جونسون وستاين.. مرشحا الانتخابات الأميركية المنسيان

استطلاع للرأي: 7 من كل 10 ناخبين شباب يرفضون التصويت لترامب أو كلينتون

ناخبون شباب في حملة دعائية  في لافلاند بولاية  كولورادو الأميركية -  غاري جونسون مرشح الحزب الليبرالي اشتهر بجهله  في السياسة الخارجية (بلومبيرغ) - مرشحة حزب الخضر جيل ستاين فشلت  في الفوز بمناصب انتخابية 4 مرات (رويترز)
ناخبون شباب في حملة دعائية في لافلاند بولاية كولورادو الأميركية - غاري جونسون مرشح الحزب الليبرالي اشتهر بجهله في السياسة الخارجية (بلومبيرغ) - مرشحة حزب الخضر جيل ستاين فشلت في الفوز بمناصب انتخابية 4 مرات (رويترز)
TT

جونسون وستاين.. مرشحا الانتخابات الأميركية المنسيان

ناخبون شباب في حملة دعائية  في لافلاند بولاية  كولورادو الأميركية -  غاري جونسون مرشح الحزب الليبرالي اشتهر بجهله  في السياسة الخارجية (بلومبيرغ) - مرشحة حزب الخضر جيل ستاين فشلت  في الفوز بمناصب انتخابية 4 مرات (رويترز)
ناخبون شباب في حملة دعائية في لافلاند بولاية كولورادو الأميركية - غاري جونسون مرشح الحزب الليبرالي اشتهر بجهله في السياسة الخارجية (بلومبيرغ) - مرشحة حزب الخضر جيل ستاين فشلت في الفوز بمناصب انتخابية 4 مرات (رويترز)

