«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

يصمم بالمساعد الصوتي «سيري»

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»
TT

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

«سييرا أو إس».. نظام تشغيل جديد لكومبيوترات «ماك»

من «سيري».. إلى ذكريات الصور، من المقرر أن يتم تدشين خمس خواص جديدة من «ماك أو إس سييرا».
منذ بضع سنوات فقط أثار تدشين نظام تشغيل جديد للكومبيوتر، صدامات عنيفة بين مؤيدي ماك، ومؤيدي «ويندوز». ويبدو أن وصول نظام «ماك أو إس سييرا macOS Sierra «في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي مر مرور الكرام إذ لم يحظ بأي اهتمام من الإعلام الذي ركّز على إصدار «آي فون» أو حتى نظام «آي أو إس».
* نظام تشغيل «ماك»
وتتركز خاصية الإصدار غير المعياري لهذا النظام في الظهور الأول لـلمساعد الصوتي «سيري Siri «على جهاز «ماك»؛ الذي يعد تطورًا يحظى بالترحيب، وهو كما نعرف المساعد الشخصي الثرثار من «آبل» الذي ظهر على الهاتف أولا.
من المؤكد أن «سييرا» يقدم دليلا أقوى على أننا محصنون تمامًا داخل «عالم ما بعد الكومبيوتر الشخصي» الذي تتفوق فيه أجهزة الكومبيوتر في جيوبنا، على أجهزة الكومبيوتر الموجودة على مكاتبنا.
وبينما صممت شركة «مايكروسوفت» من خلال «ويندوز 10» نظام تشغيل مفردا واحدا، معدّا خصيصًا للعمل على كل من أجهزة الكومبيوتر، والهواتف، والأجهزة اللوحية، وحتى أجهزة الـ«إكس بوكس»، تمحورت استراتيجية «آبل» حول الحفاظ على تفرد وتميز نظامي «ماك أو إس»، و«آي أو إس إكس»، رغم أننا نرى المزيد من الخواص المشتركة بينهما، والتي وصلت إلى عنان السماء.
ينبغي أن يحصل هواة «ماك» بأي طريقة على «سييرا»، الذي يتم تنزيله من متجر «آبل ماك»، والنسخة الأولى من نظام تشغيل «ماك» منذ سنوات لتجنب «أو إس إكس».
ويقدم نظام التشغيل الجديد خواص متواضعة نسبيًا، بدءا بعلامات تبويب سطح المكتب، و«آبل باي» على الشبكة، ووصولا إلى تصميمات جديدة لـ«آي تونز» و«آبل ميوزيك». وتأتي الصفقة الأكبر مع اعتماد «آبل» على «آي كلاود درايف»، وهو الحل الذي تقدمه الشركة للتنافس مع ـ»دروب بوكس» و«غوغل درايف».
وفي الاختبارات التي أجرتها «يو إس إيه توداي» لم تسر كل الأمور بسلاسة ويسر، بدءًا بـ«سيري»، الذي أكد انتقاله إلى «ماك» أنه ضربة استراتيجية بالنسبة إلى «آبل»، حيث توسع المساعدات الرقمية المنافسة من «غوغل»، و«مايكروسوفت» (كورتانا)، و«أمازون» (أليكسا)، نطاقهم، ويزيدون تأثيرهم.
* نظرة عن كثب
* «سيري». أخيرا وصل «سيري» إلى محطة «ماك»، لكني المستخدم سيكون أقل سعادة لأن وجود «سيري» على «ماك» حتى هذه اللحظة غير خال من الشوائب.
ويمكنك الطلب من «سيري» إرسال نصوص، أو قراءة بريدك الإلكتروني، أو إخبارك بحالة الطقس أو توصيل اقتباس، فهذا كله سهل وبسيط، فـ«سيري» يجيد البحث، مثلما يحدث عندما تطلب منه العثور على الوثائق التي كتبتها على «آبل» طوال الأسبوعين الماضيين. يمكنك تحديد النتائج من استعلام «سيري» عن مركز الإخطارات على «ماك»، وهو ما يمثل ميزة إضافية.
مثلما هو الحال مع «سيري» على «آي أو إس إكس»، يمكنك استخدام المساعد لإظهار صور، مثل الصور التي التقطتها. ويمكن أن يساعدك «سيري» في تعديل إعدادات نظام «ماك» مثل تفعيل خاصية «عدم الإزعاج»، أو تعطيلها.
للأسف هناك عيوب أيضًا؛ فعندما تطلب من «سيري» «إطلاق تفضيلات النظام»، فإنه يقوم بذلك، لكن عندما تطلب منه بدلا من ذلك «فتح تفضيلات النظام»، فإنه يرتبك.
كذلك عندما تطلب من «سيري» «رفع الصوت على جهاز الكومبيوتر الخاص بي»، فإنه يفعل ذلك، لكن عندما تطلب منه: «خفض الصوت» فإنه لم يستطع. وتسأل «سيري» عن مساحة التخزين المتبقية على جهاز الكومبيوتر الخاص بك، فيذكر أنها 12.09 غيغابايت، في حين أنها 47.95 غيغابايت.
