«الكونغرس» يرد «فيتو أوباما».. ويهدد بفوضى قضائية في أميركا

«الكونغرس» يرد «فيتو أوباما».. ويهدد بفوضى قضائية في أميركا

البيت الأبيض انتقد الخطوة.. وبرينان حذر من التبعات
الخميس - 27 ذو الحجة 1437 هـ - 29 سبتمبر 2016 مـ
مقر الكونغرس الأميركي في واشنطن (إ.ب.أ)
واشنطن: هبة القدسي وخاطر الخاطر
صوت الكونغرس الأميركي أمس لصالح رفض الفيتو الذي قدمه الرئيس باراك أوباما ضد مشروع قانون «مقاضاة الدول الراعية للإرهاب»، في خطوة انتقدها البيت الأبيض على الفور، وحذرت وكالة الاستخبارات المركزية من تبعاتها.

فقد صوت 97 عضوا في مجلس الشيوخ ضد الفيتو الرئاسي مقابل صوت واحد مؤيد وامتناعين. أما في مجلس النواب، فأيد 348 نائبا تجاوز الفيتو الرئاسي مقابل 77 صوتا.

ويتيح القانون المعروف اختصارا بـ«جاستا» لأقارب ضحايا الاعتداءات الإرهابية بمقاضاة أي دولة يعتبرونها «راعية للإرهاب»، دون أن تصنفها الحكومة الأميركية كذلك؛ ما يتجاوز مبدأ الحصانة السيادية للدول.

وأعرب المعارضون لهذا المشروع عن مخاوفهم من أن يؤدي هذا القانون إلى فوضى قضائية في الولايات المتحدة، وأن يهدد مصالح الأميركيين في الخارج، الذين قد يصبحون مستهدفين بدعاوى قضائية في الخارج بتهمة قتل مدنيين، خصوصا في مناطق الصراع. وقد حذر الرئيس أوباما في رسالة الفيتو الموجهة إلى مجلس الشيوخ يوم الجمعة الماضي من تداعيات مشروع القانون، وقال إن «من شأنه أن يسمح بملاحقة قضائية ضد بلدان لم يتم تعيينها من قبل السلطة التنفيذية بصفتها (دولا راعية للإرهاب)، ولم تقم بأي هجمات ضد الولايات المتحدة».

ووصف جوش أرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، تصويت الكونغرس بـ «الخطوة الأكثر إحراجًا منذ عام 1983»، أي عندما تجاوز الكونغرس فيتو رئاسيا للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان.

وقال أرنست للصحافيين على متن طائرة الرئاسة «آير فورس وان» أمس: «أن يكون هناك تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية 97 إلى اعتراض واحد لتجاوز فيتو أوباما، مع أننا أبلغناهم في الآونة الأخيرة الأثر السلبي على جنودنا ودبلوماسيتنا، هو في حد ذاته أمر محرج وتنازل من المشرعين عن مسؤولياتهم الأساسية كممثلين منتخبين من الشعب الأميركي».

وأضاف أرنست: «في نهاية المطاف، سيكون على أعضاء مجلس الشيوخ أن يجيبوا على ضمائرهم وناخبيهم حول مسؤوليات وتبعات ما حدث اليوم».

بدوره، أوضح مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جون برينان أن مبدأ الحصانة يحمي المسؤولين الأميركيين كل يوم، «وإذا فشلت أميركا في دعم تلك الحصانة، فهي تضع مسؤوليها في خطر كبير».

وتابع أن هذا المبدأ قائم على أساس المعاملة بالمثل، «وإن فشلنا في دعمه للبلدان الأخرى فسنضع مسؤولي أمتنا في خطر، إذ إنه لا يوجد بلد قد يخسر من تقويض هذا المبدأ أكثر من الولايات المتحدة الأميركية».

واختتم برينان تصريحه بقوله: «أي تشريع يؤثر في الحصانة السيادية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المخاطر المصاحبة لأمننا القومي».

...المزيد

التعليقات

عبد الله الشيخ
البلد: 
العراق
29/09/2016 - 01:24
أننا نستطيع بعدة خطوات أن تلحق الضرر بأكثر من ترليون دولار ضد مصلحة أمريكا، فان سحبت السعودية طلابها الموجودين في أميركا وهم أكثر من مئتي الف طالب فستلحق ضرراً بالجامعات يضطرها للانحياز إلى جانبهم، وان سحب رؤوس الأموال العربية سيجعل مئات المشاريع تتوقف، كما يمكننا إنهاء المعالجة في أمريكا، ففي دول أوربا تتم المعالجة أرخص وأفضل، ويمكن أن تقدم السعودية ودول الخليج على إقامة دعاوى مماثلة ضد الإسرائيليين كما يمكن تمويل العراقيين وتشجيعهم على رفع دعاوى ضد الأمريكان الذين أبادوا 300 ألف عراقي منسحبين من الكويت. إقامة دعوى كهذه سترعب الأمريكان لأنها ستضطرهم إلى دفع مئات الترليونات.
صلاح الأوسي
البلد: 
Iraq
29/09/2016 - 08:43
ومن يعوض آلاف الأبرياء الذين قتلوا ويقتلون حول العالم من قبل أمريكا وعملائها؟؟ لدينا في العراق مآسي ومجازر ارتكبت وترتكب كل يوم منذ غزو العراق في عام 2003 ولغاية اليوم ( عشرات آلاف القتلى وتدمير شبه كامل للبلد وبناه التحتية). يجب أن يكون هناالك رد قانوني ودبلوماسي للتعامل مع مثل هكذا قوانين، فدمائهم ليست أغلى من دمائنا.
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة