«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

يصمم بالمساعد الصوتي «سيري»

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»
TT

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

من «سيري».. إلى ذكريات الصور، من المقرر أن يتم تدشين خمس خواص جديدة من «ماك أو إس سييرا».
منذ بضع سنوات فقط أثار تدشين نظام تشغيل جديد للكومبيوتر، صدامات عنيفة بين مؤيدي ماك، ومؤيدي «ويندوز». ويبدو أن وصول نظام «ماك أو إس سييرا macOS Sierra «في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مر مرور الكرام إذ لم يحظ بأي اهتمام من الإعلام الذي ركّز على إصدار «آي فون» أو حتى نظام «آي أو إس».
* نظام تشغيل «ماك»
وتتركز خاصية الإصدار غير المعياري لهذا النظام في الظهور الأول لـلمساعد الصوتي «سيري Siri «على جهاز «ماك»؛ الذي يعد تطورًا يحظى بالترحيب، وهو كما نعرف المساعد الشخصي الثرثار من «آبل» الذي ظهر على الهاتف أولا.
من المؤكد أن «سييرا» يقدم دليلا أقوى على أننا محصنون تمامًا داخل «عالم ما بعد الكومبيوتر الشخصي» الذي تتفوق فيه أجهزة الكومبيوتر في جيوبنا، على أجهزة الكومبيوتر الموجودة على مكاتبنا.
وبينما صممت شركة «مايكروسوفت» من خلال «ويندوز 10» نظام تشغيل مفردا واحدا، معدّا خصيصًا للعمل على كل من أجهزة الكومبيوتر، والهواتف، والأجهزة اللوحية، وحتى أجهزة الـ«إكس بوكس»، تمحورت استراتيجية «آبل» حول الحفاظ على تفرد وتميز نظامي «ماك أو إس»، و«آي أو إس إكس»، رغم أننا نرى المزيد من الخواص المشتركة بينهما، والتي وصلت إلى عنان السماء.
ينبغي أن يحصل هواة «ماك» بأي طريقة على «سييرا»، الذي يتم تنزيله من متجر «آبل ماك»، والنسخة الأولى من نظام تشغيل «ماك» منذ سنوات لتجنب «أو إس إكس».
ويقدم نظام التشغيل الجديد خواص متواضعة نسبيًا، بدءا بعلامات تبويب سطح المكتب، و«آبل باي» على الشبكة، ووصولا إلى تصميمات جديدة لـ«آي تونز» و«آبل ميوزيك». وتأتي الصفقة الأكبر مع اعتماد «آبل» على «آي كلاود درايف»، وهو الحل الذي تقدمه الشركة للتنافس مع ـ»دروب بوكس» و«غوغل درايف».
وفي الاختبارات التي أجرتها «يو إس إيه توداي» لم تسر كل الأمور بسلاسة ويسر، بدءًا بـ«سيري»، الذي أكد انتقاله إلى «ماك» أنه ضربة استراتيجية بالنسبة إلى «آبل»، حيث توسع المساعدات الرقمية المنافسة من «غوغل»، و«مايكروسوفت» (كورتانا)، و«أمازون» (أليكسا)، نطاقهم، ويزيدون تأثيرهم.
* نظرة عن كثب
* «سيري». أخيرا وصل «سيري» إلى محطة «ماك»، لكني المستخدم سيكون أقل سعادة لأن وجود «سيري» على «ماك» حتى هذه اللحظة غير خال من الشوائب.
ويمكنك الطلب من «سيري» إرسال نصوص، أو قراءة بريدك الإلكتروني، أو إخبارك بحالة الطقس أو توصيل اقتباس، فهذا كله سهل وبسيط، فـ«سيري» يجيد البحث، مثلما يحدث عندما تطلب منه العثور على الوثائق التي كتبتها على «آبل» طوال الأسبوعين الماضيين. يمكنك تحديد النتائج من استعلام «سيري» عن مركز الإخطارات على «ماك»، وهو ما يمثل ميزة إضافية.
مثلما هو الحال مع «سيري» على «آي أو إس إكس»، يمكنك استخدام المساعد لإظهار صور، مثل الصور التي التقطتها. ويمكن أن يساعدك «سيري» في تعديل إعدادات نظام «ماك» مثل تفعيل خاصية «عدم الإزعاج»، أو تعطيلها.
للأسف هناك عيوب أيضًا؛ فعندما تطلب من «سيري» «إطلاق تفضيلات النظام»، فإنه يقوم بذلك، لكن عندما تطلب منه بدلا من ذلك «فتح تفضيلات النظام»، فإنه يرتبك.
كذلك عندما تطلب من «سيري» «رفع الصوت على جهاز الكومبيوتر الخاص بي»، فإنه يفعل ذلك، لكن عندما تطلب منه: «خفض الصوت» فإنه لم يستطع. وتسأل «سيري» عن مساحة التخزين المتبقية على جهاز الكومبيوتر الخاص بك، فيذكر أنها 12.09 غيغابايت، في حين أنها 47.95 غيغابايت.
