رحيل «أبو النووي» الإسرائيلي و{بطل} العدوان الثلاثي على مصر ومذبحة قانا

أوباما ورؤساء دول أخرى يشيعون جثمان بيريس غدًا.. وعباس يعزي عائلته

شمعون بيريس أثناء زيارة قام بها في فبراير 2011 لفرقة «مكافحة الإرهاب» التابعة لحرس الحدود الإسرائيلي (إ.ب.أ)
شمعون بيريس أثناء زيارة قام بها في فبراير 2011 لفرقة «مكافحة الإرهاب» التابعة لحرس الحدود الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

رحيل «أبو النووي» الإسرائيلي و{بطل} العدوان الثلاثي على مصر ومذبحة قانا

شمعون بيريس أثناء زيارة قام بها في فبراير 2011 لفرقة «مكافحة الإرهاب» التابعة لحرس الحدود الإسرائيلي (إ.ب.أ)
شمعون بيريس أثناء زيارة قام بها في فبراير 2011 لفرقة «مكافحة الإرهاب» التابعة لحرس الحدود الإسرائيلي (إ.ب.أ)

مع الإعلان عن وفاة الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيريس، فجر أمس، قررت الحكومة الإسرائيلية الاستفادة من مكانته، وجعل تشييع جثمانه جنازة عالمية. وذكر ناطق بلسان الحكومة، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، ومرشحة الرئاسة هيلاري كلينتون، وغيرهم من الشخصيات العالمية سيحضرون جنازته. وكشف جهاز المخابرات (الشاباك)، أنه أعد خطة أمنية شاملة لحماية هذه الشخصيات، في واحدة من أكبر عمليات الحماية، التي تشهدها إسرائيل، منذ مقتل رئيس الوزراء الأسبق، إسحاق رابين.
وحرصت عائلة بيريس على إبراز وصول برقية تعزية لها من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عبر فيها عن حزنه وأسفه. وكتب في البرقية يقول: «بيريس كان شريكًا في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين، وبذل جهودا حثيثة للوصول إلى سلام دائم منذ اتفاق أوسلو وحتى آخر لحظة في حياته».
وكان الناطق بلسان العائلة قد أعلن عن وفاة بيريس، فجرا، عن عمر يناهز ثلاثة وتسعين عاما، بعد أن كان يعالج منذ أسبوعين، في مستشفى تل هشومير، إثر النزيف الدماغي الذي أصيب به. وتقرر أن يسجى جثمانه في باحة الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ويدفن غدا الجمعة، في مقبرة «عظماء الأمة» في جبل هرتسل في القدس الغربية.
المعروف أن بيريس شغل، على مدى خمسة عقود، مناصب نيابية ووزارية مختلفة، وهو الوحيد الذي تولى منصبي رئاسة الدولة ورئاسة الوزراء، الأكبر مسؤولية في إسرائيل.
وُلد بيريس عام 1923 في بولندا، وفي عام 1934 قدِم إلى البلاد. وفي السنوات الأولى لقيام إسرائيل، أدى دورا فعالا في المجالين العسكري والأمني، إذ تم تعيينه مديرا عاما لوزارة الدفاع وهو في التاسعة والعشرين من العمر فقط. كما كان من مؤسسي المفاعل النووي في ديمونة، والصناعات العسكرية والجوية، وفي إقامة المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية المحتلة. وفي عام 1959 دخل المجلس التشريعي بصفته نائبا عن حزب مباي الحاكم. وتولى بيريس منصب رئيس الوزراء مرتين. ودفع المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية، حيث وقع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في نهايتها، اتفاق أوسلو عام 1993، ومُنح مع إسحاق رابين وياسر عرفات جائزة نوبل للسلام، ثم عمل بيريس على بلورة اتفاق السلام، الذي وُقع بين إسرائيل والأردن عام 1994، وتولى منصب الرئاسة الفخري بين عامي 2007 و2014.
وأصدر الرئيس أوباما وقادة عدد من الدول الأخرى، صباح أمس، بيانات تأبينية، عددوا فيها مناقب بيريس. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن أسفه العميق لوفاة الرئيس السابق. وقرر الرئيس رؤوفين رفلين، الذي حل محل بيريس في المنصب، قطع زيارته الرسمية لأوكرانيا والعودة إلى البلاد.
وعلى الرغم مما عُرف عن بيريس عالميًا، بأنه رجل سلام، يريد بناء شرق أوسط جديد، فإن تاريخه يتضمن محطات كثيرة انسجم فيها مع السياسة الحربية لإسرائيل، أو قاد هذه السياسة بنفسه، مثل تحويل إسرائيل إلى دولة نووية وبناء ترسانة عسكرية ضخمة، وتنفيذ العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، وتنفيذ مجزرة قانا في جنوب لبنان عام 1996، وقد دافع بيريس عن هذا الدور قائلا، إنه أراد بناء إسرائيل قوية حتى تصنع السلام. وخلال مسؤوليته في منصب وزير الخارجية في حكومة إسحاق رابين الثانية، أدار بيريس عملية السلام مع الفلسطينيين، فقاد المفاوضات السرية التي أجريت في أوسلو والتي انتهت بتوقيع اتفاق في مراسيم احتفالية عُقدت في البيت الأبيض في 13 سبتمبر (أيلول) 1993، وعُرف بيريس بحديثه الحماسي المتكرر عن أهمية تحقيق السلام والوئام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد أقنع رئيس الوزراء الأسبق، أرييل شارون، بطريقه هذا، ثم أقنع بنيامين نتنياهو سنة 2012، وتوصل إلى اتفاق مع الرئيس الفلسطيني، وتوجه إلى الأردن للتوقيع بالأحرف الأولى، ولكن نتنياهو تراجع في آخر لحظة وأعاده من وسط الطريق.
وقد انتقد بيريس نتنياهو على سياسته هذه، في آخر لقاء صحافي مطول أجراه في حياته، ونشرته «الشرق الأوسط» في مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي، معتبرا هذا التراجع «خطأ فاحشا».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».