يحظى كل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بالنسبة الأكبر من التغطية الإعلامية المحلية والدولية، بسبب تمثيلهما لأكبر حزبين سياسيين في الولايات المتحدة، لكن الأمر الذي قد يغيب عن كثير من المتابعين للانتخابات الأميركية، هو أن الانتخابات الرئاسية لعام 2016 تشمل أربعة مرشحين في السباق، فهناك مرشحان آخران لحزبين مختلفين هما المرشح عن الحزب الليبرالي غاري جونسن، ومرشحة حزب الخضر جيل ستاين.
ولم يظهر كل من جونسون وستاين في المناظرة الرئاسية الأولى التي جرت في السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي لعدم استطاعة أي منهما تجاوز نسبة 15 في المائة من التأييد من أصوات الناخبين، وهي النسبة الأدنى المحددة للمشاركة في المناظرات الرئاسية.
فمن هما غاري جونسون مرشح الحزب الليبرالي، وجيل ستاين مرشحة حزب الخضر؟!
في التاسع والعشرين من مايو (أيار) الماضي، أعلن الحزب الليبرالي ترشيح رجل الأعمال غاري جونسون (63 عامًا) كمرشح عن الحزب في الانتخابات الرئاسية 2016. ومنذ ذلك الوقت، بدأ جونسون حملته الانتخابية آملاً في تحقيق مفاجأة بالوصول للبيت الأبيض شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقد بدأ غاري جونسن حياته السياسية بالترشح عن الحزب الجمهوري عام 1994 في انتخابات ولاية نيومكسيكو ليفوز حينها، وأصبح حاكمًا للولاية لفترتين حتى عام 2002. إلا أن جونسون فضل الانسحاب من الحزب الجمهوري عام 2011 ليلتحق بالحزب الليبرالي.
لم تكن هذه هي المرة الأولى لجونسون في الترشح للانتخابات الرئاسية، إذ سبق أن ترشح في عام 2012 إلا أنه تعرض لخيبة أمل كبيرة بعد حصوله على نسبة ضئيلة من أصوات الناخبين تمثلت في أقل من 1 في المائة. ويسعى جونسون في الانتخابات الحالية إلى كسب أصوات كثير من الجمهوريين والديمقراطيين الذين لم يقتنعوا بما يقدمه دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، بالإضافة لأصوات المستقلين.
كحال أي مرشح يريد تسليط الأضواء على حملته الانتخابية، حضر جونسون في عدة لقاءات تلفزيونية، وبالفعل استطاع جذب الأضواء، غير أن ذلك لم يخدمه بسبب حضوره التلفزيوني الضعيف. ففي إحدى المرات سأله المذيع عن تصوره كرئيس مستقبلي في حال انتخابه عن الأحداث التي تجري في مدينة حلب السورية، إلا أن رده كان مفاجئا حينما قال: «ما هي حلب؟!»، لافتا إلى عدم معرفته بما يدور في العالم ما جعله محط سخرية الكثير من المتابعين. وانتشر حينها وسم على موقع «تويتر» بعنوان: «ما هي حلب؟»، تهكّم فيه كثير من المشاركين من ضعف متابعة المرشح لرئاسة أميركا لما يدور في العالم.
وفي حديث تلفزيوني آخر، سأل المذيع مرشح الليبراليين غاري جونسون عن اختيار اسم رئيس دولة يحظى باهتمام جونسون، إلا أن المفاجأة كانت عدم قدرة المرشح الليبرالي تذكر أي اسم، واكتفى بقوله متهكمًا على نفسه: «أحيانًا يتوقف تفكيري، ويبدو أن هذه حالة (حلبية) أخرى!».
بيد أن المرشح الليبرالي غاري جونسون لم يحصل سوى على نسبة 9 في المائة من أصوات الناخبين في استطلاعات الرأي حتى الآن، لكنه لا يزال مستمرا في السباق الرئاسي ويحاول وفقا لتصريحاته السعي لاكتساب مزيد من الأصوات بما يمكنه من الحصول على مقعد في المناظرة الرئاسية المقبلة المقررة في التاسع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لينضم إلى كل من دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، أو المناظرة التي تليها المقررة في التاسع عشر من الشهر الحالي.
ويقول المحللون أن غاري جونسون يتمتع بقدر من التأييد من الناخبين الشباب بسبب موقفه المؤيد لتدخين الماريجوانا، ومواقفه من قضايا أخرى تظهر فيها آراؤه مثيرة للجدل أحيانا، ومثيرة للشفقة أحيانا أخرى. ويؤيد جونسون خصخصة التعليم والحق في تلويت البيئة. وهي تصريحات جدلية تثير قطاعًا من الشباب الرافض لسياسات الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
أما حزب الخضر، فقد أعلن في السادس من شهر أغسطس (آب) الماضي عن ترشيح جيل ستاين لدخول السباق الرئاسي الحالي كآخر مرشح، لتنضم بذلك إلى دونالد ترامب وهيلاري كلينتون وغاري جونسون.
وبعد عمل استمر لقرابة 25 عامًا، تقاعدت الطبيبة جيل ستاين عن العمل عام 2005 وبدأت في تفعيل حياتها السياسية، إذ أصبحت في العشر سنوات الأخيرة من الأشخاص الفاعلين في سياسة ولاية ماساتشوستس بدخولها السباق على 4 مناصب دون أن تنجح في الحصول على أي منها، حيث ترشحت كممثلة للولاية في مجلس الشيوخ عام 2004 كما ترشحت في عام 2006 لمنصب وزير الكومنولث، ونافست أيضًا على الحصول على منصب حاكم ولاية ماساتشوستس مرتين 2002 و2010. وبعد كل تلك المحاولات، استطاعت ستاين الحصول على ترشيح حزب الخضر لخوض غمار المنافسة في الانتخابات الرئاسية 2012، ولكنها فشلت مجددًا ولم تحصل سوى على 0.36 في المائة من نسبة أصوات الناخبين حينها.
