويشار إلى أن الهدف من محادثات بروكسل، التي يرعاها الاتحاد الأوروبي، هو الحفاظ على حجم التمويل المحدد بأربعة مليارات للسنوات الأربع المقبلة، الذي تم التعهد بدفعه سنويًا. إلى ذلك، قال مسؤولون إن القوات الأفغانية استعادت السيطرة على الجزء الأكبر من مدينة قندوز بشمال البلاد، أمس، وسط اشتباكات متقطعة وذلك بعد يوم من تقدم مقاتلي حركة طالبان صوب وسط المدينة أمام مقاومة بدت ضعيفة. لكن حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ذات صلة بـ«طالبان» سخرت من القوات الأفغانية والغرب الذي يدعمها، أثناء هجوم أول من أمس (الاثنين)، وقالت إن مقاتلي «طالبان» ما زالوا داخل مدينة قندوز أمس (الثلاثاء)، وإن اشتباكات ما زالت جارية، وإن قوات الحكومة تفر أمامهم. وتسلل مقاتلو حركة طالبان عبر دفاعات الحكومة صباح أول من أمس وسيطروا على مناطق بوسط قندوز أو هاجموها، مثلما فعلوا قبل عام عندما استولوا على المدينة لفترة وجيزة، فيما مثل أحد أكبر النجاحات التي يحققونها في الصراع الممتد منذ 15 عامًا.
ويسلط هجوم قندوز، علاوة على سيطرة «طالبان» على مناطق في هلمند وارزكان، حيث يهددون أيضًا عاصمتي الإقليمين، الضوء على قوة المتمردين المتزايدة وضعف الحكومة التي تجتمع مع مانحين دوليين في بروكسل هذا الأسبوع، من أجل الحصول على مليارات الدولارات مساعدات إضافية. من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس، أن ما لا يقل عن 48 متمردًا و10 جنود من الجيش الوطني لقوا حتفهم في 12 إقليمًا في عمليات في البلاد على مدار 24 ساعة. وقال بيان أصدرته الوزارة إن قوة الأمن والدفاع الأفغانية قامت بالعمليات على مدار الـ24 ساعة الماضية للتصدي للمتمردين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».