لا يرد «سيري» على جهاز «ماك» على أمر: «أهلا سيري» الذي يعمل على «آي أو إس»، رغم أنه من السهل استدعاء الخاصية عبر اختصار على لوحة المفاتيح، أو بالنقر على أيقونة على المنصة، أو شريط القائمة. والجدير بالذكر أنه في الوقت الذي فتحت فيه شركة «آبل» «سيري» أمام مطوري «آي أو إس»، لم تفعل ذلك مع مطوري «ماك». ويعني ذلك أنك لن تستطيع استخدام «سيري» على «ماك» لطلب خدمة التوصيل «أوبر»، أو «ليفت».
* مزايا متنوعة
* إدارة مساحة التخزين. يمكن لـ«سييرا» المساعدة في توفير، واستعادة مساحة التخزين على جهاز «ماك» الخاص بك، وذلك من خلال إخفاء الملفات غير اللازمة في «آي كلاود». ويمكنك تخزين الوثائق، وملفات سطح المكتب بشكل ذاتي هناك، بل والأفضل عمل رابط تزامني بينها، وبين الأجهزة الأخرى التي تتيح تشغيل «آي كلاود» بحيث تتمكن من فتحها من أي مكان على جهاز «ماك»، أو «آيباد»، أو «آيفون» آخر.
يمكنك كذلك الاحتفاظ بمرفقات البريد الإلكتروني، أو الأفلام، أو البرامج التلفزيونية، التي شاهدتها بالفعل على «آي تونز» في «آي كلاود». ويستطيع «ماك» إظهار الملفات، التي تحدث فوضى في نظامك بحيث تتمكن من الاختيار بين التخلص منها أو لا.
ومن خلال حذف الملفات، والاستفادة من «آي كلاود درايف» على «ماك بوك آير» المكتظ، يمكنك استعادة مساحة تخزين بعدد كبير من الغيغابايت. وتعتزم «آي كلاود» من «آبل» توفير 50 غيغابايت مقابل 99 سنتا شهريًا، و2 تيرابايت مقابل 19.99 دولار شهريًا.
* الحافظة العالمية. لقد اعتاد جميعنا على نسخ، ولصق الأشياء على أجهزة الكومبيوتر الخاصة بنا. وتتيح لنا خاصية «الحافظة العالمية» نسخ الأشياء من جهاز «ماك»، ولصقها على جهاز «ماك» آخر، أو «آيفون»، أو «آيباد». يجب تسجيل دخول الأجهزة على بطاقة تعريف متطابقة من «آبل».
*الفتح الذاتي. إذا كان لديك ساعة «آبل ووتش»، يمكنك استخدامها لإيقاظ وفتح جهاز «ماك» نائم بشكل ذاتي. يجب أن تكون الساعة على رسغك في ذلك الوقت، وعلى بعد ثلاث أمتار من جهاز الكومبيوتر، وأن تكون آخر ثلاثة برامج من «أو إس» في وضع التشغيل. للآسف الضبط مزعج بعض الشيء، حيث تحتاج إلى تصريح من خطوتين، وقد يكون عليك تحديد المشكلة في «آبل» قبل التعرف على الساعة.
صور ورسائل
* صورة في صورة. يمكنك مشاهدة بعض المقاطع المصورة من «سفاري» أو «آي تونز» على جهاز «ماك» الخاص بك في نافذة حجمها قابل للتغيير تعوم على سطح المكتب في أي ركن من أركان الشاشة الأربع، بينما تستمر في القيام بأعمال أخرى. يجب أن تتوافق المقاطع المصورة مع معيار «إتش تي إم إل 5»، وقد يتعين على المطور تشغيل وسيلة تحكم لتعمل الخاصية.
* «فوتوز». مثلما هو الحال مع «فوتوز»، فإن تطبيق الصور الجديد على نظام «آي أو إس 10»: «اتخذ فوتوز» على «ماك» شكلا جديدًا، بمساعدة من تكنولوجيا بصرية متقدمة للكومبيوتر تستطيع مساعدة البرنامج في التعرف على الأشخاص، والأماكن، والأشياء، داخل مشهد. وقد تحسن البحث كثيرًا، فبات من السهل إعطاء أمر للعثور على كل الصور التي التقطتها على الشاطئ. كذلك يستطيع البرنامج إنشاء مجموعات، أو ذكريات بشكل ذاتي من عدة حفلات، ورحلات، بل وغيرها من الأحداث المهمة، مع تحديد الصور على خريطة. هناك قدر من المصادفة في البحث هنا، لكن استكشاف مجموعات الذكريات أمر ممتع، حتى إذا لم يكن من الواضح دائمًا سبب تجميع بعض الصور مع أخرى.
* الرسائل. تطبيق الرسائل «ماسيدجز» هو تطبيق آخر شهد تحولا، وتغيرًا ليس فقط على «آي أو إس 10»، بل على «ماك» أيضًا. يمكنك الرد على الرسائل بوجوه تعبيرية كبيرة الحجم، أو بإرسال قلوب، أو يد ترفع إصبع الإبهام، أو غيرها من الرموز الذي تزخر بها فقاعات المحادثات. مع ذلك في الوقت الذي تستطيع فيه استقبال ملصقات مزخرفة، ورسائل مكتوبة بخط اليد، وصور «بالحبر السري» مرسلة إليك من جهاز يعمل بنظام «آي أو إس10»، لا يمكنك الرد بالشكل ذاته على رسائل مرسلة من جهاز «ماك».



