قالت مصادر دبلوماسية تركية إن زيارة ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، التي بدأها مع الوفد المرافق له لتركيا أمس الخميس، تأتي بمثابة دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين.
وأكدت المصادر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، حرص أنقرة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة على تعزيز التشاور مع المملكة في جميع المجالات، لافتة إلى أن المملكة وتركيا هما من الأطراف الفاعلة في جميع قضايا المنطقة وتتطابق وجهات النظر بينهما بشأن التعامل مع هذه القضايا.
وأضافت أنه من هذا المنطلق وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الدعوة لولي العهد لزيارة تركيا من أجل مواصلة المشاورات التي جرت بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي.
وبالنسبة للقضايا المطروحة على أجندة مباحثات ولي العهد خلال زيارته تركيا التي تختتم، اليوم الجمعة، قالت المصادر إن الملف السوري ومكافحة الإرهاب، والأوضاع في العراق واليمن وليبيا وغيرها من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وتابعت المصادر أن العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتجاري من القضايا المطروحة أيضا على جدول المباحثات، حيث ترغب تركيا في توسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية وجذب مزيد من الاستثمارات من المملكة، لافتة إلى أن العلاقات الاقتصادية لم ترق بعد إلى طموحات البلدين، كما أنها لم تصل إلى مستوى التنسيق والتشاور القائم في المجالات السياسية.
وتوقعت المصادر أن يتم خلال الزيارة إعطاء دفعة جديدة لعمل مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، الذي تم إنشاؤه خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتركيا في أبريل (نيسان) الماضي، وتوقيع عدد من الاتفاقيات في المجالات الأمنية والاقتصادية والإعلامية بما يعكس توجهات البلدين إلى تعزيز علاقاتهما في المرحلة المقبلة.
وتعد زيارة ولي العهد الحالية لتركيا هي الثانية له بعد زيارته الأولى في أبريل عام 2015، عندما كان وليًا لولي العهد، حيث التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
ولفتت المصادر إلى أن تكثيف الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستوى القيادات العليا في الفترة الأخيرة يعكس عمق العلاقات بينهما، مشيرة إلى زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تركيا منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015 وترؤسه وفد المملكة في اجتماعات قمة العشرين في مدينة أنطاليا جنوب غربي تركيا، ثم زيارته لأنقرة في أبريل الماضي وترؤسه وفد المملكة في أعمال القمة الإسلامية الثالثة عشرة في إسطنبول، التي تم خلالها التوقيع على محضر إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي والتنسيق السعودي التركي المشترك.
ونوهت المصادر بالموقف المساند من جانب المملكة لتركيا، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، ويحظى ذلك الموقف بتقدير كبير من جانب تركيا حكومة وشعبا.
من جهة اخرى يلتقي ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، في إطار زيارته الرسمية التي بدأت، أمس الخميس، لتركيا.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية التركية إن إردوغان سيستقبل، اليوم الجمعة، ولي العهد الأمير محمد بن نايف لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب القضايا الإقليمية، وتتضمن أجندة مباحثات ولي العهد خلال الزيارة مواضيع سياسية واقتصادية، ومن أبرز القضايا التي يناقشها الجانبان مكافحة الإرهاب والتنسيق بين تركيا والمملكة في هذا الصدد، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية وسبل تنميتها في إطار مجلس التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين البلدين.
8:20 دقيقه
مصادر دبلوماسية تركية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد دفعة جديدة للعلاقات
https://aawsat.com/home/article/749576/%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%AF%D9%81%D8%B9%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA
مصادر دبلوماسية تركية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد دفعة جديدة للعلاقات
أكدت أهمية التشاور بين المملكة وتركيا بشأن قضايا المنطقة
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
مصادر دبلوماسية تركية لـ «الشرق الأوسط»: زيارة ولي العهد دفعة جديدة للعلاقات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
