إردوغان يحمل الغرب مسؤولية تنامي الإرهاب وينتقد الأمم المتحدة

إيران تطالب رعاياها في تركيا بالحذر من الأماكن المزدحمة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان يحمل الغرب مسؤولية تنامي الإرهاب وينتقد الأمم المتحدة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان

حمل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الغرب المسؤولية عن تنامي الإرهاب، قائلا إن التهديد الإرهابي المستمر على قدم وساق في سوريا والعراق أحرز تقدما سريعا على الصعيد العالمي بسبب السياسات الخاطئة للدول الغربية بشكل خاص. وأضاف إردوغان، في كلمة أمام المؤتمر الدولي للعلوم والتكنولوجيا بأنقرة أمس، أن تنظيم داعش الإرهابي، الذي لا يوجد أي سبب منطقي لوجوده واستمراره، يدمر خطوة خطوة أقدم إرث في تاريخ البشرية وأقدم الشعوب. ولفت إلى أنه لن يكون هناك حل لمشكلات المنطقة، دون اتخاذ موقف مبدئي لمواجهة جميع المنظمات الإرهابية، على حد سواء، في إشارة إلى ازدواجية تعامل الغرب مع المنظمات الإرهابية. وأشار إردوغان إلى أن الآلية التي تشكلت لاتخاذ القرار في الأمم المتحدة عقب الحرب العالمية الثانية، تتوقف على كلمة من 5 دول دائمة العضوية، مشيرا إلى أن تلك الدول غير متحدة، وأن القرار يصدر أو يرفض بموافقة إحدى هذه الدول، متسائلا: «هل نهج كهذا يمكن أن يجلب العدل؟».
وفي سياق مواز، قتل أكثر من 30 مسلحا كرديا في حملات للجيش التركي جنوب شرقي البلاد، وقتل 11 مسلحا من حزب العمال الكردستاني في عملية لقوات الأمن والجيش التركيين بولاية شيرناق.
وقالت مصادر عسكرية أمس إن العمليات العسكرية والأمنية مستمرة في منطقة فاراشين - بيت الشباب، وهي من المناطق الأساسية التي يتمركز فيها المسلحون وتقع في نقطة تقاطع ولايات هكاري وفان وشيرناق على المثلث الحدودي التركي - العراقي - الإيراني.
ويهدف الأمن والجيش التركيان من خلال العملية التي بدأت في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى منع حدوث أي هجوم إرهابي محتمل على مركز قضاء «بيت الشباب»، في شيرناق، إضافة إلى مراقبة الطرق التي يستخدمها المسلحون والمهربون بين ولايات فان وشيرناق وهكاري، بحسب المصادر.
وذكرت المصادر أن 5 مسلحين على الأقل قتلوا في حصيلة أولية، جراء استهداف الطيران بعد تحديد مكانهم في جبل «أنجبل» بمنطقة فاراشين.
وأضافت المصادر أن 6 آخرين قتلوا بعد استهدافهم بواسطة طائرات من دون طيار في منطقة تقع جنوب شرقي أنجبل، لافتًة إلى أن العملية متواصلة ضد عناصر المنظمة.
كما قتل 20 مسلحا في عمليات نفذها الجيش التركي بولايات قارص (شرق)، وشيرناق وهكاري، جنوب شرقي تركيا.
وقال محافظ ولاية قارص، رحمي دوغان، لوكالة أنباء الأناضول الرسمية «الأناضول»، إن «مروحيات من طراز (أتاك) هاجمت 7 من المسلحين في منطقة جشمة – مودار في قضاء كاقزمان التابع للولاية، بعد أن رصدتهم، ما أسفر عن القضاء عليهم جميعا».
في سياق متصل، أفاد بيان صادر عن ولاية شيرناق بأن قوات الأمن قتلت 9 مسلحين بقضاء بيت الشباب خلال عملية أمنية. وتم خلال العملية ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات، وقامت قوات الأمن بتفجير سيارتين مفخختين بعد ضبطهما.
وأعلنت رئاسة الأركان التركية في بيان مقتل 4 عناصر مسلحة في ريف قضاء تشكورجا التابع لولاية هكاري، جنوب شرقي البلاد.
وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية الحالية في هكاري والمستمرة منذ 4 أغسطس (آب) الماضي، أسفرت عن مقتل 338 مسلحا؛ 221 منهم في قضاء تشكورجا.
في الوقت نفسه، قتل جنديان بالجيش التركي وأصيب آخر في انفجار قنبلة يدوية زرعتها عناصر مسلحة أثناء مرور سيارة عسكرية بمنطقة جتشكان بقرية كاميشلي الواقعة على طريق داغليجا ببلدة يوكسك أوفا بولاية هكاري جنوب شرقي تركيا.
على صعد آخر، أصيب شرطي وجنديان أتراك أثناء محاولتهم تفكيك قذيفة صاروخية جرى إطلاقها من الجانب السوري، وسقطت في ولاية كليس، جنوب البلاد، دون أن تنفجر.
وبحسب مصادر أمنية، فإنّ القذيفة، التي سقطت في حقل زيتون تابع لحي أكرم جتين، انفجرت أثناء محاولة تفكيكها؛ ما أسفر عن إصابة شرطي وجنديين بجروح. وسقطت 3 قذائف صاروخية مصدرها الأراضي السورية، الأحد، على ولاية كليس الجنوبية الحدودية مع سويا.
إلى ذلك، حذرت السفارة الإيرانية في تركيا المواطنين الإيرانيين من الوجود في الأماكن المزدحمة وغير الآمنة خلال زيارتهم لتركيا. وأوصت السفارة الرعايا الإيرانيين بمراعاة حالة الطوارئ في البلاد نظرا لوقوع بعض الحوادث المزعجة للمواطنین.
وكانت مدينة إسطنبول شهدت الخمیس الماضي مشاجرة كبيرة في أحد محال الترفيه؛ حیث اعترض سائحان إيرانيان، أحدهما في الـ40 من عمره والآخر 29 عاما، على فاتورة باهظة قدمها المحل لهما، وأثناء جدالهما أمام المحل تعرضا لهجوم قتل فيه السائح الأول طعنا بسكين. وأظهرت صور لوكالة أنباء «دوغان» التركية 6 أشخاص شاركوا في الهجوم على المواطنين الإيرانيين اللذين قتل أكبرهما.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.