رئيس «أبل» للمطورين الشباب في المنطقة: احتضنوا العملية... وابحثوا عن المتعة في الرحلة

تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أبل» للمطورين الشباب في المنطقة: احتضنوا العملية... وابحثوا عن المتعة في الرحلة

تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
تيم كوك في صورة جماعية مع طالبات أكاديمية «أبل» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

نصح تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، مطوري التطبيقات في المنطقة باحتضان العملية بدلاً من التركيز على النتائج، وقال: «المتعة تكمن حقاً في الرحلة. في كثير من الأحيان، نركز فقط على الوجهات - سواء كان ذلك إطلاق التطبيق الأول أو تحقيق الاكتتاب العام الأولي - ونفتقد الإنجاز الذي يأتي من المسار نفسه».

وشجَّع كوك، خلال لقاء خاص بعدد من المطورين في العاصمة الإماراتية أبوظبي، المطورين الشباب على متابعة شغفهم مع معالجة التحديات في العالم الحقيقي. وقال: «وجد المطورون الذين التقيتهم تقاطعاً بين اهتماماتهم وإحداث تأثير ذي مغزى، سواء كان ذلك من خلال تقديم خصومات على الطعام، أو تحسين أداء الرياضات المائية، أو تحسين إمكانية الوصول».

وشدَّد الرئيس التنفيذي لـ«أبل» على ثقته في منظومة المطورين المزدهرة في الإمارات، ودور «أبل» في تعزيز الإبداع، في الوقت الذي أكد فيه دور البلاد بوصفها مركزاً للتكنولوجيا والإبداع؛ حيث يستعد المطورون لإحداث تأثير عالمي دائم.

قصص للمبدعين

وشدَّد تيم كوك على النمو والديناميكية الملحوظة لمجتمع المطورين في المنطقة، مشيراً إلى وجود قصص للمبدعين المحليين، وشغفهم بإحداث فرق في حياة الناس.

وقال كوك في حديث مع «الشرق الأوسط»، على هامش زيارته للعاصمة الإماراتية أبوظبي: «مجتمع المطورين هنا نابض بالحياة وينمو بشكل كبير. لقد ازدادت الفواتير بنسبة 750 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يدل على نمو غير عادي».

