مباحثات سعودية ـ نيوزيلندية لإطلاق شراكات استثمارية ونقل التكنولوجيا

تأسيس «مجلس أعمال» ومساعٍ لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين الطرفين

جانب من لقاء ماكلاي وزير التجارة النيوزيلندي والوفد المرافق له مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف السعودية أمس («الشرق الاوسط»)
جانب من لقاء ماكلاي وزير التجارة النيوزيلندي والوفد المرافق له مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف السعودية أمس («الشرق الاوسط»)
TT

مباحثات سعودية ـ نيوزيلندية لإطلاق شراكات استثمارية ونقل التكنولوجيا

جانب من لقاء ماكلاي وزير التجارة النيوزيلندي والوفد المرافق له مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف السعودية أمس («الشرق الاوسط»)
جانب من لقاء ماكلاي وزير التجارة النيوزيلندي والوفد المرافق له مع قطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف السعودية أمس («الشرق الاوسط»)

أكد دبلوماسي نيوزيلندي عزم بلاده الانتقال بعلاقتها السياسية والاقتصادية مع السعودية إلى المستوى الاستراتيجي، كاشفًا عن مباحثات جرت بين وزير التجارة النيوزيلندي تود ماكلاي، ونظيره السعودي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي في الرياض أمس، لبحث سبل تعزيز شراكات اقتصادية تشمل مجال التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا، إضافة إلى مجالات الزراعة والأمن الغذائي والمنتجات الزراعية والرعاية الصحية والتعليم.
وقال هاميش ماكمستر، السفير النيوزيلندي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «المباحثات التي أجراها وزير التجارة النيوزيلندي مع نظيره السعودي تطرقت إلى أوجه التعاون الاقتصادي، واستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يتلاءم وإمكانيات بلدينا في ظل إرادة سياسية عليا تطمح لأن يكون لها إسهام كبير في مشروعات (الرؤية السعودية 2030)».
وتوقع السفير أن يشهد العام المقبل انفتاح البلدين على بعضهما البعض اقتصاديا بشكل كبير وشامل، في ظل رغبة مشتركة لتعميق العمل المشترك وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، خصوصًا أن لقاء وزير التجارة النيوزيلندي ووفد قطاع الأعمال الذي يرافقه مع قطاع الأعمال السعودي في مجلس الغرف في الرياض أمس، أثمر إطلاق مجلس الأعمال المشترك للوصول بالتعاون الاقتصادي إلى آفاق أرحب.
إلى ذلك، ذكر ماكلاي في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية في الرياض أمس، أن بلاده تسعى لتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع السعودية في مختلف المجالات، مع السعي الدؤوب لاستكشاف الفرص الجديدة.
ولفت وزير التجارة النيوزيلندي إلى أن تأسيس مجلس أعمال سعودي نيوزيلندي خطوة إيجابية من شأنها الدفع بمسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل متصاعد من خلال التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا، والتركيز على القطاعات المستهدفة، كما سيوفر المجلس منصة لرجال الأعمال السعوديين والأستراليين للتعريف بأنشطتهم التجارية والترويج لها وإقامة شراكات تجارية بينهم.
وأوضح الوزير أن بلاده تتميز في مجالات الزراعة والمنتجات الزراعية والغذائية كصناعة الألبان واللحوم والرعاية الصحية والتعليم، مشيرًا إلى أن نحو 3 آلاف طالب سعودي يدرسون في نيوزيلندا.
من جهته، نوه نبيل آل صالح السفير السعودي لدى أستراليا ونيوزيلندا بالتطور المضطرد في العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أهمية تزامن زيارة وزير التجارة النيوزيلندي مع انطلاق «الرؤية السعودية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020»، والاستفادة منها لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، من خلال زيادة الاستثمارات الأجنبية وتعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد آل صالح، أهمية توقيت تأسيس مجلس أعمال مشترك، وتزامنه مع «رؤية السعودية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020»، وما يتضمنه من خطة إصلاحات اقتصادية وتنويع مصادر الدخل وزيادة حيوية الاقتصاد وإطلاق طاقات وقدرات الشباب وتنافسية المجتمع وزيادة الاستثمارات الأجنبية، ودعا لمزيد من الشراكة والتعاون في مجالات التدريب والتقنية وتطوير المهارات والتعليم.
وقدّم حماد البلوي من الهيئة العامة للاستثمار عرضًا للجانب النيوزيلندي عن «رؤية السعودية 2030»، مشيرا إلى موقع المملكة الجغرافي كمحور لربط 3 قارات ووضعها ضمن أقوى 20 اقتصادا عالميا وترتبيها كخامس دول مجموعة العشرين الأكثر نموًا، فيما تحتل المركز 17 بين أكبر المصدرين في العالم، والمركز 29 بين أكبر المستوردين، مشيرًا إلى أن شريحة الشباب 49 في المائة، فيما بلغ إجمالي الناتج المحلي 653 مليار دولار.
ولفت البلوي إلى أن من أهداف «الرؤية» الانتقال من المركز 36 إلى المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية، ومن المركز 82 إلى المركز 20 في مؤشر فاعلية الحكومة، وزيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليارًا إلى تريليون ريال (375 مليار دولار) سنويًا، مع رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، ورفع مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة.
واستعرض البلوي مقومات بيئة الاستثمار، ومن بينها الاستثمار بنسبة تملك مائة في المائة للمستثمرين الأجانب في حين تصل الضريبة على الشركات 20 في المائة، وعدّد الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية والتقنية والاتصالات والطاقة المتجددة والسياحة والترفيه والخدمات المالية والتعدين والنقل والرعاية الصحية والخدمات الهندسية وغيرها.
واعتبر المهندس صالح العفالق، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن واقع العلاقات الاقتصادية بين السعودية ونيوزيلندا، أقل بكثير من حجم التوقعات، إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجاري لم يتجاوز 864 مليون دولار عام 2015، مشددًا على ضرورة تكثيف اللقاءات وتذليل المعوقات والتحديات التي تعيق نمو التجارة والاستثمار مثل ارتفاع الرسوم الجمركية والنقل وارتفاع تكاليف التأمين على الصادرات السعودية إلى نيوزيلندا ونقص خطوط النقل العادية للشحنات، وعدم توفر المعلومات عن الفرص التجارية المتاحة في أسواق نيوزيلندا.
وعبّر مايكل ويب، نائب رئيس المجلس التجاري النيوزيلندي لدول الشرق الأوسط، عن تطلع الشركات النيوزيلندية للإسهام في تحقيق أهداف «الرؤية السعودية 2030». مبينًا أن السعودية ونيوزيلندا تعملان على وضع الإطار الأمثل للتجارة والاستثمار بين البلدين، معلنًا دعم المجلس لمساعي توقيع اتفاقية تجارة حرة بين نيوزيلندا ودول مجلس التعاون الخليجي.



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».