لا يرد «سيري» على جهاز «ماك» على أمر: «أهلا سيري» الذي يعمل على «آي أو إس»، رغم أنه من السهل استدعاء الخاصية عبر اختصار على لوحة المفاتيح، أو بالنقر على أيقونة على المنصة، أو شريط القائمة. والجدير بالذكر أنه في الوقت الذي فتحت فيه شركة «آبل» «سيري» أمام مطوري «آي أو إس»، لم تفعل ذلك مع مطوري «ماك». ويعني ذلك أنك لن تستطيع استخدام «سيري» على «ماك» لطلب خدمة التوصيل «أوبر»، أو «ليفت».
* مزايا متنوعة
* إدارة مساحة التخزين. يمكن لـ«سييرا» المساعدة في توفير، واستعادة مساحة التخزين على جهاز «ماك» الخاص بك، وذلك من خلال إخفاء الملفات غير اللازمة في «آي كلاود». ويمكنك تخزين الوثائق، وملفات سطح المكتب بشكل ذاتي هناك، بل والأفضل عمل رابط تزامني بينها، وبين الأجهزة الأخرى التي تتيح تشغيل «آي كلاود» بحيث تتمكن من فتحها من أي مكان على جهاز «ماك»، أو «آيباد»، أو «آيفون» آخر.
يمكنك كذلك الاحتفاظ بمرفقات البريد الإلكتروني، أو الأفلام، أو البرامج التلفزيونية، التي شاهدتها بالفعل على «آي تونز» في «آي كلاود». ويستطيع «ماك» إظهار الملفات، التي تحدث فوضى في نظامك بحيث تتمكن من الاختيار بين التخلص منها أو لا.
ومن خلال حذف الملفات، والاستفادة من «آي كلاود درايف» على «ماك بوك آير» المكتظ، يمكنك استعادة مساحة تخزين بعدد كبير من الغيغابايت. وتعتزم «آي كلاود» من «آبل» توفير 50 غيغابايت مقابل 99 سنتا شهريًا، و2 تيرابايت مقابل 19.99 دولار شهريًا.
* الحافظة العالمية. لقد اعتاد جميعنا على نسخ، ولصق الأشياء على أجهزة الكومبيوتر الخاصة بنا. وتتيح لنا خاصية «الحافظة العالمية» نسخ الأشياء من جهاز «ماك»، ولصقها على جهاز «ماك» آخر، أو «آيفون»، أو «آيباد». يجب تسجيل دخول الأجهزة على بطاقة تعريف متطابقة من «آبل».
*الفتح الذاتي. إذا كان لديك ساعة «آبل ووتش»، يمكنك استخدامها لإيقاظ وفتح جهاز «ماك» نائم بشكل ذاتي. يجب أن تكون الساعة على رسغك في ذلك الوقت، وعلى بعد ثلاث أمتار من جهاز الكومبيوتر، وأن تكون آخر ثلاثة برامج من «أو إس» في وضع التشغيل. للآسف الضبط مزعج بعض الشيء، حيث تحتاج إلى تصريح من خطوتين، وقد يكون عليك تحديد المشكلة في «آبل» قبل التعرف على الساعة.
صور ورسائل
* صورة في صورة. يمكنك مشاهدة بعض المقاطع المصورة من «سفاري» أو «آي تونز» على جهاز «ماك» الخاص بك في نافذة حجمها قابل للتغيير تعوم على سطح المكتب في أي ركن من أركان الشاشة الأربع، بينما تستمر في القيام بأعمال أخرى. يجب أن تتوافق المقاطع المصورة مع معيار «إتش تي إم إل 5»، وقد يتعين على المطور تشغيل وسيلة تحكم لتعمل الخاصية.
* «فوتوز». مثلما هو الحال مع «فوتوز»، فإن تطبيق الصور الجديد على نظام «آي أو إس 10»: «اتخذ فوتوز» على «ماك» شكلا جديدًا، بمساعدة من تكنولوجيا بصرية متقدمة للكومبيوتر تستطيع مساعدة البرنامج في التعرف على الأشخاص، والأماكن، والأشياء، داخل مشهد. وقد تحسن البحث كثيرًا، فبات من السهل إعطاء أمر للعثور على كل الصور التي التقطتها على الشاطئ. كذلك يستطيع البرنامج إنشاء مجموعات، أو ذكريات بشكل ذاتي من عدة حفلات، ورحلات، بل وغيرها من الأحداث المهمة، مع تحديد الصور على خريطة. هناك قدر من المصادفة في البحث هنا، لكن استكشاف مجموعات الذكريات أمر ممتع، حتى إذا لم يكن من الواضح دائمًا سبب تجميع بعض الصور مع أخرى.
* الرسائل. تطبيق الرسائل «ماسيدجز» هو تطبيق آخر شهد تحولا، وتغيرًا ليس فقط على «آي أو إس 10»، بل على «ماك» أيضًا. يمكنك الرد على الرسائل بوجوه تعبيرية كبيرة الحجم، أو بإرسال قلوب، أو يد ترفع إصبع الإبهام، أو غيرها من الرموز الذي تزخر بها فقاعات المحادثات. مع ذلك في الوقت الذي تستطيع فيه استقبال ملصقات مزخرفة، ورسائل مكتوبة بخط اليد، وصور «بالحبر السري» مرسلة إليك من جهاز يعمل بنظام «آي أو إس10»، لا يمكنك الرد بالشكل ذاته على رسائل مرسلة من جهاز «ماك».



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.