ولي العهد السعودي يزور تركيا اليوم ويلتقي إردوغان ويلدريم.. والملف الاقتصادي حاضر

مسؤول تركي لـ «الشرق الأوسط»: سوريا واليمن وإيران على رأس المباحثات

الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش أعمال الدورة السنوية الـ (71) للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (واس)
الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش أعمال الدورة السنوية الـ (71) للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور تركيا اليوم ويلتقي إردوغان ويلدريم.. والملف الاقتصادي حاضر

الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش أعمال الدورة السنوية الـ (71) للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (واس)
الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش أعمال الدورة السنوية الـ (71) للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (واس)

يبدأ الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية السعودي، اليوم الخميس، زيارة لتركيا تستغرق يومين، فيما قال مصدر تركي رفيع، لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس رجب طيب إردوغان وبن علي يلدريم رئيس الوزراء التركي سيكونان في مقدمة مستقبلي الأمير محمد بن نايف.
وكشف المصدر - الذي فضل عدم ذكر اسمه - أن الملفات السياسية والأمنية في المنطقة وعلى رأسها القضية السورية، والوضع في اليمن، إلى جانب إيران ومكافحة الإرهاب ستكون على أجندة المحادثات التي وصفها بالمهمة.
من جانبه، قال يونس دميرار، السفير التركي لدى السعودية، إن ولي العهد السعودي سيكون على رأس وفد رفيع خلال الزيارة، وأوضح في تصريحات لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أمس الأربعاء، أن مباحثات الأمير محمد بن نايف في أنقرة ستتناول مواضيع سياسية واقتصادية، وأن من أبرز القضايا التي سيناقشها الجانبان مكافحة الإرهاب والتنسيق بين تركيا والمملكة في هذا الصدد، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية وسبل تنميتها.
ولفت إلى أن ولي العهد الذي يرأس المجلس السياسي والأمني في بلاده، سيناقش مع القيادة التركية الملف السياسي، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق في القضايا المشتركة بالمنطقة.
وعودة إلى المصدر التركي، الذي أوضح أن بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها سيبحثها المسؤولون الأتراك مع ولي العهد السعودي الذي ينتظر أن يصل أنقرة اليوم، وتستعرض الزيارة يومين، على حد تعبيره، وأضاف: «من المحتمل توقيع عدد من الاتفاقيات في كثير من المجالات الاقتصادية والثقافية، لا سيما في مجالات العمل، كما تعلمون لدينا مجلس التنسيق بين البلدين الذي أعلن أثناء زيارة الملك سلمان الماضية، ومستمرون في التعاون والتنسيق مع أشقائنا في المملكة بشكل وثيق».
ويتكون الوفد السعودي الرسمي المرافق للأمير محمد بن نايف من كل من: إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، الذي كان مؤخرًا في زيارة رسمية لتركيا، ومسؤولين آخرين.
بينما قال السفير دميرار، إن جملة من القضايا الاقتصادية التي تهم الجانبين ستكون من أولويات النقاش المشترك بين الجانبين، لافتا إلى أن العلاقات السعودية - التركية بدأت تشهد نموا وتطورا في الفترة الماضية، خصوصا بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية العام الماضي، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتركيا في أبريل (نيسان) الماضي.
وشهدت العلاقات السعودية - التركية في السنوات القليلة الماضية تطورًا كبيرًا على مختلف الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والثقافية، متكئة على إرث تاريخي وثقافي عريق وطويل بين البلدين، إلى جانب التأثير والثقل اللذين يمثلانه، والظروف التي تعيشها المنطقة.
بينما ذكرت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» من جانبها، أن الوضع في سوريا والحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي سيكون ضمن مباحثات ولي العهد مع القيادة والمسؤولين الأتراك. كما كشفت المصادر، عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة تشمل كثيرا من المجالات.
واعتبر السفير التركي في الرياض، أن حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا يعكس مستوى العلاقات السياسية الكبيرة بين البلدين، وقال: «يجب أن يزداد التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين عما هو عليه الآن».
وبحسب أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء التركي السابق، فإن السعودية واحدة من الدول المحورية في المنطقة، ويحمل ثقلها السياسي والاقتصادي أهمية، ليس فقط من حيث التأثير في التطورات الإقليمية، وإنما كذلك في تناول قضايا ذات أبعاد عالمية.
وتتعاون السعودية وتركيا بصورة وثيقة فيما يخص المنتديات الدولية، مثل الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي.
وتبرز اتفاقية التجارة الحرة مع الخليج باعتبارها أولوية بالنسبة للحكومة التركية التي تستهدف السوق الخليجية بشكل أكبر، لا سيما في ظل الصد الأوروبي المتكرر لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وفي هذا الخصوص يقول المسؤولون الأتراك: إنهم يهدفون إلى زيادة الاستثمارات المتبادلة بين السعودية وتركيا، ورفع التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة إلى 20 مليار دولار.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار سنويًا، وقال السفير التركي: «أعتقد أنه قليل جدًا عما يجب أن يكون عليه، ونتوقع بعد هذه الزيارة المرتقبة وتوقيع والاتفاقيات أن الرقم سيرتفع كثيرًا». وأضاف: «نلاحظ تزايدا مستمرًا في عدد السعوديين الذين يستثمرون ويشترون العقارات للسكن وللسياحة في تركيا. السعودية أكثر الدول الخليجية ملكية للعقارات والسياحة في تركيا.. بلادنا أصبحت محورًا رئيسيًا للسائح السعودي».
ويبلغ عدد الشركات السعودية العاملة في تركيا 800 شركة، ويتوقع أن يزداد العدد في الفترة المقبلة، خصوصا أن هناك رغبة كبيرة من المستثمرين السعوديين للاستثمار والتجارة والعمل في مجال السياحة في تركيا.
وتتصدر السعودية رؤوس الأموال الخليجية المستثمرة في تركيا بمبلغ ستة مليارات دولار بحسب إحصاءات رسمية تركية.
وفي المقابل، يبلغ عدد الشركات التركية العاملة في السعودية، قرابة 200 شركة، بحجم أعمال إجمالي يبلغ 17 مليار دولار ورأسمال يتجاوز 600 مليون دولار.
بينما دعا السفير التركي في الرياض، رجال الأعمال الأتراك إلى الاستثمار في السعودية، خصوصا بعد إعلان رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى الاستغناء عن النفط مصدرا رئيسيا للدخل في السعودية، ما سيعطي المستثمرين الأجانب تسهيلات للاستثمار.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.