جدل في ألمانيا حول تحميل منظمة يسارية مسؤولية الاعتداء على مسجد الفاتح

السعودية تدين تفجيرات دريسدن وتصفها بـ«الجبانة»

إمام مسجد مروى بدريسدن ومواطنون ألمان في دقيقة صمت أمام مسجد الفاتح أول من أمس (إ.ب.أ)
إمام مسجد مروى بدريسدن ومواطنون ألمان في دقيقة صمت أمام مسجد الفاتح أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

جدل في ألمانيا حول تحميل منظمة يسارية مسؤولية الاعتداء على مسجد الفاتح

إمام مسجد مروى بدريسدن ومواطنون ألمان في دقيقة صمت أمام مسجد الفاتح أول من أمس (إ.ب.أ)
إمام مسجد مروى بدريسدن ومواطنون ألمان في دقيقة صمت أمام مسجد الفاتح أول من أمس (إ.ب.أ)

جددت السعودية موقفها الداعي إلى ضرورة احترام الأديان والمعتقدات الإنسانية، مع تأكيدها على رفض كافة الأعمال الإرهابية.
وجاءت التأكيدات على لسان مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، الذي أكد في وقت لاحق من مساء أول من أمس، على إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجيرات التي وصفتها بـ«الجبانة»، التي وقعت أمام مسجد ومركز للمؤتمرات في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا، مشددًا في الوقت ذاته على رفض المملكة لكافة الأعمال الإجرامية البشعة أيًا كان مصدرها.
وفي تطور لافت للنظر في قضية الاعتداء بالقنابل على مسجد الفاتح ومركز المؤتمرات الدولي في دريسدن، كشف ماركوس أولبيغ، وزير داخلية سكسونيا، عن أن منظّمة يسارية تبنت العملية على موقع لها على الإنترنت.
وقال الوزير في مقابلة مع البرنامج الصباحي في قناة التلفزيون الألمانية الثانية (زدف) صباح أمس، إن التحقيقات تجري باتجاه التحقق من صحة البيان الذي نشر على موقع «انديميديا.أورغ» اليساري، إلا أنه لم يكشف المنظمة التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرين اللذين حصلا مساء الاثنين الماضي في عاصمة سكسونيا.
وتعرّض الوزير من الحزب الديمقراطي المسيحي إلى نقد لاذع من قبل البرنامج الإخباري في قناة التلفزيون الأولى(ارد) بسبب حديثه عن الرسالة إلى الإعلام، رغم الشبهات حول تلفيقها من مجهولين. إذ نشر التقرير الذي يتبنى التفجيرين، على موقع «انديميدا.أورغ» يوم الثلاثاء باسم منظمة العداء للفاشية «أنتي فا»، وسارع الموقع في نفس اليوم إلى مسح التقرير ووصفه بالملفق. كما تحدّث الوزير أولبيغ نفسه يوم الثلاثاء أمام البرلمان المحلي في سكسونيا عن مسح التقرير من الموقع، ولكنه تحدث عنه مع ذلك صباح يوم الأربعاء في التلفزيون.
في هذه الأثناء، نشرت معظم الصحف الألمانية التقرير، الذي لايعرف المسؤولون عن موقع «انديميديا.أورغ» كيف تسلل إلى موقعهم، وهو تقرير يتبنى التفجيرين بالقول: «إن التفجيرين اللذين يسبقان احتفالات الوحدة كانا من فعلنا»(...)» ضد الآيديولوجيا المعادية للمرأة وإسرائيل... وضد التشدد في قوانين استقبال اللاجئين». ومعروف أن الحركات اليسارية وقفت إلى جانب بناء المساجد، عكس اليمين المتطرف.
وشجب اتحاد العداء للفاشية في دريسدن العملية بشدة على لسان المتحدثة الرسمية، كوني رونغه. وقالت رونغه إن اليمين الفاشي يحاول صرف النظر عن الدوافع العنصرية وراء العمليتين، وإنها محاولة لتشويه سمعة اتحاد مناهضة الفاشية. كما أعلنت منظمة «التضامن بلاحدود - التطرف القومي ليس الحل» اليسارية الناشطة في سكسونيا براءتها من العمليتين، ودانت محاولة تلفيق التهمة لليسار، رغم أنها من المشاركين في الحشد لمظاهرة مضادة للاحتفال بيوم الوحدة الألمانية.
من جانبه، وصف مجلس اللاجئين في دريسدن التقرير الذي يتبنى العمليتين بالـ«ملفق»، وقال إنه محاولة يائسة من الفاشيين لتلبيس الآخرين المسؤولية عن سياستهم اللاإنسانية. واعتبر حزب اليسار المعارض مصارحة الوزير الإعلام بالرسالة، التي تلفّق التهمة للحركة المناهضة للنازية «فضيحة». واتهم حزب اليسار الحزب الديمقراطي المسيحي، الذي يحكم الولاية بالتحالف مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي، بالتغاضي عن تصاعد المد اليميني.
وكان مسجد الفاتح ومركز المؤتمرات الدولي في دريسدن هدفًا لهجمات بالقنابل مساء الاثنين الماضي، وتحدث رئيس شرطة ولاية سكسونيا في الحال عن العداء للأجانب والإسلام كدافع محتمل للعمليتين. وتزامن التفجيران مع احتفال صغير ببرلين بمرور عشر سنوات على انعقاد سلسلة مؤتمرات «القمة الإسلامية» التي تتبناها المستشارة أنجيلا ميركل، ومع التحضيرات للاحتفال بالوحدة الألمانية يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) القادم، على مدى ثلاثة أيام، في قاعات مركز المؤتمرات الدولي.
وعلى صعيد متصل، قررت وزارة داخلية ولاية سكسونيا تشديد الإجراءات الأمنية حول 5 مساجد وجمعيات إسلامية في الولاية، كما أوعزت بوضعها تحت حراسة دائمة للشرطة.
وفي ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، أعلنت النيابة العامة اعتقال رجل في مدينة فوبرتال بتهمة التعاون مع التنظيمات الإرهابية. وجاء في بيان النيابة العامة أن وحدة خاصة ألقت القبض على الرجل في الساعة الرابعة صباحًا وفق أمر اعتقال صدر في إسبانيا بحق خمسة أفراد يشكلون شبكة تتعاون مع تنظيم داعش في إسبانيا وبلجيكا وألمانيا. ووجهت النيابة العامة الألمانية إلى المشتبه به تهمة محاولة كسب المقاتلين للتنظيمات الإرهابية وترويج أفلام فيديو تحرض على العنف، بينها مشاهد قطع رؤوس. وجرت العملية بالتنسيق بين السلطات الأمنية في إسبانيا وبلجيكا وألمانيا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.