وأضاف: «المسار لا يصدق»، مشيراً إلى حماس والتزام المطورين المحليين. ووصف التفاعل مع المبدعين بأنه «لمحة مباشرة عن الابتكار الذي يقود التغيير المؤثر».

وحول زيارته للمطورين في العاصمة السعودية، الرياض، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «من الرائع قضاء بعض الوقت في أكاديمية المطورات الخاصة بنا في الرياض. نحن فخورون بدعم مجتمع المطورين النابض بالحياة هنا، وتوسيع برنامجنا الأساسي لخلق مزيد من الفرص في البرمجة والتصميم وتطوير التطبيقات».

منظومة «أبل» وتمكين المطورين

وعندما سُئل عن دعم «أبل» للمطورين، أكد تيم كوك على منظومة «أبل» الشاملة، وقال: «نحن ندعم المطورين بطرق مختلفة، بداية من علاقات المطورين، إلى أدوات مثل (Core ML). نسهِّل على رواد الأعمال التركيز على شغفهم دون أن تثقل كاهلهم التعقيدات التقنية».

وزاد: «يلعب النطاق العالمي لمتجر التطبيقات، الذي يمتد عبر 180 دولة، دوراً محورياً في تمكين المطورين من توسيع نطاق ابتكاراتهم».

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» إلى أن «رائد الأعمال في أي مكان في العالم يمكنه، بلمسة زر واحدة، الوصول إلى جمهور عالمي، حيث تمَّ تصميم مجموعة أدوات وأنظمة دعم (أبل)؛ لتمكين المطورين، ومساعدتهم على الانتقال من النجاح المحلي إلى العالمي».

ويواصل اقتصاد تطبيقات «أبل» إظهار نمو كبير وتأثير عالمي، حيث سهّل متجر التطبيقات 1.1 تريليون دولار من إجمالي الفواتير والمبيعات بحسب إحصاءات 2022، مع ذهاب أكثر من 90 في المائة من هذه الإيرادات مباشرة إلى المطورين، حيث يُعزى هذا النمو إلى فئات مثل السلع والخدمات المادية (910 مليارات دولار)، والإعلان داخل التطبيق (109 مليارات دولار)، والسلع والخدمات الرقمية (104 مليارات دولار).

وذكرت الإحصاءات أنه على مستوى العالم، يدعم اقتصاد تطبيقات «iOS» أكثر من 4.8 مليون وظيفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، مما يعكس دوره القوي في دفع التوظيف والابتكار، حيث تمتد منظومة «أب ستور» عبر 180 سوقاً، حيث يستفيد المطورون من الأدوات التي تبسِّط توزيع التطبيقات وتحقيق الدخل منها.

رئيس «أبل» مع حسن حطاب مطور للوحة مفاتيح خاصة لضعاف البصر

الالتزام بالنمو وخلق فرص العمل

وألقى الرئيس التنفيذي الضوء على مساهمات «أبل» في اقتصاد المنطقة وفي الإمارات، وتطرَّق إلى خلق الشركة نحو 38 ألف وظيفة في الإمارات، تشمل المطورين وأدوار سلسلة التوريد وموظفي التجزئة.

وقال: «نحن ملتزمون بمواصلة هذا النمو»، مشيراً إلى الإعلان الأخير عن متجر جديد، مما يجعل إجمالي حضور «أبل» في الإمارات 5 متاجر. وزاد: «يعكس هذا التوسع تفانينا في دعم مجتمع المطورين ومساعدتهم على الوصول إلى الجماهير في جميع أنحاء العالم».

يذكر أن كوك زار كلاً من السعودية والإمارات، والتقى عدداً من المطورين في البلدَين، بالإضافة إلى مسؤولين من البلدين.

مَن هو تيم كوك

تيم كوك هو الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى في العالم. وقد خلف ستيف جوبز في منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس (آب) 2011، في الوقت الذي تعدّ فيه «أبل» أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في العالم بقيمة نحو 3.73 تريليون دولار.

شغل في البداية منصب نائب الرئيس الأول للعمليات العالمية. لعب كوك دوراً حاسماً في تبسيط سلسلة توريد «أبل»، وخفض التكاليف، وتحسين الكفاءة، وغالباً ما يوصف أسلوبه القيادي بأنه «هادئ، ومنهجي، وموجه نحو التفاصيل».