ووضعت ستاين أركان حملتها الانتخابية على الترويج لمبادئ وأهداف حزب الخضر مثل الدفاع عن البيئة وانتقاد ظاهرة الاحتباس الحراري والتوقف عن استخراج الطاقة عبر الأساليب التقليدية، والاتجاه إلى الطاقة المتجددة، إضافة إلى خطتها لرفع الحد الأدنى للأجور، وتوفير الرعاية الصحية للجميع، ورفض سيطرة شركات المال وتحقيق العدالة الاجتماعية. ووعدت ستاين بخلق 20 مليون فرصة عمل من خلال التحول بالكامل إلى الطاقة المتجددة النظيفة للبيئة بحلول عام 2030.
وبالنظر لنتائج استطلاعات الرأي المصاحبة للانتخابات الرئاسية الحالية، يتفوق الثنائي دونالد ترامب وهيلاري كلينتون بفارق كبير جدًا من الأصوات على الثنائي الآخر غاري جونسن وجيل ستاين، مما جعل كثيرًا من المتابعين لسير الانتخابات يتساءلون عن إصرار الأخيرين على مواصلة السباق، على الرغم من هفوات جونسون الإعلامية وفشل ستاين في عدة مناسبات على مستوى ولايتها، بالإضافة لحصول كل منها على نسبة ضئيلة جدًا في الانتخابات الرئاسية عام 2012.
ويطرح المحللون تساؤلات حول تأثير استمرار كل من جونسون وستاين في السباق الانتخابي وقدرتهما على الاستحواذ على أصوات الناخبين الرافضين لكل من كلينتون وترامب، وما قد تكون نتيجة اجتذاب عدد من الأصوات الرافضة على تفتيت الأصوات سواء المتجهة إلى كلينتون أو المتجهة لصالح ترامب.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 29 في المائة من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و34 يعتزمون التصويت لمرشح ثالث (بخلاف كلينتون وترامب)، رغم أن كثيرًا من الشباب يجدون صعوبة في تذكر اسم جونسون، فإنهم يكتفون بأنه المرشح صاحب مقولة «ما هي حلب».
وأوضح استطلاع للرأي لوكالة «أسوشييتد برس» أن سبعة من كل عشرة من الناخبين الشباب يؤيدون التصويت لصالح مرشح ثالث. وانقسمت الآراء حول المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب، وأكد 25 في المائة من الشباب أنهم لن يصوتوا في الانتخابات إذا انحصر السباق في كلينتون وترامب فقط، بينما أعرب 75 في المائة عن احتمالات تغيير آرائهم.
وقد أبدى محللون مخاوفهم من قدرة جونسون على اجتذاب جانب من الشباب الساخط على سياسات الحزب الديمقراطي، مما يفتت الأصوات التي تتجه تقليديًا بين شباب الجامعات للتصويت لصالح مرشح الحزب الديمقراطي. وتعد أصوات الناخبين الشباب من الأصوات الحاسمة في التحالف الديمقراطي. وقد جاهدت هيلاري كلينتون لإقناع منافسها السابق في الانتخابات الأولية بيرني ساندرز، الذي حصل على تأييد عدد كبير من شباب الديمقراطيين وألهب حماسهم، لجذب أصوات الشباب لصالحها.
أما جونسون، فخطته، كما تشير مجلة «بولتيكو» الأميركية، هي جذب الأصوات من مرشحي الحزب الجمهوري والديمقراطي لحرمان كل من كلينتون وترامب من حصد 270 صوتًا في المجمع الانتخابي، وهو العدد المحدد للفوز في السباق الرئاسي. وبالتالي ينتقل السباق إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يخطط جونسون للفوز بها. ويرى المراقبون أن هذه طموحات كبيرة يصعب تحقيقها على أرض الواقع، إذ إنه من المستبعد أن يصوت الجمهوريون في الكونغرس لصالح مرشح آخر غير مرشح الحزب. وتقول التقارير إن جونسون أعاد تشكيل خريطة حملته الانتخابية للتركيز على الولايات التي يوجد بها عدد كبير من الغاضبين والساخطين على سياسات الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وحددت حملة جونسون توجهاتها في التركيز على ولايات أيوا وويسكونسن وأوريغون وولاية واشنطن. وكثفت الحملة من شراء الإعلانات التلفزيونية والإذاعية في ولايات نيفادا وكولورادو ونيوهامشير وماين، وهي ولايات تعد حاسمة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ويعد الفوز بها ضرورة للوصول إلى البيت الأبيض.
إلى ذلك، يشير المحللون إلى أن سعي جونسون لجذب الأصوات في تلك الولايات يستهدف عرقلة فرص كلينتون في الفوز في الانتخابات العامة، لكن يبقى جونسون بعيدا في المقارنة بين قدرات حملته في بث حملات إعلانية تلفزيونية ضخمة مقابل إعلانات كلينتون. ويتقدم فيما يتعلق باستغلال الإنترنت والتواصل عبر وسائل الإعلام الاجتماعية مع الشباب.
ويؤكد المحللون أنه حتى لو نجح جونسون في جذب نسبة من أصوات الشباب، فإن ذلك لن يغير بشكل جذري من شكل السباق الانتخابي.
في المقابل، تسعى جيل ستاين مرشحة حزب الخضر لاقتناص نسبة ولو ضئيلة من أصوات الناخبين الساخطين على المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وقد دعت ستاين في مؤتمر انتخابي صغير السبت الماضي الناخبين في الاستثمار في الحركة الاجتماعية وتدعيم قيم حزب الخضر، وإعلاء قيم العدالة على سيطرة المال، وعدم الوقوع فريسة سياسات الخوف وجماعات الضغط الأميركية التي تمول الحملات الانتخابية لكل من كلينتون وترامب.



كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».


تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تحفّظ دولي عقب دعوة ترمب لتأمين مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة

قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدول حليفة وشريكة بإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز بردود حذرة ومتباينة، في وقت تهدد فيه الحرب الدائرة مع إيران باضطراب طويل الأمد لأحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن بحريتها ستبدأ قريباً مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خُمس إنتاج النفط العالمي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سفينة كانت تعبره شهرياً قبل أن تشلّ التهديدات الإيرانية حركة الملاحة فيه، في أعقاب اندلاع الحرب في المنطقة قبل أسبوعين.

ترمب يُحمّل العالم المسؤولية

كتب ترمب على منصة «تروث سوشال»، السبت: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى إلى إرسال سفن إلى المنطقة». وأضاف في تغريدة لاحقة: «ستنسق الولايات المتحدة مع تلك الدول لضمان سير الأمور بسلاسة وكفاءة. كان يجب أن يكون هذا جهداً جماعياً منذ البداية، وهو ما ستكون عليه الحال الآن».

وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «إن بي سي»، أكد ترمب أن دولاً عدة لم تكتفِ بالموافقة، بل رأت في الأمر «فكرة رائعة»، غير أن المواقف الرسمية التي صدرت لاحقاً جاءت في معظمها متردّدة.

وبعد ساعات من الدعوة الأميركية، حثّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى «الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه». ويرى المراقبون أن هذا التحذير يستهدف تحديداً الدول التي يسعى ترمب إلى استقطابها.

سيول «تدرس بعناية»

أعلنت رئاسة الجمهورية الكورية الجنوبية أنها «تدرس من كثب» الطلب الأميركي. وقال المتحدث باسمها: «نتابع تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس المسألة بعناية في إطار التشاور الوثيق مع واشنطن». وأشار المسؤول إلى أن بلاده تُجري «بحثاً دقيقاً لمختلف التدابير لضمان أمن طرق نقل الطاقة»، مستحضراً أهمية حرية الملاحة الدولية للاقتصاد الكوري الذي يعتمد اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة العابرة للمضيق. وكانت سيول قد اتخذت في وقت سابق قراراً بتحديد سقف لأسعار الوقود، وهو إجراء استثنائي لم تلجأ إليه منذ عام 1997.

طوكيو تتمسك بـ«الاستقلالية»

لم يصدر عن اليابان أي رد رسمي على الدعوة الأميركية حتى اللحظة. وأبلغت وزارة الخارجية اليابانية وكالة «إن إتش كيه» الإخبارية أن طوكيو «لن تُسارع إلى إرسال سفن حربية بناءً على طلب ترمب»، مستندةً إلى مبدأ راسخ مفاده أن «اليابان تتخذ قراراتها المستقلة وفق حكمها الخاص». بينما أوضح تاكايوكي كوباياشي، المسؤول عن السياسات في الحزب الحاكم، أن القوانين النافذة تجعل قواعد إرسال السفن العسكرية إلى المنطقة «شديدة الصعوبة» من الناحية القانونية.

لندن «مستعدّة للتعاون»

أبدى وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند، استعداداً للتعاون دون أن يُفصح عن أي التزام ميداني، مؤكداً أن «أفضل السُّبل وأجداها لإعادة فتح المضيق هو وضع حدٍّ لهذا الصراع». وأضاف ميليباند أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية للعالم»، مشيراً إلى أن «كل الخيارات التي قد تسهم في إعادة فتح المضيق يجري النظر فيها».

وأشار إلى أن لندن «تتحدث مع حلفائها بما فيهم الولايات المتحدة» لدراسة ما يمكن تقديمه، مستعرضاً جملةً من الخيارات المطروحة، من بينها تزويد المنطقة بـ«معدات ذاتية لكشف الألغام البحرية». كما أوضح أن بريطانيا أجرت بالفعل محادثات مع حلفائها لإعادة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها. ولفت ميليباند أيضاً إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر زارت المملكة العربية السعودية، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع دول الخليج بشأن أمن المضيق، مؤكداً أن لندن «تريد العمل مع شركائها» لمعالجة الأزمة.

وأكدت الحكومة البريطانية أن أولويتها الراهنة تبقى «خفض حدة الصراع» لا التصعيد العسكري.

باريس تُبقي أسطولها في «وضع دفاعي»

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية على منصة «إكس» أن سفنها المنتشرة أصلاً في شرق البحر المتوسط ستبقى في «وضع دفاعي». وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أبدى في وقت سابق انفتاحه على إمكانية مرافقة السفن عبر المضيق مستقبلاً، إلا أن المحللين يرون أن الموقف الفرنسي لا يزال «بعيداً جداً عن تشكيل مهمة فعلية».

وذكرت صحيفة «فاينانشال ⁠تايمز» أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين ⁠يعقدون اجتماعاً دورياً، الاثنين، سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة «أسبيدس» البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي والتي تحمي الملاحة من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لتشمل مضيق هرمز. وقال مسؤولون إن فرنسا تسعى لتشكيل تحالف لتأمين مضيق هرمز بمجرد استقرار الوضع الأمني هناك.

بكين تدعو إلى وقف إطلاق النار

جاء الموقف الصيني الأكثر تحفظاً والأبعد عن الاستجابة لمطالب واشنطن؛ إذ اكتفى المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن بالدعوة إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، مُتجاهلاً الطلب الأميركي بصورة شبه كاملة.

في المقابل، أبدى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تفاؤلاً حذراً بشأن الدور الصيني، مُعرباً عن أمله في أن تكون بكين «شريكاً بنّاءً» في إعادة فتح المضيق، نظراً لحجم اعتمادها على نفط الخليج.